" راينار ! …. راينار "
اين ذهب هذا الأحمق ؟ لقد بحثت عنه في كل انحاء الجزيرة !
امسك تيتش رأسه وتنهد بتعب ، لم يكن يريد البحث عن راينار ولكنه اجبر على هذا الشيء بعد ان خسر رهان مع احد اعضاء الطاقم .
" سنبحر بعد قليل ولا اعرف اين اختفى هذا الأحمق ! "
اراد العودة واخبارهم انه مات او هرب ولكنه يعرف سينتظرون ويبحثون عنه بدلاً من ان يتركوه .
لذا لم يكن لديه خيار سوى البحث عنه .
بعد ان استمر البحث داخل احدى القرى وهي الأخيرة في الجزيرة ،اخيراً سمع عنه من احد سكان القرية ، اخبره انه ذهب الى الغابة مع فتاة .
" هل يغازل هذا الأحمق وانا اكدح وابحث طوال هذا الوقت ! ، لقد انظم الى الطاقم في اقل من شهرين فقط وانا كنت هنا منذ عقود ! ولم اغازل اي فتاة حتى !"
كان وجه تيتش مليئ بالحسد والغضب ، على الرغم من محاولته للتقرب من الفتيات ولكن بسبب وجهه القبيح لم تنجح محاولاته ابداً.
بغضب توجه تيتش الى الغابة وبدأ بالبحث وبعد مدة بسيطة التقط اثار اقدام لشخصين وبدأ تتبعهم .
ولكن بينما كان يتتبع اثار الأقدام ظهرت بقعه دم في العشب مما مسح تعابير الغضب على وجهه وظهرت ملامح الحيرة .
لم تكد حيرته ان تظهر حتى انتشرت رائحه شواء تقترب من انفه .
بفضول وحيرة اقترب تيتش من الرائحه ، خطوة بخطوة حتى اقترب جداً من مكان الرائحه .
عندما وصل للمكان وازاح بعض الأشجار التي تعمي بصره والقى نظره ، تجمد في مكانه .
في حياته منذ الصغر حتى الأن ، لقد واجه وشاهد الكثير من افعال الشر والأفعال المظلمة ولكن هذا النوع من الشر لم يره ابداً حتى هو .
امام عينيه كان راينار الذي يبحث عنه منذ فترة ، يأكل لحم ووجهه يملئه تعابير حزينه ومشمئزه وهناك دموع تسقط من عينيه وكان يردد ويهمس بكلمات .
" انا اسف … انا اسف … ليس لدي خيار اخر …. اريد العيش "
وكان بجانبه جسد فتاة جميلة ملقي على الأرض ، البطن مقطوع والأعضاء الداخلية لا اثر لها ووجه مليئ بالصدمه والخوف وبقايا دموع جافه تقابل عيني تيتش المصدومة .
-النهاية-