بسم الله الرحمان الرحيم


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على النبي الأمين.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


تاريخ الفنون القتالية يرجع إلى عصور البشرية الأولى، ويتميز بنظام توزيع معقد، ورؤية اختلاط الثقافات وانتقال التقنيات وتبادل المعارف.



كان في أصل الإنسان حاجة للدفاع عن نفسه وعائلته وممتلكاته. وهكذا وضعت التقنيات الأولى للقتال وفقا لأماكنهم المختلفة المنشأ، بما يتناسب مع الظروف: المناخ والبيئة والطبيعة... إلخ



قبل الميلاد بمئات السنين .. كانت القارة الآسيوية تعج و تزخر بمختلف الفنون القتالية ، تشكلت العصابات و المعاهد و المدارس و تنافس المقاتلون في ما بينهم ، لتحديد الفن القتالي الأفضل و تبادل المعارف و الخبرات .


لمعت عدة أسماء لمقاتلين أقوياء و أصبحوا يعرفون بالنمور و التنانين و تجمع حولهم الناس من أجل التدرب و تلقي النصائح منهم ، كانت رؤية هؤلاء المقاتلين هي حلم حياة كل شخص عاش في ذلك الوقت .


لكن فجأة و دون سابق إنذار بزغ رجل وسط كل تلك الحروب و الفوضى ، عرف بالمعجزة الحية ، قاتل هذا الرجل كل المقاتلين المخضرمين و سحق ألقابهم المتغطرسة و جعل كل من في العالم يرتعب حتى من ذكر اسمه .


عرف بعدة أسماء و ألقاب لكن لم يعرف أحد اسمه الحقيقي أو شكل وجهه حتى ، أطلقوا عليه لقب 'قاتل التنانين  و النمور' و 'سيد المقاتلين' و 'المحارب المهيب' لكن اللقب الذي عرف به أكثر و طغى على بقية الألقاب و صدى في أنحاء العالم هو 'المقاتل السماوي' .


كان المقاتل السماوي في الثلاثين من عمره عندما طاف العالم ، تسلق أعلى الجبال و عبر أقفر الصحاري و تجول في أعماق أخطر الغابات ، كان قادرا على قتل دب اسود عملاق بركلة واحدة و يستطيع إيقاف نطحة جاموس بالغ بلكمة واحدة ، يحكى أنه أغضب أمير لمقاطعة ما فأرسل إليه جيشا من ألف رجل لكن لم يعش أي واحد منهم ليروي القصة حتى الأمير قتل تلك الليلة .


تجول المقاتل السماوي بين معاهد فنون القتال و الممالك و هزم كل التنانين و النمور الذين سيطروا على مساحات شاسعة و أراضي لا حدود لها، كان هزيمتهم متوقعة لكن الصدمة هو أنه هزمهم شر هزيمة في فنهم القتالي الذي استعملوا كل حياتهم لتطويره و التدرب عليه .


حقيقة أن المقاتل السماوي خبير في كل فنون القتال و يستطيع استعمال كل الأسلحة ، كانت صدمة للعالم كله ، لم يستطع أحد تصديق أن شابا في الثلاثين من العمر يستطيع تحقيق هذا الإنجاز ، لذلك اتفق التنانين و النمور على التخلص منه مرة واحدة و للأبد .


كانت ليلة مقمرة فوق تل صغير اجتمع ثلاثون تنينا و اثنين و ثلاثين نمرا ، مسلحين بالسيوف و  الرماح و كل الأسلحة التي يختصون فيها .


"المقاتل السماوي .. لقد حان وقت إنهاء أسطورتك "


" أنت صغير جدا لكنك متغطرس جدا .. أيها المقاتل السماوي هذا العجوز يقسم أنه لن يعود لمعهده قبل أن يشهد موتك "


" المقاتل السماوي .. استسلم و اقتل نفسك إذا كنت تريد الحصول على دفن بعد موتك "


تهافتت الصرخات و الشتائم على المقاتل السماوي ، لكن الغريب هو أن الكلام هو كل مافعله هؤلاء التنانين و النمور ، لم يجرأ أحد على الإقتراب منه ، على الرغم من أنه كان أعزلا و مغمض العينين يجلس مغلقا قدميه على صخرة كبيرة ، إلا أن الإثنان وستين شخصا المحيطين به ، لم يتقدموا و لا خطوة واحدة داخل مجاله .


" مجرد نباح كلاب .. هل هذا كل ما تستطيعون فعله ؟ .. هذه مهزلة .. لكن لا يهم خلال حياتي التي بلغت ثلاثين سنة ، تعلمت كل فنون القتال فقط من أجل هذه الليلة ، اليوم سيكون لكم شرف الموت على يد الفن القتالي الأفضل في الوجود .. " فتح المقاتل السماوي عينيه و تكلم بعدها وقف بهدوء .


" ها ؟ مالذي تتحدث عنه ؟ "


" هل قال أنه ابتكر فن قتالي جديد ؟ "


" يا إلاهي .. هل تعلم كل أنواع الفنون القتالية فقط من أجل دمجها و صنع فن قتالي جديد ؟ " 


تبادل المقاتلون النظرات و تسارعت دقات قلوبهم .. كان الجميع يعلم أن المقاتل السماوي عبقري لا نظير له لذلك صنعه لفن قتالي جديد .. هذا سيكون كالصاعقة في عالم فنون القتال ، عدد لا يحصى من الناس ستريد أن تكون تلاميذ عنده .


"همف .. لتكونوا دمى من أجل تجربة فني الجديد "  .. زمجر المقاتل السماوي ثم قفز نحو النمور و التنانين حوله .


في تلك الليلة تقاتل ثلاثة و ستون رجلا حتى الموت ، لم ينج منهم سوى رجل واحد .


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إلاه إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .

التعليقات
blog comments powered by Disqus