أنفق ديوك ثلاثة أحجار سحرية رديئة لشراء معلومات تتعلق بحبار الظل.
تضمنت المعلومات بشكل رئيسي مناطق نشاط مختلفة لحبار الظل، والتي تم تحديدها بشكل تقريبي على الخريطة.
تُظهر هذه الخريطة جزيرة الأكاديمية والمناطق البحرية المحيطة بها، وتُحدد ليس فقط مناطق نشاط حبار الظل ولكن أيضًا الوحوش السحرية الأخرى في أعماق البحار.
بالإضافة إلى ذلك، فقد حددت بعض الجزر التي كانت تابعة للسحرة الرسميين.
لم يكن مسموحاً لمتدربي السحرة بالاقتراب من هذه الجزر دون إذن.
كان ديوك قد حفظ الخريطة عن ظهر قلب، متذكراً المناطق المحظورة.
وصل إلى شاطئ البحر، دون أي نية لتجهيز قارب، وقفز مباشرة في البحر بعد أن خلع رداءه.
كان السباحة في الماء بالنسبة له أسرع من الإبحار؛ وكان الجهد البدني الناتج عن السباحة ضئيلاً بالنسبة له.
بعد دخوله البحر، بدأ ديوك بالغوص، وعند عمق معين، تمكن تدريجياً من رؤية التضاريس المحيطة.
سبح باتجاه منطقة نشاط حبار الظل بناءً على الخريطة التي كانت في ذهنه بينما كان يحفظ التضاريس المحيطة به.
لم تُظهر الخريطة سوى المناطق البحرية السطحية، وليس التضاريس تحت الماء.
كان ديوك يخطط لحفظ جميع مسارات التضاريس التي سيصادفها على طول الطريق، لأن إتقان هذه التضاريس سيسهل الأنشطة تحت الماء في المستقبل.
حرك جسده، متقدماً بسرعة مع التيار المائي.
خلال رحلته، شاهد ديوك العديد من المخلوقات الغريبة في أعماق البحار، مثل الفطر الذي ينبعث منه لهب أزرق والعناكب التي تنسج خيوطها تحت الماء.
كان يعلم أن هذه المواد على الأرجح مواد سحرية قيّمة للغاية، والتي يمكن أن تجلب سعراً جيداً إذا تم إحضارها.
لكن ديوك لم يكن أعمى بسبب الجشع؛ فكل مخلوق سحري كان فريدًا من نوعه، وحتى جمعها كان يتطلب أساليب خاصة.
قد يؤدي التهور في التصرف إلى الوقوع في فخ الغرق الدائم في أعماق البحار.
قام ديوك ببساطة بحفظ مواقع هذه المخلوقات، محافظاً على مسافة بينها وبينهم أثناء تقدمه للأمام.
كان ذهنه صافياً، يتذكر باستمرار المسار الذي سلكه سباحة.
وبعد حوالي نصف ساعة، وصل إلى منطقة نشاط "حبار الظل".
عند وصوله إلى هذه المنطقة، أصبح ديوك حذراً للغاية، وتحرك ببطء لتجنب إحداث أي ضوضاء.
كان حبار الظل حذراً بطبيعته، وكان يهرب عند أدنى اضطراب.
كانوا يحبون التشبث بالصخور في قاع البحر للراحة، وكان لونهم مشابهاً للون الصخور.
مع الضوء الخافت تحت الماء، تطلب الأمر مراقبة دقيقة لرصد حبار الظل.
لحسن الحظ، كان ديوك يمتلك بنية فارس عظيم، مع رؤية ليلية ممتازة، ولم يسبب له الضوء الخافت تحت الماء الكثير من المتاعب.
شعر ديوك بتدفق الماء من حوله، يتحرك معه بينما يغوص ببطء إلى أعماق أكبر.
وسّع عينيه، وهو يراقب الأحجار الموجودة أسفله بينما يسبح ببطء إلى الأمام، باحثاً عن حبار الظل.
وبعد حوالي خمس دقائق، توقف ديوك، ولاحظ نتوءاً غير واضح على أحد الأحجار الموجودة أسفله.
وبعد فحص دقيق، رأى بعض المجسات تطفو بشكل طبيعي خلف النتوء.
بعد أن قام ديوك بتحديدها بعناية لبعض الوقت، تعرف عليها على أنها حبار الظل.
بدلاً من التحرك بتهور، قام بصمت باستحضار العديد من الدروع المائية الكبيرة، ووضعها بهدوء في جميع أنحاء المكان، وتحكم في الدروع لتقترب تدريجياً من حبار الظل، مما أدى إلى سد طرق هروبه المحتملة تماماً.
بمجرد أن تم إعداد الدروع المائية، قام بصمت باستحضار سهم مائي، موجهاً إياه نحو رأس حبار الظل.
لم يكن بإمكان السهم أن يصيب بطن حبار الظل؛ وإلا فإن الحبر سينسكب، مما يجعل رحلته عبثاً.
بمجرد تشكل سهم الماء، انطلق فجأة، وحركت سرعته العالية المياه المحيطة به.
نظراً لحساسيته لتغيرات تدفق المياه، قفز حبار الظل على الفور من على الصخرة، متفادياً سهم الماء.
انفجر سهم الماء عند اصطدامه بالحجر، مما أدى إلى إحداث حفرة صغيرة في الموقع.
كانت سرعة اندفاع حبار الظل سريعة للغاية، وبينما كان يحاول الفرار، اصطدم وجهاً لوجه بالدرع المائي.
بسبب سرعته العالية، تسبب الاصطدام بشكل غير متوقع في فقدان الحبار وعيه، مما تركه ملقى بلا حراك في الماء.
ابتسم ديوك، ومد يده، وأمسك بالمخلوق الصغير، وألقى به في خاتمه الفضائي.
داخل حلقة الفضاء، لا يمكن الحفاظ على الحياة؛ سيموت حبار الظل قريباً.
لم يمانع ديوك، لأنه كان يحتاج فقط إلى الحبر من حبار الظل.
بعد أن اصطاد ديوك أول حبار ظل، كان في حالة معنوية جيدة، وواصل استكشاف المزيد.
في غضون عشر دقائق تقريبًا، عثر ديوك على حبار الظل الثاني، وكرر عملية استخدام الدروع المائية لسد طرق هروبه قبل أسره.
لم يكن هذا الحبار الظلي محظوظًا؛ فقد كانت ردود أفعاله أبطأ، واخترق سهم الماء رأس حبار الظل مباشرة، مما أدى إلى تفجيره بالكامل.
التقط ديوك جثة الحبار وألقى بها في حلقة الفضاء.
ألقى نظرة خاطفة على دم حبار الظل المتناثر في الماء، وتحكم في تدفقه ليحيطه بكتلة من الماء.
كانت كتلة الماء تحتوي على بعض القوة السحرية، قادرة على الحفاظ على نفسها لمدة ساعة قبل أن تتلاشى تلقائياً.
فعل ديوك ذلك لمنع رائحة الدم من جذب الوحوش السحرية المزعجة في أعماق البحار.
وبعد مرور نصف ساعة أخرى، تمكن ديوك من اصطياد الحبار الظل الثالث.
في الواقع، كانت أعداد الحبار محدودة للغاية؛ وكان صيد المزيد منها يتطلب المغامرة في مناطق بحرية أبعد.
ومع ذلك، ومن باب الحيطة، لم يكن ديوك مستعداً للمخاطرة بالذهاب إلى مثل هذه المياه البعيدة؛ فقد تجاوز صيد ثلاثة حبارات توقعاته.
مع هذه الحبارات الثلاثة، كان لديه ما يكفي لإكمال دفعة من ماء الظل.
وبعد أن حقق هدفه، قاوم ديوك الجشع، مستخدماً تيارات المياه المحيطة لمساعدته على العودة المتسارعة، متحركاً عبر الماء مثل سمكة رشيقة.
اتبع مساره عائداً من حيث أتى، متجنباً المسارات المائية غير المألوفة.
أثناء السباحة، واصل ديوك الانتباه إلى محيطه، وظل متيقظاً.
وبعد حوالي نصف ساعة، توقف فجأة، مستشعراً شيئاً غير طبيعي في الأمام.
وبمقارنة ذلك بالذكريات في ذهنه، لاحظ بعض الاختلافات، وأدرك أنه يبدو أن هناك شيئاً إضافياً في الماء الذي أمامه.
وبعد الملاحظة الدقيقة، اكتشف أنها في الواقع خيوط عنكبوت.
أصبح ديوك متيقظاً على الفور، ونظر حوله، لكن العنكبوت المائي لم يكن في أي مكان على ما يبدو.
لا بد أن هذه الشبكة قد نُسجت للتو، وربما كانت تنتظر شخصاً ما ليقع في فخها.
دون تردد، استدار ديوك عائداً، ولم يعد يتقدم للأمام، واختار أن يتجنب هذه المنطقة.
نظراً لعدم اليقين بشأن قوة العنكبوت، كان خوض معركة دون معلومات أمراً بالغ الخطورة؛ ولم يكن من الضروري تحمل مثل هذه المخاطر.
وبينما كان ديوك يسبح بعيداً، تحرك حجر كبير في قاع البحر قليلاً قبل أن يتحول إلى عنكبوت.
كان لون جسم العنكبوت أبيض رمادي، وكان يمتلك قدرة مرعبة على التحجير، حيث كان يتخفى على هيئة صخرة.