'أخيراً !' فكرت آريا و اومأت برأسها .

لقد أُتيحت لها الفرصة لإثبات قيمتها .

"أحتاج لمغادرة القصر لبعض الوقت ."

***

تمكنت آريا من الحصول على لفيفة من كارل . احتوت الفليفة على سحر مكن آريا من الإنتقال الفوري أينما كانت . نظر كارل إلى اللفيفة التي كانت في يد آريا و عينيه مليئة بالندم .

"ستصنع نسخة يُمكنها أن تحل محلي عندما أكون بعيدة ، صحيح ؟"

اومأ كارل رداً على ذلك . ابتسمت آريا . لهذا السبب اختار أن تكشف هويتها لكارل . الآن ، يُمكن لآريا أن تتجول بحرية في القصر بدون أن يعرف أحد .

"قد تكوني قادرة على خداع أعين الناس العاديين ، لكن جلالة الدوق و سموه الأمير سيكونون قادرين على معرفة الأمر على الفور ." "سأعود قبل أن يعرف أى شخص ." "ها ، أنا لست متأكداً من ذلك . لقد أعطيتكِ اللفيفة لذا عندما تكونين في خطر فقط استعمليها ."

اومأت آريا . كانت على وشك تمزيق لفافة النقل عندها فقط ...

"ووف !"

سيلڤر الذي كان ينتظر بهدوء ركض نحوها بسرعة هائلة . تم تقسيم اللفافة بالفعل إلى النصف ، لذلك لم يكن هناك طريقة لإيقاف السحر . وهكذا ، نُقِل سيلڤر مع سحر النقل الخاص باللفيفة التي تحملها آريا .

كان هناك إحساس بالشد ، لقد كانت فترة قصيرة لكنها كانت مربكة تماماً . تلاشت رؤية آريا للعالم حيث أصبح المشهد المحيط بها غير مادي . تغيرت الإضاءة بهدوء و لكن فجأة في لحظات قليلة .... ثم عندما اتضحت رؤيتها وجدت نفسها واقفة في وجهتها .

هناك وقفت عند أرض الإمبراطورية المقدسة . جارسيا .

"سيلڤر ، كم مرة أخبرتكَ ألا تصطدم بي بهذه الطريقة ؟" "اغغ ...."

أراد سيلڤر بعد المساعدة . كان الذئب هو سائق آريا . كان دائماً ما يأخذها ذهاباً و إياباً داخل القصر و لقد كان فخوراً بعمله . ومع ذلك ، لم يكن سيلڤر يشعر بالأمان . لقد رأى أن النمور أصبحت صديقة لآريا بسرعة و لم يكن يريد أن يخسر ضدهم .

"آرف !"

أراد أن يكون وسيلة تنقلها مرة أخرى . بالإضافة إلى أن لا شيء في العالم يُمكنه الركض أسرع منه . على الأقل ، هذا ما كان يُقال .

'من المستحيل أن يكون أسرع من النمور .' فكرت آريا .

تنهدت .

خططت آريا أن تتنقل مشياً بدون استعمال وسائل نقل ، لذا نظراً لحقيقة أن الوقت كان مفيد لها ، فإن سيلڤر سيكون مفيداً . تبعت إرشادات اللفيفة .

"أتبع الإتجاه حيث تشرق الشمس ."

عندما صعدت آريا على ظهر سيلڤر بدأت تتذكر الأشياء التي سمعتها في حياتها السابقة . حيثما كان هناك نور في العالم كان يتعايش الظلام كذلك . لم يكن هناك إستثناء .

'حتى و إن كان إسمها الأرض المُختارة من قِبل الإله ، حتى الإمبراطورية المُقدسة بها ظلام .'

حتى لو حاول المعبد إغاثة الفقراء ، فسيظل الناس يتضورون جوعاً .

'القرية في نهاية الشرق .'

في القرية المقدسة كان هناك مكان يُعرف بـ"الأحياء الفقيرة ."

كانت القرية أرضًا مهجورة مليئة بالأنقاض . ومع ذلك ، بدأ العديد من المتشردين والمجرمين في الاستقرار هناك حيث لم يكن لديهم مكان آخر يذهبون إليه. باختصار ، كانت منطقة متداعية وغير حضارية يسكنها في الأساس أناس فقراء .

'لقد وصلت ....'

بينما كانت أريا على وشك النزول من ظهر سيلفر ودخول القرية ...

"لا تعبثي هنا و تضيعي يا طفلة !" صرخ رجل بلا مأوى اصتدم بها .

لقد بدى الرجل مخموراً بينما يحمل زجاجة الخمر في يده .

"هاه ، ماهذا ؟ لون شعركِ غريب . إن كنتِ جميلة ستباعين بسعر جيد ." قال بينما يمد يده لنزع القناع من على وجه آريا .

"غررر–!"

في تلكَ اللحظة , أنزل سيلڤر جسده و بدأ في الهدير .. لقد كان على استعداد لمهاجمته و عض رقبته .

"آرغ !"

كان الذئب يكشف عن أسنانه و يعطيه وجهاً مهدداً . بمجرد أن رأى المشاغب المخمور الذئب ، خاف وهرب بعيداً . وقفت آريا بثبات .

فكرت :'لقد كاد يتم خطفي و أنا لم أدخل إلى القرية بعد .'

لو كانت طفلة عادية لكانت قد بيعت بالفعل كـعبدة . كانت آريا تشعر بالفزع . لقد فهمت بالفعل سبب تخلي الكهنة عن هذا المكان .

"سيلڤر إنتظر هنا ، حسناً ؟" "ووهغ!!" احتج سيلڤر .

لكن آريا ربتت على رأس الذئب .

"أنتَ تبرز كثيراً . سيكون الأمر خطيراً إن أحضرتكَ معي . قد يتم خطفنا و قد يحاول المجرمون بيعنا في السوق السوداء ."

بغض النظر عن مدى روعة سيلڤر ، إذا قرر صياد أو مهرب أو تاجر رقيق محترف مهاجمتهم فسيتم القبض عليهم بغض النظر عن مقدار المحاولة .

شرعت آريا في إخفاء سيلڤر بين الشجيرات قم شدت العباءة على رأسها . كان عليها أن تزور القرية بهدوء قدر الإمكان . عندما بدأت الشمس تغرب حل الظلام . (معلومة جديدة 👏👏👏👏)

"أن-أنقذوني!" "آآههه!" "لقد تم بيعكَ كـعبد ! لا تكن كسولاً و أذهب للعمل ." "سأقتلكَ !" "هاهاها ! هل تعتقد أنكَ قادر على الهروب ؟" "فلتمت ! مت فقط !"

مع حلول الليل كان من الممكن سماع كل أنواع الأصوات القبيحة . واصلت آريا المشي وهي تحبس أنفاسها.

تساءلت آريا عما إن كان هناك شخص يتذكر . لقد فقدت هذه الأرض مجدها السابق تماماً . لا أحد يستطيع أن يخمن أنه كان هناك آثار مخفية هنا .

"من كان يتخيل أنه كان هناك بقايا في معبد مهجور ؟" "بالتأكيد لن يجدها أحد سوى القديسة ، حتى أنها قامت بالبحث في أحد الأحياء الفقيرة ."

كانت القديسة فيرونيكا هي أول شخص بحث تحت أنقاد هذا المعبد .

'على الأقل كانت قادرة على ذلك في الماضي .'

عندما وصلت آريا ، خطت حوالي خمس خطوات أمام جدران المعبد ثم طرقت على الأرض . بعد ذلك دارت حول المكان و كررت هذا السلوك مراراً و تكراراً . عندما طرقت الأرض في مرة سمعت صوتاً أجوفاً .

'إنه هنا .'

جرفت آريا الأوساخ بيدها و سرعان ما ظهر لوحاً خشبياً . لقد كان ... مدخل الممر السري . كانت آريا تئن وهي ترفع اللوح الخشبي . ولكن فجأة .

"آهغغ ، مزعج جداً ...."

سمعت صوت بشري . تصلبت آريا . كان هناك متشرد ينام مثل رجل ميت على الأرض ، فجأة أدار جسده في اتجاه آخر .

"هممم ."

وسرعان ما نام مرة أخرى .

'شكراً لله .'

آريا التي شعرت بالإرتياح في صمت ، رفعت اللوح الخشبي مرة أخرى . ثم استخدمت السلم و نزلت بحذر إلى الأسفل . على الرغم من أن المكان كان مظلماً إلا أن آريا تمكنت من التجول بسهولة بسبب حواسها .

'لا يوجد سوى الغبار و شبكات العنكبوت .'

بعد فترة وجيزة وجدت صندوقاً أسود . فتحت غطاء الصندوق .

"قرارات الحاكم ." (سيتم تغيير لفظ الإله للحاكم و سيتم تعديل الروايات الأخرى قريباً بهذا اللفظ)

وقد كتب المعبد أيضاً عن الآثار . لمعاقبة أولئكَ اللذين تحدوا سلطة الحاكم ، سوف تضرب الأرض صاعقة ، أولئكَ اللذين أُصيبوا سوف يتحملون القوى التي أعطاها لهم الحاكم .

'لقد وجدتها .'

أغلقت آريا الغطاء بعد فحص محتوياته . الآن الشيء الوحيد الذي كان عليها فعله الآن هو مغادرة هذا المكان . عندما كانت على وشكِ الوقوف ...

'ماذا ؟ شيء ما للتو .....'

شعرت بشيء ما في اللحظة التي لمست فيها الحائط لدعم جسدها .

'إنه فقط حائط عادي .'

نقرت آريا على الحائط . هل كان هناك شيء ما وراء الحائط ؟

'لا يُمكنني فقط هدم هذا الحائط .'

بدأت آريا بفحص الحائط . ثم وجدت لبنة يُمكن إزالتها . أمسكت آريا بالصخرة المهتزة و سحبتها بعناية . كان هناك حفرة كبيرة بما يكفي لتناسب يد آريا . ترددت للحظة لكنها قررت أن تمد يدها عبر الحائط . وبينما كانت تبحث في الحفرة شعرت بشيء ما يلمس أطراف أصابعها .

'هذا ....'

علبة مخملية بحجم كف اليد . فتحت الصندوق الفاخر الذي لم يكن يناسب هذا المكان على الإطلاق . في الداخل كان هناك عقد جميل مصنوع على شكل قطرة من الماء .

'القلادة التي يرتديها القديسون دائماً .'

لماذا كانت هنا ؟ تساءلت عما أن كانت شيئاً مقدساً لكنه لم يكن يبدوا أنه كذلك ... بالكاد كان يُمكنها الشعور بالقوة المقدسة . بدلاً من ذلك ، لم يكن هناك سوى آثار بقيت على القلادة .

'ما الهدف من هذا ؟'

لم تعتقد أن القديسين سيتركون هذه هنا بلا وعي .

'أياً كان ، لقد نفدت مني الأفكار .'

نهضت آريا و ارتدت القلادة حول رقبتها . يُمكنها التفكير في الأمر لاحقاً ، كانت أولويتها الآن هو الخروج من هذا المكان . صعدت آريا مرة أخرى على السلم و رفعت اللوح الخشبي . لكن عندما خرجت ....

"لقد عدتِ أخيراً ...."

وجدت آريا نفسها محاطة بمجموعة من الأشرار .

–ترجمة إسراء

2021/09/04 · 826 مشاهدة · 1376 كلمة
نادي الروايات - 2026