الفصل الرابع والثلاثون: المرسى

لم تستطع إيليانا أن تنسى الرسالة الأخيرة.

“أبعديه عن المرسى.”

كانت جملة قصيرة، لكنها جاءت في لحظة جعلت قلبها يتأكد أنها ليست مجرد نصيحة. هي أمر، أو تحذير، أو محاولة لمنع شيء من الوقوع قبل أن يراه أحد.

جلست إيليانا مع دائرتها، وتيو بينهم يأكل بسعادة وكأن العالم كله طبق حلوى.

كان يتكلم بسرعة عن الحصان الذي رآه، وعن كيف يريد أن “يفوز” في سباق مثل الكبار، وعن كيف أن البحر “يشبه المرآة لكنه لا يقول الحقيقة”.

ضحك نيكو وقال:

“تيو… أنت شاعر صغير.”

تيو رد بجدية:

“أنا لا أكذب.”

جريس ابتسمت، لكن عينها كانت تراقب جهة المرسى كل دقيقة تقريبًا.

إيلارا كانت أكثر توترًا، لأنها لا تحب وجود طفل في مكان مزدحم وملغوم.

سيلفي لم تتكلم كثيرًا، لكنها كانت تراقب تيو كأنها تدرس شيئًا في طريقة جلوسه، في تكراره لبعض الكلمات، في ثقته المفرطة بأنه يعرف من يجب ألا يذهب.

قالت إيليانا بهدوء، وهي تحاول ألا تُظهر قلقها:

“تيو، هل تحب أن نذهب للمكان الذي فيه الشوكولاتة؟”

تيو رفع رأسه فورًا:

“نعم.”

نيكو صفق:

“أخيرًا أحد يفهمني.”

جريس قالت بسرعة:

“فكرة ممتازة.”

نهضوا بهدوء.

إيليانا أمسكت يد تيو.

يد صغيرة ودافئة، لا علاقة لها بمجلس ولا بمسار، وهذا وحده كان يجرح ويطمئن في الوقت نفسه.

سارت بهم نحو ركن بعيد قليلًا عن الممر المؤدي للمرسى، ركن فيه طاولة للحلويات ومشروبات ساخنة.

لم تكن تريد أن يبدو أنهم “يهربون”.

كانت تريد أن يبدو أنهم “ينتقلون”.

لكن ڤيريتاس يقرأ الانتقال كما يقرأ الهروب.

وأول من قرأه كانت سيلست.

رأتها إيليانا من بعيد، تقف عند الطرف وتراقبهم، ابتسامتها موجودة لكنها لا تتحرك كثيرًا. كأنها تقول: جميل، إذن الطفل صار جزءًا من اللعبة أيضًا.

همست جريس لإيليانا:

“لا تنظري إليها.”

إيليانا قالت بهدوء:

“أنا لا أنظر.”

لكنها كانت تنظر من الداخل.

عند طاولة الحلويات، أخذ تيو قطعة شوكولاتة كبيرة، واتسخت أصابعه فورًا.

ضحك نيكو:

“هذه هي الفوضى الوحيدة المقبولة هنا.”

تيو نظر إلى إصبعه ثم قال بجدية:

“أمي لا تحب الفوضى.”

إيليانا تجمدت قليلًا عند كلمة “أمي”.

سألته بنبرة لطيفة:

“أوديت؟”

تيو أومأ وهو يأكل:

“نعم.”

ثم قال فجأة:

“هي تقول… لا تثقي بالابتسامات الطويلة.”

جريس نظرت إلى إيليانا بسرعة.

حتى سيلفي رفعت عينها.

نيكو حاول أن يضحك:

“أوديت حكيمة.”

لكن إيليانا شعرت بوخزة باردة.

هذه جملة أكبر من طفل.

كأنها خرجت من بيت يعرف قواعد ڤيريتاس من الداخل.

سألت إيليانا بهدوء أكبر:

“ومن يقول لك هذه الأشياء يا تيو؟”

تيو قال ببساطة:

“أسمع.”

ثم أضاف وهو يرفع كتفيه:

“الكبار يتكلمون كثيرًا.”

ضحك نيكو ضحكة قصيرة، لكنها لم تكن ضحكة راحة.

في هذه اللحظة، جاء موظف من موظفي الساحة.

ابتسامته مهذبة أكثر من اللازم.

وقف قربهم وقال:

“آنسة بيلمون.”

رفعت إيليانا رأسها.

قال:

“هناك من يطلب حضورك للحظة عند المرسى.”

تجمدت إيليانا.

المرسى.

نفس الكلمة.

نفس الفخ.

قالت إيليانا فورًا، بهدوء لا يعتذر:

“لا أستطيع.”

الموظف ابتسم ابتسامة صغيرة كأنها متوقعة:

“الأمر لن يأخذ وقتًا.”

ثم أضاف:

“الطلب… من السيدة سيلست.”

شعرت إيليانا كأن دمها برد.

جريس تقدمت نصف خطوة:

“إيليانا لن تذهب.”

الموظف نظر إلى جريس ثم عاد ينظر إلى إيليانا:

“السيدة سيلست قالت… دقيقة فقط.”

تيو رفع رأسه فجأة.

نظر إلى إيليانا بجدية طفولية:

“لا تذهبي.”

كانت الجملة واضحة، عالية بما يكفي لتسمعها الطاولة القريبة.

وبالطبع، حين يسمع الناس طفلًا يقول “لا تروحين”، يلتفتون.

الالتفات أخطر من النداء.

ابتسم الموظف ابتسامة مشدودة:

“لا داعي لإزعاج الطفل.”

إيليانا شعرت أنها إن تحركت الآن ستفتح قصة.

وإن لم تتحرك… ستفتح قصة أيضًا.

رفعت إيليانا عينها نحو الساحة.

رأت سيلست تقف في مكانها، تراقب، لا تأتي بنفسها.

لا تريد أن تُرى وهي تدعو.

تريد أن تُرى إيليانا وهي تذهب.

في الطرف البعيد، قرب ممر الخدمة، لمحت حركة.

ظلّ.

وقفة تعرفها.

لكنها لم تستطع أن تثبتها بعينيها.

همست سيلفي فجأة، بهدوء:

“قولي: لاحقًا.”

إيليانا التقطت الفكرة فورًا.

نظرت إلى الموظف، وقالت بنبرة لائقة:

“بالطبع.”

“سأمرّ عليها لاحقًا.”

الموظف تردد.

ثم قال:

“هي تنتظر الآن.”

إيليانا ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثابتة:

“وأنا لن أتحرك الآن.”

كانت جملة بسيطة.

لكنها كانت أول مرة ترفض فيها طلبًا مباشرًا من سيلست أمام الناس دون أن ترتجف.

الموظف لم يجد ماذا يقول.

أومأ، ومضى.

تنفست جريس ببطء.

وقالت وهي تبتسم لتعيد الواجهة:

“أحسنتِ.”

نيكو قال بفخر مبالغ:

“هذا هو! هذه صديقتنا!”

تيو نظر إلى إيليانا كأنها نجحت في اختبار مهم.

ثم قال فجأة:

“أبي سوف يفرح.”

تجمدت إيليانا.

لم تسأله من أبوك.

لأن سؤالًا كهذا قد يصير فخًا آخر.

لكنها شعرت أن شيئًا في داخلها تحرك.

شيء لا تريد أن تسميه.

لأن كلمة “أبي” عند تيو ليست مجرد كلمة.

هي مفتاح.

ولأن المرسى لم يعد مجرد مكان.

صار اختبارًا.

——————

لم تذهب إيليانا إلى المرسى.

جلست كما هي، يدها على يد تيو الصغيرة، ووجهها ثابت أمام طاولة الحلويات، كأن “لا” التي قالتها قبل دقائق ليست قرارًا كبيرًا، بل تفصيلة طبيعية في ليلة مزدحمة.

لكن في ڤيريتاس، القرار لا يحتاج أن يكون كبيرًا كي يترك أثرًا.

جريس كانت تراقب بعينين يقظتين، تبتسم لمن يمر كي لا يبدو أنهم في حالة دفاع.

نيكو يتكلم كثيرًا كي لا يعطي الصمت فرصة.

سيلفي تراقب المكان كأنها تقرأ خريطة بشرية.

إيلارا تقف قريبًا، جاهزة لالتقاط أي خطوة زائدة.

أما تيو، فكان يأكل الشوكولاتة بطمأنينة طفل لا يعرف أن المرسى صار فخًا.

قال تيو فجأة وهو ينظر إلى أصابعه المتسخة:

“أنا أحب الليالي.”

ثم رفع رأسه إلى إيليانا:

“في الليل الكبار يتوترون أكثر.”

نيكو ضحك:

“هذا صحيح.”

ثم قال لتيو:

“هل تكتب ملاحظات عنّا؟”

تيو رد بجدية:

“أنا ألاحظ فقط.”

“لا أكتب.”

جريس ضحكت، لكن ضحكتها لم تكن مرتاحة بالكامل.

لأنها رأت سيلست تتحرك مرة أخرى.

سيلست لم تأتِ إلى طاولة الحلويات.

لم تقترب من إيليانا.

بل اكتفت بأن تصنع موجة صغيرة باتجاه المرسى: أشارت بيدها، ثم تحرك معها شخصان من “المختارين”، ثم بدأ الناس يتحركون كقطيع أنيق نحو الممر المؤدي إلى القوارب الصغيرة.

كان واضحًا أنهم يريدون “لقطة”.

لقطة لمن يتبع.

ولمن يرفض.

ولمن يتردد.

همست سيلفي:

“هي تريد أن تريكِ أنكِ خارج الدائرة.”

إيليانا همست:

“لن أذهب.”

إيلارا قالت:

“لكنها ستجعل الأمر يبدو كأنه قرارك الخاطئ.”

تجمدت إيليانا.

“كيف؟”

قبل أن تجيب إيلارا، جاء شخص آخر.

ريّون.

اقترب هذه المرة دون تردد.

ابتسامته مهذبة، لكنها لا تحمل دفئًا.

وقف قرب إيليانا بمسافة محترمة، لكنه كان قريبًا بما يكفي ليكون ضغطًا.

قال بصوت منخفض:

“ترفضين المرسى؟”

إيليانا لم تجبه فورًا.

نظرت إليه بهدوء.

قالت:

“أنا بخير هنا.”

ريّون ابتسم:

“طبعًا.”

ثم قال جملة كأنها ضحكة قصيرة:

“لكن الناس سيقولون إنك تخافين الماء.”

ارتفع شيء في صدر إيليانا.

ليس خوفًا، بل غضب.

قبل أن ترد، قال تيو ببراءة حادة:

“هي لا تخاف.”

“أنت الذي تخاف.”

ضحك نيكو بصوت عالٍ:

“تيو! هذا طفل خطير.”

ريّون نظر إلى تيو.

ثم نظر إلى إيليانا.

بدا عليه أنه يحاول ألا يهاجم طفلًا أمام الناس، لكنه لم يُخفِ انزعاجه.

قال ريّون بهدوء:

“ومن قال إنني أخاف؟”

تيو رد فورًا:

“أمي قالت.”

ثم تدارك بسرعة:

“ليس أمي.”

“أنا سمعت.”

سكتت اللحظة حول الطاولة.

هذه هي مشكلة الأطفال.

يقولون الحقيقة بصيغة خطأ، فتصل الحقيقة كاملة.

تحرك ريّون خطوة إلى الخلف.

ابتسم ابتسامة باردة:

“حسنًا.”

ثم قال لإيليانا:

“لا بأس.”

“ابقِي هنا.”

“لكن تذكري… حين تختارين زاوية، أنتِ تتركين زاوية أخرى.”

ثم مضى.

تنفست إيليانا ببطء.

جريس قالت بسرعة، لتعيد الدفء:

“لا تستمعي.”

ثم نظرت إلى تيو:

“تيو، لا تقل كل ما تسمع.”

تيو رفع حاجبيه:

“لماذا؟”

ثم قال بجدية:

“الكبار يقولون الكثير… وبعدها يغضبون إذا أحد صدق .”

نيكو وضع يده على قلبه:

“هذا الطفل يفضحنا.”

سحبت إيليانا نفسًا، ثم قالت لتيو بلطف:

“تعال، سنذهب للعب.”

تيو صاح بفرح:

“نعم!”

وأخذت دائرتها الطفل إلى ركن أبعد عن المرسى، حيث كانت هناك منصة صغيرة للألعاب في الساحة: كرة مطاطية، رمي حلقات، وبطاقات تحديات بسيطة وضعتها الإدارة لتبدو الليلة “ناديًا” لا “مجلسًا”.

نيكو تحمس فورًا:

“أنا أطالب بتحدي.”

جريس نظرت إليه:

“أي تحدي؟”

نيكو ابتسم ابتسامة شريرة لطيفة:

“من يخسر… يلبس قبعة سخيفة لمدة عشر دقائق.”

سيلفي قالت:

“أنت ستخسر.”

نيكو قال بثقة:

“أنا لا أخسر.”

ثم رمى الحلقة وفشل فورًا.

“حسنًا.”

“أنا أخسر أحيانًا.”

ضحكوا.

حتى إيلارا ضحكت ضحكة قصيرة.

تيو فاز مرتين.

ثم وقف على طرف المنصة كأنه ملك صغير.

“أنا فزت!”

ثم أشار إلى نيكو:

“أنت تلبس القبعة.”

نيكو لبس قبعة كبيرة فيها ريش لامع، ووقف يتصرف كأنه نجم، يمشي بين الناس ويحييهم.

ضحك كثيرون.

حتى من الطاولات القريبة.

وهذه كانت أفضل طريقة لتخريب فخ المرسى: ضحك عالٍ يلفت الانتباه إلى شيء آخر.

لكن إيليانا، وسط الضحك، لم تستطع أن تمنع نفسها من النظر إلى الممر المؤدي إلى المرسى مرة واحدة فقط.

رأت مجموعة صغيرة تتحرك نزولًا.

سيلست بينهم.

ومارو معهم.

ورجلان من الأمن، يبدوان كأنهما “مرافقان” لا “حراس”.

ثم رأت شيئًا آخر.

شخص يقف عند الطرف، لا ينزل إلى المرسى، لكنه يراقب مسارهم.

وقفة حادة.

سكون.

ظل.

كايل.

لم ترَ وجهه واضحًا، لكنه كان هو.

عرفته من الطريقة التي يقف بها كأنه يضع حدودًا للهواء.

وفي اللحظة نفسها، تحرك تيو فجأة.

ترك اللعبة، وركض خطوة باتجاه الممر كأنه يريد أن يلحق.

تجمّدت إيليانا.

هذه هي الكارثة التي كانت الرسالة تحذر منها.

أمسكت إيليانا يد تيو بسرعة قبل أن يكمل.

“تيو، لا.”

تيو حاول أن يسحب يده.

“أريد ان ارى القارب!”

إيليانا انحنت له، حاولت أن تكون لطيفة وحازمة:

“ليس الآن.”

“تعال… أنا سأعطيك تحدي أجمل.”

تيو عبس:

“لا أريدد.”

وفي هذه اللحظة، حدث شيء غريب.

ظهر موظف من الإدارة بسرعة، وكأنه كان ينتظر لحظة كهذه.

ابتسم لتيو وقال:

“سيدي الصغير، هناك مفاجأة لك.”

تيو توقف فورًا.

“مفاجأة؟”

الموظف أومأ:

“نعم.”

“داخل المبنى.”

ثم نظر إلى إيليانا باحترام زائد:

“سآخذه لدقيقة فقط.”

كانت “مساعدة” مرتبة أكثر من اللازم لتكون صدفة.

نظرت إيليانا إلى جريس.

جريس شدّت فكها، فهمت اللعبة.

قالت إيليانا بسرعة:

“أنا سأذهب معه.”

الموظف ابتسم:

“لا داعي.”

“الأمر بسيط.”

إيلارا تقدمت خطوة، صوتها صار حادًا:

“هي ستذهب.”

تردد الموظف ثانية.

ثم جاءت جملة من خلفهم، بصوت منخفض لكنه قاطع، لم يروا صاحبها مباشرة:

“دَعوه معها.”

تجمدت إيليانا.

عرفت الصوت.

كايل لم يظهر في الضوء، لكنه قال الجملة من مكان لا يراه الجميع، وكأن الأمر مجرد تعليمات عمل.

تراجع الموظف فورًا:

“بالطبع.”

أمسكت إيليانا يد تيو، ومشت معه نحو المبنى القريب.

كانت خطواتها سريعة لكن متزنة.

تيو يثرثر عن المفاجأة، وعن القارب، وعن القبعة التي على رأس نيكو.

دخلوا إلى ممر داخلي قصير.

وهناك، بعيدًا عن ضحك الساحة، وجدت كايل يقف عند زاوية.

ليس أمامها تمامًا، بل عند مكان يراه الموظفون لا الضيوف.

لم ينظر إليها طويلًا.

قال فقط بصوته المنخفض:

“أحسنتِ.”

قالت إيليانا، وهي تحاول أن تبقي صوتها ثابتًا:

“هم حاولوا أخذه إلى المرسى.”

كايل قال:

“أعرف.”

سألته إيليانا باندفاع صغير:

“لماذا؟”

كايل لم يجب إجابة كاملة.

قال فقط:

“لأن الطفل… خطأ جميل لمن يريد قصة.”

تيو شدّ يد إيليانا:

“من هذا؟”

إيليانا نظرت إلى تيو، ثم قالت بسرعة:

“هذا… موظف.”

كايل لم يعترض.

بقي ظلًا كما هو.

قال كايل:

“خذي تيو إلى الداخل.”

“المرسى ليس له الليلة.”

إيليانا قالت:

“وماذا عنك؟”

كايل توقف نصف ثانية، ثم قال:

“أنا سأبقى حيث يجب.”

كانت جملته المعتادة.

لكن إيليانا فهمت معناها الليلة: هو سيحرس الباب من بعيد.

مشت إيليانا مع تيو إلى الداخل.

وقبل أن تصل إلى الممر الثاني، سمعت كايل يقول للموظف بنبرة عمل باردة:

“وأبلغوا السيدة أوديت… أن تيو بخير.”

توقفت إيليانا لحظة.

أوديت.

أمه.

ثم أكملت السير.

وفي داخلها، وسط الضحك والضجيج والقبعات السخيفة، كان هناك شعور واحد ينمو بهدوء:

كايل لا يحرس ڤيريتاس فقط.

هو يحرس “خطًا” يخصه أيضًا.

خطًا يبدأ من تيو… وقد ينتهي عندها.

وفي نهاية الليلة، عاد إشعار المسار يظهر على هاتفها:

“تم اعتماد طلب فعالية جديدة مقدم من عضو: نيكو.”

العنوان:

“الليلة الممنوعة – القواعد المتبدلة”

تجمدت إيليانا.

ثم ابتسمت رغم نفسها.

على الأقل… هناك شيء قادم للضحك.

نهاية الفصل الرابع والثلاثون

2026/02/24 · 2 مشاهدة · 1831 كلمة
Qio Ruan
نادي الروايات - 2026