(انستازيا)
انت أجل انت قد تكون كنزا يهدف احدهم إلى الحصول عليه لذا أحذر
لأنك قد تكون كنزا لكن ليس لحبهم لك بل لحاجتهم إليك و لكي يستخدموك في ما هو لصالحهم بغض النظر عن مصلحتك انت (الكنز)
ليس كل من ينظر إليك هائم بعشقك بعضهم كلاب مسعورة تريدك فريسة لهم
١
داخل هذا الكتاب سترى كل أنواع الكلاب المسعورة هذه لذا إن كنت ضعيف القلب ضع الكتاب و لا تقلب هذه الصفحه
٢
يبدو انك تثق بنفسك أو انك لا تصدقني و تعتبرني مجرد مجنونه بلهاء اهذي بأي قول يعجبني
على كل حال هذا قرارك ولا شأن لي به
اتمنى لك قراءة ممتعة
٣
(بداية الرحلة)
أنا بحر شاب في الثامنة عشر من عمري دعوني اروي لكم قصتي مذ كنت طفلا.
لقد بدأت قصتي منذ أن خرجت من الميتم اجل من الميتم في الواقع انا كنت أعيش مع والداي كأي طفل عادي لكن في اليوم الذي كنت احتفل بعيد ميلادي العاشر في حديقة منزلي مع والداي و اثناء قيامي باطفاء الشموع التي وضعتها امي على الكعكة كانا والداي يقفان خلفي ينشدان لي اغنية عيد الميلاد (Happy birthday to you)
لكن فجأة سمعت صوتا قد دوى في اذني و مع هذا الصوت توقف صوت غناء والداي ألتفت اليهما فصعقت من هول المشهد أمي مصابة في رأسها بعيار ناري و ابي ذات الشيء الإثنان ساقطان على الأرض يسبحان في بركة الدماء الذي نزفوفه
لم ادر ماذا افعل فمازلت طفلا صرخت صرخت بأعلى صوتي حتى سمعني جارنا فجاء إلي عدوا ثم اتصل جارنا بالاسعاف
وصلوا لكن بعد فوات الاوان
قال لنا المسعف أنه في لحظة الإصابة حدث موت دماغي و من ثم توفي والداي إثر نزف الكثير و الكثير من الدماء
بكيت حتى باتت عيوني كالصحراء و صرخت حتى تمزقت حنجرتي ثم فقدت وعيي إثر هذه الصدمة و البكاء الشديد وعندما افقت وجدت نفسي في مكان غريب فرأيت امرأة تقف بجانب سريري فسألتها
_ أين انا؟
أجابت
_انت في الميتم يا صغيري
٤
فقلت متعجباً
_ميتم!
_اجل بعد ذلك الحادث الأليم الذي حصل لك احضرتك الشرطة الى هنا لكي لا تبق لوحدك هناك
قلت وقد اجهشت بالبكاء
_اذا والداي قد ماتا حقا
احتضنتني المرأة و قالت و هي تمسح دموعي
_ مع الأسف الشديد يا صغيري لكن هذا ما حدث
حسنا لقد رويت لكم الآن أحداث موت والداي و قد كنت في العشرة من عمري
بقيت في الميتم ثمانية سنوات فبلغت السن القانونية و اصبح يجب علي أن اترك الميتم و ألتفت لحياتي الخاصه
في يوم عيد ميلادي الثامن عشر تحدث الي مدير الميتم وقال لي
_يا بني انت الان قد بلغت السن القانونيه واصبح يجب عليك ان تغادر الميتم انا اسف على هذا ولكنني اطلب منك ان تاخذ اشياءك وتغادر ميتمنا.
في الواقع انا لم اصدم مما قاله لي فقد كنت اعلم بان هذا اليوم سيأتي لا محاله مهما طالت الازمان ومهما طالت الايام فكان لابد من ان ياتي هذا اليوم لذا اجبته و بكل بروده
_امرك سيدي سأخذ اشيائي و أغادر هذا المكان
فقال
_لا تقلق سأعطيك بعض المال لتسير به امورك و ايضا بيت والدك انه لك يمكنك الذهاب و العيش فيه و لن يكلمك احد و نحن أيضا قد تكفلنا بتقديم طلب التحاقك بالجامعة لكن انت من سيدفع رسومها في كل سنه لذا عليك أن تجد وظيفة جيدة و تعمل بها
٥
_اجل لقد فهمت
فقال وهو يضع يده على كتفي
_احذر يا بني انت ستواج الحياة لوحدك لأول مره في حياتك خذ مني هذه النصائح و لن تندم صدقني
اولا : لا تثق بأحد ولا تطلع أحدا على اسرارك الشخصية و حياتك الخاصه
ثانياً: ساعد كل من تستطيع مساعدته
ثالثا: إياك و إتباع رفاق السوء يا بني إياك و انتق صديقك جيدا و إياك و أن تخطأ فالخطأ بشيء كهذا قد يودي بحياتك
رابعاً: إن اصابتك الحياة بسهامها فلا تيأس انهض و واصل قتالك و لو كلفك ذلك حياتك
خامسا: الشجاعة و التهور مختلفان اختلافا جذريا و الفرق بينهما أن احدهما صالح و قد ينقذ حياتك و الآخر سيء يودي بحياتك فكن شجاعاً و ابتعد عن التهور و لا تقربه
سادساً: فكر قبل أن تفعل أي شيء و أسأل نفسك هل ما سافعله سيفيدني إن كانت الإجابة نعم ففعله و إن كانت لا فاياك و أن تقربه .
لقد كان مدير الميتم رجلاً طاعناً في السن و لا بد أن له تجارب كثيرة في هذه الحياة جعلت منه رجلاً حكيما لذا استمعت الى نصائحه و حفرت احرفها في دماغي لأنني اتوقع أو متأكد من انها سوف تفيدني في حياتي اليومية لاحقا ثم أجبته
_شكرا لك على هذه النصائح يا سيدي و تيقن بأنني ساتبعها إلى يوم مماتي
أبتسم و قال لي
_فليحفظك الله يا ولدي
قد تستغربون من مخاطبته الدائمه لي ب يا ولدي او يا بني إن مدير الميتم قد كان رجلا طيب القلب حقا كان يعامل كل من في الميتم على انهم اطفاله من لحمه ودمه كان مستعدا على تضحيه حياته في سبيل حمايتهم والحرص عليهم من ان يصيبهم اي اذى
٦
وبعد ان ودعني جميع من في الميتم اخذت اشيائي وتوجهت الى منزلي منزل والدي المنزل الذي عشت فيه اجمل ايام طفولتي او بالاصح اجمل ايام حياتي قضيت الليله فيه ذلك اليوم وعزمت ان استيقظ صباح اليوم التالي واذهب للبحث عن عمل حتى اتمكن من العيش وان اصرف على نفسي فالنقود التي اعطاني اياها مدير الميتم قد كانت لا تكفيني سوى شهرا واحدا كاقل تقدير و بالفعل في اليوم التالي افقت مبكرا و بدأت البحث عن عمل ، بحثت في كل مكان لكن مع الأسف لم اجد ضالتي
بقيت على هذه الحال لمدة ثلاثة أيام ابحث عن عمل ولا اجد
إلى أن حدث شيء قلب حياتي رئساً على عقب
في يوم كنت ابحث عن عمل ككل يوم لكن في مساء هذا اليوم عندما كنت عائداً إلى منزلي اجر احبال الخيبه لعم ايجاد لعمل سمعت صوت امرأة تصرخ تصرخ بشدة هرعت الى مكان الصوت فراتني المرأة و قالت وهي تبكي بحرقه
_ابني ابني لقد سقطت عليه هذه الأخشاب
نظرت الى الموقع الذي تشير اليه بإصبعها فرأيت لوحي خشب على الارض لكنهم مرتفعون قليلا بحيث يدل أن هناك شيء تحتها فأدركت أن كلام المرأة صحيح ذهبت لاحاول رفع الأخشاب و اثناء رفعي لها
شعرت بضربة شديدة على رقبتي من الخلف
فقدت الوعي
ثم استيقظت
وجدت نفسي في مكان غريب
ماذا سيحدث البحر تابعوا معنا الفصل الثاني لتعريفوا الاجابه 🙂