في نفس الوقت الذي سقطت فيه ، كنت أرى الصخور تتساقط من السقف .

عندما سقطت سمعت صرخة ماريا و أصوات الفرسان .

مددت يدي بأمل لكن لم يصلني شيء .

تحطمت فقط الصخور و سقطت معي.

'لن ينتهي الأمر بسقوط بسيط .'

من الموت إلى الموت مسحوقة ؟

هل سيمكنهم العثور على جسدي ؟

في لحظة السقوط القصيرة لقد سمعت كل أنواع الأفكار .

أخيرًا أغمضت عيني خوفًا من الألم القادم .

بدا لي الظلام عندما اغمضت عيني أن هذا المستقبل غير موجود ، لكن عندما أفتح عيني سيكون واقعًا .

'لم أقصد الموت بهذه الطريقة .'

لايزال هناك الكثير من الأشياء التي لم يتم حلها ، فلماذا أموت بهذه الطريقة ؟

هل سمح لي الحاكم أن يكون عمري لهذا الحد فقط ؟

اعتقدت أن الحاكم كان قاسيًا جدًا معي .

'هذا كثير جدًا .'

عندما ظهرت بطلة الرواية الأصلية ، بدا و كأنها تؤكد مصيري مرة أخرى .

تطاير صوت الضحك مع دموعي في الهواء .

كان من المخيف و المثير للاشمئزاز أن موتي كان نقطة انطلاق بداية أحداث الرواية .

"راجنار ، كيف حالكَ ؟ هل لمتني بنفس الطريقة التي ألوم بها الحاكم ؟"

غطيت وجهي بكلتا يديّ و أنفجرت من الضحك بأقصى ما أستطيع .

كان فمي يبتسم و لكن دموعي لم تتوقف .

سأبدوا كشخص مجنون إن رآني أحد ، لكن هذا لا يهم .

بعد كل شيء استمر الزلزال و كنت قادرة على سماع زئير عال ، لذا فإن ضحكتي لن تصل للأشخاص في الأعلى .

كانت الدموع تنهمر من زوايا عيني و أنا أصرخ بشكل محبط .

"أنا لم استاء منكِ ."

في ذلك الوقت ، جاء صوت لا ينبغي علىّ سماعه أمامي بشكل مباشر .

اقترب الدفء و عندها شعرت بشيء ملفوف حول خصري .

"أنا لم أقم بلومكِ ، دافني ."

لم تكن هلوسة .

في مرحلة ما ، بدأت الضوضاء من حولي تختفي .

عندما انهارت الأرض و سقطت ، كان قلبي ينبض بشدة و هذا يشير أننا مازلت على قيد الحياة.

"دافني ."

فتحت عيني ببطء على الصوت الجميل الذي كان يرن بوضوح في أذني .

كان أول ما لفت نظري هو الشعر الأزرق الفاتح الذي لم يكن منسجمًا مع الزنزانة الداكنة .

قبل أن أتمكن من مناداة اسمه كان شعره الأزرق يتحول إلى اللون الأسود .

كان الشعر الذي تحول إلى اللون الأسود بشكل تدريجس يلمع و كأنه قد عاد إلى لونه الأصلي .

رمش عيناه الزرقاوتان و عندما رأيتهما لقد كانتا مصيوغتين باللون الذي كنت أتوق إليه وبالكاد نطقت بكلمة واحدة .

"ماذا ؟"

"آه كيف حالك ..؟ كيف . هذه كذبة .ماهذا ...؟"

نارس ، لا ، راجنار ، ابتسم بسكل مشرق و أنا لم استعد وعيي بعد بسبب هذا الموقف السخيف .

"لقد اشتقت لكِ ."

"آه !"

بعد تلكَ الكلمة القصيرة ، ظننت أن كل هذا مجرد حلم .

ربما هي رؤية أراها بعد أن مت ؟

أم أن الأمل الأخير قبل الموت كان يتبادر لذهني بشكل مؤلم ؟

لم أستطع السيطرة على العواطف المتسارعة .

"أنا آسفة ، أنا آسفة ، راجنار ."

"دافني ."

صوته الممتزج بالارتباك لم يصلني تقريبًا .

انفجرت المشاعر التي كانت تتراجع لفترة طويلة .

كان الأمر مختلفًا عما كنت عليه عندما مسحت دموعي سرًا أثناء التفكير فيه .

سواء كان هذا حلمًا أو رؤية أو لعنة رهيبة كان علىّ أن أخبره .

"أنا آسفة لأنني قدتكَ لهناك . أنا آسفة لأنني تركت صديقي لأنني كنت خائفة من الموت . أنا آسفة لتشتيت ذكرياتنا و أخذ سعادتكَ بعيدًا ."

كانت الدموع التي تتدفق بلا توقف تنهمر على خدي .

كما لو أن الصندوق السري الذي أغلقت عليه في قلبي تم فتحه ، كانت الكلمات التي قلتها بلا هوادة و كأن هناك سد قد انهار .

"تظاهرت أنني بخير لأن الجميع قد يكون قلق ! لأنها كانت فرصة خلقها موتكَ ، أعتقدت أنه يجب أن أعيش حياة أفضل . لهذا السبب ثابرت !"

"............."

التقت عيناي مع العيون الأرجوانية المشرقة و الجميلة .

قد تبدوا ضبابية بسبب الدموع في عيني ، ولكن لماذا تتألق بشكل جميل جدًا ؟

بغض النظر عن كمية المجوهرات التي أحضرها أو أجمل زهرة في العالم ، لن يكون هناك أجمل من تلكَ العيون الأرجوانية البراقة .

لن أجرؤ حتى على المقارنة .

في اللحظة التي واجهت فيها اللون الجميل الذي كنت أحلم به انفجر إخلاصي مرة أخرى .

"اشتقت لكَ ، راجنار ."

"وأنا أيضًا . اشتقت لكِ كثيرًا ، دافني ."

لقد اخرجت الكلمات التي كنت أريد قولها .

ومع ذلك ، فإن وهم راجنار لم يختفِ .

غير قادرة على كبح الدموع المتدفقة ، اكتسحت خد راجنار بيدي .

"استطيع لمسكَ ."

"بالطبع ."

"كيف هذا ؟"

لم أصدق درجة حرارة جسد راجنار البارد الذي كان موجودًا في يدي ، فرك راجنار خده في يدي .

"هذا ليس حلمًا ."

"آه ، يا إلهي !"

حتى فترة قصيرة لم أستطع إلا أن أستاء من الحاكم الذي أوقعني في مثل هذه الأحداث .

قلوب الناس متقلبة و فجأة أصبحت أشكر الحاكم .

"كيف نجوت ؟ ألم تمت ؟ هل كنت على قيد الحياة منذ البداية ؟"

تصلب تعبير راجنار قليلاً عندما سمع صوتي الباكي .

هل كان لدىّ الكثير من الأسئلة لدرجة أنه لم يستطع الإجابة ؟

"إنها قصة طويلة ، على أقل تقدير ."

تحركت يد راجنار الكبيرة ببطء و فركت زوايا عيني .

اصبع ناعم يداعب زوايا عيني .

أصبحت عيوني الساخنة باردة

"إذا لم أخبركِ عندما تتاح لي الفرصة ، فلن تتاح لي هذه الفرصة الثمينة مرة أخرى ."

قام راجنار بإرجاع شعري الفوضوي خلف أذني و جذبني بين ذراعيه .

"الوضع خطير للغاية بحيث لا يمكن الحديث بجدية عنه ، لكن إن لم اتحدث سوف يزداد سوء الفهم ."

كما قال راجنار ، لقد كان الوضع المحيط بنا رهيبًا .

لا نعرف أين سقطنا ، لكن الظلام كان من حولنا و تكدست الصخور حولنا .

على الرغم من الحاجة المُلحة للهروب ، احتجزني راجنار بين ذراعيه .

وفجأة دُفِنت في صدره .

"أنا تنين ."

كان صوتًا هادئًا للغاية ، وكأنه يسأل عما إن كنت قد أكلت .(قصدها صوته هادي اوي مش مناسب للموضوع.)

"أغمي عليّ في سجن التنين ، وعندما استيقظت التقيت بالمالك. أخرجني من السجن وأخبرني ما هو عِرقي."

كنت أصرخ داخل رأسي بارتباك ، غير قادرة على استيعاب المعلومات المفاجئة .

"لم أكن خائفًا من الذهاب لسجن التنين ، لم أكن أخشى الموت أيضًا ."

"راجنار ...."

"لأنه لا يوجد ما يخيفني أكثر من ألمكِ وحزنكِ ."

هل يعقل أنني حصلت على حياة جديدة لأنه لم يكن خائفًا من الموت ؟

ظهرت ابتسامة ناعمة على شفاه راجنار .

كان بالتأكيد مختلفًا عما كان عليه عندما كان نارس .

كانت هذه هي ابتسامة راجنار التي أعرفها .

'ثم في النهاية ... لم يكن أمام راجنار و ماريا خيار سوى الالتقاء في النهاية .'

في النهاية ، ربطت القصة الأصلية الإثنين ببعضهما البعض مثل القدر ، وهل كنت أحاول محو شخص من مستقبل الشخصية الرئيسية ؟

كنت متحمسة للغاية بسبب عودة راجنار ، لكن قلبي كان ينبض بقلق شديد دون أن يكون لدىّ وقت للشعور بالبهجة .

'إنه لأمر محزن أنني لا أستطيع أن أكون سعيدا بكل قلبي .'

لقد حصلت الآن على أحد أفراد أسرتي بين ذراعىّ ، لكن كان علىّ العيش في قلق لأنني لا أعرف متى سأموت مرة أخرى .

'هل يمكنني تجاوز ذلك ؟'

لقد فشلت مرة بالفعل و دفعت راجنار لحافة الهاوية ، لكن ...

ارتجفت عيناي بشدة مع تصاعد القلق والخوف.

بعد فترة ، كنت عاجزة عن الكلام ، وعانقني راجنار.

"راجنار ؟"

حتى بعد صوتي المحرج ، لم يتركني راجنار .

"بعد الاستماع إلى قصتكِ ، فكرت فيما يمكنني فعله من أجلكِ."

أجلسني راغنار على الصخرة الكبير خلفي.

جلس راغنار على ركبتيه أمامي ونظر إليّ.

"را ، راجنار."

على الرغم من صوتي الحائر ، استمر راجنار في التحدث بجدية.

"دافني ، إن ظهرت مرة أخرى سوف تقلقين عن متى ستموتين مرة أخرى . كنت أتسائل عما إن كان بإمكاني الظهور ."

"ليس كذلك !"

صرخت بسرعة ، لكن الصوت المرتجف لم يكن كافيًا لمنحني الثقة.

ومع ذلك ، ضحك راجنار.

ابتسم بإشراق وكأنه يريد أن تدوم هذه اللحظة السعيدة إلى الأبد.

"بعد الكثير من التفكير ، توصلت لنتيجة واحدة . أريد أن أكون بجانبكِ ."

".........."

"حتى لو كنتِ لا تريدين رؤيتي ،حتى لو كنتِ تعتقدين أن هذا أمر فظيع ، حتى لو كنتي تكرهينني . حتى لو كنتِ تبكين و تتوسلين لي أن أرحل ."

"رارا ...."

[عدنا]

بسبب اللقلب الذي ظهر بعد فترة طويلة ضحك راجنار بنشوة أكثر من أى وقت مضى .

"لن أترككِ أبدًا ."

كانت عيناه حلوة بما يكفي لتجعلني أنسى أن هذا المكان كان زنزانة .

"لأنكِ أثمن من أى شخص آخر ."

"............"

ذّكرتني كلمات راجنار بما قاله عند سجن التنين .

صرخت بشدة أنني أعرف أحداث المستقبل و أنني لا أريد الموت .

لقد سجنت نفسكَ من أجلى على الرغم من أن كل هذا كان هراء .

ومع ذلك ، فأنت من آمنت بي حتى النهاية وأتيت لرؤيتي ، وأنت الآن أمامي.

'هذا ليس حلمًا .'

رفع راجنار ساقي اليمنى قليلاً وقبلها برفق .

على الرغم من أنني كنت أرتدى بنطالاً إلا أنني اتوهم أن هذا المكان كان حارًا بطريقة ما .

نزلت شفتىّ راجنار للأسفل .

شفتاه الناعمتان كانتا تتدفق على ساقي وسرعان ما مرت على كاحلي وضغطت برفق على مشط قدمي المكشوف بسبب السقطة .

[الله يحرقك استحيت وانا مالي دخل]

كان الأمر غريبًا و شعرت أن وجهي كان يحترق .

نظر لي راجنار و هو يقبل مؤخرة قدمي وشفتاه ترتجفان وهو يقبل بشرتي المكشوفة .

[أنا عاوزة راجنار البيبي البريء لو سمتحتم .]

"دافني . القصة التي تعرفينها قد انتهت ."

بسبب الكلمات المفاجئة ، تقابلت عيني مع عيون راجنار و نسيت الخجل .

لا يمكننا تجنب النظر إلى عيون بعضنا البعض .

لأنه في هذه اللحظة ، لم نتمكن من الابتعاد عن بعضنا البعض .

"من الآن فصاعدًا ، سأفعل كل ما بوسعي لحمايتكِ حتى تتمكني من الهروب من الموت."

"راجنار ...."

بسماع صوتي المرتجف ، ابتسم راجنار بشكل مشرق أكثر كما لو كان مرتاحًا .

"فهل يمكنكِ أن تكوني رفيقتي ؟"

–يتبع ...

ها قد عدنا من جديد ، وراجنار اتحول لشخص مشافش ريحة الرباية 🙈

2021/09/30 · 328 مشاهدة · 1628 كلمة
نادي الروايات - 2026