196 – نطاق نهر العالم

 

 

 

ظهر كلّ شيء للعيان عندما قرّر إدريس الحكيم استخدام سلاحه الروحيّ المدعّم بنطاقه بأكمله. لقد عنى ذلك أنّه يستخدم كلّ ما يملك من قوّة روحيّة في سلاحه الروحيّ.

 

كان عندما يجعل الساحر الروحيّ كنزا ما سلاحه الروحيّ، يدمجه تماما بروحه ممّا يجعله قابلا للاندماج بالنطاق الروحيّ بالطبع. كلّ ذلك يجعل السلاح الروحيّ يحمل خواصّ النطاق الروحيّ الذي بلغه الساحر الروحيّ ويدمج قدراته الخاصة بها.

 

وبعدما ينهي الساحر الروحيّ ذلك يكون قد اكتمل سلاحه الروحيّ أخيرا.

 

ابتسم إبلاس حينما رأى ما فعله إدريس الحكيم وقال بهدوء بالرغم من تفاجئه سابقا: "أرض واسعة كإمبراطوريّة، وحيّةٌ حمراءٌ، ووفيرةٌ لامعةٌ، وعميقة."

 

حكّ ذقنه ثم صرّح: "في الواقع، لم أكن أظنّ أنّك ستبلغ مرحلة العمق بنطاق أرض العالم، لكن أنّك نجحت بطريقة ما."

 

كان إدريس الحكيم يحدّق إليه بازدراء من السماء كمخلوق سامٍ ينظر باستصغار إلى بقيّة المخلوقات. لم يتكلّم قطّ وواصل شحذ سلاحه الروحيّ بينما يتحكّم فيه بشكل استثنائيّ، حتّى شيطان اليأس كان غيورا من درجة التحكّم تلك.

 

صنع إبلاس ابتسامة باهتة وأكمل: "فوجئت تماما عندما رأيت عمق أرض عالمك. هل يمكن أنّك وجدت كنزا ما ساعدك؟ أجد تحقيقك هذا _ولو بحكمتك السياديّة_ صعب التصديق، نظرا إلى موهبتك الميّتة. وإضافة إلى ذلك، لا يجب أن تبلغ هذا العمق بما أنّك بلغت تلك المراحل فقط بنطاقاتك الثلاثة الأولى."

 

صمت إدريس الحكيم كما لو أنّه يخبر شيطان اليأس أن يكفّ عن الكلام، ثم ضرب قاعدة رمحه الأحمر اللامع بالهواء، فصدى صوتٌ في جميع الاتّجاهات بموجات صوتية لم يبدُ أنّها تضعف بينما تتنقّل عبر المسافات البعيدة.

 

أصبح كلّ شيء هادئ بعدما هدأ الصوت أخيرا، وعندئذ تكلّم إدريس الحكيم أخيرا بصوت هادئ، ومع ذلك كان صوته يخترق الروح ويتلاعب بالعواطف: "يا إبلاس، انس عاداتنا. لننهِ هذا الآن."

 

كشّر إبلاس عن أنيابه الطويلة فجأة، فتجلّى تعطّشه للدماء ونيّة قتله الوحشيّة. شعرت الوحوش في الكثير من المناطق المحظورة بجميع مستوياتها بالرعب واختفت من المرأى إلى أعمق مخابئها. شعر ناس مدينة العصر الجديد الذين كانوا يهربون بالهلع أكثر فأكثر، وأصبحت خطواتهم أسرع فأسرع.

 

كان باسل عابسا طوال الوقت بينما يتساءل عمّا سيحدث، وعندما شعر بنيّة قتل شيطان اليأس زاد قلقا أكثر من ذي قبل. اقتربت منه أنمار ثمّ أمسكت يده وقالت بصوت حازم: "ما هذا الذي أراه على محياك؟ أيمكن أنّه قلق؟" أحكمت إمساكها ليده ثم أكملت بنظرة أكثر جديّة: "لا تنسَ يا باسل، إنّ معلّمنا هو الأفضل."

 

ارتاح قلب باسل قليلا عندما سمع كلمات أنمار. لقد كانت هذه الكلمات هي أشدّ شيء يريد سماعه في هاته اللحظات. ابتسم في وجهها قائلا: "معك حقّ. إنّه الأفضل."

 

قطبت أنمار حينما رأت ابتسامة باسل، فعلمت أن هناك شيء غريب. توقّفت فتوقّف معها باسل، فسألته مباشرة بعد ذلك: "ذلك الوجه، أيمكن أنّه حدسك؟"

 

نظر باسل إلى جهة معلّمه ولم يجب أنمار بعدما كان قد أعطاها الإجابة بتعبيراته تلك. لم يكن قلقه من فراغ، لقد كان من حدسه الذي لطالما كان صائبا، لذا لم يستطع أن يخفي هاجسه وخوفه من تحقّق ما لا يريده أن يحدث.

 

أفلتت أنمار يده، ثم وضعت بعد ذلك كفّيها على وجهه وجعلته ينظر إليها مباشرة، فاقتربت من وجهه حتّى صارت عيناها قريبتين من عينيه، فقالت بعد ذلك: "إنّه الأفضل، لذا سيتفوّق حتّى على حدسك هذا."

 

تنهّد باسل بعدما حدّق إلى أنمار لمدّة طويلة عن قرب، ثمّ وضع جبهته على جبهتها وقال: "معك حقّ. فهكذا يكون الأفضل."

 

أمسك يدها ثمّ أكملا الجري بعيدا. لقد كانا يعلمان أنّه يجب عليهما الابتعاد إلى أقصى ما يستطيعون. وبالطبع، كان باسل قد استخدم خاتم التخاطر وأبلغ الكبير أكاغي كي يغادروا إلى العاصمة ويتّخذوا أقصى إجراءات الاحتياط، وكذلك فعل الإمبراطوران الآخران. لقد علموا أنّ خطرا مشابها لما حدث قبل خمسة عشر سنة يغزو عالمهم، لكنّ باسل طمأنهم بأنّ هذه المرّة مختلفة عن السابقة؛ هذه المرّة يوجد شخص قادر على التعامل مع هذا الخطر، ولم يكن هذا الشخص هو بنفسه، وإنّما أحد آخر.

 

فهم الكبير أكاغي من كلام باسل أنّ هذا الشخص يجب أن يكون أقوى من باسل بكثير، وتذكّر ما حدث في نهاية الحرب الشاملة. بما أنّ باسل ليس الشخص الذي سيتعامل مع هذا الأمر، يجب أن يكون ذلك الشخص أقوى منه بالطبع.

 

أصبح العالم الواهن مرتعبا بعدما حدثت كلّ تلك الزلازل والعواصف. لقد كان هناك هدوء وسكون مؤخّرا، ولكنّ كلّ ذلك صار كحلم عابر بعدما أيقظهم ذلك القتال الجنونيّ. لقد كان هذا معنى قتال يهزّ العالم.

 

تبقّى في أكاديميّة الاتحاد العظمى تشكيل بطل البحر القرمزيّ فقط، وشغّلوا أعظم وسائلهم الدفاعية استعدادا للأسوء.

 

نظرت أنمار مرّة أخرى إلى إدريس الحكيم كما لو أنّها تحاول ترسيخ شكله في ذاكرتها؛ لقد هذا  الشكل جديدا عليها؛ لم يسبق لها أن رأت معلّمهما هكذا أو تخيّلت أنّه سيكون شابّا في الواقع ليس عجوزا.

 

سألت باسل باهتمام: "هل كنت تعلم عن مظهر معلّمنا؟"

 

أومأ باسل رأسه وقال: "لقد سألته عن السبب الذي يجعله يقوم بذلك، فأخبرني أنّها مجرّد عادة. يحبّ أن يلاعب الآخرين، وخصوصا الأقربين."

 

تنهّد باسل بينما ينظر إلى أنمار؛ كان يفكرّ آنذاك في شيء واحد – علم أخيرا ما السبب الذي جعل أنمار تروق لمعلّمه بلقائهما الأوّل. كان غريبا في الواقع أن يتّخذها إدريس الحكيم تلميذه له بتلك البساطة.

 

وبالطبع، كانت هناك مقاصد أخرى لإدريس الحكيم وراء تعليمه أنمار، فحتّى لو أعجبته شخصيّتها التي أشبهت خاصته نوعا ما، لم يكن ليجعلها تلميذه له بتلك السهولة. لقد كان يفكّر في الأفضل لتلاميذه، لذا أرادها أن ترافق باسل في مساره الروحيّ الطويل. لم يكن هناك ما هو أفضل من مرافق أبديّ يفهمك ويقدّرك مهما حدث. لقد رأى بحكمته السياديّة مدى حبّها له، وقدّر أنّه حتّى لو فرّقتهما عصور فسوف تبقى مشاعرها لباسل نفسها أو تزداد فقط.

 

حدّق إدريس الحكيم إلى وجه إبلاس المتحمّس واستعدّ جيّدا. حافظ شيطان اليأس على ابتسامته تلك وارتفع إلى السماء فجأة في لحظة واحدة. ظهر بيده اليمنى سلاح معقوف يشبه الهلال شكلا. لقد كان هذا السلاح يبدو بسيطا من الوهلة الأولى كسلاح سحريّ، ولكن بعد التدقيق بأعين جيّدة، يمكن للشخص أن يعرف أنه ذو أصل عتيق ولا يُدرَك غوره.

 

حدّق إدريس الحكيم إلى هذا السلاح وتذكر بعض الذكريات القديمة. نظر إلى إبلاس ثمّ قال: "لقد حصلتَ على مثل هذه الأداة الجيّدة آنذاك، لكنّك حقّا كنت ولا تزال جشعا؛ مع أنّك كسبتَ 'سيف هلالِ الألفِ عصرٍ' إلّا أنّك طمعتَ في قرص بحيرة المائة الفضّيّ."

 

ابتسم إبلاس وردّ: "لطالما كنت أنا وسأبقى كذلك. لن أتغيّر أبدا. أتعلم لمَ؟ ذلك لأنّني أحبّ نفسي هكذا."

 

كان شيطان اليأس يفتخر بشخصيته علانيّة. في الحالات الطبيعيّة، كان بعض الأشخاص سيفقدون حسّهم السليم بعدما يقومون ببعض الأفعال الخاطئة إن لم يثوبوا إلى رشدهم بسرعة، أو سيؤنِّبهم ضميرهم ممّا يجعلهم يكرهون أنفسهم أو لا يمدحونها على الأقلّ، ولكن كلّ ذلك كان مختلفا مع إبلاس.

 

لم يزد كلمة على ذلك وفعّل طاقته الروحيّة التي انتشرت في جميع الاتّجاهات وأسقطت العالم الواهن في رعب شديد من يأس عميق.

 

ظهرت بعد ذلك أرض واسعة غطّت العالم الواهن. لقد كان من الواضح أنّها أكبر من الأرض التي أظهرها إدريس الحكيم. كانت هذه الأرض زرقاء اللون، وأشعّت كما لو أنّها تستمدّ ضوءها من الشمس، فأنارت السماء أعلاها والأرض أسفلها. كانت أعشابها وأزهارها التي انبثقت من أعماقها كقطع من اليشم والمرو. كان عمقها مثل العمق الذي بلغته أرض إدريس الحكيم.

 

مرّ عبرها نبع طاقة روحيّة كان واضحا أنّه أغنى من الخاص بإدريس الحكيم، ولكن ليس ذلك ما كان مدهشا، بل ما كان يحدث بمرور طاقة هذا النبع في هذه الأرض ذات الخصوبة بشكل لا يوصف.

 

قطب إدريس الحكيم كما لو كان ينتظر حدوث شيء ما، وفي اللحظة التالية، أصبحت الزهور والأعشاب أشجارا فجأة وتحوّلت إلى غابات جاورتها بعض الجبال التي ظهرت من الأعماق بسرعة خاطفة. كان هذا بسبب التغذية التي تلقّتها من نبع الطاقة الروحيّة في الأرض.

 

كان جذر شجرة لم تنبت بعد يتغذّى من هذا النبع باستمرار، لكنّ نموّه كان أبطأ بكثير مقارنة بالأعشاب والأزهار الأخرى.

 

صنعت الجبال ممرّا معوجّا امتدّ عبر الأرض الواسعة بأكملها حتّى بلغ باطنها واتّصل بنبع الطاقة الروحيّة. وفجأة بدأت أشجار الغابات تقطّر بعض القطرات بدت كرحيق يطيل العمر عبر شربه ويغذي الروح بحيويّة وطاقة غير محدودتين. كان هذه القطرات بلون أزرق وبدت كأنّها كانت فيما سبق طاقة استخلِصَت من أحجار الأصل السامية، وكُثِّفَت عندئذ لدرجة مدهشة.

 

نزلت القطرات ببطء، لكنّها سرعان ما أصبحت كالمطر فشبَّعت الأرض الواسعة. غاصت بعد ذلك حتّى التقت بنبع الطاقة الروحيّة وجعلّته يغلي كأنّه تعرّض لقطرات من الجحيم. وبعد لحظات هدأ النبع، ثم انفجر في اللحظة التالية في المنطقة التي يتّصل بها مع الممرّ الذي صنعته الجبال.

 

خلّف هذا الانفجار هيجانا من النبع، فانطلق هذا الأخير، بعدما أصبح لونه أزرقا، عبر الممرّ صانعا نهرا غنيّا بالطاقة الروحيّة المركّزة. كان هذا النهر أزرقا وجعل لمعان الأرض الزرقاء يبدو باهتا مقارنة به. لقد كانت درجة طاقته الروحيّة مختلفة عن تلك التي تتمتّع بها الأرض الواسعة أو التي كان يملكها قبلا عندما كان نبعا.

 

انزلقت مياه هذا النهر عبر بعض الشقوق وغنّت الجبال والغابات فجعلتها برّاقة عمّا كانت عليه بشكل ملاحظ بكثير، ومرّة أخرى قطّرت الأشجار قطرات من نفس النوع السابق وتكرّرت نفس العمليّة. كانت دورة تصبح فيها الطاقة الروحيّة مركّزة بأضعاف كثيرة.

 

كانت الأرض الواسعة مهيبة، ولكن عندما انبثق هذا النهر أصبحت تبدو مباركة بشكل لا يوصف، وللدّقّة، لقد غدت مباركة حقّا. اكتسبت رقيا روحانيّا وجعلت إبلاس الذي كان يقف عليها يبدو كمخلوق سامٍ أتى بقارّة من عالم مبارك إلى هذا العالم الواهن.

 

توهّج جسد شيطان اليأسّ بضوء ذهبيّ وبدا كشمس ساطعة تجسّدت في جسد شخص ما. كان في هاته اللحظات يبدو مباركا بالرغم من الهالة الفظيعة التي كانت تنبعث منه، وجعل كلّ شخص يقرّ بعظمته ويهابه.

 

كان إدريس الحكيم لا يزال عابسا، وعندما لاحظ شكل إبلاس الحالي لم يسعه سوى أن يصرّح: "نطاق نهر العالم مدهش حقّا، يتغيّر الشخص تماما حينما يصير روحانيّا مباركا."

 

فكّر أثناء ذلك في الكثير من الأمور. لو لم يكسب الحكمة السياديّة لكان مجرّد حشرة أمام إبلاس لا يمكنها بلوغ الذروة مهما تدفّق الزمن. كان شيطان اليأس عبقرّيا منذ ولادته، ولم يكن هناك العديد من أقرانه في كلّ العوالم الروحيّة. لقد كان مستقبله واعدا للغاية.

 

تمتم إدريس الحكيم لنفسه: "أرض واسعة كقارّة، وحيّة زرقاء، ووفيرة مشعّة، وعميقة." تحسّر على الفرق في الموهبة العظيم بينهما وأكمل: "إنّه يفوقني في النطاقات الثلاث الأولى، ويعادلني في الرابع، لكنّه قد بلغ نطاق نهر العالم بالفعل."

 

كانت هناك مراحل بجميع النطاقات، وعلى ما يبدو، فإنّ شيطان اليأس يفوق إدريس الحكيم في مراحل نطاق الأرض الواسعة، ونطاق الأرض الحيّة، ونطاق الأرض الوفيرة، ويعادله في نطاق أرض العالم، ولكنّ إدريس الحكيم كان لا يزال لم يبلغ نطاق نهر العالم لذا كان أضعف في المستوى الروحيّ عامّة.

 

لكنّه مع ذلك لم يفقد ثقته بنفسه قطّ. لقد لاحظ كلّ هذا برؤيته السحيقة عندما رأى عبر إبلاس والسبعة الآخرين في الأوّل، ولم يعبّر عن ذلك سوى بمثير للاهتمام. لم تكن المستويات الروحيّة مطلقة في القتال بين السحرة الروحيّين، وخصوصا عندما أتى الأمر إلى إدريس الحكيم، خبير الفنون السامي السياديّ. لقد كان يثبت في العديد من القتالات الماضية مرارا وتكرارا أنّه لم يُلقَّب بذلك من فراغ.

 

حتّى لو كانت موهبته ميّتة، فبحكمته السيادية غطّى ذلك بمشقّة وكان متفوّقا في جهة الفنون القتالية بشكل طاغٍ. كان ذلك يعوّضه بشكل كبير، بل وفاق مرحلة التعويض وكان يمنحه أفضليّة عظيمة.

 

اختفت الأرض الواسعة التي غطّت جزءا عظيما من العالم الواهن واندمجت بالسيف الهلاليّ الذي كان في يد إبلاس، مانحة إيّاه وزنها العظيم، وطاقتها الوفيرة، وقوّتها الشديدة. أصبح بعد ذلك أزرقا وأطلق وهجا جعل لمعان رمح إدريس الحكيم الأحمر خافتا. كان من الواضح أنّ السيف الهلاليّ كان أقوى بكثير وأغنى بطاقة روحيّة أشد تركيزا ممّا كان عليه الرمح الأحمر.

 

اكتمل سلاح شيطان اليأس الروحيّ أخيرا.

 

حدث كلّ هذا في مجرّد لحظات وجيزة جدّا، ولكنّها كانت كافية لإظهار عظمة روحانيّ مبارك للعالم الواهن، أو جزءا منها على الأقلّ. علم باسل أنّ العالم الواهن سيتعرّض لدمار كبير وأمر كلّ سحرة الاستدعاء أن يستدعوا وحوشهم السحريّة ويساعدوا الناس على الهرب إلى أقاصي العالم بعيدا عن ذينك الاثنين، وأخبر الكبير أكاغي أن يقوّوا دفاعاتهم إلى أقصى الدرجات ويختبئوا من الكوارث التي قد تحدث.

 

قطب أتباع إبلاس الستّة واختفوا من المكان الذي كانوا فيه إلى مكان أبعد بكثير ثم استخدموا كنزا يبدو كبركة مائية صغيرة حتّى يراقبوا عبره المعركة.

 

من تأليف Yukio HTM

 

أتمنّى أن يعجبكم الفصل. أرجو الإشارة إلى أيّ أخطاء إملائية أو نحوية.

إلى اللّقاء في الفصل القادم.

التعليقات
blog comments powered by Disqus