الفصل الأول: البداية نحو الارض لا نعرف اسمها
سلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخيرا ً ببدا بكتابه روايتي عصر المؤسسين اتمنى من الجميع يدعمني فيه هذي الرحله
واعطوني ارائكم 🤍🤍🤍🤍
ضربت عاتية جانب السفينة حتى اهتزت وانسكب الماء المالح فوق الأقدام المتعبة.
ارتفع صوت احد من البحارة
"شدو الحبال بسرعه !"
اندفع الرجال نحو العمود الرأسي الطويل الذي يقام في السفينة بينما انزلق آخر فوق السطح المبتل، فاصطدمت جبهته بخشب السفينة قبل أن يسحبه رفيقه من ذراعه.
وقف "لي جيان" يمسك بشده بحبلٍ سميك وكانت أصابعه قد تشققت من الملح والعمل المتواصل لم يكن لي جيان من أفراد الطاقم ولكن منذ أن غادرت السفينة الميناء لم يعد أحد يهتم بمن هو البحار ومن هو الراكب جميعم يريدون النجاة.
كل من يستطيع الوقوف...
يعمل.
وكل من يعجز...
يُترك حيث سقط.
صرخ رجل عجوز وهو يضغط على صدره.
"الماء أحتاج ماءً..."
نظر إليه شاب بجواره، ثم نظر الى الدلو الصغير المعلق قرب البرميل.
كان فارغا لا يوجد به الماء خفض رأسه ولم يكون هناك شي ليقوله
اقترب لي جيان وجلس على ركبتيه أمام العجوز.
"منذ متى لم تشرب الماء؟"
ضحك العجوز ضحكة قصيرة
"نسيت"
رفع لي جيان نظره نحو البراميل المصفوفة قرب مؤخرة السفينة.
اثنان منها فقط ما زالا مغلقين.
يعرف ماذا يعني ذلك.
إذا كانوا يقتصدون إلى هذه الدرجة...
فالرحلة أطول مما قيل لهم.
...
مع غروب الشمس هدأت الرياح قليلًا.
جلس العجوز فوق الألواح الخشبية بصمت.
والجميع جالس على متن السفيه هنالك من نائم وهناك من لم ينام
لم يعد أحد يملك طاقة للكلام.
كان صوت البحر وحده يملأ الفراغ.
قطع الصمت رجل ضخم اللحية وهو جالس معهم
" لماذا صامتون وحزينون سمعت أن الأرض الجديدة مليئة بالذهب والحديد والمعادن سنكون في جنه على الارض."
قام رجل اخر على متنى السفينه بعد ما كان مستلقي
"لقد غادرنا من ارضنا بحث عن ارض جديده لا نملك حتى دليلا عن وجودها فقط اشاعات ولكن نموت هنا ونحن ساعيين للبحث عن ارض جديده افضل من العيش فيه موطننا ؟"
الرجل ذو اللحيه ابتسم ابتسامه خفيفه وقال
"حسناً لا املك شيئا اقوله "
قال رجل نحيل اخر على متن السفينه:
"أنا لا أريد الذهبب ."
التفت الجميع إليه.
أكمل وهو ينظر إلى يديه.
"أريد فقط قطعة أرض لا يأتي أحد ليطردني منها."
ساد الصمت.
حتى الضخم ذو اللحيه لم يجد ما يرد به.
...
كان لي جيان ينظر إلى البحر ولم يكن حتى مهتم لما يقولونه وهو واقف وواضع يديه على اسوار السفينه .
اتى بجواره شاب لم يره من قبل.
"أول مرة تغادر خارج موطنك؟"
قال بصوت منخفض
" نعم وأنت؟"
ابتسم الشاب ابتسامة باهتة.
"اخر مره اغادر."
تنهد لي جيان .
قال الشاب:
"إن عدت... سأُعدم."
لم يسأله لماذا لأن لي جيان يُفهم القصص من طريقة قائلها .
" اتى الظلام وانعكس ضوء القمر على البحر وما زالت السفينة تبحر نحو مصيرٍ مجهول، لا يدري ركابها إن كانوا سيبلغون مرادهم أم ستطويهم الأمواج. ورغم تباين مصائرهم، إلا أنهم يتشاطرون غاية واحدة: الرغبة في موطنٍ جديد، والرفض القاطع للعودة إلى ماضيهم."
..
في صباح اليوم التالي...
تجمع الرجال حول البراميل.
فتح البحار الغطاء.
كانت الحصة...
أقل من أمس.
اعترض أحدهم.
"هذه لا تكفي!"
رد البحار ببرود.
"إذن مت."
اندفع الرجل نحوه غاضبًا.
لكن قبضة قوية أمسكت كتفه.
التفت.
كان لي جيان.
قال بهدوء:
"اضربه... وستُحرم غدًا أيضًا."
نظر الرجل إلى الدلو.
ثم أنزل يده.
ابتعد وهو يلعن بصوت منخفض.
...
بعد ساعات...
كان الضباب يغطي البحر.
بينما الجميع صامت وجالسون بعضهم ينظرون الى البحر وبعضهم يفكرون عما سيفعلونه لو وجدو الارض وبعضهم منغمسين بافكارهم السلبيه
وقف المراقب أعلى الصاري.
وفجأة...
صرخ بأعلى صوته.
"يابسة!"
فيه لحظة جائت نسيم هواء بارد
تبدلت اوجه الركاب من السلبيه الى الايجابيه والفرحه غمرتهم
ابتسم لين جيان وهو يمشي ببطئ الى مقدمه السفينه لينظر الارض
و ركض ايضا الجميع نحو مقدمة السفينة.
في البداية...
لم يروا شيئًا.
ثم...
وسط الضباب...
ظهر خط أخضر باهت.
مجرد شريط رفيع يفصل البحر عن السماء.
لكن أحد الرجال سقط على ركبتيه وهو يبكي.
ورسم آخر إشارة تعبر عن الامتنان في دين موطنهم.
والجميع بدا يفرح ويقفز ويعبرون عن الفرحه
أما لي جيان...
اصبح وجه لي جيان جاد
ظل ينظر إلى تلك اليابسة بصمت.
ثم قال لنفسه:
"إذا كانت هذه بداية حياتنا..."
توقف قليلًا.
"...فلا بد أن يكون ثمنها باهظًا."
كانت السفينة تقترب ببطء.
و كانت الأرض الجديدة تكبر أمام أعينهم.
ولم يكن أحد منهم يعلم...
أن ما ينتظرهم هناك شي سيغير العالم اجمع