عودة بعد انقطاعة دامت 10 أشهر

---

بعد أن ضمن كابريو مصدر دخله، قام بتقسيم الأفراد إلى فرق متعددة وجديدة.

[الفرقة الأولى] كانت عبارة عن جواسيس يجمعون المعلومات بسرية، أسماهم:

《فرقة الظل》

كانوا يرتدون أزياء داكنة، تتناسب مع طبيعة عملهم الليلي، وأقنعة تخفي ملامحهم تمامًا، مما يجعلهم أشبه بالظلال المتحركة. أسلحتهم خفيفة وحادة، لتساعدهم في التسلل والتنقل بسرعة دون أن يلحظهم أحد.

[الفرقة الثانية] فتتكون من مستكشفين وجامعي معلومات عن الوحوش؛ تخصصوا في تحديد أنواع الوحوش، وأماكن وجودها وتجمعاتها، أسماهم:

《الوحوش》

يتميز أفراد هذه الفرقة بملابس مصممة لتتحمل التضاريس الوعرة التي يرتادونها بحثًا عن الوحوش. يتميزون بأدوات فحص وتحديد، ويعتمدون على قدرات بصرية متطورة وأسلحة خفيفة تتماشى مع طابع مهمتهم الاستكشافية.

[الفرقة الثالثة] هم المجموعة التي تعمل في الظلام بمهام سرية وخطيرة، ولا يستمعون إلا إلى كابريو وحده، وينفذون الأوامر مثل عمليات الاختطاف والتعذيب والاغتيال، أسماهم:

《الفرقة الخاصة》

الفرقة الخاصة ترتدي دروعًا سوداء لامعة خفيفة تتيح لهم حركة سريعة وقوية، مع خوذ تغطي وجوههم تمامًا، ولا يظهر منها سوى عيون حمراء تتوهج بخفة. يتقنون استخدام الأسلحة الثقيلة والخفيفة، ولديهم تدريبات خاصة تجعلهم لا يتراجعون حتى يكملوا المهمة.

ايضا ، بدأ كابريو في اضافة المزيد من الأفراد الموهوبين من الارقام أسس "برج التدريب" وهو بناء طويل يحتوي على طوابق متدرجة بحيث يخصص كل طابق لدرجة معينة من التدريب كان الطابق الأول للمبتدئين حيث يتعلمون المهارات الأساسية بينما كانت الطوابق العليا مخصصة للمقاتلين المتمرسين الذين يتدربون على تكتيكات القتال المتقدمة والفنون القتالية السرية

عند دخول البرج، كان يمديك تسمع أصوات ضربات السيوف الحادة وصيحات المتدربين، يتردد صداها بين الجدران، مشكّلة أصوات رنانه بالاذن ، في أعلى البرج كان يوجد [المجلس الأعلى] مكان حيث يجتمع قادة الفرق الثلاث:

قائد [فرقة الظل]

قائد [فرقة الوحوش]

قائد [الفرقة الخاصة]

يجتمعون أسبوعيًا لمناقشة المهام وتوزيع المسؤوليات الجديدة بإشراف مباشر من كابريو.

في أحد الاجتماعات، قال قائد فرقة الظل بصوت خافت لكنه حازم: "أفكر في إعادة تشكيل تدريباتنا. هناك أماكن أكثر تعقيدًا وصعوبة في أنحاء الإقليم، ربما نستخدمها لتدريبات سرية، ونزيد من صعوبة المهمات للمجندين الجدد"

وافقه قائد "فرقة الوحوش" قايلاً "صحيح ونحتاج إلى تطوير أدوات جديدة لتعقب الوحوش ، هناك أنواع منها لا نعرف إلا القليل عنها، ربما سلاحنا القادم هو التعرف عليها تماما واستخدام نقاط ضعف الوحوش!"

أما قائد "الفرقة الخاصة"، فكان أقل كلام بس أومأ برأسه معتاد على تنفيذ الاوامر بدل النقاش

أما القلعة فقد تم بناؤها على تلة عالية مطلة على كل الاتجاهات، وتحيط بها أسوار سميكة متعرجة مع أبراج مراقبة دائرية في زواياها. تم تصميمها من الحجارة الداكنة، ليصبح لها طابع مخيف يناسب أجواء المكان. عند البوابة الرئيسية، هناك تماثيل حجرية لجنود بأحجام ضخمة، تثير الرهبة في نفوس من يقترب منها. داخل القلعة، يوجد مجلس كابريو بقاعة كبيرة ذات سقف مرتفع، مزينة بمصابيح متدلية تعطي إضاءة خافتة، مما يعزز الجو الغامض للمكان.

---

"اسمعوا، لم يتبقَ إلا ستة أشهر على انتهاء المدة، وسأدخل في تدريب مغلق خلالها. أريد أن يصل عددكم إلى ثلاثة آلاف، وأقل مستوى يكون ممارسًا.

القلعة يجب ان تحموها جيدا، ويجب جمع القرى القريبة واستقطاب سكانها إلى المدينة. إذا أتاكم أحد رسل النبلاء ، أروه رمز النبالة ، رغم أننا في منطقة محايدة في إقليم مصاصي الدماء، إلا أن المدن والقلاع محمية بقوة من قِبَل النبلاء، لذا يجب وضع حراس للمدينة مع تفتيش دقيق. عددكم الآن سبعمئة، وهذا جيد الى الان ، بل جيد جدا ، حيث أن الرقم يعادل إجمالي سكان المدن الصغيرة في الإقليم."

< السكان الآن مجرد الأرقام، أي جنودي ماذا لو أنشأنا ميتما للأيتام نضع فيه الأطفال الذين ليس لديهم موهبة؟ نعلم بعضهم ونستخدمهم ، بالطبع من الممكن ان نطلق سراح بعضهم ونمسح ذكرياتهم عن هذا المكان، ولن يبقى في ذاكرتهم سوى التعليم الذي تلقوه ،

سأقوم بتعليم لين ولينا هذه المهارات وأكلفهما بالمهمة قبل دخول التدريب >

---

في مكان بعيد عن مدينة الملك المستقبلي كابريو نشب قتال بين اثنين من مصاصي الدماء

"تعال أيها المشاكس، سأقوم بلي ذراعك وكسرها، هاهاهاها!" تكلم شخص ذو عينين حمراوين، تبدو عليه ندوب قديمة، وكأنه قد شهد معارك عديدة.

"هيه، لا تغضب أيها المجرم دو، فقط بموتك سأحصل على الشهرة، ربما أصبح ملكًا على مصاصي الدماء؟ هيه~" قال شاب في منتصف العشرينات، بوجهه الهادئ وابتسامة مستفزة.

دو المجرم: "هل تسخر مني؟ هل تظنني مجرد حجرٍ أساس لشهرتك، أيها الوضيع؟"

هجم دو ذو العينين الحمراوين على الشاب بسرعة ولوح بسيفه في حركة مستقيمة.

"تك!" صدّ الشاب هجوم دو بكل سهولة.

"ماذا! سيفك خفيف جدًا، هاهاها! هل هذا أقصى ما لديك؟ ضعيف جدًا~" قال الشاب.

"أيها الطفل الصغير!" غضب دو من تهكم الشاب وانفجر غاضبًا، وعاد ليهجم عليه مرة أخرى ملوحًا بسيفه، لكن هذه المرة أحاط السيف طاقة متدفقة.

"تك!"

"تك!"

لم ينجح هجوم دو، بل لم يتزحزح الشاب من مكانه.

"اسمع، يا دو المجرم، لماذا لا ترضخ للأمر الواقع؟ ألا تدرك لماذا لم يلمسني سيفك حتى الآن؟ مهما حاولت، لن يصل سيفك إلى جسدي. ألم تفهم الأمر بعد؟ تقبل الواقع لتموت بسهولة ودون ألم~" تحدث الشاب.

"أيها الشاب، هل تظن أنني لم أتوقع هذا؟ المحارب الخبير يستطيع فهم كل ما يجري في المواجهة! وأنا متأكد أنك مجرد لقيط ذو ملعقة ذهبية، لم تُقاتل في المعارك الشرسة في حياتك! تعال إليَّ، مستحيل أن أستسلم لمجرد صبي أرعن!" قال دو بغضب.

"كين، ليلي، واردر، انقضّوا عليه!" قال الشاب، فخرج ثلاثة محاربين من حيث لا يعلم دو وانقضّوا عليه.

"تششش" خرج صوت الدم من دو الضخم حيث طعنوه بسيوفهم، وبدأ جسده ينزف بغزارة.

"انتهينا بسرعة، هذا هو المجرم الثالث فقط~" قال الشاب.

"أنا أيضًا يا ريك ظننت أنهم ممتعون، لكنهم مجرد أغبياء حصلوا على القوة بالحظ واستخدموها بشكل سيئ" قال كين، مشيرًا إلى الشاب ريك.

"أسرعوا لننتهي من الاثنين الآخرين، ليس لدينا وقت إضافي. طلب رئيس المهام في العائلة أن ننجز المهمة في أقصر وقت ممكن، فهناك اجتماع قد يحدد مصير العائلة بالكامل!" قالت ليلي بجدية.

"حسنًا، هيا إلى المجرمين الآخرين لكي ننتهي ونعود إلى البيت بأسرع وقت ممكن~" قال ريك.

وانطلقوا متفرقين مستخدمين أقصى سرعة لهم كما لو أن الموت خلفهم.

...

"تك تك"

"السيد نيورد، تفضل!" قال عجوز ذو شارب، يرتدي زيّ الخدم ويبدو أن ظهره منحني من التعب الذي عاشه.

"الخادم لوين، هل أرسلتهم أم لا؟" قال رجل ذو بنية ضخمة، بدت عليه علامات الوقار والحكمة.

"نعم، سيدي، لقد أخبرتهم بكل ما قلته لي دون زيادة أو نقصان، ورددت كل حرف كما أمرتني، يا سيدي نيورد كوش"، قال الخادم بابتسامة هادئة.

"حسنًا، طاب مساؤك. إذا عادوا، أرسل أحدهم كي يخبرني، وتعرف أين تجدني! وداعًا". اختفى السيد الضخم بلمح البصر، وبقي العجوز ينظر إلى انعكاسه في النافذة.

---

2024/10/30 · 50 مشاهدة · 1028 كلمة
نادي الروايات - 2026