تم تفعيل نظام التعليقات الجديد على الموقع، ونعمل على إضافته لتطبيق
الهاتف قريبًا.
رواية فراشة وسط الضباب
الابن الثاني لدوقية دافنبورت، والطالب الأول في أكاديمية أركانسيس الملكية. ورسميًا، أكثر الأوغاد سوءًا في الأكاديمية، بلا منازع.
رجل بدا وكأنه دليل حي على ظلم هذا العالم. مختلف تمامًا عنها، هي التي كانت تحاول بيأس الهروب من عائلتها البائسة.
تيليا أمبروز كانت تكره إيليكس دافنبورت.
لكن من كان ليتخيل؟
أنها ستنتهي في الفراش ذاته مع ذلك الوغد النبيل.
---
«لم تكوني تعرفين، أليس كذلك؟»
حتى شفتيه اللتين تلامسان شحمة أذنها كانتا تحفيزًا يفوق قدرتها على الاحتمال.
«لم تتخيلي أنكِ ستفعلين شيئًا كهذا معي، أليس كذلك؟»
نبرته العابثة، كمن يروي حكاية لطفل، جعلت شيئًا ما يعتصر حلق تيليا.
«هل أدركتِ الآن؟»
لكن، وكما اعتادت دائمًا، لم تختر البكاء؛ بل ردّت بسمّية لاذعة.
«هل ظننت يومًا أنني سأفعل شيئًا مقززًا كهذا معك؟»
كلماتها المسمومة جعلت شفتي إيليكس الناعمتين تنقبضان قليلًا.
وعندما رأت ابتسامته الهادئة تتزعزع، شعرت بانتصار عابر، بلا معنى.
«كنت أعلم.»
«آه…!»
بدأت رؤيتها تتلاشى أكثر من أي وقت مضى. لم تستطع التنفس. دار رأسها بعنف. حينها فقط أدركت أنه كان، إلى حدٍ ما، يقيّد نفسه.
«كنت أعلم منذ البداية. أنتِ وأنا… كان مصيرنا أن ننتهي هكذا.»
همس بذلك، لكن أذني تيليا لم تعودا تلتقطان الصوت. يدها الشاحبة، التي انزلقت إلى الأسفل، لم تعد تملك القوة لتلقي مزيد من الإهانات.