ذاخل الغابة تجري ليون بسرعة ولاتنظر خلفها لاكن لحظة تنبيه من غرائزها الوحشية تجعلها تستدير لاكنها لاتجد شيئا

يربت شيئ ما على كتفها وتستدير لتجد أخر شخص تريد رأيته وهو يعطيها ابتسامة ودية

تتراجع بسرعة للخلف لتبقي مسافة بينهما

يتحدت شياو لي بينما يفرك ذقنه وينظر بعمق إلى زوجين من البطيخ على صدرها

"مالأمر مع كل هذا الهرب والخوف هل سأقوم بأكلك أم ماذا"

للحظة تمر رجفة عبر ظهر ليون تنظر لخط نظر الشاب وتعبس ذاخليا تفكر في ماإذا كانت ستغوي الشاب أو تقتل نفسها

"أتعرف ماذا اللعنة"

مع قبضات حازمة فإنها تقفز تجاهه مستعدتا للكمه وإن كانت تعلم أنها لن تأتر عليه بشيئ

ينخفض شياو لي ويمر بجانبها متفاديا لكمتها وبنفس الوقت فإنه يصفع مؤخرتها المرنة، يميل برأسه قليلا للجانب لتفادي ركلة تهدف لوجهه ويتلمس فخديها

تسحب ساقها وتوجه سكين نحو حلقه لاكنه يتفاداه ويترك نفسه يسقط على صدرها

يتفجر وريد بذهن ليون

تخفض نظرها وتنظر للشاب الذي يدفن وجهه بصدرها ولاتستطيع فهم كيف يمكن لشخص أن يترك نظره عن خصمه ويترك نفسه بمثل هذه الفتوحات لاكن بالتفكير في كل مارأته هذا اليوم وتصرفاته فربما الشاب لايعتبرهم تهديدا

تسحب سكينها وتفكر بعمق إذا كانت ستقتل نفسها فمما تراه فالشاب مهتم بجسدها وإذا استخدم قدرته فقد لاتتاح لها الفرصة مرة أخرى لاكن قبل ذالك فهي تريد معرفة شيئ ما

"هل أنت مع الإمبراطورية"

يأتي الجواب من ذاخل صدرها

"هاه الإمبراطورية لا لست مع أحد"

تلمع عيون ليون لاكن قبل ذالك عليها أولا التؤكد من شيئ مهم

"رفاقي مالذي فعلته بهم"

يقوم بإعطاه البطيخ عدة ضغطات ثم يسحب رأسه من حظنها ويتحدت بوجه منزعج يتسبب في تضييق صدر ليون ومع أنها قد تركت رفاقها من أجل توصيل المعلومات بشأن العدو الخطير وقدراته إلى أن ذالك لايعني أنها لاتهتم بأمرهم أو تنظر إليهم كعائلتها

"هذا الشاب النبيل قد سمح لهم بالعيش بالطبع لاكن المرة القادمة التي يهاجمني فيها شخص مثلما فعلتم فسأقتله"

ينزلق تنهد ارتياح من فمها لم تظن أنها تحتجزه كما تحلل كلماته ولاتصدق أنهم قد هاجمو شخصا قويا ليس لديه علاقة بالإمبراطورية والأكثر من ذالك أنه لم يقتلهم على مهاجمته

يبدأ شياو لي في السير والإبتعاد عن ليون لاكنه يتوقف فجأة ثم يستدير تجاهها مع تعبير تساؤل

"بالمناسبة في أي اتجاه تقع الإمبراطورية"

يعود تركيز ليون ثم تتذكر شيئا وتسأل بصوت بالكاد يخفي قلقها

"هل ستنظم إلى الإمبراطورية"

يهز يده ويجيب  "لا لست حقا"

تتنهد برتياح ذاخليا للإمبراطورية بالفعل عدة أشخاص أقوياء من بينهم الجنرال بودو وإسديث ومع أنها تعرف أنهم أقوياء للغاية لاكن لايسعها سوى أن تنظر إلى الشاب أمامها في موقف أعلى من حيث الخطورة خاصتا وأنها رأته يقاتل وقدرته المخيفة على شل الأخرين وبالتؤكيد سيكون عدوا مرعبا لاتريد أن تواجهه في حال إنظم إلى الإمبراطورية

"هل تعرف مالذي يحصل ذاخل أسوار الإمبراطورية"

يشخر شياو لي ثم يقفز ويحط على فرع شجرة ويتحدت بهراء صالح مع هالة من البر واللطف وبوجه مستقيم جاد

"الأن هل ستتوقفين عن محاولة تجنيدي فأنا لا أحب أن أنظم إلى مجموعة تقتل أي شخص تراه وبدون أي سبب"

تعبس ليون وتفكر في أن الشاب لديه فكرة خاطئة عنهم لاكنها بنفس الوقت لاتستطيع دحضه فهم المخطئون بهذا الموقف

"تنهد أنا لست جيدة في مثل هذه الأشياء فهذا دور القائدة وأيضا أعتقد أنك ستفهم عندما ستذخل الإمبراطورية"

تنظر إلى الشاب وتجد أن خوفها وقلقها بدأ يقل حيث ساعدت المحادثة معه وتحليل أفعاله وموقفه المنحرف المسترخي إلى اكتشافها أنه ليس بالشخص السيئ أو بالعدو لاكن سرعان مايرتفع الغضب ذاخلها وهي تتذكر لمساته المنحرفة، قبل لحظات لم تكن في وضع يسمح لها بالإهتمام لاكن الأن

"أنت منحرف بائس هل تلمس أي إمرأة تصادفها"

ينظر إلى ليون الغاضبة ثم يبتسم بشكل منحرف

"لا فقط النساء الجميلات وأيضا أنتي أول إمرأة ألمسها تنهد لديك قدرات إغواء قوية للغاية تترك هذا الشاب النبيل عاجزا الأن في أي اتجاه تقع الإمبراطورية"

النظر إلى تعابيره الفاسدة فإنها تشخر ولاتصدقه لاكنها مازالت تشير إلى الجنوب يشكرها شياو لي ثم يغادر



ذاخل الغابة يحط شياو لي على فرع شجرة ويتحول تعبيره لواحد من التسلية

ينظر إلى يده ولايستطيع منع الإبتسامة من التشكل على وجهه بفضل معرفته المستقبلية وذكائه الحالي فإنه لديه القدرة على اللعب بالأخرين كقطع الشطرنج يضعها أينما يشاء وهو شعور يجعله منتشي حتى وإن لم يكن سيستفيد شيئا فالمتعة تكفيه، بفضل تحقيقه للخلود وقدر لابأس به من القوة فهو أكثر إسترخائا الأن للحصول على المتعة واللعب في الأرجاء فالسعي الدئوب للقوة يجب أن يرافقه تحقيق الرغبات 

يدلك ذقنه ويفكر في أنه ربما كان من الأفضل لو قام فقط بالتلاعب بعقول أعضاء نايت ريد وجعلهم حيواناته الأليفة لاكنه سرعان مايهز رأسه حيث أن الأمر لن يكون ممتعا

يبدأ في القفز من فرع إلى فرع وتنتشر ضحكاته الخافتة وهو يفكر في المرح والمتعة التي سيحصل عليها من الأن فصاعدا

يتوقف في مكانه حيث أن رائحة حلوة وشهية تذغذغ أنفه

ينظر إلى اتجاه معين وعينيه تخترق الأشجار والصخور وأي عائق لينظر إلى قرية تبعد عدة كلمترات تنتشر فيها الجثت ومجموعة من قطاع الطرق الذين ينهبون القرية ويسجنون النساء

ينقر على لسانه ويشمئز من المنظر، يغادر جسمه نسخة شبيهة به

ينظر إلى نسخته وبسبب لحظة إلهام فإنه يعطيه جزء من ذكائه ثم يتلاعب بذالك الجزء لتصبح النسخة أمامه مستقلة عنه يمكنه معرفة فيما يفكر وأين موقعه ومالذي يراه لاكن فقط عندما يريد وبهاته الطريقة فهو لن يجهد ذماغه

"إحرص على جعلهم يتسولون للموت ثم أقتلهم وأحظر معك وعاء دم أنت تعرف ماذا أفضل"

تومئ نسخته بشكل روبوتي ثم تتحول لخفافيش تغادر المنطقة وتتجه للقرية

يتنهد شياو لي وينظر ليده بتسائل

"هل أنا منافق"

حتى بذكائه فهو لايفهم، سبق وأن قام بتنويم عدة نساء عندما كان بالعالم السابق وحصل على وقت جامح معهم إلا أنه بإزالة التنويم فالأمر أشبه بغتصاب لاكن ها هو الأن ينزعج بشدة عندما يرى الأخرين يقومون بذالك

يتنهد ويقرر فقط إتباع مشاعره طالما أنه يريد فعل شيئ ما فسيفعله، يريد شيئا ما سيأخده، يريد حماية شيئ أو شخص ما فسيحمي، سيعيش حياته بدون قيود ولن يهتم ماإذا كان منافقا أو شريرا أو جيدا لاكن الأهم هي القوة فبدونها هو لاشيئ فلولا القوة فهو لايستطيع القيام بأي شيئ ولمات بسبب أنه ذخل أراضي بعض القتلة الأغبياء الذين يدعون أنهم صالحون وهم مجرد منافقين

تحطم يده جذع الشجرة من الغضب مما يجعل الطيور تهرب

يحكم أسنانه ويلعن العالم الغبي والقتلة وأي شخص يظهر في ذهنه

"لو أنني لم أكن قويا لكنت الأن ميتا شخص سينسونه ولن يهتمو لأمره بعد الأن لاكن بفضل قوتي فهم سيحاولون الإقتراب مني وتجنيدي ومن المحتمل حتى أن يعتذرو عما قامو به مثير للسخرية لاكنها حقيقة العالم القاسي، العالم قاسي تجاه الضعفاء حتى وإن كانو بأخلاق قديس، أنا بالتأكيد أرفض أن أكون الشخص الذي يتم دوسه"

ذكريات حياته السابقة تومض في ذهنه مما يقوي عزمه وتفكيره

ثواني ثم يتنفس بعمق ويهدئ نفسه



التعليقات
blog comments powered by Disqus