كان الشعر الأزرق السماوي هو نفسه ، لكنه أقصر من ذي قبل .

كان وجه نارس ذو ملامح مميزة ، و لقد كان خط فكه حاد ، ويبدوا أنه نما كثيرًا .

مع أكتاف قوية و صدر عريض و ظهر رجل وسيم ذو أبعاد مثالية كما لو كان تمثالاً ، كانت البيئة المحيطة به تلمع .

لقد كان من الممكن أن يحمرّ المرأ خجلاً بسبب مظهره سواء كان رجلاً أو إمرأة ، حتى أنا كان يجب أن أثني عليه لأنه قد نشأ بشكل جيد ...

لكن هل هناك سبب يجعلني أفعل هذا ؟

"من تكون ؟"

بعد كلماتي ، اختفت ابتسامة نارس .

ابتسمت بأدب و أنا أضع شعري الذي يرفرف بسبب الريح خلف أذني .

"هل أنتَ من إمبراطورية كليمنس ؟ اتسائل كيف تعرفني ."

عندما انتهيت من الحديث ، نظرت ماريا لي و لنارس بعيون محيرة .

"نارس ! ألم تقل لي أنها كانت أحد معارفكَ !"

لم يستطع نارس الإجابة على سؤال ماريا و نظر لي بعيون قاتمة .

سألت ماريا ، أدرت رأسه بإبتسامة كما لو كانت هذه النظرة مرهقة .

"هل أنتَ طالب تبادل معنا ؟"

"أوه . لا ، إنه ليس طالب تبادل ، نارس جاء كمرافق لنا !" (هي مش لوحدها اخوها معاها)

"أنا أعلم أن أكاديمية أوزوالد لا يُسمح فيها بدخول أحد إلا الطلاب الحاليين ."

قال ليكسيوس الذي كان يراقب الموقف ، بتعبير غير مريح وهو يعبس قليلاً ويتمتم .

"إنهم نبلاء من إمبراطورية كليمنس . بالطبع هم بحاجة لمرافق ، ألا تعتقد ذلك ؟"

"إذًا هذا هو الحال ."

السؤال الذي كان يثير فضولي هو لماذا جاء نارس الذي اختفى فجأة برفقة ماريا ؟

'لا ، هل علىّ أن أكون فضولية ؟'

شعرت أن نارس قد حل محل راجنار لذا كنت أشعر بعدم الارتياح بعض الشيء ، لم أكن أرغب في إظهار هذا .

'نارس هو نارس فقط . لقد توصلنا لأنه ليس راجنار ، لذا لا يجب علىّ القلق بشأنه بعد الآن .'

قبل كا شيء ، لم أرغب في البقاء هنا لفترة طويلة .

'قبل كل شيء ، يجب أن أعرف كيف وصلت ماريا لهذا المكان .'

إذا كان هناك شيء مختلف عن القصة الأصلية التي أعرفها من الأفضل أن أعرفها بدقة .

"إذًا ، اتمنى أن يقضي الجميع وقتًا جيدًا ."

حنيت رأسي بخفة للناس اللذين قد تجمعوا وحاولت الخروج من المكان برفقة جيروم .

تبعتني نظرة نارس العالقة حتى النهاية ، لكني لم أنظر للخلف .

ومع ذلك ، عندما كنت على وشكِ المغادرة ، سمعت صوتًا غريبًا من الخلف .

"نونا !"

اتسع جبين ماريا بسبب الصوت المألوف .

كان مظهرها جميلاً مثل زهرة تتفتح ، وشوهد الناس من حولها يحمرون خجلاً .

'ليكسيوس ، ذلك الرجل الذي يتمتع بتقدير كبير لذاته يقع في الحب بسرعة .'

توقعت ذلك ، لكن هل هذا بسبب تأثير الشخصية الرئيسية ؟

"كاستور !"

"هل أنتِ بخير ؟ لماذا يحاصركِ كل هؤلاء الرجال !"

وقف كاستور أمام ماريا كما لو كان حذرًا من محيطه بعيون شرسة .

كدت ابتسم لأن ظهوره يشبه الأم التي تحاول حماية أطفالها .

'إنه يشبهه .'

لقد كان مشابهًا للدوق الذي رأيته من قبل عندما كنت صغيرة .

كان الشعر الأزرق الداكن أنيقًا كما لو كان لديه لون سماء الليل ، و بدت عيونه الذهبية لامعة على غرار ماريا .

"لا ! لقد كانوا يقدمون أنفسهم ! إن الجميع هنا لطفاء !"

نقرت ماريا على كتف كاستور من الخلف ووقفت بجانبه .

كيف يعيش آكل اللحوم الشرس مع آكلة الأعشاب .

ومع ذلك ، شعرت أنهما يتشابهان بما أنهما شقيقان .

"حقًا ؟"

بناء على كلمات ماريا ، خفف كاستور حذره و ابتسم ابتسامة رقيقة .

لم أستطع إلا الشعور بالسوء لأنه كان يشبه الدوق هيرونيس كثيرًا .

"آنسة دافني ، ماذا تفعلين هنا ؟"

"آه ، فلور ."

عندما أدرت رأسي للصوت المألوف الذي سمعته من الخلف ، اقترب فلور بإبتسامة مشرقة ثم توقفت .

"نارس ؟"

بغض النظر عن مقدار نموه لابدَ أنها قد أدركت وجوده على الفور لأنه كان هنا منذ بضع سنوات فقط .

في اللحظة التي ظهرت فيها ابتسامة باهتة على وجه نارس فتحت فمي بسرعة.

"فلور ، هل تعرفينه ؟"

"ماذا ؟"

"أعتقد أنكِ لم تريه من قبل ، لكنكِ تعرفين اسمه بالفعل ."

فتحت عيني و نظرت لنارس من أعلى لأسفل .

"إنه ليس موجودًا في ذاكرتي ، لكن بما أنكِ تعرفينه لابدَ أنه كان شخص يعمل في القمة ."

ردت فلور ، التي لاحظت على الفور نية كلامي بهدوء .

"أوه ، لقد كان مرافقًا في القمة لفترة من الوقت ، لا أظن أنكِ قمتِ برؤيته من قبل ."

نظرت لنارس والابتسامة التي على وجهه تختفي ببطء ، ونظرت لماريا وقلت :

"للأسف نحن لا نعرف بعضنا البعض . سأترك التوجيه لشخص آخر ، أتمنى أن تصنعي الكثير من الذكريات الجيدة هنا ."

"نعم ، بالتأكيد !"

ابتسمت ماريا بشكل مشرق بدون ظهور أى من تعبيرات الاستياء .

عبس كاستور الذي كان لديه عقدة نقص مزعجة ، لكن بمجرد أن قرصته ماريا أرخى تعبيره .

'لقد اتبع أخته الهاربة في العمل الأصلي ، لابدَ أنه يعتز بها .'

هذا يكفي لأول لقاء بيني و بين ماريا و كاستور .

"وداعًا ."

بعد هذا ، اخرجت فلور و جيروم من المكان معي .

بعدما ابتعدنا عن المجموعة كنا نسير في ممر هادئ ، لم يستطع جيروم اخفاء فضوله و سأل .

"أنتِ تحفظين أسماء جميع الطلاب في الأكاديمية لكنكِ لا تعرفين موظف يعمل لديكِ في القمة ."

"نعم ، أنا لا أعرفه ."

"إن سونبي تكذب ، صحيح ؟"

عادة ما كنت سأجيب بشكل مريح بإبتسامة و نبرة مرحة على جيروم .

ومع ذلك ، لم ترتسم الابتسامة بسهولة حول فمي ، ربما لأنني قابلت أشخاص غير مرحب بهم .

'إن الأمر مرهق بطريقة ما .'

ضغطت على شفتي و تحدثت لجيروم الذي كان ينتظر الإجابة .

"سواء كنت أعرفه أم لا ، إن الأمر لن يتغير .'

تذمر جيروم وعبس .

"حسنًا ، إن كنتِ غير مرتاحة فلن اسألكِ بعد الآن . لذا من فضلكِ تخلي عن الأمر ، سونبي . لقد شعرت بالقشعريرة عندما قلتِ ذلك ."

"هل هذا يكفي ؟"

ابتسمت بخفة على مظهره كالطفل المتذمر ، و تبعني جيروم و ابتسم بهدوء.

"إن تمسكت لأي شخص مار فسوف يجيب الجميع مثلي ."

اومأت فلور برأسها بهدوء .

"لن يتم تجاهلي ."

"من سوف يتجاهل نائبة رئيس الأكاديمية ؟"

"الأمير و الأميرة جلين ."

"هم فقط لا يحبون بينديكتو ."

لابدَ أن جيروم كان محبط بطريقة ما لذا فك ربطة عنقة ومشى .

"بصراحة يا نائبة الرئيس . ما الذي ينقصكِ ؟ أنتِ جميلة المظهر ، درجاتكِ جيدة ، شخصيتكِ جيدة ، وواثقة بطريقتكِ الخاصة بغض النظر عن كونكِ نبيلة أو أحد العامة ."

كان تعبير جيروم جادًا جدًا و ابتسمت بسبب هذا الإطراء المفاجئ .

"رغم أنكِ نائبة الرئيس إلا أنكِ متواضعة ."

"يثني عليها الكثير في قسما المبارزة . ولدى استاذة قسم المبارزة ثقة كبيرة ."

كما لو أنها لن تخسر أمام فتحت فلور فمها و مدحتني .

"ومع ذلك أنا من العامة ."

"لكنكِ بينديكتو .. صحيح ؟ لماذا يهتم النبلاء بكِ في العادة ؟"

ابتسم جيروم بخفة .

كان جيروم يعلم أن كلماته كانت صادقة ، لأنها في الأساس كان إبنًا لعائلة نبيلة ذات تقييم قاس .

"هذا الجهد يستحق العناء ."

ابتسمت بخفة ثم هدأ مزاجي مزاجي مرة أخرى و ظهرت وجوه هؤلاء الثلاثة في عقلي .

"لماذا أتو كطلاب تبادل ؟"

أومأ جيروم برأسه وغمغم .

"أعتقد أن أوزوالد تمثل مشكلة . بصراحة ، حتى لو خسر المتمردون ، لاتزال الحرب الأهلية مستمرة على قدم و ساق و تظهر الكثير من الأبراج المحصنة هنا ، إن المكان خطير ."

ما كنت أشعر بالفضول حياله هو أنها أتت إلى هنا كطالبة تبادل و ليس كهاربة ، لكنني فهمت فضوب جيروم كذلك .

"من يظن أن الأميرة النبيلة قد أتت لهنا لاكتشاف الزنزانة ؟"

"ماذا ؟"

ابتسمت بهدوء.

***

لقد كانت فلور تتدرب و توجهت للسكن بمفردي .

لأنني جئت متأخرة عن المعتاد بسبب عقلي المعقد ، كان الظلام على وشكِ الحلول بالفعل .

كنت اتحرك بسرعة حتى اتمكن من الوصول لهناك قبل غروب الشمس ، لكن شخص ما وقف أمامي .

"دافني ...."

".........."

ناداني نارس بصوت حزين .

كان وجهه مليء بالحزن و شعرت أن الدموع كانت على وشكِ النزول .

نظرت إلى تلكَ العيون الزرقاء ثم أدرت رأسي .

"انتظري لحظة . في الواقع ، هناك سبب لمغادرتي في ذلك الوقت !"

على عكس شخصية نارس التي أعرفها ، لقد كان مليئًا بنفاد الصبر .

أدرت رأسي لألقي نظرة على نارس و أومأت برأسي .

"أنا أفهم ، لكل شخص ظروفه الخاصة ."

"إذن لماذا تظاهرت أنكِ لا تعرفينني ....؟"

تنهد نارس بارتياح وسأل بصوت حزين .

"لقد مرّ الكثير من الوقت ، وعلى عكس ما كان يحدث في ذلك الوقت ، أنا لا أهتم بكَ ."

"..........."

"سأغادر أوزوالد عندما أتخرج من الأكاديمية على أى حال ، صحيح ؟"

"أنا ....!"

فتح نارس فمه على عجل ، لكنني تكلمت بنبرة باردة .

"لا يهمني من تكون في المقام الأول . لقد كانت مجرد علاقة قصيرة عندما كنت صغيرة ، ولا يوجد سبب لدىّ للإستمرار في ذلك ."

"لا أريد .... أعني ."

صفع نارس صدره كما لو كان محبطًا .

"أنا مازلت مهتمًا بكِ ...!"

"أعلم أنكَ حساس ، لكني لا أريد منكَ فعل ذلك بعد الآن ."

قلت الكلمات بهدوء حتى يتمكن نارس من فهمها .

"لأنه سيكون من المريح التظاهر في المقام الأول ."

حتى لو كان خطأنا فإن وجودكَ لم يكن إلا مجرد أمل بالنسبة لنا .

لا يمكنني في شيء غبي كهذا مرة أخرى .

ارتجف فم نارس قليلاً ، لكنني فقط ذهبت لأنني لم أكن أرغب ف الاستماع .

لم يكن هناك شعور بالنظرات .

***

بالطبع ، يبدوا أن ماريا قد نست أن هذا بلد أجنبي .

برؤية ابتسامتها المشرقة ، كان من المضحك رؤية الجميع يضعون يدهم على قلوبهم و يحمرون خجلاً .

'أنا الوحيدة التي تفكر بهذه الطريقة .'

كالعادة ، كنت على وشكِ الذهاب للمسكن بعد أن قمت بأعمال مجلس الطلبة ، عندها سمعت ضحكة مشرقة من مكان ليس ببعيد .

كانت ماريا محاطة بالناس تبتسم و تضحك من بعيد .

حتى لو تقابلنا ، لم يعجبني الأمر ، لذلك حاولت المرور بسرعة ، لكن تقابلت عيوننا .

عندما قابلت عيناها الذهبيتين شعرت بالغرابة بعض الشيء .

'قد يكون الأمر مزعجًا بعض الشيء .'

و لكن على عكسي أنا ، ابتسمت ماريا بشكل مشرق و نادت إسمي .

"دافني سونبي-نيم."

–يتبع ...

2021/09/30 · 312 مشاهدة · 1675 كلمة
نادي الروايات - 2026