بساحة الحرب ، تحت سماء ملتهبة مع بزوغ الفجر وسط أرض شاسعة ، تداعت الجيوش من كلا جانبي المعركة.. قرب تقاطع حدود مملكتي بيس وسبارتا وعرين التنين .

يظهر كلا الملكان يونز وكارل بجانب بعض في مقدمة جيشهما ممتطين الأحصنة وخلفهما مباشرة ارك واورليش .

بينما في الجهة المقابلة الملك الطاغي العملاق غورد تاي في مقدمة جيشه من العمالقة .

فيتقدم كل من الملوك الثلات نحو بعضهم البعض بأحصنتهم وسط الساحة .

ثم ظهر الإندهاش على وجه الملك يونز من ضخامة الملك غورد ذو الستة أمتار . فهو لم يكن بهذا القرب امامه قط ، وحتى حصانه كان كذلك .

" للتحالف ضدي أنا..، لديكم جرأة كبيرة على أحجامكم . "

يرد الملك كارل

"مع كل إحتراماتي لتاريخ الملوك عبر العصور.. لكن ماتفعله حاليا لا يرتقي لمستوى الملك . "

يهمس الملك يونز يتحدت بإرتباك قليلا

" انت... لا تستفزه .

يجيب الملك غورد والفخر يعلوا وجهه

" الشخص الأقوى هو الذي يستحق لقب الملك غير هذا فهو حشرة تابعة فقط . "

أثناء حوارهم ساد القلق والتوتر أجواء بعض من جنود بيس وسبارتا متسائلين حول عن ماذا يتحدت عنه ملوكهم .

" انظر لأولئك العمالقة يا لضخامتهم ! "

" رغم هذا وجب علينا هزيمتهم بكل حياتنا . "

" صحيح من أجل مستقبل أفضل . "

في حين يشعر ارك بالقلق..

" ألا تظن أنهم تأخروا بحذيتهم "

يجيب اورليش

" علينا أن نثق في ملكينا "

...

مع نهاية كلامهم قال الملك يونز بوجه حازم

" على اي حال وصلنا لمرحلة لا يمكننا التراجع فيها . "

رد الملك غورد

" والتي ستكون نهايتكم . "

الملك كارل لم يشعر بالخوف وبدت عليه نظرات الجد محدثا نفسه

" من اجل استعادة ابنتي المخطوفة سأفعل اي شيء حتى لو ضحيت بنفسي هنا ، لكن حاليا اعتمد عليك من اجل هذه المهمة يا ابني دانيس "

ثم نطلق

" اعتقد أننا تركنا جيوشنا ينتظرون كثيرا . "

" صحيح . "

فعاد كل من الملوك الى مواقعهم الرئيسية خلف جيوشهم تحت حماية مشددة..بعد بزوغ الفجر، دوت طبول الحرب، وبدأت بتركيز وحماس شديدين ، واصطدم الجيوش في معركة ضارية هزت أرجاء المكان بأقدام العمالقة . وتطايرت الأسهم والرماح في الهواء، واختلطت صدى السيوف والفؤوس الثقيلة...

_ _ _ _

قبل بداية الحرب ؛

حيث انشأ كلا المملكتين المتحالفتين معسكر موحد بإسم معسكر التحالف بالحدود السبارتية شرقا .

بمعسكر التحالف في خيمة الملكان ، يظهر الملك كارل والملك يونز بالإضافة الى الحكيمة ريغا وأورليش يناقشون ويراجعون خطة الحرب . حتى الأميرة نوريانا كانت هناك تسمع فقط لإكتساب خبرات استراتيجية . فهي ستجلس بذلك العرش يوما ما .

يتحدت الملك كارل

" اذا سنلتزم بهذه الخطة "

يرد الملك يونز

" مثير للإهتمام ، لكن نحن نواجه عمالقة لن تنفع معهم المواجهات قريبة المدى بشكل كبير جذا "

" اعلم هذا هو المقصد.. فهذه حرب يا يونز وسنعتمد حقيقتا على محاربي بعيدي المدى . "

" فهمت ، لن نظهر اوراقنا الرابحة بالمعركة الأولى . "

" اجل "

فيستشير الملك يونز رأي الحكيمة ريغا حول هذه الخطة فتتنهد هذه الأخيرة بحزن ثم تقول :

" لا توجد حرب دون تضحيات... هذا من اجل الجيل الجديد .

ينطق الملك كارل

" إذا لننتقل للخطة التالية . "

...

بعد مناقشتهم لخطتهم .

يخرج اورليش من خيمة الملكان يلتفت يمينا ويسارا متسأل عن تواجد تلاميذه اشورا والبقية..

فيلمح غون بورج ثم يتجه نحوه لسؤاله ،لكن حتى غون لم يراهم . هكذا أجابه .

فيعود اورايش من أجل الإستعدادات للحرب .

تظهر الاميرة نوريانا وقد خرجت من الخيمة و لمحتهما يتحدتان فتسأل غون عما كان يريده المعلم اورليش .

" لقد سألني عن ما إذا كنت قد رأيت اشورا وصديقيه . "

" صحيح.. لم اراهما أنا أيضا مند مغاذرتنا للعاصمة . "

" لا أعتقد أن اشورا سيفوت عليه حرب كهذه "

" هذه ليست مسابقة لعلمك.. لكن معك حقا هذا غريب "

صمتت قليلا ثم قالت بإبتسامة مشيرة اصبع يدها اليمنى نحو غون ويدها اليسرى على خصرها .

" حسنا سنبحث عنهم قد يكونوا بمكان ما بهذا المعسكر الكبير . "

يرد غون مستغربا والتذمر باد على وجهه

" هيييه ؟ سنبحث ؟ أانا معني ؟ "

" اجل هذا أمر . "

يتنهد غون ثم يقول

" حسنا حسنا أيتها الأميرة . "

_ _ _ _ _ _ _ _

الوقت الحالي ؛

بمملكة تايتنز تحت أشعة الشمس الرائعة التي اصبحت بمنتصف السماء ، يظهر أشورا ورفيقيه ايما وكايتوا متجهين نحو هدفهم .

يظهر كايتوا بملامح الدهشة على وجهه

" لا أصدق هذا ، لم أرى بحياتي خريطة بهذه الدقة . "

يرد اشورا

صحيح ، إنها تحتوي على الكثير من تفاصيل هذه المملكة من إرم العاصمة وحتى القصر ، داخلها وخارجها هذا مبهر .

تنطق ايما

" كل الفضل يعود للمزارع العملاق الذي قدمها لنا صحيح لم نسأله عن إسمه حتى .

فيسأل اشورا نفسه

" هذه الخريطة بحد ذاتها تعتبر كنز ثمين كيف يمكن لفقط مزارع الحصول عليها ؟ "

فيقاطع كايتوا تفكيره قائلا

" على اي حال مع هذه الخريطة يمكننا الحصول على ما أتينا من اجله بدون صعوبة أليس كذلك ؟

" اجل..لكن اولا علينا وضع خطة محكمة والبقاء حذرين ايضا . "

"طبعا ."

أثناء ذلك لاحظت ايما خاتم أشورا يتوهج بتقطع

" اشورا خاتمك يتوهج !؟ .

يرد أشورا

" اه.. صحيح ، لقد استيقظت اذا يا كاغي . "

ثم يخرج من الخاتم ذئب اشورا الشيطاني كاغي تحت تفاجئ ايما وكايتوا .

" ماذا ؟ لقد كان هنا طيلة الوقت ! "

" ظننتك لم تحظره معك "

يجيبهما اشورا

" لقد اكتشفت الأمر قبل مدة يمكنني ختم كاغي في هذا الخاتم وهذا سيسهل علي أمر تنقلي بداخل المدن . "

تظهر ايما دهشتها

" مذهل هذا الخاتم ! بهذا لن تضطر لإبقاء كاغي بمكان معزول ووحيد .

...

تمر الساعات ولا يزالون مستمرين في طريقهم نحو العاصمة إرم من اجل الإكسير المتواجد بالقصر .

متحدين عدة عقبات من جبال صخرية مرتفعة جذا والوحوش و الشياطين المنتشرة مستغلين الخريطة ودقة تفاصيلها وتجنب كل ماهو غير ضروري للمهمة .

وأخيرا وصلوا بأعلى قمة جبل وسط المملكة والتي تحمل العاصمة ، و نظراتهم عليها مندهشين بجمالها وضخامة بنايتها وأسوارها وبوابتها الهائلة التي يحرسها جنود قوم تاي ، بالإضافة الى ممر البوابة الطويل المتقن بأرضية ملساء مستوية بيضاء اللون ، حتى جزء كبير من أعلى القصر كان يظهر ملامسا السماء والغيوم . فهم لم يرو مثل هذا الأسلوب المعماري الفخم والضخم قط . من على فوق حافة هضبة كبيرة بعد تجاوز غابة مليئة بالأشجار الكثيفة العملاقة .

بدى على تلاثتهم الذهول مما رآوه

" اخيرا ، هذه هي عاصمة مملكة تايتنز " إرم "

" كل شيء عملاق ، مذهل "

يقاطعهما أشورا

" حسنا من هنا سنبدأ وضع خطتنا الرئيسية لدخول العاصمة ثم القصر .

يضعون الخطة من خلال الخريطة محاولين فهم الرموز والخطوط... المرسومة بالقصر الذي هو جزء من الخريطة ، ومحاولة دراستها من كل زاوية وحتى اشورا قد ارسل ذئبه كاغي بفضل سرعته ليحوم حول العاصمة ملقيا نظرة حول تواجد اي خطر .

...

بعد يوم من تأكيد الخطة فيدخلون العاصمة متسللين ليلا من احد المداخل المخفية الخلفية الصغيرة من السور . دخلوا بنجاح حتى بلوغهم القصر من الجهة الجنوبية التي تعتبر اقل حراسة فيها .

بمأن اشورا يعلم بتواجد الإكسير بمكان ما تحت القصر من خلال كتاب كنز إرم ، ومع الخريطة الدقيقة للقصر وخطتهم السابقة فاستطاعوا التسلل اكثر بنجاح داخلها دون لفت إنتباه الجنود والحراس .

الى أن دخلوا منطقة مظلمة كثيرا .

بينما كانت ايما تحاول إنارة المكان بعنصر النار و دون سابق إنذار لم يدم نجاحهم طويلا فيقعون في فخ خبيث الى اسفل القصر بدت كقاعة ليست بكبيرة ، قديمة مر عليها الزمن ، ومصابين بأضرار خفيفة .

ثم يقومون شيئا فشيئا ، وسط الظلام . محاطين بجدران .

" اللعنة.. لقد كان فخا "

تطمئن ايما عليهما

" هل أنتما بخير ؟

" نعم.. انا بخير... اشورا ؟

" انا بخير ايضا

ثم أنارت ايما مكان محيطهم بنار خفيفة ، ففوجئو برسومات غريبة على السقف بدى عليها شخص عملاق جذا وبجانبه بعض البشر طبيعي الحجم ، تنقل اساطير التاريخ . ورموز وكلمات غير مفهومة على الجدران ونصفها ممسوح ومغبر بفعل الزمن .

" لقد سقطنا بفخ ونحن الأن... يبدوا أننا اسفل القصر .

يتحدت اشورا

" من المفترض أننا لسنا بعيدين عن مكان تواجد الإكسير . "

" ذكرت من قبل عن تواجده بأسفل القصر ، اذا علينا البحث جيدا . "

بعد ذلك بنفس التوقيت يشعر ثلاثتهم بشعور سيء فظيع جذا ، والقلق والخوف بدى على وجوههم . متعرقين .

" ماهذا الشعور ؟

" كلنا نشعر بذلك... اهذا ضغط..؟ "

" شيء ما قادم نحونا من هناك.. وله طاقة مهولة جذا .

" ماذا.. يمكن أن يكون ؟ "

بينما كان الظلام يلف مكان تقدم الشيء الضخم متقدما خطوة بخطوة تحت تساقط بعض احجار السقف .

ازداد قلق أشورا ورفيقيه مع كل خطوة يخطوها ذلك المخلوق المرعب..

أخيرا خرج هذا الأخير من الظلام بشكل ظلي هائل مدرع باللون الأسود حاملا مطرقة ثقيلة شائكة ضخمة .

يملأ المكان بزئير خافت خشن مخيف .

عندما خرج بدى وكأنهم تعرفوا عليه والعرق يسيل من على جبينهم.. و لم يختفي القلق و الخوف.. على أوجههم قط ، بل على العكس . لقد كانت صعقة لهم .

" إنه...

فنطقت إيما مرتبكة..

" اجل... يا أشورا...هذا.. "

صمتت وهي تنظر لذلك المدرع المرعب بذعر ثم قالت بنبرة خائفة

" المحارب الأول لأرض العمالقة... والحارس الشخصي للملك غورد تاي . الخودة السوداء ' جاغانورث ' .

.

.

.

عاصمة مملكة تايتنز او العمالقة " إرم " :

بوابة عاصمة إرم :

2024/06/26 · 112 مشاهدة · 1530 كلمة
Samiryuku
نادي الروايات - 2024