في الفجر عند بوابة مملكة فالدوين نرى رين وكانّه ينتظر احدًا، يقول بانزعاج :
"لقد تأخر تسوباسا"
يفكر سويتشي قليلًا ثم يقول:
"اليس من يركض هناك تسوباسا؟!"
ينظر رين إلى الجهة الأخرى
"بلى، هذا هو!"
عندما يصل تسوباسا يقول وهو يلهث بتعب:
"لقد(يلهث).. وصلت!"
يأتي ليوران ويقول:
"لقد تأخرت، تذكروا ان كل خطأ تفعلونه سيجعلني أوقف الرحلة!"
دعونا نعود إلى الوراء قليلًا،
في الأمس عندما خرج ميراج من القسم قرر رين و تسوباسا الذهاب لخارج أسوار مملكة فالدورين والاستكشاف بعد ان اتفقوا على الوقت وكل شيء عاد رين إلى منزلة واخبر عائلته
لينا فينيس (والدة رين):"مستحيل، لن ادعك تخرج، ليس وانا موجودة"
يغضب رين من قرار و والدته السريع
"ولكنني اتفقت مع صديقي بأننا سنذهب!"
لينا فينيس:" لا يهمني، هذا امر خطير وانا لا أوافق على جعل ابني يخرج إلى مكان خطير وحيدًا"
يغضب رين مع معرفته ان والدته على حق ولا يتمكن من الرد عليها.
كان إدوارد فينيس (والِد رين) يراقب ما يجري، ثم قال:
"لينا، دعيه يذهب في النهاية نتيجة هذا التدريب ستؤثر على حياته كاملة فلذلك يجب ان يجتهد"
يسعد رين بعد سماعه كلمات والده،
ولكن تقول والده رين بقلق على ابنها:
"لكن رين مجرد طفل كيف تريده ان ينجوا وسط الوحوش في الخارج!"
يرد عليها إدوارد بهدوء:
" لا تقلقي، سأوظف انسب مغامر لكي يذهب معه"
تطمئن الام اكثر ولكنها لا تزال قلقه:
"حسنًا.. لكن سوف أقابل المغامر أنا كذلك، سوف اخبره بقوانين صارمة، واذا خالفها رين او صديقة سوف تُلغى الرِحلة"
يجاوب رين بسعادة:
"لا بأس بهذا، شكرًا امي!"
تربت على رأسه بابتسامة :
"العفو".
في الحاضر، عندما كان ليوران يوبخ تسوباسا:
"اعتذر، سأكون حذرًا اكثر في المره التاليه"
يبتسم ليوران:
"لا بأس، فقط كُن حذرًا".
بعد ان يقتربون من البوابة يقول تسوباسا بحماس:
"هل تشعر بالتوتر؟ هذه اول مره نخرج من الأسوار التي تبقينا بأمان!"
يرد عليه رين مازحًا:
"اهدء يا رجل، ليس هناك اي عمالقة في الخارج"
يضحك تسوباسا ويقول:
"اعلم ولكن توجد وحوش لا ترحم، أتمنى ألا نقابل اي واحد منهم"
يرد عليه رين محاولًا طمئنينته:
"لا تقلق ليوران معنا انه مغامر من الرتبه A وسوف يترقى إلى S!"
يرتاح تسوباسا قليلًا، ويضحك ضحكة خفيفة:
"نعم، اظن أنني متوتر فقط".
بعد ان تفتح البوابة ويعطي رين وتسوباسا الفارس تصريحهم، يأخذون اول خطواتهم للخارج مملكة فالدورين في مغامره اسبوع كامل تقريبًا -ستة ايام- ويشعرون شعور جديد بالكامل، يسود صمت غريب، لا صراخ، لا بائعين، فقط صوت الرياح والعربات تمضي ببطء
ليوران:" كيف تشعرون؟"
يبتسم رين وتسوباسا، ويقول رين
" شعور رائع، الرياح هنا مختلفة، هل هذا بسبب الأسوار؟، لا اعلم ولكنه شعور رائع"
يومئ تسوباسا رأسه بإتفاق
ليوران:"هذا البداية فقط، سوف نخيم وسوف نتعمق في الخارج، فقط لا تخافوا استغلوا فرصتكم هذه، بما اني معكم لن يحصل اي شيء".
يبدؤون بالتفكير في وجهتهم التالية وهم يتأملون الخريطة بصمت.
بعد لحظات من النقاش، يقررون التوجه جنوبًا، نحو حدود مملكة إلينورا الصغيرة.
يبدأون السير بخطى ثابتة، والهدوء يلف المكان.
وبعد مرور ساعتين تقريبًا، تتوقف جميع الأصوات فجأة...
لا رياح، لا طيور، لا حشرات... وكأن العالم نفسه توقف عن التنفس.
رين وتسوباسا يتبادلان نظرات القلق، بينما ليوران يحدق في الغابة أمامهم، ملامحه جامدة.
تسوباسا بقلق:
"سيد ليوران... هل تعرف ما الذي يحدث؟"
ليوران يبتسم ابتسامة غامضة، ويقول بصوت منخفض:
"أجل... أعرف."
يتوقف لبرهة، ثم يتابع:
"لكن أريدكما أن تتعلما النجاة بأنفسكما،
سأتدخل فقط إن أصبح الأمر مميتًا...
أما الآن، فسوف أتراجع."
يتراجع ببطء للخلف، عينيه تراقب تحركاتهما بترقب، وكأنه ينتظر شيئًا سيبدأ الآن،
فجأة، تمر نسمة هواء باردة على رقبة رين...
برد حاد، كأن أحدهم يهمس خلف أذنه.
ينتفض جسده، ويمسك كتف تسوباسا وهو يتمتم:
رين:
"هل... هل تشعر بشيء؟"
بين الأشجار الكثيفة، وقف تسوباسا يراقب بهدوء، عيناه تجوب المكان كأنهما تبحثان عن خطر غير مرئي.
همس بنبرة جادة:
"لا... لكن يجب أن نكتشف بسرعة... قبل أن يُكتشف وجودنا."
التفت رين إلى سويتشي، وسأله بنبرة قلقة:
"سويتشي، هل تعرف شيئًا؟"
رد سويتشي بثقة هادئة:
"لا أعرف، لكن لدي طريقة لاكتشاف ما يحصل."
أغمض عينيه ببطء، وبدأ يستدعي طاقته... تشاكراه.
جسده بقي ساكنًا، لكنه كان يرسل روحه لتستشعر العالم من حوله.
"لا أعلم إن كان سينجح... ولكن سأحاول."
مرت لحظات، ثم بدأ هو ورين يرون ما خلف الحواجز السحرية.
مخلوقات صغيرة، خضراء، شبه عارية، تختبئ بين جذوع الأشجار وتتحرك بخفة.
صرخ رين وقد تجمد مكانه:
"ما هذا؟!!"
نظر إليه تسوباسا باستغراب:
"رين، ما خطبك؟!"
حتى ليوران استغرب، فالرؤية أمامهم كانت طبيعية، ولا وجود لأي مخلوق ظاهر.
أشار رين نحو الشجرة:
"غوبلين... إنهم وراء الشجرة!"
تسوباسا لم يرَ شيئًا، لكنه قرر التأكد بنفسه.
تقدم بحذر نحو الشجرة، عيونه تتفحص الأرض...
لكن في لحظة غفلة، وضع قدمه على نقطة حساسة مخفية بالحشائش...
"طق!"
صوت خافت، تبعه حبل التف بسرعة حول قدمه!
سُحب للأعلى فجأة، جسده ينقلب، وصرخة تمزق سكون الغابة:
"آآآاااه!!"
تسوباسا أصبح معلقًا رأسًا على عقب، يتأرجح فوق الأرض وهو يصرخ:
"فخ!! هذا فخ!"
كان الهدوء يخيّم على الغابة، حتى بدأت خطوات صغيرة تتحرك بين الأشجار.
عين تسوباسا تتسع، يحدق في الظلال المتحركة.
إنهم الغوبلين!
يخرجون من بين الأشجار، يحيطون بتسوباسا من كل الجهات، بينما هو لا يزال معلقًا بالفخ، عاجزًا عن الحركة.
رين يصرخ من الخلف، وقد بدأ الغضب يتملك وجهه:
"توقف! لن أجلس متفرجًا!"
يجمع كل ما لديه من تشاكرا، جسده يرتجّ من شدتها.
تتجمّع الطاقة أمامه، كرة ضخمة تكاد تنفجر من شدتها.
لكنه وقبل أن يطلقها، تظهر يد من خلفه فجأة، وتدفعه بقوة للجلوس:
"دع كل شيء علي."
ليوران.
عيونه حادة، وسيفه يلمع وهو يخرجه من خصره:
"مرت مدة منذ أن قاتلت غوبلين... مع أنني لا أعتبر هذا قتالًا، بل أقرب إلى قتل."
في لحظة، ينطلق بسرعة خارقة، ويبدأ بتقطيع الغوبلين بسلاسة.
دمهم ينتشر، أجسادهم تتهاوى.
ثم...
خطوات ثقيلة تقترب.
من بين الأشجار، يظهر غوبلين عملاق، يحمل هراوة ضخمة.
يرتجّ المكان تحت قدميه.
يضحك ليوران ضحكة تحمل القليل من الغرور:
"أنا من المرتبة A... وسأصعد إلى المرتبة S، على جثتك."
يبتسم ليوران، ويرفع سيفه:
"أخيرًا... خصم يُشعرني ببعض التحدي."
في الخلف، رين يُغمى عليه لفقدانه الكثير من التشاكرا.
سويتشي يستلم الجسد، يفتح عينيه، يتأكد من سلامته، ثم يركض نحو تسوباسا، ويفكّه من الفخ.
"تعال معي، بسرعة."
يمشيان معًا، حتى يعثران على منزل قديم بين الأشجار.
يتجه سويتشي للباب، ويطرقه:
دقّة أولى... لا أحد يرد.
دقّة ثانية... لا صوت.
دقّة ثالثة... صمت.
يضع يده على المقبض.
"سوف أقتحم المكان."
يندهش تسوباسا:
"مهلًا! هل ستقتحم هذا المنزل بهذه البساطة؟!"
سويتشي:" انها حالة طارئة، ولقد طرقنا مع ان البيت فارغ، وهذا شيء واضح من شكله القديم"
تسوباسا:"حسنًا.. ولكن لا تكسر شيء"
يحاول سويتشي بعدها فتح الباب ولكنه مقفل،
يقرر سويتشي بعدها استخدام سحر تعلمه، من فئة الارض،
يقرب سويتشي يده من مقبض الباب، ويلقي التعويذة،
وينتظر قليلًا :
"لقد نجحت!".
يدخل سويتشي ورين إلى البيت، ثم يقول تسوباسا:
"ولكن هذا حقًا غريب، كيف لبشري ان يعيش في غابة كادت ان تقتلنا؟"
يجاوبه سويتشي:
"لو كان شخص مثل قوة ليوران، لن يقف احد بِطريق-"
يقاطع كلامهم صوت صرير الخشب ونفس امرأة:
"رين، ما تسمع؟"
سويتشي بذعر:
"ما رأيك بان نخرج؟"
تسوباسا:"ح-حسنًا"
سويتشي:"عند رقم ثلاثة حسنًا؟، واحد، اثنان، ثلاثة! اركض!"
يبداون الركض بخوف، ويبدا مصدر الصوت باللحاق بهم،
في الجهة الأخرى، ينهي ليوران قتاله مع الغوبلين العملاق بطعنةٍ على رقبته بالسيف، وينتهي القتال بموت الغوبلين العملاق.
يدير ليوران رأسه يمينًا وشمالًا وكانّه يبحث عن شيء:
"أين.. أين رين وتسوباسا! لقد كنت متاكد من ان رين أغمى عليه، هل اخذه احد الغوبلين الصغار أثناء ذلك؟
ام تسوباسا من حمله واختبئ معه بمكانٍ ما؟"
يحتار ليوران مما حصل ولكنه ينطلق بكامل سرعته بحثًا في الغابة عنهم.
واثناء ذلك لا يتوقف سويتشي وتسوباسا من الركض، ينطلقان راكضَين بخوف، والصوت خلفهم لا يهدأ.
يقول تسوباسا بعزم وذعر:
"رين، فلنفترق! إذا لحق بك قابلني بالامام، ثق بي!"
يُصدم سويتشي من قرار تسوباسا،
ولكنه يقرر الموافقة، لانه لديه خطة سينفذها كذلك.
يومئ سويتشي براسه ويذهب تسوباسا يمينًا، بينما يذهب سويتشي يسارًا، ويستخدم تعويذة استفزاز.
هذي التعويذة تعلمها سويتشي في كتاب السحر الأسود،
وهي تجذب العدو إلى من يستخدمها.
لا تنجح التعويذه، بسبب توتر وقلة خبرة سويتشي.
يلحق الوحش بتسوباسا، ويقرر سويتشي اللحاق بتسوباسا لمساعدته.
ويقرر تسوباسا مواجهة الصوت لمعرفة ما هو،
يتوقف تسوباسا منتظرًا الصوت...
يتوقف صوت الركض، ويبدا الصوت بالاقتراب ببطء.
ويبدا بإظهار نفسه...
يصل سويتشي وينظر إلى تسوباسا وهو ينتظر الصوت.
لذلك يقرر الانتظار، الاختباء على غصن شجرة، والتصرف عند معرفة ما الذي يتصرف معه.
يقترب الصوت أكثر ويبدأ في الظهور، امرأة هزيلة وشاحبة، تبدو بشرية، لكن في عينيها شيء غريب لا يُشبه البشر.
ولكن هذا الشيء لا يبدو كبشري، او وحش. يتذكر سويتشي عن قصة سمعها عندما كان رين رضيع،
وكانت عن ارواح شريرة تتحكم بالبشر، والحل لها كان التطهير، نعم أتحدث عن لعنة مملكة اركاميث التي تسببت بكارثة فالدورين ياخذ سويتشي نفس عميق:
"لقد تعلمت القليل من سحر التطهير، أتمنى ان تنجح التعويذة هذه المره"
بينما كان سويتشي يتذكر ما سمعه عندما كان رين رضيع.
كان تسوباسا مذعور من شكل المخلوق الذي امامه، وبنفس الوقت يرفع تسوباسا يده للاعلى ويطلق كرة نار.
يهجم عليه الشيء الذي امامه ويحاول تسوباسا تفادي الضربات، تخطو إلى الوراء، وتبدا برفع يدها وتشير بيدها على تسوباسا وتخرج كمية تشاكرا كبيرة وتقول:
" لهيب الروح العميقة!"
تخرج بعدها لهيب تنتظر توجيهًا لكي تُلقى.
يتفاجئ سويتشي و تسوباسا.
ينتهي سويتشي من التجهز من تعويذة التطهير ويصرخ:
"الوهج المطهر!"
تُلقى تعويذة سويتشي على الروح الشريرة وتجعلها تسقط ارضًا فاقدة سيطرتها على تعويذتها.
يتفاجئ سويتشي من نجاحة ويبتسم، وتسوباسا كذلك:
"رين، لقد نجحت!"
يضحك سويتشي ويقول:
"نعم، نعم، فلنبحث عن ليوران قبل ان يأتي وحش آخر"
بينما يضحك تسوباسا ورين.
تصرخ الروح بغضب:
"لن أدعكما تذهبان! بشريين لعينون، سوف اقتلكم جميعكم!"
يتفاجئان من كلامها المفاجئ، ويتراجعان، بينما هي تنهض:
"لن تذهبان، لن اهزم من أطفال لعينون"
تركض الروح عليهم بينما هم واقفين من تفاجئهم.
فجأة وهي تركض يختفي راسها من مكانه،
ينظر سويتشي و تسوباسا شمالًا، ويرون ليوران ورأس الروح الشريرة بين يديه:
"ها قد وجدتكم اخيرًا، هل انتم بخير؟"
بينما ليوران مطمئن لإيجادهم.
كان تسوباسا وسويتشي مصدومين لانه قتل العدو الذي عانوا معه، بثانية واحدة!.
"تسوباسا، هل انت من أطلق تعويذة نار في السماء؟"
أومأ تسوباسا برأسه موافقًا.
ليوران:" عمل جيد! لم اكن سأجدكم لولا حركتك هذه!
على اي حال، من يريد استراحة؟"
يحدق تسوباسا وسويتشي ببعضهما البعض وهم يضحكون:
"نعم، لنأخذ استراحة"
(To be continued)