الفصل 3: اختبار قوة الحكايات المرعبة (C)
في اللحظة التي تجاوز فيها جسدي بوابة المدرسة الرئيسية بالكامل، حدث الأمر نفسه تمامًا كما حدث عندما دخلت إلى هنا للمرة الأولى.
شراااااااك―
انطوى المكان الذي كانت توجد فيه المدرسة بشكل مرتب على امتداد خطوط مستقيمة، واختفى في لحظة.
وعندما انفتح المكان من جديد، لم تكن المدرسة التي كنت فيها قبل قليل، بل غرفتي المألوفة.
"فووو…… المنزل…… لقد عدت إلى المنزل سالمًا."
كانت هذه المرة الثانية التي أختبر فيها الانتقال المكاني.
شعرت ببعض الدوار، لكنه لم يكن مربكًا كما في المرة الأولى.
هناك ما هو أهم من ذلك الآن.
اختبار قوة الحكايات المرعبة، الذي أظن أنه بداية هذه الظاهرة الغريبة وسببها.
'هذا ليس مجرد اختبار.'
إذا تعاملت معه بخفة كما فعلت من قبل، فقد أضطر إلى خوض موقف مروّع آخر.
جلست على حافة الكرسي وبدأت أتفحص شاشة الاختبار بعناية.
[تم اجتياز السؤال!]
[الانتقال إلى السؤال التالي.]
[السؤال 4. أتنزه وحدي في أحد الأزقة كل ليلة…….]
في البداية، تجاهلت محتوى السؤال وركزت على شيء آخر.
'إغلاق الصفحة، إغلاق الصفحة…… أين يوجد؟'
بحثت أولًا عن طريقة لإيقاف الاختبار.
لكن رغم تجول مؤشر الفأرة هنا وهناك بلا هدف، كانت واجهة الشاشة في غاية البساطة.
خلفية بيضاء.
إطار مستطيل أسود تظهر داخله الكلمات.
هذا كل شيء.
لم تكن هناك أزرار إغلاق الشاشة أو تصغيرها التي يفترض أن تكون موجودة في نافذة الإنترنت.
حتى اختصار الإغلاق القسري لم يكن يعمل.
بل حتى شريط المهام الموجود أسفل نظام ويندوز نفسه اختفى تمامًا.
'فيروس…… هل هو شيء مثل برمجيات الفدية؟'
🦊: برمجيات الفدية ديه فيروس حد يبعته عشان يهكر الحواسيب غالبا بيحصل في الشركات عشان يطلبوا فلوس مقابل أنهم يرجعوا ليهم ملفاتهم وحاجاتهم
إذا كان هذا الاختبار نوعًا من برمجيات الفدية، فإن ما يريده صانعه مني يبدو واضحًا.
فالحاسوب أصبح معطلًا تمامًا باستثناء وظيفة واحدة فقط.
'يريدني أن أواصل الاختبار.'
نقرت على زر تشغيل الحاسوب عدة مرات أخرى، لكنني استسلمت في النهاية.
حاولت التركيز وقراءة السؤال بعناية، لكن الكلمات لم تدخل إلى رأسي، ولم يخرج مني سوى تنهيدة.
"لحظة."
لكن……
إذا فكرت في الأمر، هل أحتاج فعلًا إلى اختيار إجابة؟
ألا يمكنني ببساطة أن أترك الاختبار متوقفًا هكذا وأنام؟
أما الحاسوب، فيمكنني التخلص منه وشراء واحد جديد.
'صحيح.'
كنت أسير حتى الآن تحت تأثير فكرة مسبقة، فلم أفكر في الأمر بهذه الطريقة.
سأعتبرها مجرد تجربة غريبة أخرى أضيفها إلى حياتي، ثم أعود إلى حياتي اليومية.
شعرت براحة أكبر بكثير.
فكرة أنني لن أضطر إلى خوض حكاية مرعبة أخرى أمر مريح للغاية.
ربما بسبب التوتر الشديد الذي عانيته، بدأ النعاس يتسلل إليّ.
'سأنام فعلًا الآن…….'
ماذا أفعل في مثل هذا الوقت من الفجر؟
استلقيت على السرير وأغمضت جفنيّ برفق.
---
"لا ينبغي أن تموت."
ـ أين أنت؟ اخرج ، لا بأس. لم نبدأ بعد. حقًا لن تخرج؟ بدا أنك تشعر بالملل، لذلك جئت كي ألعب معك وحدك خصيصًا. هذا يحزنني.
"……."
ـ إذن، هل نبدأ فحسب؟ سأكون الباحث. سأعطيك عشر ثوانٍ.
—
استيقظت من النوم.
'ومن بين كل الأحلام، لماذا كان هذا الحلم بالذات؟'
نهضت بالكاد من السرير، ومسحت وجهي الجاف بيدي.
كان رأسي ينبض بألم مزعج.
ولكي أستعيد وعيي، خرجت من الغرفة لأشرب بعض الماء البارد، ثم لاحظت شيئًا غريبًا.
كان الخارج مظلمًا.
كنت متأكدًا أنني نمت واستيقظت، ومع ذلك لم تتغير السماء قيد أنملة عما كانت عليه قبل النوم.
"……ما هذا؟"
بما أنني نمت عند الفجر، كان ينبغي أن يكون الصباح قد حل منذ وقت طويل.
لكن كون الفجر لم يبزغ بعد كان أمرًا غريبًا للغاية.
هل يمكن أن يكون هذا أيضًا حكاية مرعبة؟
أنا متأكد من أنني لم أختر إجابة السؤال الرابع.
رأسي مشوش.
وفوق ذلك، كان الهاتف والإنترنت معطلين، أما الحاسوب فلا داعي حتى للحديث عنه، فلم يعد صالحًا للاستخدام.
تسلل شعور مشؤوم ببطء على امتداد عمودي الفقري.
'لنخرج. سأخرج أولًا، وأذهب إلى مقهى إنترنت أو حمّام عام أو أي مكان.'
أخذت محفظتي وعصاي وخرجت من الغرفة.
شعرت أن جميع مخاوفي ستختفي تمامًا بمجرد أن أتمكن من مقابلة شخص آخر.
قد يكون ذلك مجرد أمل بلا أساس، لكن مع ذلك……
كنت أرتدي حذائي عند المدخل وأستعد للخروج.
…….
…….
…….
…….
سمعت صوت تنفس صغير، صغير جدًا، من الجهة الأخرى لباب المنزل.
كان خافتًا إلى درجة أنه سيتلاشى فورًا إذا شردت انتباهي للحظة، لكنه كان منتظمًا.
هناك شخص ما في الخارج.
بدأت عضلاتي تنقبض بسرعة.
اقتربت من الباب وأنا أجر قدميّ برفق على الأرض، محاولًا ألا أصدر أي صوت.
وضعت عيني ببطء على عين الباب السحرية، فرأيت ظلامًا حالكًا.
لكن بعد أن ظللت أراقب ذلك الظلام لفترة، بدأت عيناي التي اعتادت على الظلام تكشفان شيئًا تدريجيًا.
هيئة شخص ضخم الجسد.
كان يبدو وكأنه ينتظر شخصًا ما بهدوء، دون أن يتحرك قيد أنملة.
نعم. كان ينتظر شيئًا ما.
'لا ينبغي أن أخرج.'
لو أنني خرجت من المنزل وأنا في عجلة من أمري ولم أسمع صوت التنفس هذا……
اقشعر جلد مؤخرة عنقي.
وبالكاد حركت ركبتيّ المتصلبتين، مبتعدًا عن المدخل.
لم أكن أرى أو أسمع أي شيء، لكن لسبب ما، شعرت أن ذلك الكائن الموجود خلف الباب يشعر بخيبة أمل شديدة.
في النهاية، عدت إلى غرفتي.
ولم يكن أمامي خيار سوى الجلوس على الكرسي واستئناف الاختبار.
في الظروف العادية، ربما كنت سأحل الأسئلة باستمتاع، لكن الآن لم يعد الأمر ممتعًا على الإطلاق.
'الإجابة الصحيحة. يجب أن أختار الإجابة الصحيحة.'
يجب أن أختار الإجابة الصحيحة مهما كلف الأمر حتى أبقى على قيد الحياة.
لو كنت قد اخترت الإجابة الصحيحة في حكاية «كونغ كونغ كونغ» المرعبة، لمر كل شيء دون مشكلة كبيرة.
فلم أكن لأضطر إلى لعب الغميضة مع الشبح، وكل ما كان علي فعله هو الصعود فوق الخزانة والانتظار بهدوء حتى ينتهي الأمر.
ورغم أنه قد يبدو غريبًا أن أقول ذلك عن نفسي، فإنني واثق من أنه من النادر جدًا أن يكون هناك شخص يعرف عن الحكايات المرعبة أكثر مني في هذا المجال المحدود.
فليس من الشائع أن يقضي شخص يومه بأكمله في قراءة الحكايات المرعبة والتفكير فيها.
بعبارة أخرى، إذا ركزت جيدًا فحسب، فلن يكون اكتشاف الإجابة أمرًا صعبًا إلى هذه الدرجة.
نعم. سأثق بنفسي.
ربتُّ على خدي برفق وركزت ذهني.
[السؤال 4. أتنزه وحدي في أحد الأزقة كل ليلة. لكن الغريب أنني لم ألتقِ بأي شخص طوال نزهتي اليوم.]
[شعرت بنذير شؤم في مكان ما وأردت العودة إلى المنزل بسرعة، لكنني لم أستطع العودة عبر الطريق الذي جئت منه، لذلك تحركت بقلق.]
[وأخيرًا، وصلت إلى آخر زقاق يؤدي إلى المنزل.]
[لكنني توقفت عن المشي. كانت هناك واحدة من أعمدة الإنارة الغريبة والمعطلة، تقف متطفلة بين أعمدة الإنارة الممتدة على مسافات منتظمة. عندما رأيتها، فإنني…….]
―إنه عمود إنارة غريب. أريد أن أقترب منه وألمسه وأتحدث إليه أيضًا. أرجو أن تعاملني بلطف.
―المرور عبر هذا الزقاق خطر فعلًا. سأعود أولًا وأبحث عن طريق آخر آمن.
―عندما يصبح الصباح، سيطلع الفجر وسيكون المكان آمنًا. سأنتظر في مكاني حتى يصبح كل ما حولي مضيئًا.
―لا يوجد شيء مخيف. سأعبر الزقاق بشكل طبيعي وأواصل السير حتى أصل إلى مكان آمن.
قرأت السؤال عدة مرات متتالية.
لكن بخلاف السؤال السابق، الذي خطرت إجابته في ذهني فورًا، لم أتذكر أي حكاية مرعبة تنطبق عليه مباشرة.
'هل هي حكاية مرعبة من تأليف الكاتب نفسه؟'
ولتحليل الحكاية المرعبة، استخرجت بعض الكلمات المفتاحية اللافتة للنظر.
نزهة ليلية.
لا يوجد أحد.
نذير شؤم.
عمود إنارة معطل في زقاق.
الأخير هو النقطة الأساسية بالتأكيد.
أما البقية، فهي مجرد كلمات عامة تُستخدم عادة لخلق أجواء مخيفة، ولا تحمل معنى مهمًا بحد ذاتها.
'عمود إنارة معطل…….'
بالتفكير في الأمر ببساطة، فهذا يعني أن المصباح لا يضيء، لكن لا يمكن أن يكون عمود إنارة عاديًا انقطعت عنه الكهرباء هو الذي يظهر في حكاية مرعبة.
'ذكر المسافة بين الأعمدة يثير شكوكي.'
من الطبيعي أن تُنصب أعمدة الإنارة على مسافات منتظمة.
لكن عمود الإنارة الموجود في هذه الحكاية لم يكن كذلك.
كنت أخمّن السبب تقريبًا.
لأنه ليس عمود إنارة أصلًا.
إذن لماذا أخطأ بطل الحكاية وظن أن «ذلك الشيء» عمود إنارة؟
أغمضت عيني وتخيلت المشهد.
أنا أتنزه في زقاق مظلم.
وبين أعمدة الإنارة التي تضيء الطريق، يقف شيء غريب شامخًا.
"شبح هاشاكوساما؟ لا، مختلف قليلًا."
🦊 : ديه أسطورة يابانية بتتكلم عن (السيدة ذات الثمانية شاكو) أي امرأة يبلغ طولها حوالي ٢ متر في الحكاية الأصلية، يكون هناك فتى يقضي وقتًا في منزل جده وجدته في الريف. أثناء وجوده هناك، يرى امرأة طويلة بشكل غير طبيعي ترتدي ملابس بيضاء وقبعة واسعة، ويسمع صوتًا غريبًا مثل:
«بو... بو... بو...»
في البداية لا يعرف من تكون، لكن كبار السن يدركون فورًا أنها هاشاكو-ساما.
والأخطر أنها ليست مجرد امرأة غريبة؛ يُقال إنها تستهدف أشخاصًا معينين وتلاحقهم حتى تقتلهم، ولهذا يحاول أهل القرية حماية الفتى وإخفاءه عنها.
البطل هنا بيخمن القصة لكن مش هي ديه
أعملت ذهني بأقصى ما أستطيع، لكنني لم أتذكر حكاية مرعبة مشابهة.
لا حيلة إذن.
وأنا أشعر بشعور مريب، أنزلت نظري إلى الخيارات.
كانت هناك أربعة خيارات.
وضعت استراتيجية بسيطة إلى حد ما.
إذا استبعدت الخيارات الأكثر غرابة واحدًا تلو الآخر، فلا بد أن تبقى الإجابة الصحيحة في النهاية.
أولًا……
―إنه عمود إنارة غريب. أريد أن أقترب منه وألمسه وأتحدث إليه أيضًا. أرجو أن تعاملني بلطف.
أنت، اخرج من هنا.
إذا لم يكن هدفك الانتحار، فلا يستحق هذا الخيار حتى التفكير فيه.
الخيار الأول قد وقع بالفعل تحت تأثير الحكاية المرعبة إلى حد فقدان صوابه.
'التالي.'
―المرور عبر هذا الزقاق خطر فعلًا. سأعود أولًا وأبحث عن طريق آخر آمن.
عند النظر إليه لأول مرة، لم يكن يبدو سيئًا.
شعور غامض.
لا أستطيع استبعاده فورًا، لذا سأحتفظ به مؤقتًا.
―عندما يصبح الصباح، سيطلع الفجر وسيصبح المكان آمنًا. سأنتظر في مكاني حتى يصبح كل ما حولي مضيئًا.
هذا أيضًا جيد…….
لا، ليس جيدًا.
بالطبع.
الانتظار هكذا حتى يحلّ الصباح؟ الكلام سهل. لكنني أنا من يجب عليه فعل ذلك الآن.
أن أقضي الليل برمّته، لساعات طويلة، برفقة شبح؟ مرفوض تمامًا. أفضل أن أعود، مهما حدث.
'مرفوض، مرفوض.'
وأخيرًا، الخيار الأخير.
―لا يوجد ما يدعو للخوف. أعبر الزقاق بشكل طبيعي وأواصل السير حتى أصل إلى مكان آمن.
قد تظن للوهلة الأولى أن صاحب هذا الخيار قد وقع تحت تأثير شيء ما.
لكن…
"يبدو منطقيًا."
ربما هذه هي خبرة شخص قرأ عددًا لا يُحصى من الحكايات المرعبة ويعتبر نفسه خبيرًا فيها.
سأُبقي هذا الخيار أيضًا.
بعد أن ألقيت نظرة سريعة على الخيارات، استبعدت نصفها وأبقيت النصف الآخر.
لم يتبقَّ سوى الاختيار بين اثنين.
'باختصار، الأمر بين العودة أو اختراق الطريق والمضي قدمًا.'
بالنسبة إليّ، لا يوجد ما يدعو للحيرة؛ من الطبيعي أن تكون العودة هي الخيار الأفضل.
……أعني، الأشباح مخيفة.
مهما كنت أحب الحكايات المرعبة، فهذا لأن الحكاية المرعبة بالنسبة إليّ ليست أكثر من «قصة».
أنا مستلقٍ براحة في مكان آمن، وأستمتع بمشاهدة بطل الحكاية وهو يتخبط هنا وهناك.
وكلما زادت معاناة البطل ومشقته، ازداد شعوري بالسعادة وأنا أقارن ذلك بواقعي المريح.
قد يبدو الأمر ذا طابع سيئ قليلًا، لكن على أي حال.
لذلك، وبكل تأكيد…
لم أكن أرغب في مقابلة شبح بنفسي أو خوض أحداث حكاية مرعبة.
"هاه……"
إذا كان الأمر كذلك، فلماذا أتردد وأنا أتنهد بدلًا من أن أعود فحسب؟
لو سألني أحدهم عن السبب...
فلأنني أعرف الإجابة.
وهنا تكمن المشكلة.
[…….أردت العودة، لكنني لم أستطع العودة عبر الطريق الذي جئت منه مهما حاولت…….]
كان هذا الجزء يثير قلقي حتى أثناء القراءة.
في ذلك الوقت، ظننته مجرد وصف لا أهمية له، فتجاوزته.
لكن مع وجود خيار العودة، أصبحت أهمية هذه الجملة مختلفة تمامًا.
لا أعرف بالضبط ما السبب، لأن صاحب الحكاية لم يصفه بالتفصيل، لكن يبدو أن الراوي عاجز عن العودة بسبب سببٍ ما.
وبعبارة أخرى، الخيار الثاني فخ.
ولم يتبقَّ سوى خيار واحد.
―لا يوجد ما يدعو للخوف. أعبر الزقاق بشكل طبيعي وأواصل السير حتى أصل إلى مكان آمن.
كنت أشعر بطريقة ما أن الأمور ستسير على هذا النحو.
منذ أن رأيته، شعرت بأنه ينذر بالسوء.
«لا يوجد ما يدعو للخوف»؟ «أعبر الزقاق بشكل طبيعي»؟
إنه مجنون.
هناك شبح بجانب عمود الإنارة. بل إن هناك شبحًا بداخله.
"أوف."
إذا أردنا التحدث بجدية، فهذا هو الخيار الصحيح.
ليس «لا يوجد ما يدعو للخوف»، بل يجب أن أتصرف وكأنني لا أشعر بالخوف.
سبق أن رأيت طريقة مشابهة للتعامل مع الأشباح عند مواجهتها في الحكايات المرعبة. إنها إحدى الأفكار التي تُستخدم أحيانًا في بعض الحكايات.
وبحسب ما أتذكر من شرحها باختصار…
الأشباح، باعتبارها كيانات من عالم آخر يتداخل مع عالمنا، لا تستطيع في الأساس التأثير في البشر.
لكن في اللحظة التي يبدأ فيها الإنسان بالخوف من الشبح والتفاعل معه، يثبت موقع الشبح الموجود في الفضاء المتداخل داخل الواقع.
وبعدها، بالطبع...
قضمٌ وقضمٌ.
ويتحول الإنسان إلى وجبة بشرية لذيذة.
ولعل هذا هو سبب ظهور الأشباح دائمًا بهيئات بائسة ومروعة.
لكي تمنع الناس من تجاهلها عندما يرونها.
في الظروف العادية، سيكون الانشغال الجاد بمثل هذه الإعدادات السخيفة أمرًا مثيرًا للشفقة ولا فائدة منه…
لكن بما أن تلك الحكاية المرعبة الساذجة تمسك بخيط حياتي، فلا يمكنني الاستهانة حتى بأصغر التفاصيل.
واو، الأمر سهل جدًا.
كل ما عليّ فعله هو المرور بشكل طبيعي، سواء كان الشبح يقف بجانبي متظاهرًا بأنه عمود إنارة أم لا.
من شدة سعادتي، تسربت من فمي ضحكة ساخرة دون أن أشعر.
"هاها، ها."
كدت أغمض عيني بقوة وأضغط على الخيار، لكنني تذكرت خطئي السيئ في حكاية «كونغ كونغ كونغ».
لذلك فتحت عينيّ على اتساعهما، وركزت كل انتباهي على مؤشر الفأرة، ثم أنزلت إصبعي.
ضغطت—
"ماذا؟"
مهما يكن... هذا غير معقول حقًا.
Foxiee 🦊