الفصل السابع: وهم الحقيقة
1 – بين الصحو والجنون
ليا استيقظت فجأة على صراخها.
كانت في سريرها، في شقتها، لكن كل شيء بدا… غريبًا.
الساعة على الحائط تشير إلى 11:11.
نفس التوقيت الذي توقفت عنده ساعة جيمس.
رفعت رأسها، فوجدت على الطاولة أمامها مرآة صغيرة.
لم تتذكر أنها كانت تملك واحدة.
وعندما نظرت فيها…
رأت ويليام يقف خلفها، مبتسمًا.
صرخت واستدارت، لكن الغرفة كانت فارغة.
لم يكن هناك أحد.
همست لنفسها:
"ليس حقيقيًا… فقط وهم."
لكن من أعماق عقلها جاء صوت جيمس:
"هل أنتِ متأكدة؟ ألم أقل لكِ أن الأوهام هي أكثر الحقائق صدقًا؟"
2 – التحقيق الداخلي
ليا بدأت تشك في ذاكرتها.
كل ما تراه، كل ما تسمعه، صار مشكوكًا فيه.
هل هي من وجدت الغرفة حقًا؟
هل ويليام كان هناك؟
أم أن الغرفة نفسها كانت داخل عقلها؟
بدأت تراجع تسجيلات كاميرات المنطقة التي ذهبت إليها.
لكن المفاجأة الكبرى كانت…
أن لا وجود لذلك الكوخ أصلًا.
الإحداثيات التي اتبعتها قادتها إلى أرضٍ فارغة لا تحتوي على شيء سوى رماد محترق منذ أكثر من عشرين عامًا.
همست بصوت مرتجف:
"لكنني كنت هناك… رأيت الغرفة… رأيت ويليام!"
ظهر وجه جيمس في ذهنها، يبتسم بخفة ويقول:
"بالطبع كنتِ هناك… لأنكِ كنتِ في داخلي."
3 – الاعتراف
في إحدى الليالي، تلقت ليا رسالة إلكترونية من عنوان مجهول:
“توقفي عن البحث في الظلال، لأن الظلال أنتِ.”
وفي المرفقات، فيديو قصير لا يتجاوز 10 ثوانٍ.
الصورة مظلمة، لكن يُرى فيها شخص واحد يجلس على كرسي حديدي أمام مرآة.
كان ذلك الشخص جيمس موريارتي.
رفع رأسه نحو الكاميرا وقال ببطء:
"مرحبًا يا ليا… أو كما أسميتك في ملفاتي: الانعكاس 07.
ويليام لم يكن سوى جزء مني… تمرد عليّ ليبقى حيًا بعد موتي.
والآن حان دوركِ لتقرري… هل ستصبحين ظلي، أم ظلي سيبتلعك؟"
انتهى الفيديو، وظهرت عبارة على الشاشة:
PROJECT MIRROR COMPLETED
4 – تلاشي ويليام
في اليوم التالي، رأت ليا ويليام مجددًا.
لكن هذه المرة لم يكن يشبه السابق.
ملامحه كانت تتغير ببطء، كأنها تذوب في الهواء.
اقتربت منه بخوف وقالت:
"من أنت؟ أخبرني الحقيقة."
ابتسم وقال بهدوء:
"أنا الحقيقة التي لم يقدر جيمس على قتلها… الجزء الذي تركه خلفه ليعاقبكِ، وليعاقب نفسه."
مد يده ولمست أصابعه يدها — كانت باردة كالثلج.
قالت وهي تبكي:
"أنت لست حقيقيًا!"
ضحك بخفة وقال:
"وما الحقيقة يا ليا؟ أنا صدى جريمة لم تنتهِ بعد."
ثم بدأ جسده يتلاشى ببطء، كأنه دخان يختفي في الهواء.
وفي آخر لحظة، همس بصوته الهادئ:
"لا تبحثي عني… لأنكِ أنا."
5 – النهاية المؤقتة
ليا جلست وحدها في الغرفة، الدموع تسيل على وجهها.
كل شيء اختفى — الغرفة، الملفات، الصور، ويليام.
لكن المرايا ظلت كما هي، تعكس وجهها من زوايا مختلفة.
وفي كل انعكاس، رأت وجهًا مختلفًا لجيمس، يبتسم بنظرة هادئة.
قالت وهي تنظر إلى نفسها في المرآة:
"إذا كان ويليام وهمًا… فمن أنا؟"
جاءها الصوت من داخل رأسها، واضحًا، قويًا:
"أنتِ الآن… السيدة موريارتي."
ابتسمت ببطء، ورفعت المرآة الصغيرة أمام وجهها، لتجد في انعكاسها أن عينيها أصبحت بنفس لون عيني جيمس.
ثم قالت بهدوء:
"اللعبة لم تنتهِ بعد يا جيمس… بل بدأت الآن."
💀 نهاية الفصل السابع: وهم الحقيقة