عالم شديد البياض يبدو وكأنه يمتد إلى مالانهاية

على طاولة يجلس شخصين متعاكسين لبعضهم

أحدهم يبدو وكأنه ضوء أبيض يتغير شكله بستمرار من نحيف لسمين لقصير ثم طويل وعلى الجهة الأخرى هو رجل متقدم بالسن يعاني من بقع داكنة على بشرته مع وجه بتجاعيد ولحية بيضاء غير مرتبة، عينيه تنظر إلى الوثيقة بيده

يطهر حنجرته ويرفع نظره عن الوثيقة، يضيق عينيه قليلا   "أتمنى أن أصبح إلله"

يأتي صوت وكأنه مزيج من الأصوات المختلفة من الضوء ينهي أمال الرجل العجوز

"لايمكن"

يومئ برأسه بينما يشبك يديه ويلقي نظرة فاحصة على الكائن أمامه وببتسامة باهتة  "أتمنى أمنيات لاتنتهي حينها"

"لايمكن"

يمشط العجوز لحيته غير منزعج بإجابة الكائن المضيئ فقد توقع ذالك نوعا ما لذالك فإن خيبة الأمل التي تحصل عليها لم تكن قوية

"زينو من دراغون بول، أريد جميع مهاراته وقدراته ومعرفته"

"قريب من الله لايمكن"

"المحكمة الحية من مارڤل"

"قريب من الله لايمكن"

"كرونوس"

"لا"

"غالاكتوس"

"لا"

"قوة الظلام من خارق للطبيعة"

"لا"

يطوي دراعيه ويفكر بعمق

"سوبرمان لاكن أقوى مليار مرة"

يضحك ذاخليا سوبرمان هو بالفعل مكسور فماذا عن مليار مرة، اللعنة هذا مجنون يمكنني الشعور برجفة تمر عبر ظهري سوبرمان مليار سيقارن بقوة كوزمك آرمر سوبرمان أقوى سوبرمان في جميع أبعاد د.س

يخرج تنهد من الكائن المضيئ حيث قد أصبح الأمر مزعجا

"قريب من الله لايمكن"

يتنهد العجوز، وأنا من كنت أفكر في سوبرمان تريليون

يتحدت الكائن المضيئ في محاولة لإنهاء هذا اللإجتماع بسرعة

"بدلا من أن تصبح قويا منذ البداية وتحد من نموك المستقبلي فما رأيك بنظام، أغلب من قدم إلى هذا المكان قد اختاره كما أعتقد أنه سيناسبك"

تمر ثواني ثم يبتسم العجوز بشكل باهت

بتجاهل الهراء الذي قاله ففقط الأحمق سيأخد هذه النصيحة الغبية كما أنه لن يوافق على نظام مشبوه

"أنا حقا أسف لاكن هذا المتواضع لايحب الأنظمة لاكن أعتقد أنني قد وجدت أمنية تناسبني"

يتحول تعبيره لجاد، يتنفس بعمق ويهدئ نفسه بفضل الأسئلة السابقة فإنه لديه نظرة أفضل عن حدود أمنيته وسيكون أحمق لعدم حلبها لأخر قطرة مع فوائد مستقبلية مرتفعة

"أتمنى القدرة على السفر والإنتقال إلى مختلف الأبعاد والعوالم سواء الأفلام أو المسلسلات أو الرسوم المتحركة أو الأنمي والروايات وأيضا لاأريد حقا أن أنتقل لعالم وأجد أنني في حقبة زمنية مختلفة عما أريد لذالك أريد أن تكون انتقالاتي حسب التاريخ الذي أريده وأيضا المكان الذي أريده أيضا أمم فقط في حالة. أريد أيضا قابلية أن أنقل الأغراض والأشخاص معي بستخدام الإنتقال"

تمر ثواني صمت تتسبب في توتر العجوز ذاخليا أما الكائن المضيئ فهو يستغرب من سبب تمنيه لشيئ كهذا

"حسنا"

يفاجئ العجوز بقبول أمنيته

"هاه حقا"

"كما قلت أجل والأن أسرع واختر مظهرك"

يتنهد بارتياح ثم تعود الإبتسامة على وجهه ويفكر في أي مظهر سيختار لاكن في قرارة نفسه فهو واضح أنه سيختار هيئة ذات مظهر جيد لثلات أسباب أولها أنه لايوجد من لايريد مظهر جيد فقط الحمقى أو أشخاص بمشاكل عقلية وثانيا لأنه يعلم أنه بالمظهر الجيد فحياته ستكون أسهل فالبشر كائنات تحكم وتنجدب للمظهر وثالتا بسبب طفولته

يمشط لحيته البيضاء ويقرر

"مظهري عندما كنت شابا وأجعله أكثر وسامة وبدون ندوب"

يتنهد الكائن المضيئ، انتهى أخيرا

بحركة يد يغلف ضوء أبيض العجوز

"حظا موفقا"

يختفي الضوء ومعه العجوز الذي ينظر للكائن المضيئ بتعبير غير قابل للقرائة



---------------


داخل غابة ضخمة وبالقرب من منحدر صخري ومع سطوع ضوء أبيض يظهر فجأة شاب إلاهي المظهر بشعر أسود لامع يتدفق كالشلال وبشرة حليبية شديدة الصفاء والنعومة وجه ئاسر مع حواجب وعيون زرقاء كالمجوهرات الزاهية جسد منحوت حيث يظهر تخطيط عضلات جسمه المتقن وكأن أبسط تفاصيلها قد تم نحتها ببراعة

ينظر الشاب للمنحدر الصخري والغابة من حوله ثم يخفظ نظره حيث يتفحص جسمه

يمرر يده على عضلات بطنه المحفورة ويتعجب من مدى روعتها

الإنتهاء من تفحص نفسه فإن تعبيره يتحول لجاد وبارد

"جيد جدا يبدو أنني في غابة السحاب بأحد مقاطعات غوانجون"

ينقر على لسانه بمظهره السماوي وعالم مزارعين يفعلون مايشائون وبدون قوة فيجب أن يأخد الحبة ويغادر هذا العالم بسرعة فهذا العالم خطير للغاية

ينظر لجسمه العاري ولن يندهش من أنه إذا صادف مزارعة فستصفه بالحثالة وقد تقتله أو تجعله عبدا أو تبيعه بسبب مظهره

يبدأ في تحريك أقدامه ويسير بمحاداة الجرف بينما يحترس من خروج شيئ من الغابة فبعد كل شيئ ليس المزارعين وحدهم من يشكلون خطرا فهنالك الوحوش أيضا

"من الجيد أنني حددت المكان والوقت"

أمامه هو مذخل صغير بين الصخور ومغطى بجدع شجرة محطمة

ينساب بين الصخرة والشجرة وفروع الأوراق ليذخل إلى كهف صغير

يسير بهدوء وينزعج من أنه لايرتدي أي أحذية فالحصى مزعجة

يتوقف وينظر إلى هيكل عظمي يرتدي ملابس بالية وقديمة

يعبس ويقترب منه ثم ينخفظ ويفتش داخل ردائه

يسحب يده ومعها علبة خشب فاخرة ومزينة بتصاميم ذهبية

يفتح الغطاء ليكشف عن ثلات حبات تشبه اللؤلؤ الأبيض

"حبات التنقية السماوية"

ببتسامة متحمسة يلتقط واحدة بين أصابعه ثم يضعها في فمه ويبلعها

يغطي الصندوق ثم ينظر للخاتم بإصبع الهيكل العظمي

يهز رأسه ويسير أعمق ذاخل الكهف ليس لديه طافة روحية لكي يسحب مافي ذاخل الحلقة أو ليستخدمها وأيضا مابذاخلها ليس بالشيئ الذي يثير اهتمامه أو سيفيده فهو ليس بمزارع

"يمكنك الحصول عليها"

بترك هاده الكلمات فهو يصل لعمق الكهف حيث توجد بحيرة صغيرة جدا تحتوي على مياه زرقاء صافية

يجلس على الأرض ويضع الصندوق بالقرب منه لحظة الشعور بالحرارة تغزو كيانه وتحصل بشرته على صبغة وردية

يضحك بسخرية فهو يعلم التعذيب الذي يوشك عليه

يبدأ العرق في التساقط من جسمه بوتيرة سريعة وتتزايد الحرارة ذاخله مع إصدار بطنه لأصوات

يحكم أسنانه حيث يشعر بأن أعضائه تصلق ومايجعل الأمر أسوأ هو المادة السوداء الكريهة التي تخرج من مسامه وتمتزج مع العرق

يبصق جرعات من الدماء السوداء ثم يبدأ في التقيئ والغريب أنه لايتذكر أنه قد تناول أي شيئ لما يقرب المئة سنة في الفراغ المظلم

"لعنة لاعجب أن يون مينغ وصفها بأسوأ تحربة الرائحة لاتطاق"

تمر دقائق من اللعن والتقيئ وإفراز المواد الكريهة وتفسخ البشرة مثل الثعبان ليتحول شياو لي الذي كان قبل دقائق رجل إلاهي المظهر إلى كائن أسود برائحة فضيعة

يرمي نفسه في البحيرة ويقوم بتنظيف نفسه بسرعة وبتعبير مشمئز

تنخفض المواد السوداء لتظهر بشرة حليبية يتعجب شياو لي من نعومتها الفاحشة

"السماء هنالك شيئ بمثل هذه النعومة"

تغرق أصابعه في اللحم الناعم وكأنه لاتوجد عظام

تنخفض يده لتمسك بأخاه الصغير

"أتسائل كيف ستكون التجربة مع هاذه البشرة"

همم، يتوقف عن إعطاء أخيه الصغير تدليك وينظر لمدخل الكهف

ببتسامة باهتة يخرج من البحيرة ويمسك الصندوق ثم يسير بتجاه الدخيل


التعليقات
blog comments powered by Disqus