استيقظت ميار ببطء، عينيها تتسعان وهي تتلفّت حولها بخوف وحذر. همست:
"أين أنا الم امت…؟"
ظهر أمامها صوت بارد، آلي، وكأنه يخرج من كل مكان في الوقت نفسه:
"أهلاً بكِ… نحن النظام، نظام تحقيق الأمنيات. وكما ترين، حياتك السابقة كانت مثيرة للشفقه لذ اخذنكى."
ميار شعرت بالغضب يتصاعد في صدرها، وصرخت:
"من أنت لتتحدث عن حياتي هكذا؟!"
لكن النظام لم يتركها تكمل، قائلاً بنبرة صارمة:
"اسمعي جيداً… الآن سنرسلكِ إلى عالم ناروتو – بوروتو. مهمتك… حماية بوروتو وأوتشيها سارادا."
تجمدت ميار للحظة، ثم ارتسمت على وجهها ابتسامة صغيرة، عيناها تتلألأ بالحماس:
"حقاً؟! هذا أنميي المفضل!"
تنهدت وراحت تقول لنفسها بهدوء:
"على الأقل لن أكون مجرد أداة كسابق حياتي… لكن يجب أن أكون قريبة منهم… لأحميهم."
النظام أضاف بصوت هادئ وحاسم:
"صحيح… وسنجعلكِ أخت بوروتو أوزوماكي التوأم."
ميار شعرت بارتفاع نبضاتها، ثم قالت بابتسامة خجولة:
"حسناً… لدي طلب."
"ماذا؟" تساءل النظام.
بحماس، لكن مع حذر في كل حركة، قالت ميار:
"أريد اختيار شكلي وقواي بنفسي."
تنهد النظام، لكنه أجاب سريعاً:
"حسنًا… أسرعي، لا وقت لدينا."
ميار أغلقت عينيها للحظة، تخيلت نفسها… ثم قالت بكل حماس:
"أريد شعر هيناتا، عيون ناروتو، شوارب الكيوبي… أما بالنسبة لقواي، فلتكن قوة كوشينا أوزوماكي، مع حركات إيتاتشي والبيكوغان."
ابتسم النظام، بصبر خفي، وقال:
"حسناً… ولكن أسرعي، أنتِ مثيرة للإزعاج."
ميار شعرت بالقوة تتدفق في جسدها، عيناها تلمعان بالتصميم:
"لن أخيب الظن… سأحمي بوروتو وسارادا مهما حدث."
ميار أغلقَت عينيها للحظة، وكل شيء حولها أصبح صامتاً. فجأة، بدأ شعرها يتحوّل تدريجياً إلى الطول واللون الذي يشبه هيناتا، حرير أزرق داكن يتراقص كأمواج الليل. عيناها تلألأت باللون الأزرق الفاتح لناروتو، وتكوّنت على وجنتيها خيوط خفية تشبه شوارب الكيوبي، وكأنها تلمع من الداخل.
تدفقت طاقة قوية من داخل جسدها، شعور بالدفء والقوة، وكأن روح كوشينا أوزوماكي تسري في عروقها. تحركت أصابعها بمهارة، وكأنها تعرف كل حركة قتالية قبل أن تراها. فجأة، ظهر البيكوغان في عينيها، وأحاطت بها هالة قوية من الطاقات التي جعلتها تشعر بأنها أصبحت أقرب إلى السحر والواقعية معاً.
ميار فتحت عينيها ببطء، نظرة حادة وقلب مملوء بالعزم:
"حان الوقت… لن أخفق. بوروتو وسارادا… سأحميكما مهما كلف الأمر.
فجأة، انقطع تفكير ميار بصوت حاد:
"اسمعي… هذا شكلك عندما تكبرين."
ميار حيرت، عيناها تتسعان:
"ماذا تقصد…؟"
أجاب النظام بنبرة صارمة:
"ستستيقظين بعد ولادة بوروتو."
ابتلعت ميار ريقها، وشعرت بارتباك كبير:
"إذا تقول إنني سأكون طفلة… لا… هذا مؤلم!"
ترددت، لكنها ضغطت على نفسها وقالت بصوت خافت:
"أنا أعترض… ولدي طلب."
تنهد النظام، وكأنه معتاد على هذه الطلبات الغريبة:
"حسناً… هذه المرة الثانية من هذه الطلبات. لا تخجلي… هيا، أكملِ."
أغمضت ميار عينيها، خجلها يلوح في صوتها:
"أرجوك… اجعلني طفلة لخمس دقائق فقط… أريد أن أرى شكل هيناتا… ثم اجعلني أستيقظ عندما أستطيع المشي والكلام."
سأل النظام بدهشة:
"ولماذا؟"
همست ميار بخجل، عينها تتجنب النظر مباشرة:
"حتى أستطيع… مصادقة سارادا."
ابتسم النظام ببرود، وكأنه لم يسبق له أن شاهد إصراراً كهذا:
"حسناً… إذن سلام."
أغمضت ميار عينيها، وآخر ما رأته كان الظلام… لكن قلبها كان يملؤه الأمل و
التوتر معاً، مستعدة لمغامرة جديدة في عالمها المفضل.