في معركةٍ لم يكن فيها منتصر، فاز الشرير على البطل… أو هكذا قيل. كنتُ هناك، أراقب جسد البطل المكسور، وأسمع الشرير يقدّس نفسه فوق الخراب.

سألت نفسي، بلا اهتمام: هل للانتصار معنى؟ هل للشر معنى؟ هل كان البطل سوى كذبة جميلة؟

لم أشعر بشيء. لا غضب، لا شفقة، لا انحياز.

أن أتّحد مع الشرير وأحرق العالم، أو أتّحد مع البطل وأُنقذه، أو أدمّر الاثنين معًا… النتيجة واحدة: رماد.

الحق والباطل تآكلا داخلي حتى صارا كلمةً بلا وزن. ثم فهمت… لم أكن ضائعًا، كنتُ اللعنة نفسها.

أنا التناقض، أغرق وأنا أضحك، أصرخ بلا صوت، وأتآكل من الداخل.

هل هذا جنون؟ أم أوضح أشكال الوعي؟ لا يهم. فليمت العالم أو ليستمر، الفراغ سيبتلعه في الحالتين.

وتُغلق القصة بسؤالٍ ميت: هل كان هذا مهمًا أصلًا؟

2026/02/09 · 5 مشاهدة · 122 كلمة
Anis Anis
نادي الروايات - 2026