مضى الوقت وحان وقت الوليمة ، دخل الملك وضيوفه المهمين من العائلات الثلاث و الملك الاخر الى غرفة الوليمة الخاصة بالملك ،
دولكن لم يذهب زين معهم فلقد اصر زين ان يقود ضيوفه بنفسه الى غرفة الوليمة حفاوة منه ثم سيلحق بهم ، ونظرا الى عددهم الكبير
، قام زين بتقسيمهم الى عدة مجموعات ، واخذ مجموعة تلو الاخرى الى قاعة الوليمة بنفسه ، اخذ زين المجموعة الاولى وذهب بهم ، ثم
امر بأن تأتي المجموعة الثانية ثم التي تليها ، وبعد مرور الوقت ، انتهى الملك وحاشيته من الوليمة وعاد الى مجلسه ، ولكن تفاجأ بعدم
وجود أي شخص من الضيوف الاخرين ، ضن الملك انهم لم ينهوا وليمتهم بعد واخذ الملك في الحديث مع الملك الاخر و العائلات الملكية
الأخرى ، ولكن هنالك شيء غريب … بدأت رائحة الدماء تملا المكان ، ارسل الملك احدى خدمه لينظر في الأمر ولكنه لم يعد، لم يطل الأمر
كثيرًا حتى حان وقت تكريم السيف بدأ الملك بالتوتر ولكنه لم يرد ان يبدي ذلك لضيوفه ، فُتح الباب الكبير بصوت عال ، التفت الجميع واذا بزين
ممسك بوسادة فوقها سيف العائلة الملكية "ذو النصل" وهو ملطخ بالدماء بدء الجميع بالهلع ، كان من الحضور الابن الأول للعائلة الملكية
الثانية "ابسل" وهو الذي كان يعد المرشح الأول للفوز بالحكم وأيضًا ، كان هناك من الوفد الحارس الشخصي للأميرة و ملك مملكة لورا ، وهو
رجل ابيض شعره من كبر سنه ولكن قوته و مبارزته في السيف لا غبار عليهما فهو فارس عظيم اشتهر صيته في جميع أنحاء العالم .
امسك ابسل و الجميع سيوفهم ولكن الذي جعلهم في قلوبهم الخوف و التردد ، لم يبدي زين اي ردة فعل ، بل استمر في التقدم نحوهم
، حتى وقف أمام الملك وهو جالس في عرشه ، بدأ الملك في التوتر والتصبب عرقًا قائلا: " ماذا حدث لك لماذا انت ملطخ بالدماء ؟ أين بقية
النبلاء ؟ لما لم يحضر أحد؟" رد زين قائلا:" الن تخبرهم بمن أكون ؟ … وماذا فعلت لأخي زين ؟" رد الملك بهلع وهو يتصبب عرقًا قائلا " ما لذي
تتحدث عنه! هذا ليس وقت ذلك " ، زين :" لا يهم ذلك ، فسوف أعيد كل شيء الى البداية ، كل شيء الى الصفر " صرخ الملك واقفاً " زيييين"
بصوت عال ، وضع زين يده على مقبض السيف ، فإذا بالملك يرى جحيمًا ، ليس بتعبير مجازي . . . بل رآه حقًا ، رأى الملك قيس امامه سماء
حمراء قاتمة يملؤها البرق و نهرًا من الدماء تقطعه كومة كبيرة من الجماجم فوقها عرش يعتليه زين متكى على يده ويلتف حول العرش
تنين أحمر ضخم ، ينظر الى الملك بنظراته المرعبة ونفسه الحارق ، تلك هي هالة السياف !!! ، أما بالنسبة لهم لم تكون سوى بضع لحظات ما
إن أمسك زين السيف ، قُطع رأس الملك و خر الملك قيس أرضًا ، كان ذلك كسرعة البرق بل أسرع من ذلك ، جلس زين على العرش وخلفه تابعته
التي قد تخلصت من حراس الملك بالفعل ، بدأ القلق يجوب أنحاء المكان ، امسك بارك الملك و الاميرة وبدأ بالهرب ، فلم تعد مشكلة هذه
البلاد تخصهم ، في هذه اللحظة، تدخل ملك مملكة لورا وصرخ قائلًا : "هذا الفعل الشنيع لا يمكن أن يغتفر. أعلن أن ابنتي لن تتزوج من هذا
القاتل وسأقطع كل العلاقات بين مملكتي ومملكة نصال إذا كان هذا هو ملكها" ، هرب الجميع ماعدا ابسل الذي سل نصله امام زين وقال
بغضب " لماذا فعلت ذلك ؟ الا امكنك ان تصبر حتى يوم المبارزة وتأخذ مُلك العرش باستحقاق؟" زين: " اوتحسب اني سوف انصاع لتلك التقاليد
بين تلك العائلات الغبية؟! والتي أودت بحياة اخي وجعلتني أعيش حياتي جحيمًا منذ صغري في ضمن صراعاتهم التافهة؟! ، سوف ابدأ الآن
حقبةً جديدة لهذا العالم " اراد ابسل مهاجمة زين ولكن تصدت له تابعته (رقم واحد ) وبدؤوا في خوض نزال ، في تلك الاثناء من بين الضيوف
الذين هربوا ملك مملكة لورا و الاميرة ابنته كانت هذه أحداث سيئة بالنسبة لهما ، بل بالنسبة للملكة بأكملها ، مملكة لورا ، كانت تمر
بفترة عصيبة جدًا ، والتي قد تودي بالمملكة بالانهيار ، والان خسرت اهم وأقوى حليف لها ، وفشلت مخططات الملك واصبح بلا حيلة ، بدأ
الملك بالبكاء و الانهيار في العربة ، كانت تنظر اليه ابنته وهي تحمل هم ابيها وأيضًا المملكة بأكملها شعرت بالإحباط ، بدأت في الحقد على
زين وصب جام غضبها عليه ، أمسكت الأميرة يد بارك ، وأجهشت بالبكاء ، أرادت منه الذهاب وقتل زين ، التزم بارك الصمت ولم يبدي ردة فعل
، على عكسهم كان (بارك) هادئ الأعصاب ، فالأهم الآن بالنسبة له إيصال الملك والأميرة إلى مملكتهم بأمان .