تغير العالم مرة أخرى حول فيكتور ليصبح مجرد أرض خضراء منبسطة بزهور بكل مكان وبكل الألوان مع إحساس يبعث على السلام والراحة

لكن للأسف تم تدمير هذا الشعور من طرف صوت طفولي " مرحبا بك في المنزل زوجي الحبيب ~ "

كان عقل فيكتور يعمل بسرعة يمكن أن تنافس حتى أفضل حاسوب في العالم فقط لمعرفة من هذه التي تدعي أنها زوجته ، فلحد علمه هو غير متزوج صحيح ؟

إستدار وكانت أمامه تقف فتاة بجمال خارق ، ذات شعر وردي وأذان ثعلب وترتدي كيمونو أزرق ويمكن ملاحظة ذيل برتقالي من خلفها ، كانت الفتاة جميلة بكل المقاييس خصوصا مع إضافة أذان وذيل الثعلب للقضية

" لقد وصلت أخيرا " أخد إنتباهه صوت مألوف وعندما إستدار فيكتور رأى مجموعة من الناس في مقدمتهم كان هناك رجل لديه نفس ملابس الحارس من البرج الذي كان فيه فيكتور

" دعني أعرفك بنفسي أنا_ " كان الرجل على وشك التعريف بنفسه حتى قاطعه فيكتور

" لا داعي ، أنا أعرف جيدا من أنتم يا رفاق " توقف وأشار لفتاة الثعلب " أنت تامامو نو ماي وأنت ساحر الملك أرثر ميرلين وأنت هي سكاتاش وأنت تلميذها القديم كو تشولين ، موردريد ، أتلانتا ، ديارمويد ، وأنا متأكد من أن الباقي منكم في عرش الأبطال " كانت الصدمة تعلو وجه الجميع ما عدى شخص واحد وهو ...

" كنت أعلم أن زوجي سيتعرف علي ~ " تامامو نو ماي

" إذا كنت تعرف بأمرنا ؟ " تجاهل ميرلين والباقي أمر الثعلبة الغريبة وركزوا على الأهم

" أنتم تعيشون حرفيا بداخلي و تظنونني لن أعرف ؟ الأن أين الإيجار "

"إذا لماذا لم تحاول التواصل معنا إذا كنت تعرف ؟ " سألت سكاتاش بجدية

" تيهي ~ لقد نسيت أنكم موجودون " رد فيكتور بطريقة غبية

من ناحية أخرى فإن كل الأرواح البطولية و الإلهية التي كانت تشاهد المقابلة شعرت بالإهانة من رد فيكتور خصوصا بعض الملوك الآلهة المتغطرسين

الشيئ الوحيد الذي كان يفصلهم عن حالة الجنون والغضب هو الصبر الذي إكتسبوه طيلة سنوات حياتهم

" هل أنت جاد ؟ " سأل ميرلين بتعبير يدل على رغبته في لكم وجه فيكتور

بعد رؤية الحالة المزاجية من حوله توقف فيكتور عن المزاح وقال " أنا شخص سريع النسيان ما لم أركز على الهدف ، وكان لدي الكثير على صحني ، من تعلم السحر إلى إيجاد مكان أمن بعيد عن كل أولائك المجانين ، فمن الواضح أنني سأنسى أمركم مع كل هذا الجنون " جلس فيكتور على الأرض وهو يشرح

" إذا لماذا كل هذا ؟ لماذا تبحث عن القوة ؟ لماذا لا تدع الأخرين يتعاملون مع تلك المشاكل ؟ لماذا لا تحاول الهروب وتعيش حياتك بسلام ؟ " تقدمت سكاتاش وهي تسأل السؤال الذي حير كل الأرواح البطولية و الإلهية في عرش الأبطال

توقف فيكتور للحظة ثم قال على مضض " لأنني خائف "

لم يتوقع أحد هذه الإجابة كان الجميع بمن فيهم الألهة يعتقدون أنه فقط جشعه للوصول إلى القمة هو الدافع أو ربما الإحساس بالقوة والسلطة هو السبب لكن لا أحد توقع أنه سيكون الخوف

" الخوف ؟ هذا هو السبب ؟ " سألت سكاتاش غير متأكدة من أذنيها

" أنا خائف مما سيأتي ، مرعوب حتى من الطريقة التي أراها ، ليس لدي سوى خيارين إما أن أعيش في خوف أو أن أقف و أواجه مخاوفي ، أنا للأسف مثقل بالمعرفة ، معرفة لم أطلبها ولا أريدها ومفيد بمصير لا أريده ، لا يمكنني الإعتماد على حظي للنجاة من ألهة هذا العالم ومجانيه ، لذلك أنا أبحث عن القوة للقتال ، وأحتاج القوة لتحمل ما سيأتي ، لأنني إذا لم أفعل فمن سيفعل ذلك ؟ لذلك هل يمكنك مساعدتي ؟ " قال فيكتور طلبه وهو يخفض من رأسه أثناء جلوسه على الأرض العشبية

تمر بضع ثواني على خطاب فيكتور الحماسي وعندما بدأ يفقد الأمل نزلت يد لطيفة على كتفه

" بصفتي زوجتك الصالحة فمن واجبي أن أقف بجانب زوجي تحت كل الظروف لذلك أنا معك " جلست تامامو بقربه وهي تقول ، لكنها لم تكن الوحيدة

" إنهض فأنت هو سيدي ولا يجب أن تخفض رأسك في أي مكان فأنا سأكون سيفك وأعدائك هم أعدائي " رفعته موردريد ليقف على قدميه وهي تقول بحزم

" ستحتاج لمعلم ماجيكرافت لذى إعتمد علي " تقدم ميرلين وهو يقول

" لا يجب أن تخاف بعد اليوم لأنني ومنذ الأن سأقوم بنفسي بتدريبك لتواجه كل مخاوفك " تقدمت سكاتاش

" أنا حقا شاكر لكم جميعا " قال فيكتور بابتسامة حقيقية ، ولأول مرة منذ وصوله إلى هذا العالم شعر بأن وزنا كبيرا أزيح من على كتفيه

2023/01/16 · 263 مشاهدة · 719 كلمة
D. Fate Onon
نادي الروايات - 2026