في قديم الزمان، عندما كانت الحروب بالسيوف والرماح، وعندما كانت الممالك مثل القفص بأسوار وبوابات، وبداخلها رجال ونساء وأطفال، كان الرجال يحاربون بلا خوف.
وُلد بطلنا رامد في قرية على ضفاف السور، بالقرب من النهر. كان أبوه يعمل مزارعًا، وأمه تعتني به في البيت هو وأخوه الذي يبلغ من العمر 9 سنوات.
ترعرع رامد في تلك القرية لمدة 7 سنوات، وخلال تلك السبع سنوات تدرب على الزراعة مع أبيه. كان يمتلك قوة الجسد وسرعة البديهة وفصاحة اللسان، لكن كانت تلك السبع سنوات أجمل ما كان يُسمى حياة رامد.
وفي السنة الثامنة لرامد، كُسِر جزء من السور بسبب الصخور المصطدمة به، ودخل حوالي 500 جندي، يحمل بعضهم الرماح والباقي السيوف، وهاجموا قرية رامد.
أخذ أبوه رامد وأخاه وهربا، لأن الأم كانت تعاني من كسر في القدمين، فقالت: "اتركوني واهربوا". ركض رامد ووالده، وكان الأعداء خلفهم على أحصنة وبالسيوف. تعثر أخوه في صخرة ووقع على رأسه وأُغمي عليه، لكن الأعداء كانوا خلفهم فلم يستطع رامد التباطؤ لإنقاذ أخيه.
ذهب الأب في مواجهة الأعداء، وقُتل الأخ والأب. لم يرَ رامد عائلته وهي تُقتل، لكنه سمع صراخ أبيه، فركض حتى وصل إلى المدينة الرئيسية حيث ذهب الجيش لمواجهة الأعداء وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
يتبع…