بعد فترة من الزمن وجد زين نفسه ينظر الى قبره ، في وسط جنازته ، جنازة ابن الملك الأمير زين بن قيس ، و يسمع همس الحشود من حوله
" ياله من فتى مسكين ، ولكن كان يجب عليه ذلك " ، "سمعت ما حدث ؟" ، " ماذا حدث ؟" ، " يقال انه هناك مغتالين تسللوا الى حديقة القصر
، واردو ابن الملك الأكبر قتيلا" ، " حقًا ؟ من ارسلهم ؟" ، " لا احد يعلم ، ولكن الملك اعدم المغتالين فورًا " ، "اعتقد انه كان يجب عليه
شكرهم"، "على الاقل ، الان باستطاعة زيد المشاركة هيهيهيهي" ، كان يسمع زين ذلك ، محاط بأبغض الناس له، لم يعلم زين اي المشاعر
تغمره الان على ماذا يحزن ؟ ، اعلى موت اعز الناس اليه اخاه زيد والذي يدفن امامه الان ومات بسببه ، ام انه يقف الآن أمام جنازته البغيضة
، والمليئة بالهمز و اللمز له وهو ميت ، أصبح عالمه كالأبيض والأسود ، لم يبدي زيد أي مشاعر حتى الان ، اراد زين لقاء خادمته ، فهي الان
الشخص الوحيد الذي كان يثق بها بعد اخيه ، اراد ان يتكئ عليها فقط ، فقد كان هناك بركان ثائر ممزوج بحزن شديد على وشك الانفجار ، بحث
عنها زين في كامل القصر ، ولكن لا اثر لها . . . اوشك البركان على الانفجار ! ،كان زين يهيم في القصر بلا أي هدف حتى مره بجانب غرفة
الملك ، فإذا به يسمع غضب والده "كيف يجرؤ هؤلاء الملاعين على ارتكاب خطأ كهذا ، كان يفترض بهم قتل زين ( صوت كأس ينسكب) الآن
لم تعد هناك أي فرصة لاكمال الحكم من نسلي" ( صوت ضربة على الطاولة) ، صعق زين عند سماع ذلك ، علم أن والده كان يتآمر ضده
، وان موت زيد كان بسببه عندما قام بإعطائه معطفه ، بدأ الكره يزيد في قلبه ، نزعت الرحمة منه وأصبح قلبه أسودًا ،
لقد انفجر البركان ….
أُعدمت خادمة زين …. وانقطع حبل نجاة زين الاخير ، لم يرد الملك أن يكشف حقيقة ما حصل وأن الذي مات هو زيد ، ولم يرد من العائلات
الملكية التدخل او اثارة الشك حوله وأراد يغلق باب التساؤل في تلك الحادثة وان ما حصل هي حادثة اغتيال ومؤامرة من قبل الخادمة وبعض
من المغتالين ضد عائلة الملك لا أكثر ، لا احد يعلم ما الذي كان يفكر فيه الملك قيس ، وما الذي يخطط له ، أخذ الملك زين وحسبه في زنزانة
مرة اخرى كالعادة وازداد قسوة في تدريبه بغية أن يصبح اقوى ، كان يضربه ضرب مبرحًا ، تكسرت يده وكتفه وفكه أيضًا ، وفي احدى المرات
ركل قيس وجه زين بقوة حتى ارداه أرضًا و اصبح وجهه ينزف دماً ، وقال وهو يدوس في وجهه "اتعلم لماذا مات أخوك زيد ؟ لقد مات بسببك
لأنك تفتقر الى القوة ، امتلك القوة تمتلك كل شيء " ، عندما سمعها ، كأنما وجد زين ضالته ، تلونت حياة زين ….. ولكن بلون الدم فقط ، ظلت
تدور هذه الكلمات في رأسي زين ، هنا أدرك زين ما الذي يريد فعله ، ظلت تلك الكلمات تجول في رأسه ، هنا … اصبح زين يسعى للقوة ، تدرب
كثيرًا لم يهدأ ليل نهار سواء كان محبوسًا في زنزانته ام طليقًا في القصر، ظل دائمًا يبحث عن مصادر القوة مهما كان مصدرها ومهما بلغ
ثمنها ، أصبح يتردد دائماً في مكتبة القصر العملاقة بعد أن ينتهي من تدريبه ، كان يبحر في قراءة كتب الأساطير التي تتحدث عن القوى
بعد أن سمع من ذلك العجوز وظل يبحث عن أي طريقة لتنفيذها و تجربتها ، قرأ زين الكثير و الكثير من الكتب وابحر في عناوينها ، ما بين
أساطير العماليق الثلاث و الاطفال الجدد ، أحجار السماء الزرقاء ، سيف الشيطان قاتل الأبطال ، قعر البئر …. و الكثير ، ومضى الزمن على هذا
الحال وترددت على أسماعه الكثير و الكثير من الأساطير .. حتى قرأ عن اسطورة الياس الخاصة بالمملكة ومدى قوته وعن سيفه الاسطوري
السيف الاقوى!! الذي يعطي حامله قوى عظمى ويقال انه من يجمع أجزاء السيف الثلاثة ، النصل والمقبض و الغمد ، تصبح لديه قوة
تدميرية كبيرة تمكنه من حكم العالم !! ، شعر زين انه وجد ضالته ، وضع هدف تجميع أجزاء السيف نصب عينيه ، ولكن كان كل جزء من أجزاء
السيف ، تمتلكه إحدى العوائل الثلاث والذي يعتبر كنز وفخر بالنسبة لها ،ويجب عليه انتزاعها من كل عائلة!!
لن يكن ذلك سهلًا ابداً.