"أعطاها لي أچاشي كـهدية ."

"هل قلتِ له «شكراً لكَ ؟»"

"......"

بالتفكير في الأمر ، لقد كنتُ سعيدة جداً لدرجة أنني لم استطع حتى شكره .

"أعتقد انها كانت هدية سعيدة ."

بالتأكيد ، لقد كنتُ سعيدة جداً لدرجة أنني نسيتُ أن اشكره .

اومأ برأسه و توجه إلى المكان الذي كانت فيه والدتي و أكسيليوس .

"أكسيل ، شكراً لكَ ."

"شكراً لكِ ، لقد كنتُ سأعتني بها حتى لو لم تطلبي مني ."

ولقد بدأت المحادثة بينهما بالفعل .

"في المقابل ، سأقدم لكَ خدمة ايضاً ."

"ماذا بيننا ."

"لماذا تفعل هذا ؟ أنا تاجرة . أنا شخص اتأكد من رد الجميل الذي يقدم لي ."

لقد كانت المحادثة صعبة لكن الجو المحيط بهم كان لطيفاً .

لابدَ أن لينوكس شعر بالجو لأنه توقف ايضاً .

"إذن ، لماذا لا نخرج معاً لاحقاً ؟"

سألها أكسيليوس للخروج في موعد .

اومأت أمي برأسها بلا قلق .

"حسناً ، إن كان جدولي الزمني مناسباً ."

ألا يعني هذا أنها لن تقابله إن كان الموعد غير مناسب ؟

ضحكَ أكسيليوس بسعادة على هذه الإجابة الغير مؤكدة .

لقد كان لطيفاً جداً لدرجة أنه كان ينظر لأمي بعيون و كأنه تذوب ، شعرتُ بالأسف لمقاطعتهم ...

"أچاشي ."

"هاه ؟ ما الخطب دافني ؟"

"شكراً لكَ على الهدية ."

عندما حنيتُ رأسي وجدت أمي دبوس الشعر على رأسي .

"متى فعلت ذلك ..."

"اوه ، فقط لقد اعتقدت أنه يناسب دافني ."

تم تحطيم الجو اللطيف في الحال .

لا أعرف لماذا ، لكن صوت أمي كان يرتجف و بدى غاضباً للغاية .

"ما الأمر كلوي ؟"

"لم أقدم لها دبوس كـهدية بعد ."

"...هاه ؟"

صنع أكسيليوس وجهاً غريباً أنه لا يستطيع فهم ما قالته أمي .

كانت نظرتها تبدو غير سعيدة للغاية .

"هل تسلب مني الفرح الذي من المفترض أن اشعر به كأم ؟"

"اوه ، لا ."

لوح أكسيليوس بيده قائلاً أن الأمر ليس كذلك ، لكنه أمي أدارت رأسها .

بدا الجو غريباً ، لذا أمسكتُ بـكُم لينوكس .

"لينوكس ، دعنا ندخل للمنزل ."

"سيكون هذا أفضل ."

تراجع لينوكس و هرب بسرعة .

لقد كنا قادرين على سماع صوت أكسيليوس غير العادل من الخلف لكننا قررنا تجاهله .

عندما دخلنا إلى المنزل لقد كان ريكاردو و راجنار يركضان ، لقد كانا يلعبان بطاقة .

"توقف !"

"يا رجل أنتَ بطئ للغاية !"

"رارا !"

عندما قلتُ الإسم ، قفز راجنار بسرعة نحوي كما لو أنه سمع ندائي له اثناء الركض .

طلبتُ من لينوكس إنزالي ثم استدرت و اريته دبوس الشعر .

"لقد أعطاني أچاشي دبوس شعر ، كيف يبدو ؟ هل يبدو جيداً علىً ؟"

اظهرت له دبوس الفراشة اللامع ، وحركت رأسي قليلاً ... لقد كان شعري ناعماً ودغدغ أذني .

"هاه ؟"

عندما سألت مرة أخرى لأنه لم يكن هناكَ رد ، أدار راجنار وجهه الذي كان باللون الأحمر واومأ بقوة .

"...نعم ! إنها جميلة ! دافني هي الأجمل في العالم ! جميلة جداً ، ماذا لو أراد شخص ما أخذ دافني ؟"

لقد بدت وكأنها مجاملة ساحقة ، لكنني شعرتُ بالرضا وعانقتُ راجنار الذي كان أمامي .

"لا بأس ! إنني أفضل بيتي ، لذا لن اتبعه !"

"نعم !"

عانقنا لينوكس بعد أن سمع حديثنا .

***

انتهى الربيع و جاء الصيف .

لقد كانت الشمس حارة للغاية ، لكن المكان الذي كان ينتشر فيه سحر ريكاردو كان جيداً و من اللطيف التنزه .

"هذا صحيح ، إمشِ ببطء ."

وقد كنتُ أعاني للخروج في هذه الشمس .

في كل مرة تلمس قدمي الأرض و اتقدم خطوة إلى الأمام ببطء دون مساعدة أحد ، كان قلبي يشعر بالبهجة .

"دافني هيا افعليها ."

حركت ساقي أكثر بفضل هتاف والدتي وراجنار .

"الأرض مرتفعة ."

شعرت أن قوة قدمىّ خفت ببطء . و سقطتُ إلى الأمام واصبح لدىّ كدمة صغيرة .

"عزيزتي ، أنه امر خطير . لنجلس هنا ."

"أنا أحب ذراع أمي أكثر من الأرض ."

"أنا ايضاً ."

حملتني أمي و قبلتني على خدي .

"رائع . لقد عملتِ بجد اليوم ."

مرت عدة اشهر منذ أن بدأت زيارة المعبد .

بفضل العلاج ، تمكنت من الوقوف بمفردي ... على الرغم من أنه كان لفترة قصيرة إلا أنني كنتُ قادرة على المشي بمفردي .

لقد كنتُ متحمسة لأنني كنتُ قادرة على الوصول إلى الاشجار التي أمام المنزل بمفردي .

"دافني , اشربي بعض الماء ."

"شكراً لكَ رارا ."

بينما كان راجنار ممسكاً بزجاجة الماء سمعنا صوتاً مألوفاً .

"كلوي ! دافني ! راجنار !"

"أكسل ، هنا ."

استقبلنا أكسيليوس تحت ظل الشجرة البارد .

"أين لينوكس و ريكاردو ؟"

"إنهم مشغولون بسبب الصيف ، ما الذي يحدث ؟"

"آسف . لقد أردتُ دعوتكِ إلى المعبد ."

كما لو كان لا يستطيع المساعدة ، عبر عن مدى أسفه .

"المعبد ؟"

"لأن المهجران سيُعقد قريباً ، وستكون القديسة مشغولة . لذا أتيتُ لأن لدىّ وقت اليوم فقط ."

"اوه ، لقد مر وقت طويل منذُ أن قضينا بعض الوقت معاً ... هذا مؤسف ."

نهضت أمي من مقعدها وهي تشتكي .

عندما قالت أنها سوف تستعد للذهاب أمسكَ أكسيليوس بيد أمي على عجل .

"أيُمكنني استخدامها الآن ؟"

"ماذا ؟"

"اليوم ، يُمنع الغرباء من دخول المعبد ... لذا لنذهب معاً ."

هزت أمي رأسها بعد التفكير لفترة .

"لا يُمكنني ترك راجنار بمفرده ، سيكون الأمر صعباً لأنني قلقة . آسفة ."

صرخ راجنار بدهشة عندما تم ذكر اسمه بشكل مفاجئ .

"أنا بخير !"

"لا يُمكن ترك طفل بمفرده بدون ولى أمر ."

لقد كانت ردة فعلها حازمة للغاية لدرجة أن راجنار لم يكن يعرف ماذا يجب أن يفعل .

لقد كان أكسيليوس يشعر بالأسف و كلوي حازمة و راجنار ينظر لهم .

نظرتُ للثلاثة بالتناوب وسألت .

"ألا يُمكننا الذهاب معاً ؟"

"لكن ... هل يُمكنني الذهاب ؟"

أصبح راجنار مكتئباً أكثر من المعتاد .

"أنا مختلف عن الآخرين لذا من الممكن أن يكره الآخرين ذلك ."

قال راجنار أن عينه كانت غريبة و قد يكره الآخرين هذا .

"اريد الخروج مع رارا ..."

كنت أذهب أحياناً إلى المعبد لتلقي العلاج ، و لكن راجنار ليس كذلك .

لا توجد طريقة لا يُمكن فيها أن ينظر لي بحسد عندما أخرج احياناً .

كلما اذهب للمعبد ، يدوسني الثلج . «دا مثل تقريباً »

سيكون من الرائع أن يخرج الجميع معاً في هذه الفرصة .

"إن انتظرت وحدك ستكون وحيداً ، ألا يُمكننا الذهاب معاً ؟"

"أريد الذهاب ايضاً ، لكن ..."

تردد راجنار .

ايضاً ، يبدو أن لديه رغبة في الذهاب .

نظرتُ إلى والدتي بجدية بعيون كئيبة .

"أمي ، ألا يـمكنه ذلك ؟"

"لايوجد سبب لعدم فعل ذلك ."

لاحظ راجنار أنه لا يستطيع قول قصصه الدرامية .

تنهدت أمي و ضربت رأس راجنار .

"سيكون الأمر على ما يرام لأنه لا يوجد غرباء . هل يُمكن أن ترتدي قبعة و نظارات شمسية إن كنتَ قلقاً ؟"

آه ! اتضح أن هناك نظارات شمسية اعطاها لينوكس لراجنار .

"إذا كنتَ ترتدي نظارة شمسية فستكون عينك مغطاة بالكامل تقريباً ، لذا لا تفرط في التفكير قي ذلك . و إن كنتَ خائف من الخروج فلابأس من البقاء في المنزل ."

"......"

نظر راجنار إلىّ مرة و إلى أمي مرة ثم إلى أكسيليوس و أدار رأسه إلى المنزل .

"رارا ، ألا يُمكنكَ الذهاب معي ؟ أريد الذهاب مع رارا ."

عندما قلت هذا أصبح راجنار قلقاً و تأوه .

"راجنار , إن كنتَ تريد الذهاب فإذهب .. و إن قال أحد شيئ بشأن عينك فسأعاقبه ."

رفع راجنار رأسه بتعبير مُصمم و حازم .

"أنا ايضاً . أنا ايضاً أريد الذهاب معكِ ."

أجاب راجنار بقوة .

كأن الإجابة كانت كافية ، عانقت والدتي راجنار .

"حسناً ، دافني إبقي مع أكسل لفترة من الوقت . سنحضر بعض الأشياء من أجب الخروج ."

"سوف نعود !"

ضحكَ راجنار كما لو كان الأمى مثيراً للإهتمام .

عندما رأيتهما يختفيان في المنزل ، شعرت أن الجو كان طبيعياً للغاية .

"من الرائع الذهاب معاً ، صحيح ؟"

"حسناً ."

نظرت لأكسيليوس بوجه ذي مغزى .

سأل أكسيليوس ما الخطب معي .

"كل الشكر لي ."

"هاه ؟"

"أمي لم ترفض الموعد ."

لم أكن على خطأ لأنني اقنعت راجنار .

نظر أكسيليوس لي بوجه خال من التعابير و انفجر بالضحك .

"نعم ، الشكر لدافني سنخرج معاً .. ماذا لو تمت اساءة الفهم على أننا عائلة ؟"

"ستقول أمي لا ."

ضحكَ أكسيليوس على الطريقة التي تحدثت بها .

"يجب أن أحاول بجدية أكبر ."

ضحكنا على الكلمات التي كانت نصف مرحة و نصف صادقة و سرعان ما خرجت أمي و راجنار .

ظهرت ابتسامة عفوية عندما خرج ممسكاً بيدها .

'هل كانا سيكونان على ما يرام حتى لو لم أكن هناك ؟'

في الرواية الأصلية ، لم يكن هناك نص يقول أنهما كانا مقربين .

'أليست علاقتهما أفضل بسببي ؟'

التفكير بهذه الطريقة جعل قلبي أخف قليلاً و شعرت بالفخر .

كان هذا القلب بمثابة إشارة لنزهة جيدة قادمة .

يتبع ...

2021/05/28 · 601 مشاهدة · 1433 كلمة
نادي الروايات - 2026