القارة الشرقية, مملكة دراكولين ٫ مدينة زيلداريوم
استيقظ ارثر على صوت طرق باب غرفته مع صوت
امرأة شابة وراء الباب
"سيدي البارون ؟ حان وقت فطورك. اتسمح لي بالدخول سيدي؟"
نهض ارثر من سريره الخشبي الضخم والمريح بشكل غير مؤلف بدهشة مقلبا انظاره داخل الغرفة.
كانت الأرضية مصنوعة من خشب البلوط المصقول بإحترافية اضافة الى السجادة الصوفية الناعمة تمنح راحة لمن يطأها.كانت للغرفة جدران حجرية عالية بلون رمادي يبعث على الفخامة. اضافة الى اللوحات الزيتية المعلقة ذات زوايا مذهبة برقي. كان هناك موقد حجري في الجدار المقابل للسرير الحريري المتين.وكانت النوافذ العالية ذات الزجاج الملون تعطي اشعة الشمس المتغلغلة داخل الغرفة جمالية لا توصف. قبل ان يتمكن ارثر من امتاع بصره سمع صوت المرأة مرة اخرى مع نقر خفيف.
"سيدي ؟ هل انت مستيقظ؟"
اجاب ارثر بإرتجال
"نعم يمكنك الدخول"
ما إن فتح الباب الا ان رأى ارثر خادمتان صغيرتان احدهما تدفع عربة افطار فضية صغيرة الحجم.
"صباح الخير سيدي"
تحدثت الخادمتان في نفس الوقت بشكل شبه روتيني قبل دخولهما
وضعت الفتاة عربة الافطار بجوار طاولة العاج
وبدأت بنقل الأواني الى الطاولة
وتحدثت الاخرى "اتحتاج اي شيء سيدي؟ هل تريد
مني ترتيب سريرك؟"
اجاب ارثر بتفكير
"لاحقا. انا مشغول حاليا لا اريد اي ازعاج"
انحنت الخادمتان بطواعية واجابتا
"نعم سيدي كما تشاء"
بعد مغادرة الخادمتان جلس على الكرسي العاجي امام الفطور وبدأ يفكر
' ارثر فالتيري. يبدو ان هذا هو الشخص الذي انا عليه الآن. بارون مدلل لا يعرف كي يدير شوؤون العائلة. ولكن يجب ان اقول...هذا المكان راق فعلا اتحرق شوقا لمعرفة مدى رفاهية مراتب الكونت والدوق. نعم يجب ان ارفع من رتبتي كأرستقراطي وكذلك يجب ان اجد طريقة لمعرفة ما حدث مع الباقيين. ويبدو كذلك انني احتفضت بإسمي. ليس سيئا .ولكن اولا يجب ان اصنع لنفسي اسما من اجل ذلك...لكن كيف. حسنا من الأفضل التفكير بمعدة ممتلئة'
بعد تناول ارثر لفطوره المتمثل في خبز الشعير
الساخن مع الزبدة والبيض المقلي مع رشة من الفلفل الأسود ومربى العنب الغامق نهض ارثر فالتيري نحو خزانته ليغير ملابس نومه. فتح خزانته البيضاء الكبيرة وغير لملابس اكثر رسمية
سترة صوفية سوداء مع سروال ضيق وجزمة من نفس اللون. اضافة الى قبعة طويلة مع ريشة .
وقفازين جلديين مناسبين. نظر الى انعكاس نفسه على المرآة ذات الحواف الذهبية ليعدل شعره الذهبي وملابسه التقليدية
'جيدا جدا. لن اضيع الوقت يجب ان اثقف نفسي عن هذا العالم بأسرع وقت ممكن'
فتح باب غرفته واتجه نحو مكتبة المنزل.
...
في مكان ما في بحر الرماد. شمال مملكة دراكولين
نهض اندريه بفزع على صراخ وحركة طاقم سفينة البحرية الصاخب داخل مسكن الطاقم القديم . خرج من المهجع الى سطح السفينة التي كانت بالكاد تتسع لثلاثين شخصا ورمز البحرية على شكل نسر ابيض ذو اربع اجنحة يرفرف على قمة السرية.كان البحر شاسعا يمتد على مدى الأفق والهواء الصافي النقي يدفع اشرعة السفينة بسلاسة.
"ايها الكسول اللعين ادوارد. لا وقت للتأمل فالسفينة لن تنضف نفسها!واتوقع منك ترتيب المقصورة قبل وصولنا الى ميناء ورلدهامر"
'...ادوارد رايفنمارك...منظف سفينة في البحرية اذن.
توقعت مكانة اعلى ولكن. لا تسير الرياح بما تشتيه السفن...يبدو ادوارد شابا اعزب بلا عائلة وجد عملا في تنضيف السفينة حديثا. احتاج الى اثبات نفسي امام الكابتن اذا كنت اتوقع ترقية....وايضا'
تقدم رجل ضخم في الأربعينات من عمره يحمل ندبة على وجهه نحو ادوارد قبل ان يكلمه بود
"صباح الخير ادوارد. تبدو متشائما اليوم...اتحتاج مساعدة في تنظيف المهجع؟"
"ايها العم فاريك..."
'سيكون عونا لي بالتأكيد...فاريك هو الوحيد الذي كان بحارا متعاونا وصدوقا مع ادوارد. رجل وفي و قوي كذلك...'
"شكرا لك فاريك..."
"وايضا ..."
انحنى فاريك وهمس في اذن ادوارد
"لا تسرق شيئا من كابينة القبطان. لا أريد ان اتعرض للطرد بسببك"
"مالذي تتحدث عنه..."
'اوه صحيح...ادوارد كان يعاني في ايجاد عمل لأنه كان لصا دنيئا يسرق من يقومون بتوضيفه'
تحدث ادوارد بنبرة بريئة وصادقة اكثر من اللزوم مما خلق تعبير وجه سخيف على وجهه
"اوه طبعا لن اسرق بعد الان. انهم رجال البحرية لا تقلق ياعم"
التفت اندريه...لابل قد اصبح اسمه الان ادوارد نحو الافق متمتما
"حظا موفقا ايها الرفاق..."
"هاه؟ مالذي قلته؟"
"اه...لا تشغل بالك ايها العم"
...
امبراطورية النور , مدينة ميرالين , في احد كنائس القديس الاول
فيا سيرين. تجسدت الكورية التي اختارت قدر الراهبة لي سورا داخل هذه الشخصية في صباح الأحد داخل جناح التلميذات. كانت فتاة فقيرة في التاسعة عشر لم تملك سوى امها جولييت سيرين واخيها الصغير لويد.
اعتزمت فيا سيرين قبل ستة اشهر تكريس حياتها لخدمة الكنيسة على رغم الحاح والدتها واخيها المحب لها على العدول عن ذلك.
تحدثت ميرا. تلميذة صديقة لفيا داخل جناح التلميذة بينما هي جالسة على طرف السرير مقاطعة محاولة لي سورا ترتيب افكار شخصيتها الجديدة التي انتقلت لها
"ان الراهبة لورينا تتصرف بحزم زائد في الأيام الأخيرة ،سيكون من الجيد ان تمنحنا وقتا اكثر للترفيه ،او السماح لنا بمرافقتها للتبضع"
امسكت الصغيرة ميرا طرف شعرها واخذت تموجه بأصابعها بتعابير تنم على التمني مضيفة
"وايضا...ارغب بالزواج ..."
اندمجت لي سورا مع محيطها لاندماج وعيها مع فيا سيرين واجابت
"ان الراهبة لورينا تعاني من اوقات عصيبة في الآونة الأخيرة فلا تؤاخذيها يا ميرا
انت تعرفين حالها فقد ازداد ظهور المهرطقين والمشعوذين الذين يفسدون رقود الاموات . بلا ذكر
الارواح الشريرة"
ارتجفت شفاه التلميذة ميرا من الخوف فقد عاشت تجربة مؤلمة مع الأرواح الشريرة في صغرها مما جعلها تنظم للكنيسة
لاحظت فيا سيرين انها ضغطت على جرح لم يشفى بعد في روح صديقتها ميرا وعانقتها بشيء من الندم
"انا آسفة اختي ستكونين بخير...انت تحت حماية ابن السماء"
عانقتها ميرا بقوة قبل ابتعادها قليلا.
"شكرا لك فيا..."
في تلك اللحظة دخلت امرأة كبيرة في السن في حوالي الخمسين ربيعا ترتدي زي الراهبات الشائع في كنيسة القديس الاول. عباءة طويلة فضفاضة باللون الأبيض الفضي مع حزام قماشي بسيط وغطاء رأس
مع قلادة من الفضة الخالصة تحمل رمز ايلمار القديس الاول. او ما يلقب بإبن السماء
رجل ذو شعر طويل يحمل سيف بشكل عمودي امامه
وتحدثت نحو التلميذتان ميرا وفيا
"ايتها الصغيرات لم التأخير، تعالين ساعدنني في وضع البخور واستبدال الشموع. ثم اهرعا الى تنظيف مكتبة التراتيل في الجناح الأيمن “
"كما تشائين ايتها الأخت لورينا"
اضافت قبل التفافها بسرعة روتينية خارجا
وايضا"
قد يسمح لكما اليوم بشكل خاص سماع ترنيمات من الروحانية العظيمة إليثيا فهي زائرة لنا اليوم كما تعلمان"
ارتسمت ابتسامة عريضة على وجوه التلميذتان البريئتان. فقد كان الاستماع الى الترانيم المقدسة من روحانية بركة عظيمة في كنيسة القديس الاول
تبادلت الفتاتان نظرات متحمسة بسعادة قبل نهوضهما بنشاط نحو قبو التخزين لإحضار البخور والشموع
'اتمنى ان تكونوا بخير يا اصدقاء...سأنتظر لقائكم ثانية بفارغ الصبر'
اضافت فيا سيرين في قلبها قبل ان تسحبها ميرا من ذراعها بعجلة طفولية
...
مملكة فينيكس ، قرب سلسلة جبال ستونهيل
كانت ليونا بلودمارك المغامرة حديثة العهد مستلقية عند شجرة الصنوبر الرمادي واشعة الشمس الدافئة تضرب بين اوراق الاشجار والجذور الصلبة تحت سماء صافية بينما شارف القمران الازرقان على الاختفاء ، بجوار الشجرة كان هناك مغامران تؤمان يحضران فطورا بسيطا من خبز رخيص مع شرائح لحم مجففة اضافة الى عسل بري شائع ومشروب عشبي دافئ من اوراق الرايسان .
'اجل! انا اخيرا اصبحت مغامرة، ستكون رحلة عظيمة'
لم تستطع فيرونيكا اخفاء حماستها متخيلة مغامراتها المستقبلية بتجسيدها في هذا العالم 'ليونا بلودمارك' ما جعل رفيقيها رامي السهام جين والمستكشفة جونا
يبتسمان نحوها بدفئ
"ليس من عادتك الاستيقاظ باكرا بمفردك"
"تعالي عزيزتي...لقد اعددنا الفطور . ليس ممتازا.
او فاخرا لنبيلة سابقة مثلك ولكنه سيفي بالغرض"
'جين محب القوس والسهم مع اخته جونا خبيرة الخرائط وموسوعتنا الحية...سيكونان خير عون لي'
ليونا بلودمارك ابنة كونت ساقط على مايبدو ان عائلتها سقطت ضحية مؤامرة. سأحرص على استعادة شرف عائلتي خلال هذه الرحلة...من اجلكي ياليونا!'
نهضت ليونا سائرة نحو جين وجونا لتناول الفطور معهما. حين انتهائها ارتدت دروعها الجلدية وجهزت خنجريها على كل جانبي خصرها. احكمت ربط جزمتها ومسحت شعرها الفضي من التراب وبقايا الاشجار قبل قفزها من مكانها
" هيا الى الكهف فالشمس اشرقت بالفعل اتحرق شوقا لبيع نباتات الظل الاحمر من اجل شراء فأس فرسان الشمس ، لقد كنت ادخر من اجله لحوالي 6 اشهر من الآن"
"؟ III فأس فرسان الشمس هاه ,اليس أثرا من الرتبة"
"انت على حق يا جين. انه فعلا باهظ الثمن 1200 روني. ولقد وجدت صفقة افضل من السوق عند احدهم. مغامر سابق يبيعه 1000 روني. ولكنه استثمار ناجح اتعلمان؟ سأتمكن من تنفيذ مهام اكثر وقد اصير صائدة جوائز معترف بها حتى"
"هاها، اتمنى لك التوفيق ليونا ولكن اتعلمين...ستصير طريقك وعرة اكثر ما ان تتوغلي في مجال صيد الجوائز "
"اعلم ذلك جين. لقد اخترت هذا الطريق بلا ذرة ندم فقلبي لا يهوى سوى المغامرة. اسرعا قد افتربنا من مدخل الكهف!!!"
وقفت ليونا عند سفح الجبل ولمحت مدخل الكهف الضخم والمهيب واضافت متمتة بعد لحضة اندهاش من المنظر الخلاب امامها
'لا أدري عنكم يارفاق ولكن...بالتأكيد انا أعيش الحلم'
...
مملكة الأجرام السماوية ، العاصمة أسترالون
في احد شوارع المدينة الضيقة والمتسخة التي بها يرقد الفقراء المعدمون .كان شاب في العشرين من عمره طريحا على اكياس القمامة السوداء بكدمات وجروح بارزة على وجهه، اضافة الى الملابس البالية المتسخة والممزقة جزئيا.
وقف ليونيد في هيئته الجديدة يوهان موركوف على قدميه بصعوبة وأحساس شديد بالألم .
'يوهان موركوف؟ جرذ شوارع ورث دين والديه يعيش على سرقة الجيوب والمتاجر؟ تبا لهذا الحظ العفن ولهذا النظام. لا شك ان اللعين ارثر يعيش برفاهية الآن...'
امسك يوهان موركوف رأسه بعد شعوره بصداع ثقيل وتقيء دما على الأرض ملطخا قدميه الحافيتان
'يالها من بداية...يجب علي ان اجد حلا بخصوص دين والدي قبل القيام بأي مخاطرة. حركة واحدة خاطئة وسيقضى علي'
مسح فمه بكم معطفه الرمادي المتسخ ومشى بضعف متكئا على جدار الشارع نحو متجر المخبوزات. مشى ببطئ داخل المحل مختلطا بين الزبائن وسرق قطعتين من الرغيف واخفاهمها تحت قميصه بسرعة.كانت السرقة عمل حياته وخفة يديه شيء تعود عليه من الصغر. كان يوهان نحيفا جدا لسوء تغذيته.تناول فطوره وشرب من ماء النافورة في وسط الشارع قبل ان يبعده احد حراس المملكة الذين يقومون بدوريات مستمرة خصوصا في هذا الجانب من استرالون.
وبينما كان يوهان موركوف يمشي في شوارع العاصمة
تمتم مفكرا
"المجرم. هذا هو القدر الذي اخترته"
بعد نطقه كلمة قدر ظهرت نفس الشاشة الافتراضية الخاصة بالنظام امام يوهان
وكان بها محتوى جديد:
يوهان موركوف ، مجرم
القدر الحالي : لص شوارع
الهدف الحالي: الإرتقاء الى مرتبة محتال
| المكافئات : قدرة خاصة | ؟؟؟؟
'الارتقاء الى مرتبة المحتال اذن...لن اكذب اشعر بفصول عارم لمعرفة ما القدرة التي سأحصل عليها...ولكن اولا يجب ان اعرف كيف أرتقي في القدر من اجل اكتسابها...'
"قدر"
نطق يوهان
بصوت منخفض واختفت شاشة النظام من أمام ناظريه
'هم...يبدو انها الكلمة المفتاحية للتحكم في شاشة النظام. سيكون الامر مثيرا للتشويق من الان فصاعدا!'
...
القارة الملعونة نيفيرمور، قرية مورك
نهضت نصف اليابانية الشقراء سوزومي في جسد رينالا اركسين بضعف لتجد نفسها مكبلة بإحكام بسلاسل متينة ومرمية على ارض باردة لا نور يدخلها على ما يبدو انه قبو ما.
اندمجت معرفة سوزومي مع معرفة رينالا اركسين آنيا واخذت فكرة عما يجري هنا
'رينالا اركسين هذا اسمي. ويبدو انني تلميذة للمشعوذة هيلكا...وقد تم الإمساك بنا من قبل صياد السحرة فالريك'
اخذت رينالا الشابة صاحبة البشرة السمراء القمحية والأعين الخضراء الزمردية تتدارك الموقف التي هي فيه
يجب ان أفكر في طريق للهرب من القرية قبل ان القى حتفي هنا!، اعرف تعويذة فك الاغلال فلقد حفظتها رينالا عن ظهر قلب من معلمتها هيلكا
تمسك عصا السحر وتصنع ثلاث دوائر في الهواء بينما تلمس السلسلة او الاصفاد بطرف العصا وتكرر
'Vel taresh... lun a'dar... selir vak!'
ما ان فكرت رينالا اركسين بالتعويذة حتى انكسرت السلاسل التي حولها وفتحت الأغلال التي كبلت يديها ورجليها وكأن التعويذة تمت تأديتها من العدم ، وقفت رينالا بذهول في مكانها
'أكانت هذه قدرة النظام؟ ام نوع من المهارات اتقنته رينالا؟' مهلا أتلك الكلمة هي ما تظهر النظام؟ فقد كانت محور الاختيار وقتها
"قدر"
ظهرت شاشة النظام امام بعد لفظة رينالا وقرأت المعلومات الجديدة:
' رينالا اركسين ، ساحرة
القدر الحالي : مساعدة مشعوذة
القدرة الخاصة : إرادة الأركان -المستوى 1
الهدف : الإرتقاء الى رتبة مشعوذة
المكافئة : ارتفاع مستوى القدرة الخاصة
'ارادة الأركان...يبدو انها القدرة التي جعلتني اقوم بتعويذة فك القيد دون أدوات او نطق للتعويدة...بعد خروجي من هنا سأختبر مدى وحدود قوة هذه القدرة.'
لم تكن شاشة النظام تطلق انارة تضيء المكان. كما لو ان الضوء الذي ينبعث منها يصل للعين فقط ولا شيء آخر.
'حسنا...سأجرب تعويذة انارة اولا ، حسب ما أعرف من ذاكرة ليونا فإن تنفيذ تعويذة يكون من الشكل التالي....'
رفعت رينالا كلتا يديها متخيلة نفسها تمسك عصا سحر ورسمت دائرة صغيرة في الهواء وخط افقي في منتصفها ورددت بخفوت
'Lun’vetha... sil draan'
ظهرت فجأة في وسط الغرفة امامها كرة صغيرة الحجم من ضوء اصفر خافت ولكن كفيل بإضاءة المكان حولها. كانت كرة متذبذبة وغير مستقرة لكونها اول تعويذة تقوم بها المساعدة رينالا. كان قبوا قديما وصغير الحجم به اثاث قديم شبه تالف اضافة الى سلاسل وقضبان معدنية صدئة واغراض كثيرة غير قابلة للإستعمال.
تجولت ليونا بلودمارك حول المكان متفحصة اياه ولمحت سكينا فضيا كبير الحجم مع غمده فوق طاولة صغيرة في ركن القبو. حملت السكين بين يديها قبل ان تلمح حقيبة جلدية متوسطة الحجم مرمية اسفل الطاولة. تعرفت فورا على مالكها. معلمتها المشعوذة هيلكا. حملت الحقيبة لتجدها فارغة خاوية من الاغراض. ارتدتها على كتفها ووضعت السكينة داخلها مشت نحو باب القبو.
المغلق بإحكام استعملت تعويذة كسر الاقفال المعروفة.'لمست قفل الباب ورسمت رمز 3 مقلوب بإصبعها ، كان هذا رمز الكسر والانفتاح في عالم السحر والخوارق.همست مغمضة عينيها
'Kel’thur an draal'
سمع صوت طقطقة طفيفة داخل القفل تلاها صرير حاد وانفتح باب القبو الخشبي الثقيل امامها مسببا دخول ضوء خافت من الأعلى. ألغت رينالا تعويذة الإنارة عن طريق تمتمة التعويذة بشكل مقلوب وصعدت الى الطابق الأرضي لتجد نفسها داخل غرفة المعيشة. كانت غرفة متوسطة الحجم داخل منزل من الخشب الداكن . كان على الاريكة باهتة الألوان زجاجات فارغة من الشراب وبعض بقايا الأكل الحديثة
'يبدو ان هذا المنزل مأهول فأنا لم ادري اين اخذني صياد السحرة فالريك بعد امساكنا....لحضة! ايعقل ان هذا منزله؟ '
تجمدت رينالا في مكانها والخوف يخترق قلبها...مشاعر رينالا وصلت لسوزومي كمن انها اصبحت واحد معها. فقد كان الصياد فالريك معروفا بتخليص القرى من المشعوذين والسحرة.
'اذا كان الأمر كذلك يجب علي الرحيل عن هذه القرية'
فتحت رينالا باب المنزل بهدوء شديد وسارت في شارع القرية النائي . كان المكان فارغا لا شيء يسمع فيه عدا صرخات الرياح القوية. كانت السماء خضراء شبه عاصفة والارض الطينية تعطي انطباعا قبيحا عن المكان. التزمت رينالا الشوارع الضيقة لتجنب إلتقائها بأي من سكان القرية. على الرغم من ان مظهرها وهيئتها لا يوحيان تماما انها تمارس الشعوذة.
وصلت لساحة في جانب القرية ورأت جثة إمرأة مربوطة بصليب ومحترقة في وسط كومة من القش المحترق.
اقتربت منها ووقفت على بعد بضع خطوات من جثة معلمتها المشعوذة هيلكا. دموع تسربت من عيونها بينما بدأت ذكرياتها المتعلقة بمعلمتها في الظهور داخل عقلها.
بعد بضع دقائق مسحت عيونها وتمالكت نفسها.
استدارت ماشية خارج القرية بإتجاه غابة كبيرة وبعيدة ذات اشجار سوداء قاتمة