دليل مستكشفي حكايات الرعب
[هل سبق أن سمعت عن الحكاية المرعبة التي تُدعى "المنديل الأحمر"؟]
"……لا؟"
"حقًا؟ لا تمزح."
أطلق صديقي الذي جاء لزيارتي في المنزل كلامًا غريبًا من العدم.
حكاية مرعبة!؟ فجأة هكذا؟
شعرت بالارتباك قليلًا، لكنني هززت رأسي تحت نظرات صديقي التي كانت تشجعني على الإجابة.
"لو كانت حكاية القناع أحمر، لربما عرفتها ، أما المنديل الأحمر فلا أملك أي فكرة عنه."
م : اللي مش عارف قصة القناع الأحمر ديه حكاية قديمة بتقول أن في امرأة لابسه قناع احمر بتمشي بليل وتسأل الناس هي جميلة ولا لا لو قال (لا) بتكشف وجهها المشوه وتقتله
لو قال (نعم) بتقعد تسأل أسئلة عشان تأكد وفي النهاية بتقتله بردو أو بتخلي وشه مشوه زيها
ليها كذا قصة تانية متادولة غير ديه
بدت على صديقي خيبة الأمل، فعض شفتيه وبدأ يعبث بحقيبته، ثم أخرج قطعة قماش رقيقة ومدّها نحوي.
"هذا هو. أما زلت لا تعرف؟"
راقبت تعابير وجه صديقي، متسائلًا إن كان يمزح معي، إلا أنه بدأ جاد أكثر من أي وقت مضى.
ولهذا ازداد الأمر حيرة.
هل يُعقل أن يكون هناك معنى خفي وراء هذا؟
ظللت أتفحص المنديل طويلًا، لكنني لم أجد فيه أي شيء مميز.
"لونه أبيض!."
"لا. انظر إليه جيدًا مرة أخرى!"
بدأ صديقي يتشبث بعناد لا أعرف سببه، ومع استمرار الجدال بيننا، سئمت الأمر وقررت الاستسلام ومجاراته فحسب.
"……حسنًا، لنفترض أنه منديل أحمر. إذن، ما الذي تريد قوله؟"
"سأخبرك الآن لماذا يُعدّ حكاية مرعبة."
عندها فقط ابتسم صديقي ابتسامة مشرقة، وبسط المنديل على اتساعه.
يبدو الأمر أقرب إلى خدعة سحرية من حكاية مرعبة.
هل ينوي أن يريني خدعة تعلمها من مكان ما؟
"أغمض عينيك."
وبحسب كلام صديقي، أغمضت عيني بطاعة―]
---
توقّف إصبعي الذي كان يمرر الرواية بلا نهاية.
"إنه يقوم بإغلاق عينيه ، هذا الاحمق."
اجتاحني شعور بالاختناق.
منذ طقوس استحضار الأرواح، أصبح من الواضح لأي شخص أن حالة الصديق قد تغيرت بشكل غريب.
صديقك ممسوس بشبح، أيها الأحمق.
الموت يقف أمامك بهذه الحدة، فلماذا لا يستطيع البطل ملاحظة الأمر؟
أن تكون غبيا إلى هذا الحد صار مرضًا.
مرضًا مزمنًا.
لو كنت مكانه، لهربت فورًا في اللحظة التي بدأ فيها صديقي، الذي جاء إلى منزلي في وقت متأخر من الليل، بإطلاق هذا الهراء.
بل، في الأصل، لما سمحت له بالدخول.
'يبدو أن هذه الحلقة ستنتهي هنا أيضًا…….'
ووش―
مررت الشاشة بسرعة إلى الأسفل.
وكما توقعت.
---
طَخ.
مع صدور صوت غريب، اجتاحني ألم مروّع.
وعندما فتحت عيني بشكل انعكاسي، ظهر بوضوح سكين المطبخ المغروس في معدتي.
وخرج الدم حول السكين كأنه شلال.
لم أستطع فهم ما الذي يحدث.
'سكين، يجب أن أخرج السكين…….'
أمسكت بالمقبض وسحبته بكل قوتي.
لكن يدي المبللة بالدماء انزلقت بلا جدوى.
السكين المغروس في منتصف المنديل.
والدم الأحمر الداكن المتشرب فيه أخذ يلتهم القماش تدريجيًا.
قبضتي ترتجف بعنف. وشعرت بالقوة وهي تغادر جسدي تمامًا.
"ساعدني، ساعدني…… لما تشاهد فقط. اتصل بـ 119……."
"أجل. سأساعدك الآن."
أجاب صديقي بحيوية واقترب مني.
لم تدم حتى لحظة أمل بأنني ربما أستطيع النجاة.
فقد أمسكت يد صغيرة وناعمة بسكين المطبخ، ثم أداره ، ببطء، دورة كاملة.
وعلى الفور اجتاح كامل جسدي ألم لا يمكن وصفه، وكأن أحشائي قد التوت من الداخل.
وانهمر العرق البارد بجنون.
سعال.
بدأ وعيي يتلاشى.
وبصعوبة رفعت رأسي ونظرت إلى صديقي، فالتقت عيناي بعينيه الباردتين، وقد انحنتا في ابتسامة عريضة.
مرّ في ذهني خاطر مفاده أن الموجود أمامي ليس الصديق الذي أعرفه.
"أنت، من أنت بحق……."
"ما رأيك؟ الم أخبرك ، إنه أحمر، أليس كذلك؟"
كانت تلك هي كلماته الأخيرة.
وكأن المزيد من الشرح أو الإجابة لم يعد ضروريًا.
ظل صديقي واقفًا بهدوء، منتظرًا موتي.
وعندما وصلت إلى أقصى حدود احتمالي، سقطت على الأرض كما أنا.
أما آخر فكرة خطرت لي وسط وعيي الذي كان يتلاشى، فكانت تافهة بعض الشيء.
['إنه منديل أحمر فعلًا.']
(حبّهن غريب بعض الشيء
/النهاية/. )
[كلمة المؤلف: .]
"هذا جنون حقًا."
خرجت مني صرخة عفوية بسبب هذه الحبكة المجنونة.
مرّ فصلان فقط منذ بداية الحلقة الجديدة.
ومع ذلك، مات البطل مجددًا.
ليس بعد 12 فصلًا ولا 24 فصلًا، بل بعد فصلين فقط.
في رواية أخرى، سيكون هذا عددًا قصيرًا للغاية لمجرد أن تبدأ القصة الفعلية.
ومع ذلك، نجح المؤلف، في هذا العدد القليل من الكلمات، في إنهاء القصة بطريقة ما، وفي النهاية قتل البطل.
'لا، ربما ستكون الحلقة التالية أفضل…….'
حاولت ألا أستسلم، وأن أتمسك بذلك الأمل الصغير كخيط نجاة.
"لا توجد!!؟"
لم يكن هناك فصل آخر.
كم كنت أتمنى لو أن السبب ببساطة هو أنه لم يُرفع بعد.
[رحلة الحكايات المرعبة] (مكتملة)
عندها فقط وقعت عيناي على كلمة (مكتملة) بجوار العنوان.
الكلمة التي تعلن نهاية كل رواية حطمت حتى ذلك الأمل الصغير إلى قطع.
هل أنهى القصة هكذا فعلًا؟
حتى لو كانت الرواية على هيئة قصص منفصلة، فهناك حدود لكل شيء.
كنت على وشك تمزيق رأس المؤلف والنظر بداخله لأعرف كيف خطرت له فكرة إنهاء الحلقة الأخيرة، التي يفترض أن تكون النهاية الكبرى، بهذا الشكل ثم الهرب.
شعرت بالدهشة من عدم مسؤوليته، إذ ضرب القراء على رؤوسهم ثم هرب.
"آه."
مررت يدي على وجهي بخفة.
يبدو أنني كنت عابسًا دون أن أشعر، إذ ظهرت تجاعيد بين حاجبيّ.
[رحلة الحكايات المرعبة].
كما يوحي العنوان تمامًا، هي رواية تنشر عدة فصول تتناول فيها حكايات مرعبة.
خلال السنوات التي نُشرت فيها [رحلة الحكايات المرعبة]
كافح عدد لا يُحصى من الأبطال وركضوا هاربين محاولين النجاة من الحكايات المرعبة.
لكن نهايتهم جميعًا كانت واحدة.
الموت.
أن يسقط أحدهم ويموت أثناء الركض كان أمرًا اعتياديًا، و من الشائع أيضًا أن يلقي أحدهم جملة تنذر بالموت ثم يخرج، فيصبح أول ضحية.
لذلك لم يكن من المبالغة اعتبارهم مجرد الشخصيات الثانوية رقم 2 التي تمر في خلفية أحد أفلام الرعب، لذا لا داعي لإضافة المزيد.
هؤلاء لم يكونوا أبطالًا، بل كانوا يموتون لأتفه الأسباب .
بل إن المؤلف كان ينهي الحلقة فورًا بمجرد موت البطل. أي أنه لم يكن من الممكن معرفة حقيقة الحكاية المرعبة أو ما سيحدث بعدها إلى الأبد.
أسلوب سرد قصصي مدمر بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، يثير الرغبة في ضرب شيء ما بقدر ما يندمج القارئ في الرواية.
من يمكنه الاستمتاع بعمل لا توجد فيه فرصة لنهاية سعيدة؟
مازوخي يعذّب نفسه ؟
لا أعرف.
ولا أريد المعرفة.
ومع ذلك، واصلت القراءة بصبر.
وأنا أتمسك بأمل غامض في أن تنتهي إحدى هذه الفصول العديدة، ولو لمرة واحدة فقط، بنهاية سعيدة.
……على الأقل حتى الآن.
لم أستمر في القراءة حتى النهاية من أجل أن أرى نهاية مهملة تفتقر إلى أدنى قدر من الإخلاص.
وبالكاد هدّأت غضبي المتصاعد ودخلت إلى مكان التعليقات.
لكن هناك،
التعليقات: 0
لم تكن هناك أي آثار لأحد.
وحتى عندما تحققت من عدد مشاهدات أحدث فصل تحسبًا لوجود شيء ما، كان الأمر نفسه.
المشاهدات: 1
'…….'
أستطيع أن أجزم.
هذه الرواية فشلت فشلًا ذريعًا.
'لقد مر أسبوع على انتهاء الرواية. هل أنا الوحيد الذي قرأها؟'
حتى لو تجاهلنا القراء، أليس من المفترض أن يتأكد المؤلف نفسه على الأقل من أن الرواية قد رُفعت بشكل صحيح؟
كان واضحًا تمامًا أنه لم يعد يحمل أي ذرة من الاهتمام بعمله.
حسنًا، لا عجب إذن أنه كتب نهاية بهذا السوء.
نهاية رواية كانت ذات يوم تحظى بشعبية لا بأس بها.
شعرت بشيء من المرارة.
'كنت أتساءل فعلًا لماذا لم تعد الرواية تُذكر كثيرًا على الإنترنت هذه الأيام.'
يبدو أن الجميع لم يتحملوا الأمر وتركوا الرواية في منتصفها.
الشخص الوحيد الذي بقي حتى النهاية في عمل تخلى عنه مؤلفه نفسه، كنت أنا.
توقف إصبعي الذي كان على وشك الضغط على زر الرجوع .
لم أستطع تقبل أن تنتهي الأمور هكذا.
'صحيح.'
هذا المؤلف يحتاج الآن إلى القليل من الملاحظات.
قد يقول البعض إن هذا تدخل زائد عن الحد، لكن وما المشكلة في ذلك؟ لقد قرأت آلاف الفصول المدفونة حتى النهاية، لذا أليس من حقي أن أفعل هذا على الأقل؟
أسندت جسدي إلى الكرسي وأشغلت الحاسوب.
'ماذا ينبغي أن أكتب…… آه.'
إذا اضطررت إلى اختيار مشكلة واحدة فقط في هذه الرواية، فهي بالتأكيد تلك.
البطل الغبي وساذج إلى أقصى الحدود.
كم عانيت من الاختناق بسبب سير الأحداث الخانق الذي كان يزيد إحباطي مع كل لحظة.
لذلك، لنبدأ هكذا.
[أيها المؤلف، لا أستطيع الاندماج في الرواية إطلاقًا بسبب شخصية البطل الغبية.
أعتقد أنني لو دخلت إلى الرواية الآن، فسأعيش لفترة أطول من هؤلاء الحمقى.]
كنت راضيًا إلى حد ما عن المقدمة.
على الأقل حتى اللحظة التي كنت أكتب فيها البريد الإلكتروني.
الفصل 1. اختبار قوة الحكايات المرعبة (A)
―وووووونغ.
نهضت وأنا أعقد جبيني من صوت طنين وحدة الحاسوب.
كان ضوء الشاشة المزرق ينير الغرفة المظلمة.
"أوخ……."
كنت أتذكر أنني كتبت بحماس البريد الإلكتروني الذي سأرسله إلى مؤلف [رحلة الحكايات المرعبة]، لكن بما أن ما حدث بعد ذلك كان غامضًا، يبدو أنني غفوت دون أن أشعر.
كنت أنوي إيقاف تشغيل الحاسوب فقط والعودة إلى النوم، فتحركت ببطء مستعينًا بالضوء الخافت.
ضغطت.
ضغطة.
ضغطة.
ضغطة.
"ما هذا؟ لماذا لا ينطفئ؟"
حاولت الضغط على الزر مرة أخرى، لكن لم يتغير شيء، كما توقعت.
أملت رأسي بحيرة، وعندما تحققت من الشاشة، وجدت نافذة بريد إلكتروني مفتوحة.
رسالة رد من مؤلف [رحلة الحكايات المرعبة].
لم يكن محتواها سوى رسالة قصيرة يقول فيها إنه يود أن يشكر القارئ الذي قرأ روايته، وأنه أعد فعالية صغيرة بمناسبة اكتمال الرواية، ويرجوه أن يستمتع بها.
لقد كان ردًا لا علاقة له بما قلته، إلى حد يثير الارتباك.
مهما تفحصت الرسالة، لم أجد فيها ولو حرفًا واحدًا من الرد على الشكوى التي كتبتها وأرسلتها بكل ما لدي من حماس.
هل كان يقصد أن يقول: (آراء قارئ عابر كهذا لا يمكن أن تؤثر فيّ بأي شكل)؟
بالطبع، لا يمكن القول إن هذا الكلام خاطئ تمامًا…… لكنني مع ذلك كنت الشخص الوحيد الذي تابع الرواية حتى النهاية. ألم يكن بإمكانه أن يقول ولو من باب المجاملة إنه سيفكر في الأمر؟
كدت أشعر بالإحباط، لكنني لاحظت شيئًا غريبًا.
'هل أرسلت بريدًا إلكترونيًا أصلًا؟'
شعور بالتناقض.
اجتاح إحساس غريب جسدي بأكمله.
أغمضت عيني وأعدت استرجاع ذاكرتي ببطء.
"بالتأكيد……."
كنت قد كتبت رسالة شكوى تحتوي على 8400 حرف.
لكنني في النهاية لم أضغط على زر الإرسال.
أو ربما الأدق أن أقول إنني لم أستطع الضغط عليه.
كان هناك شيء مألوف بطريقة ما في موقف إرسال قارئ الرواية الوحيد الذي قرأها حتى النهاية رسالة شكوى إلى المؤلف.
شعرت أنه في اللحظة التي أرسل فيها الرسالة، لن يكون هناك سبيل للتراجع.
لم أكن أعرف السبب جيدًا.
'إذن لماذا أرسل المؤلف لي رسالة……؟'
ولم تكن لدي أدنى فكرة عن كيفية معرفته لعنوان بريدي الإلكتروني.
لا، في هذه المرحلة بدأت أشك حتى فيما إذا كان هذا الشخص هو مؤلف «رحلة الحكايات المرعبة» فعلًا.
'لقد تأخر الوقت، لذا سأفكر في الأمر لاحقًا.'
في اللحظة التي كنت على وشك إطفاء الشاشة مجددا
ظهر تشويش ضبابي في منتصفها.
―تششششش.
أخذ يزداد تدريجيًا، وفي لحظة غطت النقاط الرمادية الشاشة بأكملها.
شعرت بالارتباك للحظة، لكن لحسن الحظ اختفى التشويش سريعًا مع مرور الوقت.
وعندما أصبحت الشاشة صافية، لم تعد نافذة البريد الإلكتروني موجودة، بل تحولت إلى موقع اختبار غريب.
[رحلة الحكايات المرعبة ― اختبار قوة الحكايات المرعبة]
[: إلى أي مدى تبلغ قوتك في مواجهة الحكايات المرعبة؟
فكّر في الطريقة التي سيتصرف بها «أنا» عندما أجد نفسي في موقف من مواقف الحكايات المرعبة، ثم اختر الخيار الأنسب.
―اضغط!]
"اختبار قوة الحكايات المرعبة؟"
بدا الأمر وكأنه أحد اختبارات السمات السخيفة التي تنتشر عادةً على الإنترنت.
هل كانت هذه هي الفعالية الصغيرة التي قال المؤلف إنه أعدّها؟
'لقد صنع شيئًا عديم الفائدة فعلًا. بدلًا من إضاعة وقته في صنع هذا، كان عليه أن يهتم بالرواية أكثر.'
لكن كون موضوع الاختبار عن الحكايات المرعبة، بالإضافة إلى أنني لم أعد اشعر بالنعاس إلى حد ما، جعلني أشعر ببعض الفضول.
دفنت في ذهني بسهولة الأسئلة الصغيرة، مثل سبب تشغيل الاختبار من تلقاء نفسه. صحيح أن الأمر مريب، لكنه في النهاية مجرد اختبار على الإنترنت، فما المشكلة التي قد تحدث؟
طَق.
[جارٍ التحميل…….]
[نصيحة: يمكنك خوض الاختبار باستخفاف، لكن إذا لم تفكر مليًا قبل اختيار الإجابة، فقد تندم على ذلك.]
[السؤال 1. أنا…… الحكايات المرعبة.]
―أحب.
―أكره.
―لا أهتم بها.
"هذا سهل."
طَق.
اخترت الإجابة دون أدنى تردد.
[السؤال 1. أنا…… الحكايات المرعبة.]
―أحب. (94%)
كانت نسبة اختيار الإجابة التي اخترتها 94%.
ربما كان من الطبيعي أن يكون معظم من يخوضون الاختبار من محبي الحكايات المرعبة، بحكم طبيعة الموضوع، لكن حتى مع أخذ ذلك في الاعتبار، كانت النسبة مرتفعة جدًا.
'آه. إذا كان الاختبار يُرسل فقط إلى قراء «رحلة الحكايات المرعبة»، فهذا منطقي.'
[الانتقال إلى السؤال التالي.]
[السؤال 2. في منتصف الليل، يقف قاتل يحمل فأسًا خارج باب منزلك الأمامي وينتظر شخصًا ما. الهاتف لا يعمل، ولا يوجد مكان يمكنك الهرب إليه. في هذه الحالة، أنا…….]
―الشخص الذي يبحث عنه القاتل ليس أنا. سأفتح الباب وأواجه القاتل وأحل سوء الفهم.
―لن يستطيع دخول المنزل على أي حال. سأتجاهله وأكمل ما كنت أفعله.
―أنا فضولي لمعرفة ما إذا كان هناك قاتل فعلًا. سأخرج إلى غرفة المعيشة وأتفقد الخارج من خلال عين الباب.
―سيدخل القاتل قريبًا. سأختبئ في مكان لا يستطيع القاتل العثور عليّ فيه، وأنتظر حتى أصبح آمنًا.
ظهر سؤال يتناسب فعلًا مع موضوع الاختبار.
وبما أنني بدأت الاختبار على أي حال، فلا بأس من اختيار الإجابات بجدية. كنت أشعر بالفضول أيضًا لمعرفة النتيجة التي سأحصل عليها.
"هممم……."
حتى لو كان قاتلًا، فلا أظن أنه يستطيع فتح باب شقة. إذا لم أفتح له، ألن ينتهي الأمر عند هذا الحد؟
ألقيت نظرة سريعة على الخيارات.
مواجهة القاتل؟ هذا جنون.
لا يستحق الأمر حتى التفكير.
أما النظر من خلال عين الباب أو الاختباء…… فلا أرى داعيًا لذلك.
[السؤال 2. في منتصف الليل، يقف قاتل يحمل فأسًا خارج باب منزلك الأمامي وينتظر شخصًا ما. الهاتف لا يعمل، ولا يوجد مكان يمكنك الهرب إليه. في هذه الحالة، أنا…….]
―لن يستطيع دخول المنزل على أي حال. سأتجاهله وأكمل ما كنت أفعله. (43%)
يبدو أن أفكار الآخرين كانت مشابهة لأفكاري.
وهناك لفته طريفة اخذت انتباهي.
كانت نسبة الأشخاص الذين اختاروا فتح الباب للقاتل تبلغ 18% كاملة.
"هاهاهاهاها."
مع أنهم في الواقع لن يستطيعوا فتحه أبدًا.
حسنًا، في النهاية هذا مجرد واحد من اختبارات الإنترنت الكثيرة، ولا شك أن الكثيرين يخوضونه على سبيل المزاح.
[جارٍ التنفيذ…….]
وبينما كنت أنتظر انتهاء التحميل، وأنا أفكر فيما إذا كنت سأختار في المرة القادمة إجابة مضحكة أيضًا،
رنّ جرس الباب فجأة.
دينغ―دونغ―
'من هذا؟'
كانت الساعة الأن 4:44 فجرًا.
إنه وقت متأخر لا يمكن حتى تخيل أن يضغط أحدهم على جرس الباب.
'هل أخطأ الرجل في الطابق العلوي العنوان مجددًا لأنه ثمل؟'
فكرت فيما إذا كان ينبغي أن أخرج وأخبره بأنه أخطأ في الطابق، لكنني……
"مزعج……."
سيغادر من تلقاء نفسه بعد قليل.
سأتجاهله وأكمل الاختبار.
[اجتزت!]
[الانتقال إلى السؤال التالي.]
[السؤال 3. بقيت وحدي في المدرسة للدراسة. لكنني أسمع من بعيد اهتزازات تشبه صوت الطرق المتكرر. يقترب الصوت أكثر فأكثر. في هذه الحالة، أنا…….]
―أشعر فجأة برغبة في الصعود فوق خزانات الطلاب . سأصعد فوق الخزائن الموجودة في نهاية الفصل.
―سأختبئ بأمان تحت المكتب، وأبقى صامتًا حتى يمر أحدهم.
―سأتجاهل الأمر وأنهي دراستي.
―لا بد أن حارس المدرسة يقوم بجولة للحراسة. سأعتذر منه ثم أغادر المدرسة.
طالب يدرس وحيدًا في الفصل.
وصوت طرق متكرر.
'واضح.'
إنه شبح «كونغ كونغ كونغ».
م: اسم الشبح كونغ كونغ كونغ ده صوت الطرق عشان الشبح بيضرب رأسه على الأرض ممكن اخليه (شبح الطرق المتكرر) لكن حبيت يبقى باسم الطرق
حكاية مرعبة شائعة لا بد أن يكون كل محبي قصص الرعب قد سمعوا بها مرة واحدة على الأقل.
تقول الحكاية إن الطالب الذي كان يحتل المركز الثاني دفع الطالب الذي يحتل المركز الأول من فوق سطح المدرسة، فسقط الطالب على رأسه، وانكسر عنقه ومات على الفور.
ومنذ ذلك الحين، بدأ الطالب الأول الميت يتجول في المدرسة كل ليلة بحثًا عن شخص ما، وهو يضرب رأسه بالأرض.
'كانت النهاية أن الطالب الذي يحتل المركز الثاني، والذي كان يدرس ليلًا بمفرده، أمسك به الشبح وقتله.'
ربما لأنني أعرف الحكاية المرعبة، لم يكن العثور على الإجابة صعبًا للغاية.
'الاختباء تحت المكتب.'
حركت المؤشر فوق الخيار.
'……هذا فخ. الإجابة الصحيحة هي فوق الخزانة.'
مستوى سهل إلى درجة يستطيع أي شخص الإجابة عنه بسهولة.
شبح «كونغ كونغ كونغ» هو شبح يتجول وهو يضرب رأسه بالأرض. لذلك من الطبيعي أن يكون مجال رؤيته قريبًا من مستوى الأرض.
في هذا الموقف، الاختباء تحت المكتب يشبه تمامًا أن تقول: (اقتلني من فضلك)، ثم تقدم نفسك بنفسك للموت.
عليك أن تصعد إلى الأعلى، حيث تقع النقطة العمياء، حتى تتمكن من النجاة.
وبهذا المعنى، إذا أعدنا النظر في السؤال……
'شرير.'
لقد غلّف الخيار الخاطئ بكلمات مثل «بأمان» و«أبقى صامتًا»، بينما دسّ الإجابة الصحيحة بخفة وكأنها مجرد مزحة.
كان من الممكن أن يشعر المرء بالمكر ممن وضع هذا السؤال.
إلى درجة جعلتني أشعر وكأنه يتوسل إليّ كي أخطئ في الإجابة.
وقولي قبل قليل إن مستوى الصعوبة منخفض كان ينطبق فقط على من يعرفون الحكاية المرعبة.
أما احتمال أن يتمكن شخص لا يعرف حكاية «كونغ كونغ كونغ» من الإجابة بشكل صحيح، فيبدو منخفضًا جدًا.
طَق.
[السؤال 3. بقيت وحدي في المدرسة للدراسة. لكنني أسمع من بعيد اهتزازات تشبه صوت الطرق المتكرر. يقترب الصوت أكثر فأكثر. في هذه الحالة، أنا…….]
―لا بد أن حارس المدرسة يقوم بجولة للحراسة. سأعتذر منه ثم أغادر المدرسة. (6%)
"آه."
لقد ضغطت عليه بالخطأ.
ربما تحرك المؤشر بالخطأ.
'حسنًا، لا يهم. إنه ليس امتحانًا على أي حال.'
[جارٍ التنفيذ…….]
وبمجرد انتهاء التحميل وتحول الشاشة.
بدأ الفضاء المحيط بي يُطوى أفقيًا وعموديًا، طبقة فوق طبقة، على طول خطوط مستقيمة وهمية، كما لو أن ورقة تُطوى.
"م، ما الذي يحدث بحق……."
تحول الفضاء في لحظة إلى نقطة واحدة واختفى.
وفي المكان الذي اختفت فيه الغرفة، بدأت نقطة صغيرة جديدة بالظهور والتمدد بترتيب عكسي.
―تشاااااررررر.
بدأت الأشياء في الفضاء الجديد الذي أُعيد تشكيله تجد مكانها واحدًا تلو الآخر.
السقف، الأرض،
النافذة، السبورة، المكاتب، الكراسي،
الخزائن
وضوء القمر الأزرق الخافت.
……أنا، أدرس وحيدًا في فصل دراسي مظلم.
"أوه……."
إن كان هذا حلمًا، فجميع الحواس التي أشعر بها واضحة أكثر من اللازم.
ومع ذلك، كان من الصعب عليّ أن أتقبل أن ما يحدث الآن هو الواقع.
ظاهرة غريبة يستحيل تفسيرها بأي منطق أعرفه حتى الآن.
وبينما كنت أرمش ببطء وأحاول استيعاب الموقف بعد هذا التغير المفاجئ، حدث ذلك.
دوم.
دوم.
دوم.
―دِرررررِك.
لم يكن الصوت مرتفعًا، لكنه كان واضحًا بلا شك.
اهتزاز منتظم يتردد في أرجاء الممر، وصوت فتح باب.
'هل يوجد أحد هنا؟'
كان مجرد وجود شخص آخر معي في هذا المكان الغريب أمرًا كافيًا لإشعاري بالارتياح، لكنني بدلًا من طلب المساعدة، أغلقت فمي حتى لا أصدر أي صوت يكشف عن وجودي.
لم تكن تلك خطوات أقدام ثقيلة، بل صوت اهتزاز ناتج عن إسقاط جسم ثقيل بشكل متكرر.
وباستثناء ذلك، لم أشعر بأي وجود آخر على الإطلاق.
كان هناك قلق غامض يراودني، بسبب احتمال أن صاحب الصوت ليس إنسانًا.
وفوق ذلك، كان الوضع الحالي مألوفًا بطريقة ما.
لم أمر بشئ كهذا من قبل بالتأكيد، لكن إحساسًا غريبًا بالديجافو ظل يحوم في ذهني، وكأنني أعرف ما سيحدث بعد ذلك.
'هل يُعقل…….'
هززت رأسي بخفة إلى الجانب. ما زال من المبكر جدًا أن أحسم الأمر.
جلست بهدوء على الكرسي، وركزت سمعي منتظرًا الصوت التالي.
ـ لا يوجد أحد هنا.
صوت مزعج يشبه احتكاك قطعة من الحديد، إلى درجة يستحيل معها اعتباره صوتًا بشريًا.
ولسوء الحظ، كانت الكلمات التي نطق بها الصوت هي بالضبط ذلك الشيء الذي كنت أتمنى بشدة ألا يكون هو سبب هذا الإحساس الغريب بالألفة.
ما إن أدركت ذلك، حتى بدأ قلبي يخفق بعنف.
كانت ضربات قلبي المتسارعة والقوية تسيطر على جسدي بأكمله، حتى بدت وكأنها ستتسرب إلى الخارج.
لقد وقعت في ورطة.
ورطة حقيقية.
لا أعرف لماذا أو كيف وصلت إلى هنا، لكنني أعرف شيئًا واحدًا بالتأكيد.
أنا الآن داخل حكاية «كونغ كونغ كونغ» المرعبة.
'يا لها من لعبة غميضة سخيفة كهذه…….'
- هل تشعر بالملل؟ إذن، فلتلعب الغميضة معي، ولنطلب من أصدقائك أن ينضموا إلينا أيضًا. ما رأيك؟
في تلك اللحظة، بدأت الأشياء من حولي تنقسم إلى صور متعددة وتتمدد وتنحني.
بدأ أرض الفصل تتماوج وتتمايل.
بدأ مجال رؤيتي يدور، فأصبح حتى البقاء جالسًا على الكرسي أمرًا صعبًا.
نوبة هلع ظهرت فجأة.
"هاه، هاه. أوه……."
تسارعت أنفاسي.
وما إن أدركت ذلك حتى― خشية أن يسمعني ذلك الشيء في الخارج، أطبقت يدي على فمي وأخذت أتنفس بعمق.
يجب ألا أموت.
أغمضت عيني بإحكام وكررت فكرة واحدة في ذهني.
هدأت أنفاسي تدريجيًا.
'اهدأ.'
تحسنت حالتي بصعوبة، لكن الوضع ظل ميؤوسًا منه.
شبح يتجول في الممر وفصل دراسي مظلم.
ولا يوجد شخص يمكنني طلب المساعدة منه.
'لنرتب أفكاري أولًا.'
أين أنا؟
فصل دراسي في مدرسة. وبصورة أوضح، داخل حكاية «كونغ كونغ كونغ» المرعبة.
ما مصدر الخطر؟
شبح «كونغ كونغ كونغ». وهو يقترب مني أكثر فأكثر حتى الآن.
ماذا عليّ أن أفعل؟
أهرب أو أختبئ.
"هوو……."
بعد أن لخّصت الوضع الحالي ، أغمضت عيني واخذت نفسًا عميقًا مرة أخرى.
بدأ جسدي يهدأ، وبدأ عقلي المتصلب يستعيد مرونته ببطء.
حان وقت التحرك.
'الهرب مستحيل بالطبع، لذا سأختبئ…… هاه؟'
وبينما كنت أنهض بحذر من الكرسي، كدت أطلق صوتًا غبيًا من فمي.
إحساس غريب وغير مألوف.
حركت قدمي عدة مرات، مع الحرص على ألا أصدر صوتًا.
تحركت ساقاي بسلاسة، كما لو كنت أدحرج كرات مدهونة بالزيت.
'حتى ملابسي زيّ مدرسي.'
بالطبع، لم أكن أرتدي زيًا مدرسيًا في المنزل.
ومعنى هذا هو……
'هذا ليس جسدي……؟'
دوم.
دوم.
دوم.
―دِرررررِك.
اهتزاز مزّق الصمت.
وبفضله استفقت من شرودي على الفور.
عادت الأفكار التي توقفت للحظات بسبب الارتباك إلى التدفق من جديد.
ليس لدي وقت الآن لإشباع فضولي بشأن الأمور التي لا أفهمها.
حتى لو لم أفهم ما يحدث، يجب أن أتحرك.
أدرت عيني ببطء ونظرت حولي.
فصل دراسي عادي في منتصف الليل.
لا شيء مميز فيه.
لكن هناك أمرًا مؤكدًا: هذه ليست مدرسة بيهوا الثانوية التي أدرس فيها على الإطلاق.
وضعت أذني على باب الفصل، وحاولت تحديد موقع الصوت.
'الفصل المجاور؟ لا، ربما الفصل الذي يليه.'
لدي بعض الوقت.
ليس كثيرًا، بل قليل جدًا.
وكان هناك شيء أزعجني قليلًا.
'من أين جاء اسم «كونغ كونغ» هذا؟ إنه أقرب إلى «دوم دوم».'
عندما استمعت إليه مجددًا، بدا أيضًا وكأنه «دوم دوم دوم».
كان رأس الشبح أثقل مما توقعت.
وفي كل مرة يتحرك فيها، يتردد الصوت الثقيل عبر المرر بأكمله ويمتد إلى الفصل.
في الوقت الحالي، من السهل تحديد موقعه، وهذا جيد، لكن إذا اتجه رأس كرة الـ«كيتل بيل» ذاك نحوي……
م : كرة الكيتل بيل (Kettlebell) هي أداة رياضية لرفع الأوزان: وزن حديدي على شكل كرة تقريبًا، وفوقه مقبض للإمساك به.
'لن أفكر في الأمر أكثر.'
عندما تفتح التخيلات المشؤومة طريقها مرة واحدة، يستحيل إيقافها. يجب أن أقطعها عمدًا عند حد مناسب.
أوقفت التفكير وتحركت نحو الجزء الخلفي من الفصل.
كنت قد حددت بالفعل ما ينبغي عليّ فعله.
حتى وإن لم تعد حركتي مقيدة، فلم تتغير الخطة.
وكيف يمكن أن تتغير، وأنا رأيت الإجابة الصحيحة بالفعل في الاختبار؟
'فوق الخزانة.'
كل ما عليّ فعله هو الصعود فوق الخزانة والانتظار حتى يمر الشبح.
ـ لا يوجد أحد هنا أيضًا.
م : (-) ديه كلام الشبح
'سيذهب الشبح الآن إلى الفصل المجاور.'
رفعت الكرسي ووضعته بحذر بجوار الخزانة.
بهذا لن أكون واضحا بشكل كبير، أليس كذلك؟
وضعت حذائي الذي كنت أرتديه فوق الخزانة أولًا، ثم وقفت على الكرسي ورفعت إحدى قدمي لأضعها على الخزانة، وفي تلك اللحظة.
[هذا تصرف غير مسموح به. سيتم فرض عقوبة.]
[نصيحة: تحمّل مسؤولية اختياراتك. الاختيار المدروس، له نتيجة إيجابية. والعكس ليس سوى الهلاك.]
ظهرت نافذة هولوغرافية مستطيلة.
وفي الوقت نفسه.
―بييييييييييييييييييييييييييب!!
بدأ الهاتف المحمول الذي لم أكن أعرف حتى
بوجوده في جيب بنطالي يطلق صوتًا مدويًا، وكأنه على وشك تمزيق طبلة أذني.
مرحبا~
ديه اول مرة لي في الترجمة فعذرا لو في اي أخطاء لو في اي حاجه عرفوني😁😁