4 - الفصل الرابع ( انتهى اخيراً )

استيقظ كايروس و قلبه ينبض بعنف ، انفاسه غير منتظمة بأحساس من الثقل ...

انه ليس سقف المستشفى الإمبراطوري ...

انها غرفته

" مره اخرى ... عدت الى البدايه "

لم يتحرك أغمضت عينيه لثوان ليهدأ ثم فتحها ببطأ و بدأ ينظم افكاره :

قريبا سيأتي وليام ...

سيسكب الماء ...

سأتناول الطعام ...

عندما قللت الكميه نقلت للمشفى ...

الصديق الغامض ...

" الامر ليس فيما تأكل ... بل بما تأكل "

عقد حاجبيه دون وعي حين تذكر ما حصل

- طراخ !

التفت فوراً

كان وليام واقفاً قرب السرير و لقد اسقط الإبريق فانسكب الماء على الارض

- لقد أخفتني ! لماذا تنظر الى السقف هكذا ؟

بدا الارتباك واضح على وجهه فاستيقاظ كايروس وحده كان صادماً ... و نظراته المنزعجة زادت الأمر غرابه

- لا شيء ... كنت افكر فقط

- اووو كاي غارق في التفكير ؟ ياله من مشهد نادر~

و انحنى ليمسح الماء من على الارض

بينما تجاهله كايروس تماماً و ذهب ليغتسل

—————————————————

وقف امام المرآة ، ثم حدق في ذراعه

العلامه ... تغيرت

أصبحت II

" الرقم ... اثنان ؟ "

مرر يده عليها

" هل هذا عد لعدد المرات ... التي عدت فيها بالزمن ؟ "

مر في ذهنه ذالك لطبيب الذي كان يحدق في ذراعه سابقاً ...

شعر بانقباض خفيف في صدره

" يجب ان اكون اكثر حذراً ... "

شد على قبضته

" لا اريد الذهاب ... "

"..."

" لكن ... يجب ان أوقف الحادث"

تصلبت ملامحه

" و ان لم افعل شيئاً ... قد يكون عمي و أبناءه في خطر "

—————————————————

قرر كايروس ان يتأخر هذه المره ايضاً

فعدم الاصطدام بدايموند هو الخيار الافضل

" لن اصل قبله مهما حاولت الإسراع ... إذا لا داع للمخاطره "

————————————————

- كيف حالك يا كاي ؟

ابتسامه مشرقه ارتسمت على وجه الامبرطور

لكن ذاكره كايروس عادت به الى ملامح عمه آخر مره رآه في المستشفى ...

- بخير جلالتك

" هذه المره ... سأغير في الأحداث قليلا "

اتسعت عينا دايموند قليلاً ، و رمقه بنظرة حاده

- ماذا تظن نفسك فاعلاً ؟

- فقط ... شعرت انني اريد الجلوس قربك اليوم

أجاب كايروس ببتسامه وهو يجلس في المقعد الأقرب الى دايموند

" آمل ان لا تفهم ليديا الأمر بشكل خاطئ "

التقى نظره سريعه عليها

لم تبدوا منزعجه ... لكن ذالك لم يطمئنه بتاتاً

و تمنى ان لا تتعمق في التفكير اكثر من اللازم و تظن انها اخطأت في شيئ ما

من منظور كايروس فقط كانت المحادثات تتكرر ... كما لو كان يشاهد شريط مسجل

- ههههه انت تجعلني ارغب في جعلك وريثي حقا هاهاهاهاه !!

" لماذا في كل مره اسمع هذه النكته ... تصبح اكثر تفاهه من المره التي قبلها "

لكن هذه المره لم يتجمد ... فهو يعلم ان عمه سيقولها

- شكراً جلالتك , لكنني ما زلت أتعلم ... و هناك من هم اكثر كفاءة مني

أجاب بثقه هذه المره و بالطريقه المناسبه

فلم يحدث رد فعل مزعج كالسابق و استمرّت الدردشه بطبيعة

لكن دايموند بقى صامت وهو يتناول الطعام

تأمل الطعام في صحنه بتمعن

و تذكر كلام الصديق الغامض

" الأمر ليس فيما تأكل ... إذاً الطعام ليس السبب "

" بل بما تأكل ... "

ضاقت عيناه

و بدأ يراقب محيطه

لم يقم دايموند بشيء مريب على وجه الخصوص

لاحظ ان كايروس يراقبه فهمس

- ماذا تريد يا هذا ؟!

لم يجب فقط ابتسم بهدوء و أشاح بنظره عنه

" الوقت لا يكفي لان يدس احد السم في الطعام ... "

" و دايموند لن يضع شئ فالطعام بنفسه دون ان ألاحظ "

ثم -

قطع افكاره مظهر أدوات المائده

او بالأحرى الشوكه ...

لونها ...

لم يكن صدأ بل شئ آخر ...

بل زرقه خفيفه غريبه ...

وتذكر

" في كل مره ... بعد استخدامها ... "

تصلبت أصابعه حول الشوكه

" يجب ان أتخلص منها "

-طنن !!

سقطت الشوكه بصوت حاد لفت انتباه الجميع ...

كان واضح انه أسقطها عن قصد

لكن لم يتكلم احد و ساد الصمت للحظه

" لماذا يجب ان تكون صاخبه جداً "

- هل انت بخير كاي ؟

سأل الأمبراطور بنبرته المعتاده ... لكن كان القلق واضح في عينيه

- نعم , اسف على الإزعاج ... لقد سقطت عن غير قصد

" التبرير جعل الأمر مثير للريبه اكثر كان يجب ان اصمت فقط آغغ ! "

- لا داع للاعتذار.

اقترب الخدم بسرعه و استبدلوها

غير الطبق الذي كان يعبث به

و راقب الشوكه الجديده

الطبق

ومن حوله

و انتظر قليلاً

" لا يوجد شئ مريب "

تنفس ببطء

" لا يمكنني المراوغه اكثر "

توقفت انفاسه للحظه ... ثم اخذ قضمه

...

ثم اخرى

" لم يحدث شيء ... لقد نجحت ! "

ارتسمت ابتسامه على شفتيه لا اراديا

و شعر برغبه في ان يقفز على الطاولة و يحتفل لكنه لم يفعل ...

لم يعثر كايروس على جواب لسؤال

من الفاعل ؟

لكنها بكل بساطه مشكله ليوم آخر ، فقد تخطى اليوم اخيراً

اجبر نفسه على تناول المزيد

" لقد انتهى الإفطار اخيراً ! "

———————————

- كايروس

ارتعش كايروس دون ان يدرك

" نبرته ... مختلفه "

لم يكن — كاي

" كايروس ؟ "

- تعال الى مكتبي

شعر بنبضات قلبه تتسارع

وجلست الأفكار تتقافز في ذهنه

" لماذا يستدعيني ؟ "

" هل لاحظ شيء ما ؟ "

" هل كانت تصرفاتي غريبه ؟ "

- ح — حاضر جلالتك

حاول كايروس ضبط نفسه ... لكنه فشل

" لماذا انا متوتر هكذا ... أنا لم اقم برتكاب خطأ ؟ "

بدأ يمشي خلفه

ثم —

رمقه دايموند بنظرة جانبيه

و اصطدم بكتفه أثناء مروره

- انت في ورطه كبيره ~

" .…"

——————————————-

رسم هذا الفصل :

2026/04/16 · 6 مشاهدة · 907 كلمة
Weak heart
نادي الروايات - 2026