" تحمل شذوذ ماذا ؟ "

" أوه ، نسيت أن أشرح ...أترى تلك الشريحة هناك ، من خلال دمائنا نستطيع دمجها مع عقلينا مما سيحسن تفكيرنا و علمنا و حكمتنا للتخطى المستوى العالمي و أيضا يمكن من خلالها تخزين ذكرياتنا و كل حكمتنا فيها لتوريثها فيما بعد "

" أوه ، لكن لحظة ! إن كانت تلك الشريحة هي في الواقع ذكاء إصطناعي فهل يمكن أنها..."

" لا تخف ، هذه الشريحة هي نسخة محسنة و أسميها "آلي 2" و هدفها هو مساعدة هذا الكوكب دون أذية أحد "

" هكذا إذن " تمتمت بغباء و بعد تبادل النظرات بشكل محرج طرحت الفكرة التي كنا نفكر بها.

" إذا هل نبدأ العملية الأن " قلت و بإماءة منها أحضرنا كلانا الأشياء التي سنحتاجها و يشمل الأمر الأنابيب و الحقن و الأكياس الطبية.

"هل نبدأ " جلست أمامها ممسكا بحقنة مرتبط بأنبوب مجوف و شفاف و بعد أخد موافقتها أخدت يدها و أقحمت الحقنة في ذراعها اليمنى و بعد إنتهائي فعلت نفس الشيء معي.

رأيت الدماء السوداء تتذفق من خلال الأنبوب نحو جسدي و بإحساسي بدخول الدماء إليه شعرت بمقاومة كما لو أنه يحاول رفضه لكن لحسن الحظ شعوري بالأمر لم يدم طويل و عم مكانه الدفأ و بعض الإرتعاشات الطفيفة.

" الدم يدخل من خلال الدراع اليمنى ، لن تمر فترة طويلة حتى يصل الدم إلى القلب و الدماغ ، حوالي 10 دقائق "

نظرت إليها و يبدو أنها تحاول فتح حوار معي ، "أعلم هذا ، فقد كنت طبيبا و شبه عالم في البيولوجيا"

" طبيب و عالم ! لم أسمع بهذا. "

" هههه و لن تسمعي به أبدا ، أنا درست الطب في الجامعة و أصبحت متخصصا في الأمراض ، بالنسبة لمسألة البيولوجيا فأنا أخدت القليل من والدي الذي كان يدرسني القليل "

" مثير ،و ماذا عن حياتك اليومية ، ماذا كنت تفعل بعيدا عن العمل "

" لا يوجد شيء مميز ، أشاهد الأفلام و الأنمي و ألعب الألعاب ، ماذا عنك ؟"

" مثير ، بالنسبة لي ، فقد كنت في الفضاء ، المحطة 13 ، أنت تعلم علوم و صنع و تطوير التكنولوجيا "

" أوه ، رغم أن الجميع يحلم بالفضاء إلا أن النظر لتعبيرك يظهر أن أحلام الناس ليست كما تبدو ، يبدو أن الملل يقتلك هناك "

" كثيرا "

-------

مر الوقت و نحن نتحدث و مع إنتهاء ال10 دقائق أزلنا الأنابيب و حاولنا التكيف مع حركات جسدنا الذي يبدو يتطور من الداخل .

" إنه غريب " شعرت كما لو أن هناك نمل بداخلي ، يزحف و يزحف بحثا عن شيء ما .

" إليك هذه "

" هاا؟ "

نظرت للأعلى نحو بيكا التي وقفت للتقاط شيء ما ، و بتركيزي رأيت الشريحة في يدها.

" ما الذي ؟ "

" ستأخدها "

" مهلا ، مهلا ، إن كنت تقصدين الذكاء الصناعي الذي تعبت و عملت من أجله فأنا أرفض ذلك " دفعت يدها للخلف و وقفت أمامها.

" بلى ستأخد ، أنت ستحميها بشكل جيد و ستعلم كيفية إستعمالها أفضل مني "

" حسنا بيكا ، إن كنت تمزحين فأنا لا ، هذا قرار مفاجأ منك لم تفكري به جيدا ، أنا لا أصلح لهذا ، و حتى لو فعلت فأنا أرفض "

" إسمعني ليون ، هذه الشريحة الأمل الأخير لهذا الكوكب ، إن كنت تحبني فعلا فقط خدها "

" بيكا ، أنا لا أحبك ، لذا فل تأخديها ، بقدر ما أنا أجيد القتال فأنت فاشل في الحكم و الحكمة ، أنت ستكونين مفيذة أكثر مني ، أن زوجك الذي يحميك و أنت التي الزوجة التي تنيرين طريقه "

قلت هراء لأنني لا أريد أخد الرقاقة ، ربما هي أداة فتاكة لكنني لا أريد ذلك لأن الخط الزمني سيدمر ، هذا العالم الذي أنا فيه لم أحصل على مهمة محدد لتنفيذها لذا أتوقع أن المهمة قد تأتي في المستقبل لذا لن أجازف.

" أنت !.."

" حسنا بيكا ، فل تريني كيفية تفعيل هذه الرقاقة عليك لأنني أشك أنك ستفعلينها بمفردك "

ضغطت عليها و مع تشكك أخدت الشريحة لتقابل عينها و بعد طرح فكرة في رأسها قال بصوت خافت "الحكم للأقوى" و بعد هذا ظهرت شعيرات عديدة .

" جيد "

تمتمت لها و قامت بوضع الشريحة على ظهر عنقها لتزحف الرقاقة للداخل .

" أوه ، توقعت أن يكون هناك ألما من نوع ما "

" محظوظة....على أية حال ، أراك لاحقا ، يجب أن أحضر الطعام لهاؤلاء المجانين "

----

" تخطي الوقت , 6 سنوات، 2060"

لقد مرت فترة طويل جدا منذ آخر مرة , و أبرز ما حدث هو مغادرتي لحدود شعب التريكرو بعد حصولي على الخريطة التي توضح مكاني بدقة لا بأس بها.

من خلال الخريطة و بوصلتي توجهت نحو الشمال الشرقي و هو مكان يشبه الوادي يمتد لألاف الكيلومترات المربعة و المحاطة بالمرتفعات و الوديان الجافة و الجبال و من خلال خبرتي أتوقع أنه خلال السنوات القادمة حيث سيتراجع الإشعاع ستصبح المنطقة محمية طبيعية يتوفر بها كل شيء.

الوادي حاليا مدمر و جاف لكنه يروق لي نظرا لأنه خطير و غالبا لا يقترب أحدا من القبائل 12 و بصراحة أنا متفاجأ لأن هذا المكان يعتبر نقطة تقاطع كل القبائل التي لا تزال تنموا.

على أية حال ، بعد مغادرتي لذلك المكان المجنون واصلت مراقبته بطبيعة الحال بين الحين و الأخر و كل ما حدث هناك هو الصيد و القتال و الأكل ، لكن هذا يتوقف عندما حدث شيء غريب و هو بعد حكم بيكا للأرضيين تم قتلها بعد فترة عن طريق حرقها ، إنه موقف لا يحسد عليه لكنني لم أهتم به كثيرا ما إهتممت به حقا هو من قتلها و الذي لم يبدوا أبدا كشخص من هاته الأرض.

ربما من كوكب آخر لأنني قرأت في حياتي السابقة تسريبات من المسلسل عن إستعمال الذكاء الصناعي لنقل وعي الأشخاص إلى أجساد أشخاص آخرين.

هذه أمور عميقة سأهتم بها لاحقا أما الأن سأراقب الأوضاع و أنشر تعليماتي .

2024/01/16 · 86 مشاهدة · 942 كلمة
نادي الروايات - 2024