قبل نصف ساعة

ذاخل الغابة هنالك مجموعة من القتلة يقتربون من هدفهم وليس بعيدا عنهم هو شياو لي الذي يقفز من فرع لأخر بتعبير تسلية


بعد دقائق من الجري ذاخل الغابة واتباع توجيهات لوبوك فإن المجموعة تصل أخيرا إلى هدفهم ويفاجئون قليلا، شاب بغاية الوسامة مع عيون دموية وبشرة بيضاء شاحبة يقفز من فرع لأخر كون أن لوبوك منزعج فإنه يوجه أسلاكه تجاهه فقط ليقفز الشاب ويتم قطع فرع الشجرة، يلتفت الشاب وينظر إليهم بعبوس، للحظة فقد شعرو جميعا ببرودة وتوقف دمهم ثم بدأت الإنذارات ذاخل أكام وليون كونهما بغرائز قوية للغاية فيمكنهما الشعور بالخطر الساحق من الشاب العابس

يسير شياو لي ببطئ تجاههم ومعها إحكام ليون لأسنانها وأكام لسلاحها

"ليون"

"أعرف"

يأخد بولات المقاتل المدرع نفسا ويفكر في أنه يجب عليهم أن يحصلو على بعض المعلومات قبل القتال كما أنه يريد أن يعرف مع من يتعاملون والتؤكد من عدم وجود أي شخص حولهم في كمين الشعور الذي يعطيه الشاب أمامه هو شيئ حتى أقوى الوحوش الخطرة لاتستطيع مطابقته

"من أنت بالضبط؟"  

يريد لوبوك أن يقول أنه يتوجب عليهم فقط التعامل معه ثم المغادرة لاكنه يقرر أن يصمت

يشير شياو لي بإصبعه تجاه نفسه ثم يبتسم بتكلف   "هل تقصدني"

"أحمق ومن تظن أنه يقصد"

لوبوك بدأ ينزعج بحق من هذا الشاب

تتحدت أكام بجدية بينما عينيها تتفقد فتحات الشاب  "لوبوك إهدأ"

يضحك شياو لي بخفة ثم يلتقط أصابعه ليسقط القتلة الأربعة على الأرض لايستطيعون التحرك أو التحدت يغلفهم الرعب وهم ينظرون للشاب يقترب منهم لايصدقون أنه سيتم إسقاطهم بحركة من أصابعه لو تم إسقاطهم في قتال فإنهم سيتقبلون الأمر لاكن السقوط بهاته الطريقة بدون أي قدرة على التحرك أو المقاومة يجعلهم يائسين فهم مثل الأسماك على لوح التقطيع

يحاولون المقاومة وإمساك أسلحتهم لاكن أجسادهم ترفض الإستماع إليهم كل مايمكنهم فعله هو اللعن أثناء النظر بلا حول أو قوة إلى الشاب يمسك شعر لوبوك ثم يرفعه ليقابل مستوى عينيه

يتردد صوت صفعة في الغابة يريد لوبوك أن يتحدت لاكنه لايستطيع كل مايستطيع فعله هو النظر بكراهية إلى الشاب الذي يقوم بإعطائه صفعات ثقيلة

بعد دقيقة من الصفع والضرب لوجه لوبوك بحيث أصبح لايمكن التعرف عليه فإنه يرميه كحقيبة قمامة بتجاه القتلة الغاضبين

"أوه هيا لاتنظرو إلي هكذا أنا أكتر من رحيم لأنني لم أقتله يمكني قتلكم جميعا بنظرة واحدة فأنتم لاتختلفون عن النمل"

يجلس القرفصاء وينظر إلي وجوه القتلة ثم يبتسم بشكل باهت

"مارأيكم بهذا كوني شخص جيد فسأعطيكم فرصة سأقاتلكم واحدا تلوا الأخر ومن يفوز منكم فإنه ..حسنا هو يفوز"

يصفق بيديه ثم ينهض بينما عيون القتلة تكتسب الأمل يفكرون في إستخدام غروره ضده

ينهض بولات من الأرض ويحرك جسمه بينما ينظر إلى الشاب أمامه ثم يتحدت بأسنان محكمة فهو لا يريد عطف العدو أو أن يتم التقليل من شأنهم لاكنه يعرف أفضل أن يجاري الوضع

"لن تستخدم قدرتك لشلي في القتال هل أنت"

يشخر الشاب أمامه ويتعرف على النظرة في عينيه وهي نظرة إعتاد رأيتها عند الأقوياء وهم يواجهون الضعفاء

يعتبر تلك النظرة كتأكيد ثم يلتقط سلاحه وينطلق بسرعة تجاه شياو لي يستخدم كامل قوته على أمل إمساكه على حين غرة وقطعه برمحه لقسمين فقط ليفاجئ بأن الشاب يرفع يده ويمسك رمحه

تندفع الرياح من تأتير الإصطدام وتشقق الأرض حول شياو لي موضحتا القوة خلف ضربة الرمح لاكن تعبيره لايظهر أي تأتر حتى يده مازالت سليمة وفي قطعة واحدة

يرفع شياو لي حاجبا ويتمتم

"تمانية أطنان حسنا هذا شيئ مثير للإهتمام بالنسبة لبشري"

تفتح عيون بولات على نطاق واسع من الصدمة لاكنه لايتركها تخيم عليه، يستعيد سلاحه ثم يخفض يطعن يقطع في هجمات متتالية وسريعة يستخدم فيها أزيد من مئة بالمئة من قوته فقط ليصد الشاب الغريب الهجمات بيده مما يتسبب في موجات هوائية من حولهم


لوبوك ذو الوجه الذي لايمكن التعرف عليه ينظر بصعوبة إلى القتال ومع كل ثانية تمر فإنه يدرك أنهم في ورطة كاملة حتى أنه بدأ يشك في أن يدي الشاب هي سلاح تايغو أو شيئ ما

"اللعنة"

يتنفس بولات بصعوبة ويشعر بأن رمحه قد صار أثقل ربما بسبب التعب لاكن النظر إلى الشاب الذي يحرك يده بطريقة هزلية وكأنها تألمه يجعله يحكم أسنانه

يلتفت شياو لي تجاهه ثم يتحدت بتعبير مهتم

"ئامل ألا تمانع لاكنه دوري الأن"

يضيق بؤبؤ بولات وتلتقط عينيه لمحة ضبابية لشاب يقترب منه ومع أنه يستطاع رأية حركته السريعة بفضل عينيه المدربة وتركيزه الشديد تجاه الشاب إلا أن جسمه ليس بنفس السرعة

تمر العديد من الأفكار بذهنه ويتباطئ العالم من حوله تركيزه بالكامل منكب على اللكمة المتجهة لصدره ومعها شعور الموت الذي يضغط على كامل قدراته العقلية والبدنية

بين العديد من الإختيارات فإن بولات يضع يديه أمامه ويشد عضلات جسمه بالكامل ويحكم قدميه على الأرض ويضع يديه بموقف يهدف إلى توزيع القوة وتقليل الضرر فقط ليجد نفسه يستقبل ماهو أشبه بقذيفة مدفعية ترميه بعيدا مع أصوات تحطم العظام

يتحطم جسمه بقوة ضد شجرة ويبصق جرعة من الدم

ثانية صمت ثم ينتشر صوت تصفيق

"مذهل حقا تلك كانت نصف قوتي لاكنك استطعت النجاة منها ردود فعل ممتازة وإختيارات مناسبة وطريقة جيدة لتشتيت جزء من قوة اللكمة والخروج بأقل قدر من الإصابات"

إذا نظر أحدهم إلى تعبير شياو لي فسيجد فقط الثناء

يتوقف عن التصفيق ثم ينظر إلى ليون وأكام ويتعرف على النظرة في عيونهم

يلتقط أصابعه ثم تتحرر ليون، تنهض من الأرض وتتجاهل شياو لي وتهرب من المكان مع أسنان محكمة ولايبدو أن أحدا متفاجئ أو لديه مايقوله

ينظر شياو لي إلى ليون المختفية في الغابة ويتمتم

"إختيار جيد لاكن للأسف أنتي ضد الشخص الخطأ"

ينظر للقتلة على الأرض ثم يوجه نظره إلى أكام ذات النظرة الخالية من المشاعر   "تنهد كنت أريد قتالك لاكن يبدو أنني سأكتفي بتلك اللبوة"

يقدم إبتسامة ودية قبل أن يغادر   "سيكون هذا الوداع إلى أن نلتقي المرة القادمة"

يغادر المنطقة تاركا قتلة محتارين كيف لايكونون وهم يرون أن عدوهم يمكنه قتلهم ثم اتباع ليون لاكنه لايفعل ويتركهم

يحاولون التحرك لاكن أجسادهم مازالت لاتستجيب مما يوضح مدى رعب عدوهم عقود من التدريب الجهنمي لكي يصل الشخص لقوتهم وأمام الشاب يصبح كل شيئ بدون فائدة

التعليقات
blog comments powered by Disqus