1 - الفصل الاول ( الظلام يبتلع كل شئ )

استيقظ كايروس على أشعة الشمس التي تسللت إلى الغرفة بعد فتح الستائر، فألقى بملاءة السرير وجلس يتقلب في الفراش بانزعاج، لكنه استيقظ حقًا عندما شعر بشيء بارد يُسكب على وجهه، فنهض فزعًا:

- آه! ماذا تظن نفسك فاعلًا؟!

- أقوم بواجبي طبعًا، سيدي كاي ~

مسح كايروس الماء عن وجهه، ناظرًا بسخط إلى وليام

خادمه الشخصي، وابن إحدى العائلات النبيلة الصغيرة التابعة لدوقية سولاريس

كان الفتى يقف بكل أناقة بجانب السرير، ممسكًا إبريق الماء الفارغ، وعلى شفتيه ابتسامة بريئة... بريئة أكثر من اللازم

- واجبك؟! هل أصبح إغراق الناس بالماء جزءًا من الخدمة الآن؟

هز وليام كتفيه بلا مبالاة

- أنت لم تحدد الطريقة التي تريد الاستيقاظ بها، كما أنه خطؤك ... فأنت لا تستيقظ بسهولة

تنهد كايروس بعمق، ممررًا يده بين خصلات شعره الكستنائي المموج ذلك الشعر الذي كان محط الأنظار في القصر الإمبراطوري، إذ لم يُعرف مثل هذا اللون بين النبلاء من قبل

عينيه الذهبيتان انعكستا في المرآة

تلك العينين التي ورثهما عن والده... الدوق سولاريس

ورمز الدماء الملكية

كان كايروس يعيش في القصر الإمبراطوري منذ سنوات، بعد أن أرسله والده ليقيم مع عمه الإمبراطور وأبناء عمه الأمراء.

لماذا ؟ بسبب تقارب الأعمار

لكن كايروس لم يكن أحمقًا

كان يعلم أن والده بالكاد يستطيع النظر إليه...

لأنه يشبهها كثيرًا

المرأة التي أحبها الدوق رغم كونها من عامة الناس... والتي ماتت بعد وقت قصير من ولادة كايروس

- كفاك شروداً

قال وليام وهو يلقي الملابس الأنيقة على السرير

- ستتناول الفطور اليوم مع الإمبراطور، أتذكر؟

عبس كايروس وهو ينظر إلى الملابس.

- هذه الملابس خانقه

- كفاك تذمرًا، أنت ترتديها مرة واحدة في الأسبوع فقط

- ومع ذلك هي خانقه

لكن كلام وليام لم يوقف تذمر و تململ كاي وهو يستعد، فقد صمم على الانتقام منه بإزعاجه قدر الإمكان

- تسك، حسنًا... أعدك أنني لن أفعل هذا مجددًا، فقط اسكت رجاءً

وصل كايروس أخيرًا إلى الحديقة الزجاجية حيث يُقام الإفطار عادة بعد أن انتهى من الاستعداد ، ورفع ضغط وليام بتذمره الغير متوقف فشعر بنوع من الرضا

عند الباب صادف الأمير الأصغر دايموند

الذي حملق فيه اشمئزاز واضح قبل ان يصدم كتفه متعمداً اثناء مروره

لا اعلم مالذي غيره ...

كان طفلاً لطيفاً لكن فجأه اصبح يبدي الاستياء و العداء للجميع

و دخل جالساً على نهايه المائده بعنف دون ان يلقي التحيه حتى

- كيف حالك كاي ؟

سأل الإمبراطور ببتسامه مشرقه كالعاده

- بخير يا جلالتك

- تسك

صدر الصوت الساخر من دايموند، الذي طقّ بلسانه بوضوح

حولت نظري إلى الأمير الأكبر الجالس قرب الامبرطور ، و ألقى تحيه رسميه بهدوء كعادته

جلست قرب الاميره ليديا فكنت ارتاح بجلوسي بجوارها ، و من المستحيل ان اجلس في المقعد الفارغ بجوار دايموند وهو مقعد الأمير الثاني فكان نادرا ما يأتي فكنا نادراً ما نلتقي

استمرّ الامبرطور فالحديث و الثرثرة كعادته

" أنا احب حقاً الاستماع الى ثرثرته "

لكن هذا لا يعني ان الامبرطور لا يلقي الكثير من النكت التي وجدها كايروس ... غير مريحه بتاتا

و اليوم لم يكن استثناءاً

- ههههه انت تجعلني ارغب في جعلك وريثي حقا هاهاهاهاه !!

- هاه !!

لم اكن أتوقع ان يقول الامبرطور شئ كهذا ففتحت فمي بصدمه ، متأكد انني صنعت تعبيراً غبياً للتو

حملق الأمير الأصغر دايموند فيّ بحقد واضح ، مما جعلني اشعر بعدم الارتياح أكثر

اما الأمير الأكبر ، لم يبد رد فعل و أستمرّ بتناول طعامه رغم انه بدى للحظه ان زوايا فمه ارتفعت مشكله ابتسامه ؟!

" ياله من غريب أطوار أيجد هذا ممتعاً ؟ "

حتى ليديا كانت تكافح بصعوبة لحبس ضحكتها وهي تنظر الى تعابير وجهي

" أنا حقا ممتن انها لم تنفجر بالضحك "

و انفجرت ضاحكه اخيراً ، لينضم الامبرطور اليها في الضحك بصوت عال

" هذا الوضع غير مريح بتاتاً ... "

و لإغاظة دايموند فقط التفت نحوه مبتسماً في وجهه ابتسامه واسعه وعدت للإلتفات للامبرطور

- لا يا جلالتك ... لا تقل شئ كهذا ، ههه......

- يالك من فتى خجول كاي هاهاهاهاهه

استمر بالحديث وحتى باقي الأمراء انضموا الى المحادثة و بدأ الجو الثقيل الذي شكلته مزحه الامبراطور يتبدد

- آااغ !!

- بسرعه ! استدعوا الطبيب !

نهض الأمير الأكبر مناديا الطبيب بقلق

وقف الامبراطور على وجل و قد تبدلت ملامحه الى صدمه و خوف واضح

فتحت ليديا فمها على مصرعيه في هلع

شعرت بطعم معدني في فمي

عندها نظرت الى يدي ... كان دماً

و سرعان ما شعرت بحراره تتحرك من حلقي الى صدري كانني ابتلعت جمرا

لكن لم امتلك وقتاً لإدراك ما حصل و كان آخر ما رأيته

هو وجه دايموند المبتسم

-طن

سقطت الشوكه من بين أصابعي مرتده على الارض و أصبحت جسدي ثقيل بشكل غريب

ان رؤيتي ضبابية

و الظلام يبتلع كل شئ

..........................................

ملاحظه الكاتبه : اتمنى ان هذا رسمتي لهذا للفصل أعجبتكم

حسابي انستا :

duha_illustration

تنزيل مبكر في وات باد

2026/04/16 · 14 مشاهدة · 760 كلمة
Weak heart
نادي الروايات - 2026