يفرك رئيس الوزراء ذقنه الأن وبعد أن ذكره الجنرال بودو فقد بدأت الذكريات القديمة تنتعش لاكن لايزال فالأمر مجرد شائعات ليس لديها مايدعمها

"همم، دولة فيريان سأفكر في الأمر"

يعبس رئيس الوزراء ذاخليا فهو لايريد من جلالته تضييع وقته في الشائعات لاكن بما أنه يبدو أنه قد اتخد قراره فيمكنه فقط تقديم عرض من أجل راحته

"جلالتك إبني لديه تايغو شامبالا بقدرة على التلاعب المكاني لما لاتتركه يتفحص قبر الموت، مع التايغو الخاص به لن يستغرق ذهابه وعودته وقتا طويلا"

يزيل شياو لي يده من صدر الخادمة على يمينه لكي يختفي تعبير النشوة والنعيم من وجهها ويصبح فارغا، يلعب بشعرها الناعم ويتحدت بينما عينيه تنظر من خلال جدار العربة لينظر إلى شخص معين يقف فوق أحد أسطح البنايات

"كما قلت سأفكر في الأمر"

ببتسامة تسلية وعيون دموية تلمع يسقط الشخص من فوق السطح ويتحطم في أحد الأزقة المظلمة وهو يتلوى من الألم ولايفهم مايحصل


تكمل العربة مع الجنود من حولها مسيرتهم تحت نظرات الكراهية والخوف بشوارع الإمبراطورية، فقط الشعار على العربة والجنود من حولها هو رادع أكثر من كافي كي يصبح الطريق فارغا ويعم الصمت



بعد نصف ساعة من التنقل فإنهم يصلون أخيرا إلى أحد مخابئ دكتور ستايلش والذي يقع خارج أسوار الإمبراطورية وذاخل الغابة

يفتح باب العربة ويخرج شياو لي ثم يتبعه البقية

يتقدم رئيس الوزراء ويقود الطريق حيث يوجد رجل متوسط البنية يرتدي بدلة صفراء ومعطف مختبر أبيض، يضع نظارات مع شعر أسود أرجواني ولمسة من الشعر الأبيض 

يبتسم الرجل تجاههم بأدب وجو من الترحيب

"ياله من يوم رائع كي يتم زيارتي من قبل رئيس الوزراء والجنرال العظيم بودو هذا العالم المتواضع.."

يتجاهل شياو لي مايقوله وينظر إلى الأرض حيث يوجد مختبر على عمق عشرين مترا

ينزعج وجه الجنرال بودو ويفكر في معاقبته على عدم تحية الإمبراطور أما رئيس الوزراء فهو يحكم أسنانه

بعد النظر إلى جميع المرفقات بالأسفل فإنه يرفع رأسه تجاه دكتور ستايلش الذي يعطي من فترة لأخرى نظرات جانبية تجاهه كونه على مايبدو رفقة إثنان من أكثر الشخصيات تمتعا بالنفود والسلطة فلاشك أنه ليس بالشخص البسيط

تلمع العينين الدموية لشياو لي ثم بعد ثواني يسقط دكتور ستايلش على ركبتيه يركع تجاهه

"ئامل أن تغفر وقاحة هذا الخادم المتواضع لعدم تحية جلالتك"

يخف هياج الإثنين ويعترفان أن هذا هو الموقف الصحيح لاكن لايزال فهو بحاجة للمعاقبة على تأخره، يفكر الإثنان في مناقشت الأمر مع بعضهما حالما سيصبحان بعيدين عن جلالته وبينما هما في أفكارهما فإن شياو لي قد غادر بالفعل مع دكتور ستايلش وخادمتيه إلى الممر المخفي الذي يؤدي إلى المختبرات بالأسفل



أسفل الأرض

بعد ترتيب غرفة إقامته وترك خادمتيه ذاخلها ثم طرد رئيس الوزراء ليقوم بعمله أو أيا كان في الإمبراطورية فإنه يبقي الجنرال بودو ومع أنه ليس بحاجة للحماية إلا أنه يتركه فقط حتى يهتم بأي حالات إزعاج إذا ظهرت

ذاخل مختبر بإضائة خضراء والعديد من أسرة التشريح وأنابيب وألات ضخمة يجلس شياو لي على كرسي ويترك دكتور ستايلش يذخل حقنة بشريانه والتي تبدأ في سحب الدم

ينظر دكتور ستايلش إلى كيس الدم الذي يمتلئ ثم يعبر عن أفكاره بعد أن راجع ماأخبره به جلالته

"جلالتك أعتقد أننا في مرحلة ما سنحتاج لعينات دم بشرية كي نحقق الإسقرار في جسمك"

يظهر ضوء أخضر خلفه ومعها يستدير بسرعة، تفتح عينيه على نطاق واسع وهو لايجد جلالته، يبدأ تعبير القلق واليأس في التشكل على وجهه التفكير في أن شخصا ما إختطف جلالته كونه على دراية بالتايغو فهو يعلم أن هنالك واحد يستطيع نقل الأشخاص والأغراض

ينتشر صوت تقليب صفحات كتاب ومعها ينظر للأسفل حيث يوجد كائن صغير غريب يقف فوق الكتاب ويحمل في يديه ورقة أكبر من حجمه ينظر لمحتوياتها بتعبير تفكير

يرفع الكائن رأسه عن الورقة ثم يستدير لينظر إلى دكتور ستايلش المتجمد

يتحدت بشكل غير واثق  "جلالتك"

"أحظر لي دفتر الملاحظات المتعلق برفض خلاية جسم موضوع الإختبار مئة وستة الإندماج مع العضو المعدل من طائر النيمو ستجد دفتر الملاحظات في الرف على اليمين"

يعود الكائن الصغير للكتاب أسفله ويشخر من غباء دكتور ستايلش كونه قد مر بذكرياته وبتحوله الجديد لفضائي جالفان الفائق الذكاء فإن تلك الذكريات مفيدة لاكنها أيضا تبدو كطفل يحاول وضع شكل هندسي مربع في حفرة دائرية    

"إما أنه غبي أو أنني فقط شديد الذكاء"

يفرك ذقنه الصغير ثم يستدير تجاه دكتور ستايلش العائد مع كتاب ملاحظات ضخم وسميك

يضع الكتاب على الطاولة ثم يتسلقه شياو لي ويفتحه ثم يبدأ في التصفح

"سنحتاج لبضعة فئران تجارب وأيضا أخبر بودو أن يحظر عدة وحوش إنقليس من الأفظل أن يكونو أحياء"

يتحدت الدكتور ستايلش بتعبير تسائل  "وحوش إنقليس، جلالتك هل تنوي دمج أعضاء الإنقليس من أجل توليد الكهرباء"

"نوعا ما لاكن أفضل مما تظن"

يغادر دكتور ستايلش لتنفيد أوامر جلالته بينما يقضي شياو لي الوقت في دراسة الكتب والتنقل في المختبر بعد فترة يعود دكتور ستايلش مع مواضيع إختبار بشرية ويبدئ الإتنان في القيام بتجارب وتطوير وتشريح، يمكن القول أن دكتور ستايلش أصبح يعبد رسميا شياو لي أفكاره وذكائه وتوجيهات جلالته تزيل أي ظلام وعوائق في ذهنه وتفتح عالما جديدا أمامه مما يتركه في رهبة كاملة وحماسة

بعد أن فقد الإثنان في عالمهما فجأة يتذكر شياو لي شيئا

"كم الساعة الأن"

يتوقف دكتور ستايلش عن تشريح إنقليس ضخم بقرون وبمظهر مرعب، ينظر إلى الساعة في الجدار ويتحدت

"الواحدة مساء"

يظهر ضوء أخظر ثم يعود شياو لي لمظهره أما دكتور ستايلش فقد شاهد حدوت هذا بالفعل عدة مرات لذالك فهو الأن مسترخي وأيضا فضولي عما ينوي جلالته فعله

"أكمل كما أخبرتك سأهتم ببضعة أشياء ثم سأعود"

يومئ برأسه ويترك أسئلته وفضوله لنفسه ويهتم بالعمل الموكل إليه

يختفي شياو لي من المختبر في ضوء أبيض



بأحد المنازل النبيلة

ذاخل غابة بالفناء الخلفي لقصر تتواجد عدة جثت

بالقرب من مبنى خشبي على شكل مخزن يرفع تاتسومي سيفه وخلفه فتاة صغيرة بشعر أشقر ورجل يرتدي ملابس بيضاء وقناع معدني ويحمل مسدس رشاش في يده

ينظر تاتسومي إلى الفتاة بشعر أسود وعيون حمراء تحمل سيف كاتانا يجعله يشعر بالخطر

"سحقا لاأعتقد أنه لدي خيار أخر"

تنطلق الفتاة بسرعة تجاهه بينما تتحدت بهدوء

"ليس هدفا"

تفتح عيون تاتسومي وفجأة يجد الفتاة تضع قدميها على رأسه ثم تقفز نحو الشخصين خلفه

يفقد توازنه للحظة تم يستعيده يلتفت ليجد الفتاة تراوغ بسرعة مذهلة طلقات الرصاص ثم تقطع الرجل

تسقط الفتاة الصغيرة على الأرض بخوف بينما تقترب منها الفتاة بكاتانا جاهزة لقطعها

"إبادة"

قبل أن تلوح بالنصل فإن تاتسومي يتذخل

"مهلا"

تتفادى الفتاة هجوم تاتسومي وتنشئ مسافة بينهما

"أنت لست هدفا، ليست هنالك حاجة لقتلك"

"لكنك تنوين قتل هذه الفتاة أليس كذالك؟"

تجيب الفتاة بإيمائة رأسها ثم تتحدت  "سأقتلك إذا اعترضت طريقي"

يلوح تاتسومي بسيفه بسخط تجاهها  "هذا لايعني أن بإمكاني الهرب"

"حقا إذا سأبيدك"

ترفع كتانا الخاصة بها لتعكس وجهها الخالي من المشاعر

جالسا على أحد فروع الأشجار يهز شياو لي رأسه ويريد أن يصفع نفسه

يهز رأسه ويقرر مشاهدة القتال بين تاتسومي وأكام لاكن بعد ثواني معدودة فقط فإنه يظطر لتحرك

"إبادة"

يلوح تاتسومي بيديه

"إنتظري لحظة ألستم هنا من أجل المال؟"

"دعو هذه الفتاة وشأنها"

تقترب أكام بسرعة من تاتسومي بينما الأخير يصبح أكثر يأسا

"هذه ليست حربا لماذا قد تقتلون فتاة بريئة"

ليس بعيدا تهز ليون رأسها من سذاجة وغباء الشاب

يشاهد تاتسومي السيف يتأرجح ويقترب من عنقه ويلعن الفتاة لعدم الإستماع إليه على الإطلاق لاكن شخصية مظلمة تقفز من الأشجار وتظهر بجانبه ومعها ينتشر صوت إصطدام المعادن

"كلانك"

ترفع ليون التي تشاهد من مسافة القتال حاجبها ثم يتحول فجأة إلى صدمة وقليل من الخوف عند التعرف على ملامح المتدخل وعينيه الباردة

ينتشر صوت جليدي يحمل معه سفك الدماء

"مهاجمة الأبرياء يبدو أنه كان يتوجب علي قتلكم أخر مرة"

لحظة صمت، يمكن لليون وأكام أن يشعرا بسوء فهم ضخم حاصل

التعليقات
blog comments powered by Disqus