الفصل السابع والعشرون: خريطة أوغست

لم تقل إيليانا شيئًا عن الورقة الصغيرة التي وجدتها قرب الممر

خبأتها في جيبها كما لو أنها دليل على شيء لا يحق لها أن تملكه بعد، ثم عادت إلى دائرتها وابتسمت وضحكت مع نيكو وجريس حتى لا يشعر أحد أن قلبها خرج من الواجهة للحظة

لكن في الليل، حين عادت إلى جناحها، أخرجت الورقة من جيبها وفتحتها مرة أخرى

"أوغست اختيار ذكي. لا تجعليه جدارًا بينك وبين نفسك."

كانت جملة واحدة

ومع ذلك شعرت إيليانا أنها أثقل من صفحة كاملة

لأنها لم تكن نصيحة عامة

كانت تعرف أنها موجهة لها بالضبط، وفي التوقيت الذي تحتاجه

وضعت الورقة في درج صغير قرب السرير، وأغلقت الدرج كما لو أنها تغلق سرًا داخلها، ثم حاولت أن تنام

لم تنم بسهولة

كانت تفكر في أوغست، وفي معنى أن يكون مرافقًا لها، وفي معنى أن يختار المجلس اسمًا “يمنع الهمس”

وفي كايل، الذي اختفى لحظة الإعلان، كأنه لا يريد أن يُرى وهو يشعر بشيء

في الصباح، جاء إشعار من المسار

لقاء مساءً: مراجعة مسار الفعالية الموسمية مع المرافق الرسمي

لم يكتبوا الصيد

كتبوا الفعالية الموسمية

حتى الكلمة نفسها صارت واجهة

قضت إيليانا النهار مع أصدقائها في نشاط خفيف داخل المكتبة الزجاجية، حاولوا أن يجعلوا الأمور طبيعية، لكن جريس كانت تنظر إلى إيليانا كل فترة كأنها تتأكد أنها لا تنهار

نيكو كان يبالغ في السخف عمدًا

قال وهو يقرأ عنوان كتاب

"تاريخ الأرستقراطية"

ثم نظر إليهم

"هل يوجد كتاب عن تاريخ الجوع"

ضحكت جريس

سيلفي قالت بهدوء

"هذا كتابك الوحيد"

إيلارا قالت

"لا تشجعيه"

ضحكوا

لكن إيليانا لم تكن تضحك كثيرًا اليوم

كانت تراجع الكلمات في رأسها

مرافق رسمي

صلاحية التدخل

خريطة الفعالية

وعند الغروب، ارتدت إيليانا ثوبًا عمليًا بسيطًا، وربطت شعرها، وتوجهت إلى جناح صغير من مبنى الإدارة حيث أخبرها المسار أن اللقاء سيكون

كان المكان مختلفًا عن قاعات التدريب

غرفة طويلة فيها خريطة كبيرة للجزيرة معلقة على الجدار، طاولة خشبية عريضة، فوقها أوراق وعلبة بوصلة قديمة، كأنهم يريدون أن يجعلوا التخطيط يبدو “تراثًا” لا “مراقبة”

كان أوغست هناك بالفعل

يقف قرب الخريطة، يده خلف ظهره، عيناه ثابتتان

لم يلتفت فورًا حين دخلت إيليانا

كأنه يعطيها فرصة لتتقدم دون أن تشعر أنها تُستدعى

قال أخيرًا بصوته الهادئ

"أغلقي الباب"

أغلقت إيليانا الباب

وقفت قرب الطاولة

قالت بصوت منخفض

"مساء الخير"

أوغست أومأ

"مساء الخير"

ثم نظر إلى الخريطة

"لن أطيل"

كانت هذه جملة أوغست المفضلة

لكنه يطيل حين يكون الأمر مهمًا

أشار إلى مناطق محددة على الخريطة

"هذه مسارات الفعالية"

ثم قال

"وهذا مكان تجمع الفرق"

ثم أشار إلى خط أزرق

"وهنا… حدود لا تتجاوزينها"

سألته إيليانا بهدوء

"لماذا أحتاج كل هذا"

أوغست قال دون أن ينظر إليها

"لأنك ستُختبرين"

إيليانا قالت بصدق

"أنا تعبت من الاختبارات"

أوغست التفت إليها أخيرًا

نظرته لم تكن قاسية، كانت واقعية

قال

"التعب لا يوقفهم"

ثم عاد للخريطة

"التفاصيل هي التي توقفهم"

رفع ورقة صغيرة من على الطاولة

"هذه تعليمات السلامة"

ثم قال بجملة واحدة واضحة

"إذا ضعتِ، لا تتحركي كثيرًا"

تجمدت إيليانا

"هل تتوقع أن أضيع"

أوغست قال

"لا أتوقع"

"أنا أستعد"

ثم أضاف، كأنه يضع حدًا

"الاستعداد يحمينا من الإحراج"

كلمة الإحراج عند أوغست تعني شيئًا أكبر من خجل، تعني انهيار صورة

قالت إيليانا

"ومن سيختبرني"

أوغست قال

"الناس"

ثم صمت لحظة

وأضاف

"وسيلست"

شعرت إيليانا بوخزة

"هل هي وراء هذا"

أوغست لم يرد بنعم أو لا

قال

"هي وراء كل شيء يلمع"

ثم قال بصوت أخفض

"ولهذا سأكون قريبًا"

لم تكن جملة دافئة

لكنها كانت حماية بطريقة أوغست

سألت إيليانا فجأة

"هل أنت حقًا لم تطلب أن تكون مرافقًا"

أوغست نظر إليها لحظة طويلة

ثم قال

"لم أطلب"

ثم أضاف

"لكنني قبلت"

إيليانا سألت

"لماذا قبلت"

أوغست قال بوضوح

"لأن بديل ذلك… كان أسوأ"

ابتلعت إيليانا ريقها

"من كان البديل"

أوغست نظر إلى الورقة أمامه

ثم قال بجملة واحدة

"اسم لا تريدينه"

تجمدت إيليانا

"هل تقصد ريون"

أوغست قال

"لا"

صمتت إيليانا

لأنها فهمت أن هناك أسماء أخرى

أسماء لا تعرفها

أسماء تحمل سلطة

قال أوغست

"انتهينا"

ثم دفع الخريطة الصغيرة نحوها

"احتفظي بها"

أخذت إيليانا الخريطة

وقبل أن تفتح الباب، قالت بصوت خافت

"أوغست"

توقف

قالت

"شكرًا"

أوغست لم يبتسم

لكنه قال جملة قصيرة، وكأنها أقصى ما يستطيع أن يقدمه من دفء

"لا تشكريني"

"كوني ذكية"

خرجت إيليانا من الغرفة

وفي الممر، وقفت لحظة تتنفس

ثم رأت شيئًا جعل قلبها يقفز

كايل كان في نهاية الممر

لم يكن قريبًا من الغرفة، لكنه كان قريبًا بما يكفي ليكون هناك

كان يتحدث مع نواه بصوت منخفض، لكن حين رأى إيليانا، توقف

نواه ابتسم ابتسامة خفيفة لها، ثم ابتعد كأنه فهم أن المكان لا يتسع الآن لثلاثة

بقي كايل واقفًا

لم يقترب فورًا

نظر إليها أولًا، إلى الخريطة في يدها، ثم إلى وجهها

قال بصوته المنخفض

"هل انتهيتِ"

قالت إيليانا

"نعم"

ثم أضافت دون قصد، كأنها تريد أن تختبره

"أوغست أعطاني خريطة"

كايل قال

"جيد"

لم يقل لماذا

لكنه بدا مرتاحًا

ثم قال، كأنه يحاول أن يبدو عاديًا

"هل قال لكِ حدودك"

إيليانا رفعت حاجبها

"نعم"

كايل سكت لحظة

ثم قال بصوت أخفض

"لا تتجاوزيها"

كانت جملة بسيطة

لكنها خرجت كأنها خوف

سألت إيليانا بهدوء

"هل تخاف أن أضيع"

كايل لم يجب فورًا

نظر إلى الأرض لثانية، ثم رفع عينه إليها

قال بصوت منخفض جدًا

"أنا لا أحب أن أبحث"

تجمدت إيليانا

كانت جملة غريبة

ليست اعترافًا

لكنها تحمل معنى

معنى أنه بحث من قبل، أو أنه يتخيل البحث

قالت إيليانا بصوت خافت

"وأنا لا أحب أن أُفقد"

سكت كايل لحظة

ثم قال

"إذن لا تذهبي وحدك"

كانت أول مرة يقولها بهذه الصراحة

لم يقل لا تبتعدي عن دائرتك

قال لا تذهبي وحدك

وهي جملة لا يقولها رجل “محايد”

ثم تراجع خطوة سريعًا، كأنه انتبه لنفسه

عاد إلى البرود

قال

"غدًا تدريب"

ثم استدار ليذهب

لكن إيليانا قالت قبل أن يغادر

"كايل"

توقف

قالت بصوت منخفض، ثابت

"هل أنت من كتب الورقة"

تجمد الهواء

كايل لم يلتفت فورًا

ظل ساكنًا لحظة

ثم قال دون أن ينظر إليها

"احرقيها"

ثم مضى

وبقيت إيليانا وحدها في الممر

تمسك الخريطة بيد، وتمسك سرًا آخر بيدها الأخرى

لأن كلمة احرقيها… ليست نفيًا

هي اعتراف بطريقة لا يجرؤ عليها

——————

لم تحرق إيليانا الورقة

لم تستطع

ليس لأنها تتعلق بها كذكرى، بل لأن إحراقها يعني أنها تعترف بأنها “شيء” يستحق الإخفاء، وأنه إن كان كايل كتبها فعلًا فهذه أول مرة يترك أثرًا ماديًا خلف قناعه

وفي ڤيريتاس، الأثر المادي أخطر من اللمس

عادت إلى جناحها وهي تحمل خريطة أوغست في حقيبتها، والورقة الصغيرة في درجها، وثقلًا جديدًا في قلبها: كلمة واحدة قالها كايل دون أن ينظر

احرقيها

كانت كافية لتجعلها تشعر أنه قريب أكثر مما يسمح به لنفسه

في الصباح، جاءها المسار بإيقاعه المعتاد

جلسة جماعية قصيرة

نشاط واجهة، ساعة واحدة

ثم سطر أخير

تدريب فردي: 16:00

لم يُكتب اسم المدرب

لكنها عرفت

قضت إيليانا النهار مع دائرتها، محاولة أن تبقي نفسها خفيفة

جلسوا في ركن مطل على البحر، حيث تلمع المياه وتتحرك القوارب الصغيرة كأنها لا تعرف شيئًا عن المسارات والمجالس

نيكو كان مصممًا على أن يجعل اليوم “يوم نكتة”

قال وهو يرمي حصاة صغيرة في الماء

"تخيلي لو أن المجلس وضع مسارًا للحصى أيضًا"

جريس قالت

"سيكتبون: يمنع القفز دون إذن"

سيلفي قالت بهدوء

"ويمنع الغرق دون موافقة"

ضحك نيكو بصوت عالٍ

حتى إيليانا ضحكت، ضحكة قصيرة، ثم قالت

"أنا لا أريد أن أعيش هكذا"

صمتوا لحظة

إيلارا قالت بجدية بسيطة

"لن تعيشي هكذا للأبد"

ثم أضافت، كأنها تعطيها وعدًا

"فقط تعلمي كيف تمرين"

جريس قالت

"وكيف تضحكين أثناء المرور"

نيكو قال

"أنا متخصص"

ابتسمت إيليانا

شعرت أن دائرتها صارت مرساة

وفي عالم مثل هذا، المرساة نعمة

حين اقتربت الساعة الرابعة، شعرت إيليانا أن جسمها يتقدم قبل عقلها

كأنها تعرف الطريق إلى جناح التأهيل الخاص دون أن تفكر

دخلت

الباب المعدني أغلق خلفها بصوته المعتاد

لكن اليوم كان هناك شيء مختلف

لم يكن الصندوق الأسود موجودًا

لم تكن الطاولة تحمل أوراقًا

القاعة كانت شبه فارغة، إلا من كرسيين، وحبل مطاطي للتدريب، ومرآة طويلة على الجدار

وكان كايل واقفًا قرب المرآة

حين رآها، قال بصوته المنخفض

"آنسة بيلمون"

قالت

"مساء الخير"

أومأ

ثم قال مباشرة

"اليوم ليس سلاحًا"

شعرت إيليانا براحة صغيرة

"إذن ماذا"

كايل قال

"توازن"

ثم أضاف وهو ينظر إلى المرآة

"وتحكم"

سألته إيليانا بحذر

"تحكم في ماذا"

كايل قال

"في رد فعلك"

ثم استدار نحوها

كان وجهه حادًا كعادته، لكن عينيه كانت أهدأ

قال

"أوغست أعطاك خريطة"

إيليانا قالت

"نعم"

كايل أومأ

"جيد"

ثم سكت لحظة

وأضاف

"لكنه لن يكون دائمًا معك"

تجمدت إيليانا

"ماذا تقصد"

كايل قال

"أقصد أن خريطته تحميك في العلن"

"لكن في الداخل…"

توقف

ثم قال بجملة واحدة

"في الداخل، أنت وحدك"

شعرت إيليانا بوخزة غضب

"هذا غير صحيح"

كايل رفع حاجبًا

"لماذا"

إيليانا قالت باندفاع صغير

"لأنك موجود"

صمت كايل لثانية كاملة

ثانية لم يخفها

ثانية فضحته

ثم شد فكه، وعاد البرود إلى صوته

قال

"أنا… وظيفة"

كانت كذبة جميلة، لأنها تقول نصف الحقيقة فقط

اقترب كايل من الحبل المطاطي

أمسكه، ثم قال

"تعالي"

وقفت إيليانا أمامه

قال

"هذا تمرين بسيط"

"ستسيرين للأمام ببطء"

"وسأشد الحبل"

"المهم أن تبقي ثابتة ولا تتراجعي فجأة"

شعرت إيليانا أن التمرين يشبه حياتها هنا

قالت

"حسنًا"

ربط كايل الحبل حول خصرها فوق القماش، بعقدة بسيطة سريعة

لم يلمس جلدها، لكنه كان قريبًا

وقربه وحده يجعلها تشعر بالحرارة والخجل

قال قبل أن يبدأ

"إذا شعرتِ أنكِ لا ترتاحين، توقفي"

أومأت

سارت خطوة للأمام

شد الحبل قليلًا من الخلف

شعرت بمقاومة

توقفت

قال كايل

"لا تتوقفي"

"ثبتي"

أخذت نفسًا

سارت خطوة ثانية

شد أكثر قليلًا

هذه المرة اهتزت، وكادت تتراجع

لكنها ثبتت

قال كايل بصوت منخفض، فيه رضا صغير

"جيد"

كرروا التمرين

خطوة

مقاومة

ثبات

في كل مرة كانت تشعر أن جسدها يتعلم شيئًا جديدًا: كيف لا يهرب حين يشعر بالضغط

بعد عدة محاولات، قال كايل

"الآن أصعب"

اقترب خطوة

وقف خلفها مباشرة

قال

"سأشد من قرب"

ثم أضاف بوضوح

"وسأضع يدي على كتفك إذا احتجت"

تجمدت إيليانا

لكنها قالت

"حسنًا"

شد الحبل من خلفها

كان الضغط أقوى لأن المسافة أقل

اهتزت إيليانا

فجأة شعرت بيده على كتفها، تثبتها من الأعلى، ضغطة بسيطة كأنها تقول: لا تنهاري

توقفت إيليانا عن التنفس لحظة

ليس لأن التمرين صعب

بل لأن يده على كتفها صارت “طبيعية” بسرعة، وكأن جسدها يطلبها قبل أن يرفضها عقلها

قال كايل قرب أذنها

"تنفسي"

تنفست

قال

"جيد"

ثم سحب يده بسرعة

كأنه أدرك أنه بقي أكثر من اللازم

وقفت إيليانا ثابتة

نجحت

قال كايل بصوت منخفض

"أحسنتِ"

ثم صمت لحظة

وأضاف بصوت أخفض

"هكذا بالضبط في الصيد"

سألت إيليانا وهي لا تزال تحاول أن تتحكم في نبضها

"هل الصيد كله… اختبار"

كايل قال

"نعم"

ثم قال

"لك"

"ولهم"

سألت إيليانا

"ولك"

صمت كايل

لم يجب

لكن الصمت كان جوابًا

تقدمت إيليانا خطوة مبتعدة عن الحبل، ثم استدارت إليه

قالت بهدوء، كأنها تجمع شجاعتها

"لماذا قلت لي احرقيها"

تجمد كايل لحظة

نظر إلى الأرض

ثم قال بجملة واحدة

"لأنها دليل"

إيليانا قالت

"دليل على ماذا"

كايل رفع عينه إليها أخيرًا

نظر طويلًا

ثم قال بصوت منخفض جدًا

"على أنني… تجاوزت"

لم يقل تجاوزت ماذا

لكنها فهمت

قالت إيليانا بصوت خافت

"هل هذا خطأ"

شد كايل فكه

ثم قال ببرود يعود إليه بسرعة

"نعم"

ثم أضاف بعد لحظة، وكأنه يقول الحقيقة رغمًا عنه

"لأنه يضعك تحت الضوء"

شعرت إيليانا بغصة

قالت

"أنا لا أريد أن أكون تحت الضوء"

كايل قال

"إذن لا تمنحيهم قصتك"

إيليانا رفعت حاجبها

"لكنهم يأخذونها"

كايل اقترب خطوة، ثم توقف عند المسافة نفسها التي يحبها، مسافة لا تسمح بلمس لكنها لا تسمح بالهرب

قال بصوت منخفض

"حين يضحكون عليكِ… ابتسمي"

"وحين يسألونك… لا تشرحي"

"وحين يلمحون… لا تعترفي"

ثم سكت

وأضاف بجملة أخطر، أبطأ

"وحين تشعرين بشيء… لا تكرهي نفسك"

تجمدت إيليانا

شعرت أن الحرارة صعدت إلى وجهها

سألت بصوت مرتجف خفيف

"أي شيء"

كايل لم يجب

فقط نظر إليها

كانت نظرة طويلة، صامتة، وفيها صراع رجل لا يعترف، لكنه لا يستطيع أن يمنع جسده من أن يسبق حكمه

ثم قطع النظرة فجأة

استدار إلى الطاولة الفارغة

قال ببرود

"انتهت الجلسة"

لكن إيليانا لم تتحرك فورًا

قالت بصوت خافت

"كايل"

توقف

قالت

"هل أنا… مشكلة"

سمعت نفسها، ولم تحب السؤال، لكنه خرج منها كأنه شيء متراكم منذ الباب

كايل استدار ببطء

نظر إليها بوضوح

وقال كلمة واحدة فقط، بلا شرح، بلا قناع

"لا"

كانت الكلمة ثابتة

وصادقة

وكأنها خرجت منه قبل أن يمنعها

شعرت إيليانا أن صدرها اتسع للحظة

ثم عاد إلى البرود، كما يفعل دائمًا، وقال

"اذهبي"

خرجت إيليانا

ومشت في الممر وهي تشعر أن شيئًا جديدًا انزرع اليوم

ليس قبلة

ولا اعتراف

ولا حب

لكن جملة

لا تكرهي نفسك حين تشعرين بشيء

كانت كافية لتبدأ الرومانسية تتصاعد بطريقة أعمق

ليس عبر الجسد فقط

بل عبر الاعتراف بأنها إنسانة… وليست ملفًا

نهاية الفصل السابع والعشرون

2026/02/23 · 1 مشاهدة · 1995 كلمة
Qio Ruan
نادي الروايات - 2026