2

 

فى إحدى ضواحى المدينة كان هناك شاب يهرول مثل المجنون ، من يكون غير صديقنا الذى كان فى الحديقة منذ قليل مع أنه شعر أن ما يحصل له لم يكن حلماً إلا أنه إحتاج إلى تأكيد والطريقة الوحيدة للحصول على التأكيد ولكى يلغى كل شكوكه هى رؤية أخته

 

فى هذا الشارع المتواضع كان هناك منزل يقف بهدوء فى نهاية الشارع بداخله كانت هناك فتاه جميله وبسيطة فى نفس الوقت تستعد للخروج عندما فجأة

 

كأنه صاروخ بسرعة كبيرة عبر الشاب من الباب المفتوح وعانق الفتاه الموجودة فى الداخل كما لو انه يخشى أنها سوف تختفى

 

" أنا.. أنا أسف " تحدث الشاب والدموع فى عينيه

 

" ما الخطب هل آذاك شخص ما " سألت الفتاه بلطف وهى تضمه بيد وباليد الأخر تربط على رأسه ولكن الشاب إستمر فى قول أسف مرة ، إثنتان ، ثلاثة....

 

" على ماذا تريد الإعتذار " لم تستطع الشابة إلا أن تسأل عندما رأت شقيقها يردد هذه الكلمة ولكن الفتى عانقها ولم يتحدث

 

" حسناً بما أنك لا تريد التحدث الأن فلنتحدث عندما أعود إجلس الأن وتناول الطعام وحاول أن تأخذ حماماً قد يساعدك هذا على أن تهدأ " المفاجأة ان الشاب تركها أخيراً وسأل بقلق " إلى أين "

 

" إلى العمل بالطبع وإلا كيف سنأكل " ردت الفتاه بإبتسامه

 

" لا داعى " ترك عناقها وأمسك بيديها وهز رأسه بقوة

 

" أنا ساعمل عليك بالجلوس فى المنزل من الأن فصاعداً حتى يطرق شخص ما على بابك "

 

" أوه.. تريد أن تصبح رجل البيت إذن إعمل ، فى اللحظة التى تجنى فيها مالاً يكفينا فلن أتردد فى الجلوس فى المنزل حسناً " تحدثت الشابة بلطف

 

" هذا.. " بدا الشاب متردداً ومحبطاً بعض الشئ ليس وكأنه يعانى من إعاقة أو شئ ما فقط أنه كسول ، كسول جداً لم يدم فى أى عمل أكثر من ثلاثة أيام وكان عذره دائماً أنه لا يناسبنى

 

" إرتح قليلاً حسناً " تحدثت الشابه مره أخرى

 

" إممم " أماء الفتى بصعوبة

 

" جيد سوف أرحل الأن لن أتأخر " ردت الفتاه وقامت باللعب فى شعره قليلاً قبل أن ترحل

 

وقف الشاب متجذراً فى مكانه للحظة قبل أن يعود التصميم إلى عينيه ثم هرع إلى غرفته وأخرج صندوقاً صغيراً من تحت السرير وفتحه كان به بضع عملات معدنية وورقية بعد حسابها " هذا يكفى بالكاد لشراء خوذة من الإصدار الثالث "

 

هناك ثلاثة إصدارات من خوذة الواقع الإفتراضى ، الإصدار الثالث ، الثانى والأول كل واحدة تختلف عن الأخرى فى معدل التوافق

 

الإصدار الثالث 75%

الإصدار الثانى 85%

الإصدار الأول 90%

 

قد لا يكون الفرق بين الإصدار الثانى والأول كبيراً مثل الثالث والثانى ولكن هذا هو الحد الأقصى الذى يمكن للخوذات بشكل عام أن تصل إليه

 

مع إن معدل التوافق للإصدار الثالث سئ ولكن هذا ما أستطيع الحصول عليه بمدخراتى الحالية ، لقد كنت أدخر منذ ثلاثة أشهر على كل حال لأجل هذه اللحظة منذ أن ظهر إعلان { حرب العمالقة } لأول مرة وأنا أستعد لهذه اللحظة

 

..............

 

" همممم... يبدو أنى سوف أخذ بعض الوقت " وقف الشاب أمام أحدى المتاجر التى تبيع الخوذات ولمفاجأته كان هناك صف طويل ، يبدو أنى قد نسيت ، عشر سنوات فى المستقبل ليست قصيرة على كل حال

 

على كلٍ لم يمضى سوى نصف ساعة قبل أن أتمكن من الحصول على خوذة من الإصدار الثالث ثم هرعت عائداً إلى المنزل

 

الأن هذا وقت الظهيره من المفترض أن الخادم سيفتح عموماً الساعة الرابعة عصراً إلى الساعة السابعة صباحاً فى اليوم التالى ولكن اليوم هو إستثناء لأنه اليوم الأول

 

على عكس الألعاب الأخرى سواءً على الهاتف أو الحاسوب والتى تفتح خادم جديد كل إسبوع أو شهر كحد أقصى إن كانت اللعبة غير رائجة فهذه اللعبة تخدم العالم أجمع بخادم واحد لذلك يحتاج إلى وقت لمعالجة البيانات وحفظها حتى لا تحدث مشاكل وأيضاً أمر أخر وهو أن اللعبة أو المصممين بشكل أدق لا يريدون أن تتداخل اللعبة مع العالم الخارجى بمعنى

 

للجميع أشغالهم لذلك إن تداخل وقت اللعبة مع أشغالهم فالنتيجة سوف تكون بسيطة سوف يختارون العمل الذى يوفر لهم المال على عكس اللعبة حتى ولو كانت عظيمة ، بعد كل شئ لم يرد المصممون لعبة لفئة واحدة ولكن لكل الفئات لذلك إختاروا أفضل وقت لكل الفئات بالطبع هناك مشكلة إختلاف الوقت فى العالم تكون هناك دول أو قارات بمعنى أدق لديها ليل وقارات أخرى لديها نهار ولكن للأسف هذه المشكلة لن تحل الأن

 

بمجرد أن إستلقيت على فراشى وضعت الخوذة ثم

 

" مرحباً هل تود الدخول إلى خادم { حرب العمالقة } " رن صوت جميل فى إذنه

 

لم أتردد فى الموافقة ولو للحظة واحدة

 

أه نسيت أن اخبركم أنا ادعى ألكسندر أختى تنادينى بـ أليكس لذلك يمكنكم مناداتى أليكس ، عمرى 20 عاماً شقيقتى تدعى صوفيا وعمرها 22 وبما أنها أكبر منى فدائما ما كانت تعتنى بى وخاصة عندما مات والدانا قبل 5 سنوات تخلت عن دراستها وبدأت فى العمل وبسبب إنشغالها بى لم تتزوج حتى بالرغم من تقدم ثلاثة أشخاص ليطلبوا يدها

 

أما عنى فلم أبالى بالدراسة بشكل عام منذ ان تخرجت من الثانوية وأنا أتخبط فى الحياه حاولت أختى كثيراً حثى على إكمال دراستى وأنا أرد دائماً بأننا بحاجة إلى المال وسوف أعمل والنتيجة ههه ، لم احصل على راتب قط تقريباً لأنى دائماً ما أخرب شيئاً فى مكان عملى قبل أن أرحل لذلك لا احصل على مال حتى هناك أوقات تضطر فيها أختى إلى الدفع لتخرجنى من الحبس

 

أعتقد انكم قد فهمتم شيئاً عنى إلى هذه النقطة وهى انى شخص مشاغب لم أتحمل المسؤلية يوماً ما والمثير للسخرية أكثر أنى أردد دائماً أنى من سينفق على المنزل بينما تجلس أختى تنتظر من يطرق على بابها لذلك عندما تحدثت قبل قليل معها لم تأبه لى لقد كررت هذا الكلام كثيراً حتى نسيت كم مرة فعلتها

 

" يرجى إختيار الإسم "

 

" ألكسندر "

 

" عذراً هذا الأسم مأخوذ قبلاً ، هل تريد أن تضيف شيئاً إليه "

 

مع أن هذه اللعبة لن تصبح عالمية بين يوم وليلة ولكن عدد الأشخاص الذين سوف يلعبونها فى اليوم الأول هو 100 مليون شخص تقريباً لذلك ليس الأمر غريباً أن يختار بضعة أشخاص نفس الإسم لذلك يقترح النظام عليهم إضافة شئ كعلامة أو رقم أو تغييره كله

 

" أليكس "

 

" هل أنت متأكد "

 

" نعم "

 

" تم إختيار الإسم ، يرجى إختيار العرقِ "

 

هناك عرقان رئيسيان النور والظلام والعديد من الأعراق الفرعية متضمنة البشر وغيرها

 

" النور "

 

" هل انت متأكد "

 

" نعم "

 

" تم إختيار العِرق يرجى إختيار الفئة "

 

هناك ثلاثة فئات رئيسية فى اللعبة وهى المحارب أو           { السياف } ،الرامى والساحر  

 

لكل منها العديد من الفئات الفرعية أو ما تعرف بالفئات المخفية مثل اللص الذى يجيد الإغتيال ونصب الفخاخ والتى تندرج تحت فئة المحارب

 

فى الحقيقة لا يفضل معظم اللاعبين الفئات الرئيسية بعد كل شئ الفئات المخفية تمنح سمات أكثر ومهارات أكثر وهى أكثر مرونة بشكل عام لذلك معظم اللاعبين إن لم يكن كلهم قد وضعوا أنظارهم على إحدى الفئات المخفية لذلك عليهم إختيار الفئة الرئيسية الخاصة بها او لن يتمكنوا فى التحول إلى الفئة المخفية التى يردونها حتى لو حصلوا عليها

 

" أختار الساحر "

 

" جارى معالجة البيانات ونقل اللاعب "

 

أظلمت رؤية أليكس للحظات قبل أن تضئ ليجد نفسه فى طريق مظلم يستطيع رؤية 10 أمتار أمامه او نحو ذلك

 

المهمة الأولى : لكى تنتقل إلى قرية البداية عليك تنظيف طريق الظلام

 

إقتل 100 عنكبوت صغير وجد البوابة لكى تنتقل إلى قرية البداية

 

المكافأت : غير معروفة

 

عدد القتلى : صفر

 

   

التعليقات
blog comments powered by Disqus