يهرايم عالم تحكمه الحروب حيث يُصنع الأبطال ليُهزموا ويُتوج الأشرار فقط لأنهم كانوا الأقوى. في ساحة الانكسار الأخيرة، وقف شرير منتصرًا، وسيفه يقطر دمًا، ليس دم البطل فقط بل دم أمل نفسه. كان البطل ساقطًا، اسمه لم يعد مهمًا، فالأبطال في يهرايم ينسون بسرعة. أما أنا، فاسمي كايرن، كنت مجرد شاهد يشاهد البطل من بعيد وهو مهزوم على يدي الشرير. سمعت الشرير وهو يبجل نفسه بينما كنت أنظر للبطل، وأقول في نفسي: هل كان البطل بطلاً حقًا أم أنه وُجد ليخسر ويمنح غيره المجد؟

وفجأة فقدت السيطرة على تفكيري. وقلت في نفسي: ما هو الشيء المهم حقًا؟ هل ما يريده الشرير أم ما يريده البطل؟ هل أتحد مع الشرير وأدمر العالم؟ أم أتحد مع البطل وأحمل راية البطل المتساقطة وأنقذ العالم؟ أم أدمر كلاهما؟ لكن هل هذا مهم حقًا؟ عندها أدركت أن لعنة قد حلت عليّ... لعنة التناقض. هل جننت؟ أم أن الجنون هو طريق الوعي؟ حينها حدث صدع في العالم، ليس بسبب الشرير أو البطل، بل بسبب لعنة التناقض. لكنني لم أهتم، بينما كنت أشاهد "يهرايم" يسقط ويدمر حتى ابتلعه الفراغ.

2026/02/09 · 7 مشاهدة · 172 كلمة
Anis Anis
نادي الروايات - 2026