تسمي مملكة كروس بالمملكة المركزية لأنها مركز قارة فارسيا ومملكة للتجارة في نفس الوقت لذلك لا تملك أي شي يرمز لها ففي كارجاس تجتمع كل الخدمات و التعاملات من مملكة منافيل شمالية و مملكة غوردن جنوبية و مملكة الفيهينم شرقية و مملكة ستون الغربية قبل ان تنتشر لبقية القارة

انها مملكة يتوافد اليها العديد من لأجانب و يوجد بها خليط من الثقافات سيكون من الغريب اذا تميزت بشئ معين

مع ذلك كان هناك شئ خلف الكواليس فكارجاس هي مكان الذي يجتمع فيه المال و الرغبة من كل أنحاء العالم و يتدفقوا نحو هاوية مملكة التجارة بيوت مزاد تحت لأرضية و هو مزاد يعقد بسرية مرة كل عام لبضعة أسابيع و يشاع أن البضائع التي تتحرك خلال هذا المكان تتخطي ميزانية سنوية لبضعة مماليك و المزاد هو المكان الذي يمكن للبائعين التعامل مع لأشياء بأعلى لأسعار

أولا كان علي الخروج من هذا المكان و إستعملت نفس الطريق الذي أتيت منه

جلست علي حافة البحيرة بعد وصولي و قد كنت استمتع بحمام شمس طويل قبل ان ارصد حركة في الجوار و بسرعة جهزت نفسي لمقابلة اي نوع من الوحوش

و لكن ماظهر من حشائش كانت فتاة صغيرة مع شعر برتقالي وعينان عسليتين جميلتين

"اهلا" كان صوتها طفولي جميل

"مرحبا مالذي تفعلينيه هنا"

"انا اسكن بالقرب من هنا ماذا عنك ماذا تفعل فتاة جميلة مثلك هنا بهذه ملابس"

نظرت نحو نفسي و قد كنت ارتدي قطعة من قماش بالية لا تغطي سوي من صدري الي اعلي فخذي

"بهذا الشأن لقد...." لم استطع أن اجد كذبة مقنعة في لأخير

"كارلا اين انت" كان صوت صادر من غابة

"اوه انها امي تعالي معي امي ستهتم بك و تعطيك ملابس" و دون انتضار اجابتي امسكت يدي و قامت بجري نحو مصدر الصوت

"امي نحن هنا" كانت والدتها شابة في ثلاثينات مع شعر احمر جميل و سيف علي خصرها

و بسرعة امسكت بيد ابنتها و جذبت السيف علي

"من انت" كان صوتها قاسيا و باردا

"اه انا...انها قصة طويلة جدا" كان إجابة الوحيدة التي فكرت بها

"امي وجدتها فاقدة الوعي علي شاطئ اظن انه تم مهاجمتها من الوحوش"

نظرت الي مليا و نحو ثيابي ممزقة 'انها في حالة رثة جدا'

"تعالي معي الي منزلي بقائك هنا خطر عليك فالوحوش خطيرة جدا خلال الليل"

قمت بإتباعها و قد كانت خبيرة بطرق الغابة و لأمكنة التي تتجول فيها الوحوش لذلك لم يمضي الكثير من الوقت قبل ان نصل الي مشارف قرية صغيرة

"البسي هذا فانت لا تودين الخروج هكذا امام شباب القرية" واعطتني عباءة كبيرة قامت بتغطية كامل جسدي ثم دخلنا القرية و قد كانت جميع انظار تحدق نحونا

"لا تهتمي بهم إنهم فقط لا يحبون الغرباء "

"فهمت" في الحقيقة لم أهتم بهم كثيرا و وصلنا الي كوخ صغير و اعطتني ملابس جديدة فقمت بإستحمام بالماء الدافئ و ارتدائها و قد كانت مناسبة لي

"يبدو اننا نملك نفس المقاس اليس كذلك" سخرت المرأة بينما كانت تعد طعام مع فتاة صغيرة

"انت تبدين جميلة جدا كلأميرات"

"شكرا لكي.."

"كاميليا و هذه ابنتي كارلا و انت ماهو اسمك"

"اليس" 'علي ما أظن' "هل انت صيادة"

"لا بل مغامرة كنت أملك مهمة في غابة لذلك استأجرت الكوخ مؤقتا"

" أين تسكنين إذا"

"في العاصمة هناك مقر النقابة رئيسي"

"العاصمة حقا هل يمكنني الذهاب معكي"

"حسنا سنغادر غدا صباحا مع قافلة تجارية تستطيعين المجيء معنا اذا أردت"

كانت الهة الحظ تباركني هذه الفترة و بسرعة جلست علي طاولة و قد كان العشاء بسيطا عبارة عن حساء ساخن و قطعة من الخبز الطازج ومع ذلك كانت كالوليمة بالنسبة لي فعندما أفكر في الخبز الجاف الذي يشبه الحجارة اعطاه لي في منجم أو في لأسماك النية التي اكلتها كانت هذه الوجبة أول وجبة مناسبة أكلها في حياتي ثانية

قمت بالتهام الطعام بشغف و قد كانت كاميليا تنظر لي و تضحك "يبدو انك جائعة جدا أليس"

تسامرنا قليلا و قمت بلعب مع كارلا قبل أن اخلد للنوم فمع أني نمت لمدة خمس سنين الا انني سقطت في سبات عميق

و في صباح الباكر ذهبت مع كارلا و كاميليا الي القافلة تجارية التي قامت بإصطحابنا مقابل الحماية من الوحوش علي طريق

كانت الرحلة آمنة و سلسة و ماهي الا ساعات قبل ان تظهر مدينة ضخمة من لأفق مع اسوار طينية ضخمة

"اهلا بكي في مدينة كروس ايتها الصغيرة"

كانت لإجرءات دخول سهلة و خاصة مع وجود قافلة تجارية واستطعنا دخول المدينة ومن جيد أنهم لم يطلبو اي هوية و بمجرد عبور البوابة افترقت مع كاميليا و كارلا فهدفي كان في عاصمة لذلك لا داعي لبقائي معهم أكثر

كان مشهد غريب جدا بالنسبة لي فرغم كون كروس مملكة صغيرة الا انها تتميز بطابعها الخاص كانت هناك ألوان بشرة و شعر و عيون مختلفة و قد كان مكان مزدحما جدا

تجولي لم يدم طويلا فبعد أكل خبز لذيذ و فاكهة طازجة من متاجر شارع اكتشفت أن الشمس تغرب و الوقت الذي كنت انتظره قد حان أخيرا

'لن يظهر اذا لم يكن غروب شمس في ذروته'

هذه المعلومات التي كانت موجودة في الرواية فضلال المدينة مثل نظرائها فبطبيعة الحال مثلما كان هناك تجار سوق سوداء مشهورين بالتعامل مع البضائع كان يوجد تجار مشهورين بالتعامل مع المعلومات و قد كانت لأفعي السوداء هي افضلهم

قمت بدخول ازقة الخلفية و انا احاول تذكر وصف الطريق في الرواية حتي وصلت أمام حانة فقيرة

دخلت و أنا احاول تجاهل نظرات التي كانت تحدق بي و كنت استطيع سماع هماستهم من الخلف بفضل حواسي المحسنة

"يالها من مثيرة"

"كيف ستكون في الفراش ياتري"

"لم اري فتاة جميلة هكذا"

'يا لهم من مثيري للشفقة' تكلمت مع نفسي و انا احاول ظبط اعصابي

جلست علي بار و انا انتظر نادل

"ماهو طلبك انسة" كان متكلم رجل طويل و هائل بنية

"سم افعي" كانت هذه الكلمة سرية التي تم استعمالها في الرواية

"انتظري هنا قليلا انسة" ذهب رجل قبل ان يعود بعد نصف ساعة "تفضلي من هذا الطريق"

'حسنا حان وقت المواجهة'

2021/03/24 · 135 مشاهدة · 925 كلمة
Hel
نادي الروايات - 2026