.

---

✦ الفصل – 1000:كلمة ✦

كانت الأبراج العالية والقصور الشاهقة ترتفع كجبال من الذهب والضوء، تشهد على عظمة هذه العائلة التي امتد تاريخها لآلاف السنين، لكن عظمة المكان لم تُضف على شياو ياو أي شعور بالراحة. فمنذ أن جاء إلى هنا في عمر الثانية، لم ينَل سوى الإزعاج؛ جدّه كان يمسك وجهه طوال اليوم ويعبث بخدّيه وكأنه دمية صغيرة، ولهذا كان يرفض بشدة العودة إلى هذا المكان مهما حاولت والدته إقناعه.

ومع ذلك، لم يستطع دي يونداي، الذي كان يقف بجانبه، أن يتحمل أكثر، فصوته دوى عبر السماء كالرعد الغاضب قائلاً:

«شياو زون… هل هكذا تعامل ضيوفك؟»

توتر جسد شياو ياو من سماع اسم جده، فهو لا يحب ظهوره المفاجئ ولا لمساته المزعجة، لكنه وقف بهدوء ينتظر قدره. لم يدم الانتظار طويلًا… ففي اللحظة التالية، وجد نفسه بين ذراعي رجل عجوز بشعر أسود ولحية خفيفة وعينين حادتين تتوهجان بحنان مخلوط بالقوة. كان جده… شياو زون.

لم يفهم كيف انتقل فجأة إلى يدي جده، لكن الانزعاج ارتسم بوضوح على وجهه، فهو لم يتغير… ما زال يكره أن يلمسه أحد.

وعندما لاحظ دي يونداي ملامح الانزعاج تلك، ابتسم بسخرية وأطلق تعليقًا لاذعًا:

«شياو زون… يبدو أنك نسيت طباع حفيدك.»

ضحكة خفيفة خرجت من أعماق الفضاء، ومعها انشقّت السماء كستارة شفافة، وظهرت منها أربع شخصيات تتحرك بخطوات واثقة.

رجل في الثلاثينيات، شعر أسود وملامح حادة لا تخطئها العين… كان شياو يون.

وبجانبه وقفت امرأة فائقة الجمال بشعر أزرق طويل ينساب كالحرير، وعيون بلون السماء، وفستان أزرق يمنحها حضورًا ساحرًا… كانت لي شين.

وخلفهما وقفت فتاتان.

الصغرى، شياو رو، في الخامسة من عمرها تقريباً، شعر أسود وعيون زرقاء صافية وأنف صغير وخدود ممتلئة، وجسد رشيق يشي بجمالها المستقبلي.

أما الكبرى، شياو لي، فكانت تجسد معنى الجمال الهادئ؛ شعر أسود طويل، وجه أبيض صافٍ، وشفاه بلون الكرز، وفستان أبيض يجعلها تبدو كإمبراطورة خرجت من لوحات الخيال.

كانتا فخراً لعشيرة شياو… شياو رو المرحة، وشياو لي التي لُقبت بــ إمبراطورة الجليد.

تقدم شياو يون خطوة، وصوته مهيب حين قال:

«السيد يونداي… لا أعتقد أن والدي نسي طباع حفيده، لكنه اعتقد أنه ربما تغيّر.»

قبل أن يكمل، قفز صوت شياو رو بمرح طفولي:

«شياو ياو! اشتقت إليك كثيراً!»

لم تكن كلماتها مريحة له إطلاقاً؛ فهي السبب الثاني لعدم رغبته بالمجيء. كانت مزعجة، كثيرة اللعب، وقرصت خدّيه في آخر زيارة له حتى احمرّا بشكل مخجل.

نظر إليهم جميعًا بعين محايدة، ثم اختفى من حضن جدّه وظهر على بعد ثلاثة أمتار، وانحنى احترامًا كما تُعلّم العائلات الكبيرة أبناءها.

راقبه جده شياو زون بعين فاحصة وهو يقول بحرارة:

«فعلاً… هذا هو حفيدي! وصل لهذا المستوى في مثل هذا العمر!»

لكن لي شين لم تفوّت فرصة اللسع، فأطلقت كلماتها ببرود سام:

«هو موهوب حقاً… لكن ليس بقدر ابنتي شياو لي.»

كانت تتفاخر بلا خجل، رغم أن المقارنة ظالمة. فأم شياو ياو ردّت بهدوء مخفي خلفه معنى عميق:

«مقارنة طفل في الخامسة بفتاة في سن المراهقة… أن هو عادل حقًا؟»

كانت كلماتها ناعمة لكن حدّتها واضحة للجميع.

فهي تعرف أن لي شين ليست من أفراد العائلة المباشرين، بل من عائلة مرموقة تدعى عائلة لي، وقد تزوجت شياو يون رغم الخلافات القديمة بينهما.

ولقطع التوتر الذي بدأ يتصاعد، نطق شياو زون بطريقة أربكت شياو ياو نفسه:

«لا داعي للوقوف هنا… فالمسابقة ستبدأ.»

تجمد شياو ياو في مكانه.

مسابقة؟

ألم يأتِ للزيارة فقط؟

نظر نحو والدته التي قابلته بنظرة تقول الكثير… عندها فهم أن شيئًا ما قد خُطط له مسبقًا.

وفعلاً… اختفى الجميع فجأة بواسطة قوة شياو زون، وانتقلوا إلى ساحة شاسعة تمتد لعدة أميال، مقاعد على الجانبين، آلاف المتفرجين، وسماء مضاءة بالأعلام والرايات.

ومع ظهورهم، هتفت الجماهير بأسماء شياو لي وشياو رو بصوت واحد يعصف بالساحة.

وجد شياو ياو نفسه جالسًا على عرش ذهبي، وإلى جانبه شياو لي، بينما جلس دي يونداي على الجانب الآخر. أما البقية فتوزعوا على منصات طائرة في السماء تليق بمكانة عائلة شياو.

لكن ما أسكت الجموع هو صوت شياو زون يهدر عبر الساحة:

«نرحب بالعائلات النبيلة وضيوفنا الكرام! اليوم تبدأ مسابقة عشيرة شياو التي تُقام كل عشر سنوات!»

انقبض قلب شياو ياو فورًا.

لقد فهم الآن…

إنها المسابقة التي رفض الانضمام إليها قبل ثلاثة اعوام .

التفت نحو والدته البعيدة ورمقها بنظرة مهزوم يشكو من خيانتها اللطيفة. كانت قد حاولت إقناعه مرارًا… والآن بدا واضحًا أنها خططت لكل شيء بدقة مذهلة.

لقد خدعته حين اشترطت عليه شرطًا بسيطًا لا علاقة له بالمسابقة، وأرسلت أخوته قبله بحجة عدم إزعاجه، ثم استعملت النفق الزمكانى لتنقله مباشرًة إلى ساحة المنافسة، فلا يجد طريقة للهرب.

ابتسم مرغمًا وهو ينظر إلى جهة أخرى حيث ظهرت أخته الكبرى، تلك التي ورثت ملامح عائلة دي؛ شعر فضي، عيون زرقاء، نجمة متلألئة، وجمال يأسر الأنفاس.

كانت واقفة بين الحشود كالقمَر في ليلة احتفال.

أما أخوه فلم يكن معها، ربما يستعد لدوره أو يقف في مكان آخر.

وقبل أن يستغرق في التفكير أكثر، قال دي يونداي بصوت منخفض قربه:

«لا تقلق… أنت لن تشارك. أنت مجرد مشاهد.».

كانت الكلمات التي انتضرها. فهوة يكره القتال وخاصة عندما يكون الحشد كبير.. ولهاذا

تنفس شياو ياو بارتياح، أخيرًا شيء جيد…

لكن الراحة لم تدم طويلًا، فالقدر لا يمنح هدوءًا طويلًا لمن يحمل دم عائلة شياو.

لأن الرياح…

لا تجري بما تشتهي السفن...

---

ملاخضات الكاتب..

1.. النجمة على جبين شياو ياو هية علامة لعائلة دي.. للأفراد المباشرين وتقسم الى..

1.. نجمة فضية

2.. نجمة خضراء

3.. نجمة زرقاء

4.. نجمة ذهبية..

..

، 2.. لي شين.. هية زوجة شياو يون عم شياو ياو وشياو رو... وشياو لي هم بنات عمه.. ويملك شياو زون.. رئيس عائلة شياو ولدين الأول هوة

،[شياو يوان].. والد شياو ياو .. والثاني.

[ شياو يون] عم شياو ياو.

.

كما ان عائلة شياو تملك اسلاف واسياد ومعلمين مثل عائلة (دي،)

لكن لا يضهرون الى وقت الأحداث الكبرا او كارثة تهدد العائلة..

3.. قد يقول البعض.. ان [دي شياو ياو] يملك قوة سيد الأكوان . لكن لا يبدو عليه ذالك.. ويبدو كطفل عادي.. لكن السبب هوة ان (شياو ياو) ولد بهاذه القوة ولم يتدرب عليها وعرف كيف يصقلها او استعمالها كاملً كان كطفل ولد لتو لم يفهم كيف يستعمل جسده جيداً حتا يكبر..

3.. لماذا لا توجد تعليقات.. يعني نشرت فصلين في يوم واحد لكن لم تأتي بأي تعليق.. لهاذا قررت ان افتح مشروع جديد..

هاذه الرواية مستمرة بأذن الله .. لهاذا قررت ان اعطيكم فكرة..

بما انكم جميعاً قاࢪئين وتتمنون ان تتحكمو في بعض احداث الرواية التي لم تعجبكم. يمكنني تحقيق هاذه الأمنية.. لكل شخص علق على الفصول.. مثلاً انا نشرت فصل دخل اليه شخص وعلق بأحد الأخطاء.. أن كان الخطأ موجود سأصححه كما يريد لكن بشرط ان يكون تصحيحه غير مؤذي للرواية . اي انه أن وجد خطأ مثل ان.. شياو ياو. قد استخدم مهارة لا يملكها او من هاذا القبيل.. يمكنه التعليق بهاذا الخطأ وكيف يريد تصحيحه وأنا سأضيفه الى الفصل القادم..

او كل شخص يعلق خمس تعليقات حتا لو كانت في فصل واحد يمكنه اضافة مشهد خاص به سيكتب اسمه تحته. لكن يشرط ان يكون المشهد غير مضر للرواية.

وشكراً

.

2025/12/03 · 25 مشاهدة · 1100 كلمة
ŻẸŘỖỖ
نادي الروايات - 2026