بسم الله الرحمان الرحيم


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على النبي الأمين.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


سوو ووش !! 


بعد لحظة ظهرا أمام باب عملاق يطوف في الفراغ .. 


" هذا هو المدخل إلى مكتبة الفراغ العظمى يا سيدي ، هذه هي أقصى حدودي لا أستطيع التقدم أكثر من هذا ، فقط أنت مسموح لك بالدخول ، كل ما عليك هو دفع الباب يا سيدي الموقر " ..


 تقدم جان نحو الباب العملاق ثم دفعه ببطئ ..


إرر رريك !!


فتح الباب العملاق بسهولة و سمع صوت صريره في الأرجاء ، بعدها سحبت قوة مجهولة جان إلى الداخل ثم أغلق الباب مجددا ..


في الخارج لمعت عيون كاكو بشرر أحمر ثم فكر " بالتفكير أن الوريث قد ظهر بعد كل هذا .. أتساءل مالذي سيحدث ؟ "


داخل قاعة عملاقة ..


كان هناك عدد لا يحصى من رفوف الكتب الضخمة تطوف في الفراغ ، رفع جان رأسه و لاحظ محيطة جيدا ، ثم مشى بين رفوف المكتبة الضخمة .


لم يستطع تصديق ما يراه أمامه لذلك ، حاول أن يلمس أحد الكتب أمامه ، سحب الكتاب و فتحه بعشوائية لكن ، و دون سابق إنذار ، ظهرت شجرة صغيرة من الكتاب ، بعدها تدفقت معلومات لا تحصى لرأس جان ، كانت معلومات كبيرة جدا لدرجة أنه متأكد أنه يحتاج لعشرات المجلدات الضخمة كي يستطيع كتابتها ، لكن ما فاجأ جان حقا هو أن تلك المعلومات لم تكن سوى في صفحة واحدة من هذا الكتاب الصغير ..


" مهذا .. لا توجد أي كتابة في هذه الصفحة ، ولكن تدفقت الكثير من المعلومات منها لرأسي ، ثم من أين ظهرت هذه الشجرة ... " فكر جان مع نفسه قبل أن يقاطعه صوت أنثوي حاد و جميل .


" آآه .. السيد الموقر آتى إلى مكتبة الفراغ العظمى ، ياله من شرف لي أن أقابلك يا سيدي الشاب " 


التفت جان ليجد فتاة شابة ، شعرها ذو لون لهبي مشرق و عيناها خضراوتان ، كانت ترتدي ثوبا ناصع البياض  ينتهي بزخرفات ذهبية ، كانت تضع قلنسوة الرداء و درع ذهبي يحمي صدرها و بطنها ، بينما تحمل في يدها شمعة غريبة ، بدت أنها مصنوعة من الخشب و لها وجه ظريف و مشتعلة بلهب قرميزي ، من تلك الشمعة خرجت العشرات من الشموع الخشبية المشتعلة بلهب صغير قرميزي تطوف حول الشابة ..


" أنت .. يجب أن تكون الخادمة الثالثة " تكلم جان مباشرة ، بعد أن عرف موقف حارس الفراغ العظيم ، كان ودودا تجاه الحارسة الثالثة .


" آآه .. سيدي الشاب يعترف بي كخادمته ، ياله من سرور دخل قلب هذه الخادمة يا سيدي ، اسمي ليلى و أنا حارسة مكتبة الفراغ العظمى يا سيدي " ..


" ليلى .. سمعت من كاكو أنني وريث إمبراطور العدم ، مالذي يعنيه هذا و لمذا أنا من تم اختياري "


" آسفة يا سيدي الشاب ، في الحقيقة لا أعلم لمذا تم اختيارك ، كل ما أعلمه هو بعض المعلومات المحرمة التي لا أستطيع قولها يا سيدي ، أرجوك سامحني على تقصيري " ظهرت الدموع في عيني الفتاة و كانت تبدوا صادقة حقا .. داخلها فكرت " يالي من غبية .. يالي من حمقاء ، سيدي يسألني أول مرة و أنا لا أعرف الإجابة ، أنا خادمة سيئة " 


تنهد جان و قال " إذا لم تستطيعي فلا بأس .. ليس لدي حل آخر .. بالمناسبة ما بال هذا الكتاب ؟ "


" آآه .. أعلم أعلم .. سيدي ذلك الكتاب يتحدث عن أنواع الأشجار في غابة الألوان الخمسة .. وتلك الصفحة تتحدث عن الشجرة الحدباء و كل المعلومات المعروفة حولها .. " أجابة الفتاة بابتسامة مشرقة و كأنها سعيدة لأن جان سألها ..


" هيه .. لقد فتحته و فجأة ظهرت شجرة ثم تدفقت العديد من المعلومات إلى رأسي ، هذا غريب لم أرى كتابا كهذا من قبل " تساءل جان ..


" أعلم أعلم يا سيدي ، هذا لأن كتب مكتبة الفراغ العظيم مختلفة عن كل الكتب .. إنها لاتخزن المعلومات بالكتابة بل عن طريق السحر ، المعلومات المستخرجة من صفحة واحدة تكفي لكتابة العشرات من المجلدات ، أي ما يساوي الآلاف من الكتب السميكة يا سيدي ، ليس ذلك فحسب بل المعلومات فيها دقيقة و مفصلة و متنوعة ، و تنتقل مباشرة إلى الدماغ و تقضي على كل التساؤلات " كانت الإبتسامة لا تفارق وجه ليلى و هي تجيب على أسئلة جان ..


" هييه .. أنت تعرفين الكثير ، بالمناسة لمذا جسدي يصبح أكثر شفافية ؟ وما هذه الكرة داخل صدري ؟ " تساءل جان .


" هذا لأنك تدخل بوعيك فقط يا سيدي ، لهذا ليس لديك جسد مادي هنا ، أما عن سبب التلاشي فهذا يعني أنك قد وصلت لحدودك في القدرة على البقاء هنا ، بينما تلك الكرة فهي مفتاح عالم العدم و الدليل على أنك الوريث الحقيقي لإمبراطور العدم " أجابته ليلى .


" كم لازال لدي من الوقت لأبقاه هنا ؟ " سأل جان .


" ليس هناك وقت في مكتبة الفراغ العظمى لذلك يصعب التقدير ، لكن لا أظن أنك ستبقى أكثر مما بقيت يا سيدي " 


كما قالت ذلك تلاشا جسد جان مثل البخار ..


 " سيدي .. خادمتك ليلى تنتظر زيارتك القادمة بكل شوق "


" أنت مهلا لم أنتهي .. كيف أستطيع العودة إلى هنا ؟ " سأل جان لكن الظلام بدأ يغطي نظره .


" تستطيع فعل ذلك عن طريق الت... "


ثم ! ! 


فتح جان عينيه في كوخه الخشبي المهترئ .. كانت أشعت شمس الصباح تتسرب بين الشقوق في السقف و الجدار ..


" هل كان حلما ؟ لا هذا واقعي جدا .. حسنا سأفكر بذلك لاحقا .. علي أولا أن أذهب لحفل الإقتتاح و أصبح سيدا هيهيهي " ابتسم جان و خرج من الكوخ .



صور الشخصيات ، وحتى الأماكن ، و الأسلحة تجدونها بجودة عالية و مع التعريف في بروفايلي على الأنستغرام .



《 سيد_أعجم 》


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إلاه إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

التعليقات
blog comments powered by Disqus