" لا بد وأن حياتك صعبة سيدي "
" مثل الجحيم ، في كل مرة أذهب فيها للنوم أقفل الأبواب و النوافذ و أضع فأسا لعبنا تحت وسادتي فقط لحالة هجوم زومبي على العالم ، ومياه مقدسة من الكنيسة في حقيبة ملابسي تحسبا للشياطين ، بدأت أشعر و كأني مصاب بجنون العظمة " قال فيكتور وهو يضع يده على جبهته
" لا بأس أنا متأكد من أن حياتك قد تتحسن بعد عبور البرج يا سيدي " قال الحارس وهو يحاول طمأنة فيكتور
" مع أخد حظي بعين الاعتبار فأنا أشك بذلك بشدة ، على أية حال لنعد إلى موضوعنا ، كم طابقا موجود في هذا البرج ؟ وهل سأخرج من هذا البرج إن أكملته " حاليا لم يكن فيكتور مهتما بالجوائز أو الكنوز من البرج كانت حياته أهم بالنسبة له
" يوجد حوالي عشرة طوابق وكل طابق مختلف عن الأخر وأصعب من سابقه ، ستواجه العديد من التحديات من قتال وحوش قوية إلى حل ألغاز صعبة للغاية ، بمجرد إنهاء الطوابق العشرة كلها ستتمكن من العودة إلى عالمك ، إلمس هذا الباب للبدء " شرح الحارس كل شيئ لفيكتور
" فهمت ، شكرا لك " شكر فيكتور الحارس وتوجه للمس الباب لكن الحارس قاطعه فجأة
" ألا تريد السؤال عن سبب إحضارك إلى هنا أو لما أنت ؟ "
" أنا متأكد من أن إجابتك ستكون مثل " أكمل البرج وستعرف " لذلك لن أضيع وقتي عليك " لمس فيكتور الباب فوجد نفسه في غرفة أوسع وأكثر اضاءة من سابقتها
فجأة ضهرت رموز متوهجة على الأرض وخرجت منها مجموعة من 20 ذئبا بحجم كبير ثلاثة منهم كانت أكبر من البقية بينما كانت تشع منهم موجة من الحرارة ونية القتل
" هل علي قتل هؤلاء للخروج من هذا الطابق ؟ "
اوووووووو *
فجأة بدأت الذئاب تعوي و تزمجر وعلى الفور اشتعلت فيها النيران ، لكن بدلا من أن تقتلهم النار كانت تجعلهم أقوى وأخطر ، إنطلق أحد الذئاب ذات الحجم الأكبر بين الثلاثة بسرعة إلى فيكتور الذي رفع يده اليسرى لحمايته
عضه الذئب لكن لم يكن هناك أي دماء أو جرح على يد فيكتور ، ولم يكن هناك أي تعبير عن الألم في وجه فيكتور فقط الإنزعاج واللامبالاة
لم يستطع الذئب إختراق جلد فيكتور لأن الأخير قام بالتلاعب بعضلات يده ليجعلها مطاطية وقاسية في نفس الوقت ، لكن لا تزال هناك مشكلة وهي ...
" أنيابك ساخنة هل تعرف ؟ " قال فيكتور وهو يلكم الذئب على صدره
سقط الأخير على الأرض لكنه سرعان ما نهض وعاد للإنتقام ، شيئ واحد لا حظه فيكتور وهو أن الذئاب الأخرى لا تشارك أيضا بحيث يبدو أنها تراقب القتال لبناء إستراتيجية كما سيفعل أي شخص ذكي مما يعني أن هذه الذئاب ذكية إلى حد ما
عاد الذئب للإنتقام لكن فيكتور كان سرعان في التصرف وقام على الفور باختراق صدر الذئب مثل السكين ، لكن بسبب التكوين الغريب لجسد الذئب أصيبت يد فيكتور بعدة جروح وكدمات بسبب إحتواء جسد الذئب على حرارة عالية جدا
" هذا قد يكون أصعب مما توقعت " نضر فيكتور لإصابات يده وهو يفكر في إستراتيجية مقنعة
بعد رؤية موت رفيقهم عوى أحد الذئاب الكبيرة وتجمع الباقي كلهم في تشكيلة موحدة مما يثبت مدى ذكائهم
" حسنا فلننهي هذا " قال فيكتور بينما أصبحت عيناه سوداء بحدقات حمراء مخيفة وأصبح في هذه اللحظة قادرا على الرؤية عبر أجساد الذئاب
***************************
سرعان ما أنهى فيكتور أمر الذئاب بينما ينظر إلى يده وصدره المليئ بالجروح ، رغم علمه بأن هذا هو فقط عالم الأحلام إلا أن الألم جعله يتساءل ، هل سيموت في أرض الواقع إذا مات هنا ؟
فجأة ضهر نفس الباب الذي عبر منه فيكتور سابقا من العدم وأمامه ضهر سيف يبدو عاديا
" الأن تعطونني سيفا هاه ؟ " قال فيكتور كما لو أنه متأكد من أن أحدا ما يراقبه و يسمعه
تقدم و أخذ السيف وبدأ يتأمله ويرى انعكاس وجهه على شفرته ، حيث عكس وجه شاب وسيم بشعر أسود وعيون زرقاء كالسماء الصافية
تقدم للأمام ثم لمس ليجد نفسه في نفس الغرفة التي كان بها لكنها بدت أوسع بكثير هذه المرة ، ثم فجأة ضهرت رونية متوهجة على الأرض وخرج منها وحش عملاق بشكل بشري ورأس ثور وسيف ضخم بيده اليمنى
" بجدية مينوتور ؟ وفي الطابق الثاني ؟ أنا متأكد بأن الوايت بيرد هو زعيم الطابق الأخير بكل تأكيد " قال فيكتور بسخرية وهو يستعد لقتال الوحش الضخم