الفصل السابع والثلاثون: جزيرة بلا إشارة

لم يكن في المسار أي بند يقول: “ستنعزلين يومًا كاملًا مع كوستوس.”

كان هناك فقط تدريب بحري قصير، عنوانه يبدو بريئًا:

مراجعة سلامة القوارب – مجموعة محدودة

والمجموعة المحدودة في ڤيريتاس تعني شيئًا واحدًا: عيون أقل، وتأثير أكبر.

في الصباح، كانت السماء صافية بشكل يخدع.

البحر هادئ.

والهواء يحمل برودة خفيفة، كأن الشتاء يمر من هنا دون أن يعلن نفسه.

التقت إيليانا بكايل عند الرصيف الجانبي، ذلك الرصيف الذي لا يقف عليه معظم الأعضاء، لأن القوارب التي تتحرك منه لا تحمل “رحلات”، بل تحمل مهامًا.

لم يكن معه أحد.

لا نواه.

لا ماديسون.

لا موظفون كثيرون.

فقط هو، وقارب صغير أنيق يشبه قارب تدريب أكثر مما يشبه يخت واجهة.

قال كايل بصوته المنخفض:

“ستأتين معي.”

لم تسأله لماذا هي وحدها.

صارت تعرف أن الأسئلة هنا تُدفن قبل أن تولد.

قالت:

“حسنًا.”

نظرت إلى البحر.

ثم إلى القارب.

ثم قالت محاولة أن تبدو أخف:

“هل هذا جزء من الموسم؟”

كايل أجاب ببساطة:

“جزء من ألا تغرقي.”

كانت جملة باردة.

لكن إيليانا رأت فيها لطفًا خفيًا، لأنه قالها كمن لا يريد أن يرى خوفها مرة أخرى.

صعدت إلى القارب.

جلس كايل خلف المقود، تحركوا ببطء بعيدًا عن الرصيف.

في البداية كان التدريب بسيطًا.

أين تضعين قدمك.

كيف تمسكين بالحافة.

كيف تجلسين بحيث لا يبتلعك الموج إذا تغير.

كانت إيليانا تركز.

لكنها بين لحظة وأخرى تلتقط شيئًا آخر: كايل خارج الجناح.

كايل مع البحر.

كايل أقل صمتًا… ليس بالكلام، بل بالتنفس.

قالت إيليانا بعد فترة:

“أنت تعرف البحر.”

كايل قال:

“أعرف ما لا يرحم.”

لم تكن إجابة شاعرية.

كانت إجابة رجل عاش مع مسؤوليات لا تسمح بالخطأ.

ثم، بلا إنذار، تغيّر الصوت.

صوت المحرك.

سعل مرة.

ثم مرة أخرى.

ثم خفت.

نظر كايل إلى اللوحة أمامه.

ضغط زرًا.

ثم ضغط آخر.

صمت.

لم يتحرك وجهه كثيرًا.

لكن إيليانا رأت التوتر في شيء صغير: الطريقة التي صار فيها هدوؤه أكثر صلابة.

قالت إيليانا بصوت خافت:

“ماذا حدث؟”

كايل قال:

“لا شيء.”

ثم أضاف بعد ثانية:

“تعطل.”

تجمدت إيليانا:

“تعطل؟”

كايل نهض بسرعة محسوبة، فتح غطاءًا جانبيًا، نظر، جرّب، ثم أغلقه.

رفع عينيه إلى الأفق.

كان هناك خط أخضر قريب.

جزيرة صغيرة.

ليست بعيدة… لكنها ليست قريبة بما يكفي لتصلها القوارب من غير قرار.

قال كايل:

“سنذهب إلى هناك.”

إيليانا نظرت إلى الجزيرة.

“بالمحرك؟”

كايل قال:

“لا.”

كانت الكلمة وحدها كافية لتجعل قلبها يهبط.

ثم قال:

“سباحة قصيرة.”

لم تكن إيليانا تكره الماء.

تعلمت السباحة معه.

لكن السباحة في مسبح فخم شيء، وفي بحر مفتوح شيء آخر.

حاولت أن تتكلم، لكن صوتها تعثر.

نظر كايل إليها أخيرًا.

لم يرفع صوته.

لم يقل “اهدئي”.

قال فقط، بصوت منخفض فيه شيء جديد:

“تنفّسي… من فضلك.”

توقفت إيليانا.

هذه ليست كلمة تدريب.

هذه كلمة رجاء.

أخذت نفسًا.

ثم نفسًا ثانيًا.

ثم هزّت رأسها.

قالت:

“حسنًا.”

أخرج كايل من صندوق صغير سترتين خفيفتين للطفو، ورماها لها.

ثم قال:

“ارتديها.”

ارتدتها إيليانا بسرعة.

كان يشرح وهو يتحرك، كأن الشرح يمنع الخوف من التمدد:

“لا تسبقي.”

“ولا تتأخري.”

“نصف خطوة فقط، دائمًا.”

تعلقت إيليانا بالجملة.

“نصف خطوة فقط؟”

كايل نظر إليها للحظة.

ثم قال:

“هذا يكفي لتبقي حيّة.”

قفز أولًا.

ثم مدد يده لها دون كلام زائد.

أخذت إيليانا نفسًا وقفزت.

الصدمة الأولى كانت في البرد.

برد البحر يصفع الجلد بلا اعتذار.

سبحت إيليانا.

المسافة لم تكن طويلة جدًا، لكنها كانت كافية لتجعلها تشعر أن العالم كله ماء.

كايل كان بجانبها، قريبًا لكن ليس ملتصقًا.

كلما تباطأت، قال بهدوء:

“تنفّسي.”

ثم يضيف أحيانًا:

“نصف خطوة فقط.”

وصلوا إلى الشاطئ الصخري للجزيرة.

خرجت إيليانا وهي ترتجف.

ليس رعبًا.

بردًا.

وارتباكًا.

وشيئًا آخر لا تريد تسميته لأنها لا تريد أن يملكها.

وقف كايل على الصخر، يلتقط أنفاسه، ثم نظر حوله بسرعة.

عينه تقيس المكان كما تقيس القاعة.

كوستوس حتى في جزيرة.

قال:

“تعالي.”

ثم أشار إلى منطقة فيها صخور أعلى، تحمي من الريح.

مشت إيليانا خلفه، قدماها على الصخور الباردة، وملابسها ثقيلة من الماء.

توقفت عند صخرة كبيرة، جلست تلقائيًا.

لفّت ذراعيها حول نفسها.

كايل فتح حقيبة طوارئ صغيرة كانت مربوطة بالقارب في الخلف وقد جلبها معه.

أخرج بطانية حرارية رقيقة.

لفّها حول كتفيها بسرعة.

لمسُه كان قصيرًا، عمليًا.

لكن إيليانا شعرت بحرارة وجهها رغم البرد.

قال كايل:

“لا تتحركي كثيرًا.”

ثم نظر إلى السماء:

“سننتظر حتى يجفّ الهواء.”

سألت إيليانا بصوت مرتجف:

“هل سيأتون؟”

كايل قال:

“سيبحثون.”

قالها بثقة.

ثم أضاف كأنه يصحح لنفسه:

“إن عرفوا.”

تجمدت إيليانا:

“إن عرفوا؟”

“لا توجد إشارة هنا؟”

كايل أخرج هاتفه، نظر إلى الشاشة، ثم أعاده دون تعليق.

كان هذا جوابًا كافيًا.

بللت إيليانا شفتها، ثم قالت وهي تحاول أن تبدو شجاعة:

“إذن… نحن وحدنا؟”

كايل لم ينظر إليها مباشرة.

قال فقط:

“اليوم… نعم.”

وسكت.

كان الصمت بينهما مختلفًا هنا.

ليس صمت ڤيريتاس المراقب.

صمت جزيرة لا تهتم بمن يراقب.

وبينما الريح تمر فوق الصخر، كانت إيليانا تشعر أن يومًا كاملًا يمكن أن يغيّر شيئًا، حتى لو لم يقل أحد كلمة كبيرة.

——————

الفصل السابع والثلاثون: جزيرة بلا إشارة

الجزء الثاني

لم تكن الجزيرة كبيرة.

شريط صخري، مساحة رملية ضيقة، وبعض الأعشاب القاسية التي تنمو كأنها تعاند الريح. وفي الداخل، بين الصخور الأعلى، كان هناك تجويف طبيعي يحمي من الهواء المباشر، كأنه غرفة بلا سقف.

قاد كايل إيليانا إلى هناك.

جلسَت إيليانا على صخرة منخفضة، البطانية الحرارية حول كتفيها تصدر خشخشة خفيفة مع كل حركة. كانت ترتجف، ليس رعبًا، لكن البرد يجعل الجسد يقول أشياء لا يريد العقل الاعتراف بها.

كايل وضع حقيبة الطوارئ على الأرض، فتحها بسرعة.

أخرج ولاعة صغيرة، وبعض العيدان المضغوطة، وقطعة قماش جافة.

قال دون أن ينظر إليها:

“سنشعل نارًا صغيرة.”

إيليانا همست:

“هل تعرف كيف؟”

كايل قال:

“نعم.”

كانت كلمة واحدة، لكنها لم تحمل غرورًا. حملت خبرة.

حاولت إيليانا أن تساعد.

مدت يدها نحو العيدان.

قال كايل بهدوء:

“لا تقتربي كثيرًا.”

ثم أضاف:

“نصف خطوة فقط.”

رفعت إيليانا عينيها إليه.

كان جادًا تمامًا.

قالت وهي تحاول أن تخفف:

“هذه العبارة ستلاحقني حتى في أحلامي.”

لم يرد فورًا.

ثم تحركت زاوية فمه حركة صغيرة جدًا.

كأنه لم يقصد أن يبتسم، لكنه فشل للحظة.

شعرت إيليانا بالدفء يمر في صدرها، لا علاقة له بالنار.

اشتعلت النار أخيرًا.

صغيرة، لكنها حقيقية.

صوتها خفيف، وحرارتها تزداد ببطء.

مدّ كايل يديه قربها، ثم أشار لإيليانا.

“قربي يديك.”

قربت إيليانا يديها.

الدفء بدأ يعود إلى الأصابع أولًا، ثم إلى الرسغ، ثم إلى القلب بطريقة غريبة.

قالت إيليانا بعد صمت قصير:

“هل تتعب؟”

رفع كايل نظره.

“من ماذا؟”

قالت:

“من أن تكون… كوستوس.”

ثم تداركت، كأنها لا تريد أن تنطق اللقب في الهواء:

“من أن تحرس كل شيء.”

سكت كايل لحظة.

ثم قال:

“لا أحد يحرس كل شيء.”

إيليانا قالت:

“لكن يبدو أنك تحاول.”

نظر كايل إلى النار بدل وجهها.

قال بصوت منخفض:

“أنا أحاول ألا أرى أحدًا يُستعمل.”

تذكرت إيليانا جملته السابقة.

هذه ليست أول مرة يقول هذا المعنى، لكنها أول مرة يقوله بلا قناع كامل.

قالت بهدوء:

“وأنا؟”

ثم أضافت بسرعة، كأنها لا تريد أن تبدو ضعيفة:

“أنا أسأل لأنهم يتعاملون معي كأنني… شيء.”

رفع كايل عينيه إليها.

لم تكن نظرة غضب.

كانت نظرة قرار.

قال:

“أنتِ لستِ شيئًا.”

سكتت إيليانا.

ثم قالت بصوت خافت:

“أحيانًا أشعر أنني أحتاج أن أكون شخصًا آخر كي أنجو.”

كايل قال:

“لا.”

ثم توقف، وكأنه يصحح كلمة “لا” التي لا يحبها:

“كوني أنتِ… لكن تعلّمي كيف تضعين حدودك.”

سألته إيليانا:

“كيف؟”

كايل نظر إلى النار، ثم قال:

“بالخطوة.”

وأضاف:

“نصف خطوة فقط.”

ضحكت إيليانا، ضحكة قصيرة.

“هل هذه فلسفتك في الحياة؟”

هذه المرة، تحركت زاوية فمه مرة أخرى.

لم تكن ابتسامة واضحة، لكنها كانت اعترافًا صغيرًا بأنه فهم المزحة.

قال:

“هي… طريقة.”

ثم أضاف بصوت أخفض:

“حين تأخذين خطوة كاملة، يظنون أنكِ ذاهبة إليهم.”

“وحين تتراجعين خطوة كاملة، يظنون أنكِ خائفة.”

“نصف خطوة… تبقيكِ خارج توقعاتهم.”

كانت هذه أول مرة يشرح قاعدة من قواعده كأنها تخصها، لا كأنها درس وظيفي.

تجرأت إيليانا على سؤال آخر:

“لماذا تهرب دائمًا؟”

رفع كايل رأسه ببطء.

“أنا لا أهرب.”

إيليانا قالت، بهدوء لا يتهم:

“أنت تختفي.”

“تظهر حين يكون هناك خطر.”

ثم تختفي حين يصبح الكلام… شخصيًا.”

(المؤلفة: باتمان على غفلة)

سكت كايل.

كان صمتًا مختلفًا.

ليس صمت تجاهل.

صمت كأنه يبحث عن طريقة ليقول شيئًا دون أن يفتح بابًا لا يستطيع إغلاقه.

قال أخيرًا:

“الكلام الشخصي… يُؤخذ.”

ثم أضاف:

“وأنا لا أحب أن يُؤخذ مني شيء.”

تجمدت إيليانا عند الجملة.

لأنها لم تكن عن المجلس فقط.

كانت عنه.

قالت إيليانا بصوت خافت:

“وأنا لا أريد أن آخذ منك شيئًا.”

رفع كايل عينيه إليها.

كان قريبًا من أن يقول شيئًا آخر.

قريبًا جدًا.

ثم تراجع.

نصف خطوة فعلًا.

كما لو أنه طبق قاعدته على نفسه.

قال ببرود يعود إليه سريعًا:

“اشربي.”

ناولها زجاجة ماء من الحقيبة.

شربت إيليانا رشفة صغيرة.

ثم قالت محاولة أن تعيد الخفة:

“سأكتب في مذكرتي: نصف خطوة فقط.”

“ثم سأجعلك توقّع عليها.”

كايل نظر إليها نظرة قصيرة.

ثم قال:

“لن أوقّع.”

إيليانا رفعت حاجبها:

“إذن سأكتبها باسم مستعار.”

سكت ثانية، ثم قال:

“هذا أفضل.”

ضحكت إيليانا، ودفنت ضحكتها في البطانية.

مرت ساعة.

ثم أخرى.

جفّ الهواء قليلًا.

هدأت الرجفة.

وبقيت النار صغيرة، تكفي للدفء، لا تكفي لتحويل الأمر إلى معسكر.

كانا يتكلمان أحيانًا، ويصمتان أحيانًا.

سألته إيليانا عن البحر.

عن اتجاهات الريح.

عن سبب أن ڤيريتاس تبدو أحيانًا كمدينة صغيرة داخل جزيرة.

كان يجيب بجمل قصيرة.

لكنها كانت صادقة.

وهذا وحده كان جديدًا.

وفي منتصف النهار تقريبًا، حين شعرَت إيليانا أن البرد عاد قليلًا، قالت بغير قصد:

“أنا… خائفة.”

رفعت الكلمة رأسها فجأة كطفل خرج من مخبأ.

كايل نظر إليها فورًا.

لم يقل: لا تخافي.

لم يقل: أنت قوية.

قال بصوت منخفض، كأنه يضع يده على قلبها بكلمة:

“تنفّسي… من فضلك.”

أخذت إيليانا نفسًا.

ثم آخر.

وكأن العبارة سحبتها من حافة لا تريد الوقوف عليها.

قالت، وهي تحاول أن تبتسم:

“حسنًا.”

توقف كايل لحظة.

ثم قال بصوت أخفض:

“أنا هنا.”

كانت جملة صغيرة.

لكنه قالها كمن لا يقولها عادة.

لم ترد إيليانا.

لأن الرد قد يفتح بابًا آخر.

اكتفت بأن تنظر إلى النار، وتترك الجملة تستقر في صدرها.

وقبل الغروب بقليل، بدأ الهواء يتغير.

في البداية، كان صوتًا بعيدًا.

ثم صار أوضح.

مراوح.

رفعت إيليانا رأسها بسرعة.

“هل هذا…؟”

وقف كايل فورًا.

نظر إلى السماء، ثم إلى البحر.

وظهرت أول نقطة سوداء في الأفق.

ثم ثانية.

ثم ثالثة.

هليكوبترات

ثم، من جهة البحر، ظهرت قوارب سريعة.

ليس قاربًا واحدًا.

عدة قوارب.

تقطع الماء بخطوط بيضاء.

تجمدت إيليانا.

“ما كل هذا…؟”

لم تكمل.

لأن “كل هذا” لم يكن طبيعيًا لتدريب سلامة قارب.

وقف كايل على الصخرة الأعلى، رفع ذراعه مرة واحدة كإشارة.

لم يصرخ.

لم يلوّح كثيرًا.

كأنه يعرف أنهم سيرونه مهما فعل.

وصل أول قارب إلى الشاطئ بسرعة، نزل منه رجال أمن بملابس عملية، أجهزة في آذانهم، يتحركون كأنهم في عملية بحث حقيقية.

واحد منهم قال بصوت واضح:

“سيدي!”

تجمدت إيليانا.

الكلمة لم تُوجّه إليها.

ولا إلى أوغست.

ولا إلى المجلس.

توجهت إلى كايل.

لم ينظر كايل إلى الرجل طويلا.

قال ببرود:

“تأخرتم.”

الرجل قال بسرعة:

“كانت المنطقة بلا إشارة.”

ثم أضاف:

“السيد ڤيريتاس أمر بتوسيع نطاق البحث.”

السيد ڤيريتاس.

ماكسيم.

ابتلعت إيليانا ريقها.

هليكوبتر أخرى اقتربت.

وأضواء صغيرة بدأت تمسح المكان كما لو أنهم يبحثون عن مفقودين منذ أيام، لا ساعات.

همست إيليانا، دون أن تقصد:

“كنت أظنني… لا أحد.”

نظر كايل إليها للحظة.

لم يقل: أنتِ أحد.

لم يعلن شيئًا.

قال فقط:

“نصف خطوة فقط.”

ثم أضاف بصوت أخفض لا يسمعه غيرها:

“لا تظهري دهشتك.”

كانت هذه قاعدة جديدة:

حتى إنقاذك… يجب ألا يفضح قيمتك.

صعدت إيليانا إلى القارب مع كايل.

كانت ملابسها ما زالت تحمل رائحة نار خفيفة، وبطانيته الحرارية مطوية تحت ذراعها، كأنها دليل صغير على يوم كامل خارج النظام.

وقبل أن يتحرك القارب، التفتت إيليانا إلى الجزيرة مرة أخيرة.

جزيرة بلا إشارة.

لكنها أعطتها شيئين ستتذكرهما طويلًا:

“تنفّسي… من فضلك.”

و”نصف خطوة فقط.”

نهاية الفصل السابع والثلاثون

2026/02/24 · 1 مشاهدة · 1848 كلمة
Qio Ruan
نادي الروايات - 2026