رواية بين العالم والعوالم

يُقال إن العالم الذي يعرفه البشر لم يكن يومًا العالم الوحيد. قبل أن تُولد الممالك، وقبل أن تُرسم الحدود، وقبل أن يتعلم الإنسان إشعال النار، كانت السماء تحمل أبوابًا لا تُرى، تمتد خلف النجوم، وتقود إلى عوالم لا تشبه بعضها. كان لكل عالم أرضه، وشمسه، وقوانينه، وحتى الزمن فيه لم يكن يسير كما يسير في غيره. عاشت تلك العوالم زمنًا طويلًا في سلام، حتى ظهر ملوكٌ طمعوا بما وراء حدودهم، فبدأت الحروب تعبر الأبواب، وتحولت العوالم إلى ساحات قتال لا نهاية لها. احترقت مدن لم يبقَ منها أثر، وانطفأت شموس، وسقطت ممالك لم يعد أحد يذكر أسماءها. وعندما أوشك الوجود على الانهيار، اجتمع حكماء العوالم جميعًا عند آخر بوابة، وصنعوا عهدًا لم يجرؤ أحد على كسره.
نادي الروايات - 2026