هل يمكننا الوتوق بك تحدت ليون؟
أوران: ليس عليكم القلق، سنتحدث لاحقاً. علينا الاهتمام بأمر هذا الدئب. هل يمكنني الاعتماد عليكم في دعمي؟ اخرِجوا أسلحتكم لأعرف مقدار قوتكم.
تحدَّى أوران: أخرج كل من رين وليون سيوفهم، حيث ألقى أوران نظرته على أرقامها لمعرفة حجم قوتهما. ليون أصبح سيفه مرقماً بـ1000، بينما رين 600.
أوران: حسناً، يمكننا العمل سوياً لهزيمة هذا الشيطان.
وصف أوران الدئب العملاق بالشيطان، حيث أخرج رمحه المرقم بـ9000. لقد كان يخرج طيلة الأسبوع الأخير لزيادة كفاءته عن طريق الترحال في جل منطقة الصحراء الغربية ينحر الدئاب.
ظهرت الصدمة على وجوه كل من رين وليون، لأن هذا الرقم كبير بالفعل، الفرق بينهم كفرق السماء والأرض.
في هذا الوقت، كان “دئب كارثة البرق” قد بدأ هيجانه نحو منطقة السهول الخضراء، حيث يقوم بتغيير تضاريسها. يمكنه نسف الجبال الخضراء بلمحة واحدة من مخالبه الحادة، كأنها سيوف تقطع الزبدة.
تحدَّى أوران: هيا فلنتحرك! هل يمكنكم الطيران؟
أجاب رين: لا نستطيع ذلك، فنحن لم نكن نعرف عن هذه القدرة. هل هي بفعل قتل عدد معين من الدئاب؟
أوران: يبدو أنكم مبتدئون. يمكنكم الحصول على كل القدرات التي تحملها هذه الوحوش الشيطانية. ألم تمتصوا دماء الدئاب التي قتلتموها؟
ظهرت تعابير الدهشة على كل من رين وليون.
ليون: بلا، لقد كنا نمتص دمائهم لكننا كنا نجهل كيفية عمل هذه القدرات التي كنت تحدّث عنها.
أوران: الأمر ليس صعباً أبداً. يمكنكم فقط التفكير في قدراتهم حول الطيران أو الهجوم، وستجدون أنفسكم تجيدونها. هيا، جربوا الطيران.
بدأ كل من رين وليون التفكير في الطيران أثناء إغماضهم أعينهم. حينما فتحاها، وجدا نفسيهما طافين في الهواء بالفعل.
أوران: أَرأيتم؟ لقد أخبرتكم أن الأمر سهل، لا داعي للقلق، يمكنكم أن تعتادوا على الأمر بسرعة.
ظهرت الدهشة على وجوههما، سرعان ما تلاشت إلى صدمة: لقد كان الدئب يتجه نحوهما بالفعل.
أوران: هيا فلنقم بإبعاده من هنا. أليس هناك أشخاص داخل الكهف تودون حمايتهم؟ المعركة هنا قد تؤدي إلى تدمير هذه المنطقة بأكملها، ولن يكون للكَهف وجود.
سرعان ما تلاشت صدمتهما، فقفز أوران متجهاً كالسهم نحو الدئب، هرع إليه لدعمه في معركته. ما زال كل منهما يواجه صعوبة في الطيران.
قفز أوران مجدداً متجهاً نحو الدئب. حول الدئب نظره إلى أوران، فاتجه نحوه متقدماً مباشرة بقرنه العملاق المشحون بالبرق، يركض في السماء بسرعة الرياح العاصفة.
رأى أوران ذلك، فقام بتغليف رمحه بالنار، حيث بدأت النيران تتجلى على كامل جسده، متشكلة على هيئة طائر العنقاء. رأى كل من رين وليون ذلك، وملأت الدهشة تعابيرهما.
في هذه الأثناء، قام أوران بتوجيه حافة رمحه، ممسكاً به بكلتا يديه، يدور في الهواء محاولاً إحداث تقب على رأس الدئب. لكن الدئب كان يتجه نحوه بقرنه العملاق الحاد المشحون بالبرق.
كان رين وليون ما زالا يواجهان صعوبة في الطيران، متجهين نحو أوران، عندما سمعا صوت اصطدام عنيف أدى إلى موجة ضخمة من الرياح. رفع كل من رين وليون رؤوسهما، فرأيا حافة رمح أوران على حافة قرن الدئب العملاق. أدى اصطدامهما إلى موجات من الرياح، حيث بدأت تتشكل كرة صغيرة وسط الحافتين.
بوم! أدى اصطدامهما إلى حدوث انفجار هائل في السماء، فتح كل من رين وليون فميهما على مصراعيه، بينما أوران دُفع إلى الخلف من قوة الانفجار. كان الدئب صامداً، لم يتحرك إنشاً واحداً، مما أبرز الفرق الواضح بين قوتهما.
وصل رين وليون أخيراً إلى جانب أوران. بقلق قال رين: هل أنت بخير؟ كان أوران يلهث بصعوبة، لقد استخدم جل قوته في هذا الهجوم.
أوران: لا تقلق، أنا بخير. فلنواصل القتال.
تفرق كل من رين وليون؛ كان رين في الجانب الأيمن محاصراً الدئب، بينما ليون على الجانب الأيسر. التحم كل من أوران والدئب في قتال جسدي، بينما رين وليون يقدمان الدعم لأوران من الجانبين.
في هذه اللحظة، لوَّح الدئب بذيله نحو رين كأنه سوط ضخم. طار رين مرتطماً بالأرض، محدثاً حفرة، وبدأت الدماء الطازجة تتدفق من يده اليسرى. أسند سيفه بيده اليمنى محاولاً النهوض، عندما بدأ يسعل الدم، لقد تضرر بشدة من الهجوم، حتى بدأت تظهر عظامه المصحوبة بالدماء تتطاير بفعل الرياح.
نظر ليون إلى رين متفاجئاً من قوة هجوم الدئب. صرخ أوران في وجه ليون: انتبه للمعركة! صرخ الدئب موجهاً مخالبه نحو ليون.
بوم! صدَّ ليون الهجوم بسيفه متأخراً، فطار من رد فعل الهجوم. تضرر بشق في صدره، وبدأ يسعل الدم. تراجع كل من رين وليون للخلف، بينما أوران ما زال صامداً في مواجهة الدئب.
أوران الآن: رمحي مرقم بـ9000، بينما دئب كارثة البرق بقوة 10000. هناك فرق بينهم، لكن ذلك ناتج عن نقص ذكاء الدئب. لا يمكن مقارنة الذكاء البشري بذكاء أي مخلوق على الأرض.
بدأ أوران غارقاً في أفكاره: لا يمكنني الاعتماد على رين وليون الآن، عليّ حسم المعركة في أقرب وقت.
أوران متحكم في زمام المعركة، قام بإصابة الدئب بعض الإصابات الطفيفة، لكنها لم تؤثر على هجماته.
في هذا الوقت، وصل كل من سيلين وثيرون لساحة المعركة. حولا نظرهما فوراً إلى السماء، وملأت الدهشة وجوههما.
لاحظ أوران قدومهما، فبدأ يتشتت انتباهه. في هذه اللحظة، قفز الدئب بسرعة البرق موجهاً مخلبه المغلف بالبرق نحو أوران، الذي كان متشتتاً بقدوم ثيرون وسيلين. ارتطم أوران بالأرض، محدثاً حفرة ضخمة. لقد كان هجومه قوياً جداً.
ركضت سيلين متجهة نحو أوران، لكنه سرعان ما وقف، وصاح في وجهها: لا تقتربي من هنا! اختبئا في مكان ما، هذا الدئب ليس كالآخرين، يمكنه قتلنا جميعاً.
استشاط أوران غضباً، وتجاهل إصاباته، محلقاً نحو الدئب. اشتدت المعركة، وكان لأوران الأفضلية. قطع وعداً بحماية كل من سيلين وثيرون، وحاول جاهداً حسم المعركة.
سسسش! بدأت الدماء تتدفق كالنفورة، قام أوران بغرس رمحه في عين الدئب اليسرى. رأى كل من رين وليون ذلك، وظهرت الفرحة على وجوههما. قفز ليون قائلاً: ربما قد نقتله!
لكن سرعان ما اختفت الفرحة، وبدلاً منها صدمة: استشاط الدئب غضباً، رفع رأسه إلى السماء، وبدأ عواؤه المصحوب بصواعق البرق تتساقط. لكن هذا لم يصدم رين وليون بقدر ما صدمهما ما حدث بعد ذلك: بدأت جيوش من الدئاب تتدفق من داخل بوابة، كالبحر الهائج.
أمر أوران رين وليون بحماية سيلين وثيرون. كان كل من سيلين وثيرون يشعران بالخوف، لم يريا مثل هذا المد من الوحوش في الصحراء الغربية.
بدأ العرق البارد يقطر من جبين أوران: هذا سيئ، إن استمر الأمر هكذا فسنهلك في غضون دقائق.
كل من رين وليون بدأت جروحهم تلتئم بالفعل، ذلك ناتج عن زيادة كفاءتهما؛ فكلما كنت أقوى، زادت سرعة التئام الجروح.
في هذا الوقت، طوقت مجموعة من الذئاب كل من رين وليون، بينما كانا بجانب سيلين وثيرون لحمايتهم. ثيرون على الأرض بجانب ابنته حاضناً إياها، ورين يقف أمامهم، وليون خلفهم. أحاطت بهم جيوش من الذئاب، وبدأ العرق يتساقط من جباههم.
لم يكن الأمر صعباً عليهم الآن؛ بدأوا في استخدام تأثير البرق من سيوفهم، مما أدى إلى قتل مجموعة دفعة واحدة. بينما ينظرون إلى المعركة في السماء، بدا أن أوران في وضع سيئ، فكر رين داخلياً.
كان أوران بالفعل في وضع سيئ؛ بدأ هجومه يتراجع. كانت كل من الدئاب ودئب كارثة البرق مطوقينه في الوسط، بينما انتهت كل محاولاته في الهجوم بالفشل الذريع؛ لقد استخدم جل طاقته في الهجوم الماضي، ولم يتبق لديه أي هجمات لشنها.
تحدَّى أوران داخلياً: ما الذي يجب علي فعله الآن؟ هل سأفشل في وفاء وعدي؟ هل سينتهي أمرنا هكذا؟
لكن في هذه اللحظة، بدأ دئب الكارثة بشن هجمات متتالية بمخالبه على أوران، فلم يكن لدى أوران الوقت لتنفس حتى، فسقط على شكل كرة ترتطم بالأرض، وانهار في اتجاه رين وليون فاقداً للوعي. أسرعت سيلين نحوه للاطمئنان عليه.
لكن دئب الكارثة اتجه نحوهم مع مجموعته على الأرض. نظر كل من رين وليون ومجموعة أوران إلى قدومهم، واليأس يتملكهم. قال ثيرون: انتهى أمرنا.
لكن دئب الكارثة تجاهلهم، ومضى في اتجاه الكهف حيث كانت لينا ومنى تنظران للمعركة. في هذه اللحظة، رأى كل منهما قدوم الدئب، وقد جف ماء وجهيهما بالفعل.
نظر رين وليون نحو دئب الكارثة، فتغيرت تعابيرهما لقاتمة. قفز رين يلاحق الدئب محاولاً تشتيته، لكن لا فائدة؛ لم ينظر الدئب إلى رين بوصة واحدة.
في هذه اللحظة، بوم! أطلق دئب الكارثة شعاعاً من قرنه على الكهف، فتحول إلى ركام من الحصى.
رأى رين ذلك، فجثا ليون على الأرض، بينما ظل رين واقفاً ممسكاً سيفه، وقد برزت الأوردة على كامل جسمه، وعيناه تذرفان الدم. صرخ بين أسنانه مستشيطاً غضباً، قفز كالسهم نحو دئب الكارثة.
نظر إليه أوران الذي استيقظ بفعل الانفجار على الكهف؛ لم يكن لديه الوقت لشن هجوم على دئب الكارثة، كان مطوقاً بالفعل يحمي ثيرون وسيلين، بينما ظل ليون جاثياً على ركبتيه. كان رين قد بدأ بالفعل هجومه كالنار المستعرة في الجحيم.
ظل رين يهاجم بلا توقف، لم يمنح الدئب مجالاً أبداً لهجوم مضاد. لم يعد يتنفس، مواصلاً هجومه المتتالي. غلف نفسه بالبرق مما زاد من سرعته، حتى لم يعد الدئب قادراً على رؤية هجماته.
لكن رين كان في وضع سيئ؛ بدأت الدماء تتدفق من فتحات فمه وأنفه وعينيه وأذنيه، حتى بدأ صوت تمزق عضلاته يسمعه كل من أوران وليون كصوت تمزيق القماش. تراجعت هجماته بفعل الضغط الهائل على جسمه، لكنه لم يتوقف أبداً، متجنباً هجمات الدئب بشكل غريزي. كراهيته نحو هذه المخلوقات زادت، فزاد من جهده قائلاً داخلياً: “واصل يا رين، لا تتنفس، لا تفقد الوعي، يمكنك هزيمته، عليك الانتقام لكل من مات، لا تتوقف.”
رأى أوران زيادة هجمات رين مجدداً، فقال: يبدو أنه يقاتل غريزياً، هو كالوحش الآن.
سمع ليون ذلك، فأمسك سيفه ووقف ينظر للمعركة في السماء، راودته الأفكار: “ما الذي تفعله يا ليون؟ هل ستستسلم؟ هل هذه هي النهاية؟ هل هذه حدود قوتك؟ لقد مات كل من نعرفه، هل سنبقى هكذا؟ ما قلته حول قتل هذه المخلوقات مجرد هراء أثناء امتلاكي لبعض القوى؟ الحقيقة مؤلمة.”
نهض ليون، محاولاً بكل جهده قتل هذا المخلوق. “هل ستنظر إليه فقط؟ ألن تتحرك؟ ألن تنضم إليه؟ طالما فعلها رين، يمكنك فعلها أنت!” أمرك جسدي بالتحرك، فأمسك سيفه، وصرخ، ثم غرسه في فخذه. بدأت الدماء تتطاير. نظر إليه الجميع بصدمة، لم يكن لديهم وقت للدهشة، بينما استمرت الدئاب في شن هجماتها.
أحاط ليون نفسه بالبرق، متجهاً نحو المعركة مع رين. لم يعد يفكر أو يتنفس؛ كل ما يفعله هو الهجوم المتواصل، متغلباً على حدود جسده. أصبح القتال بين ثلاثة وحوش، حيث الغريزة هي ما تدفعهم للهجوم وتجنب الهجمات. ظل الهجوم متواصلاً، وبدأ دئب الكارثة يتراجع، لكن رين وليون لم يعطياه الفرصة أبداً للتراجع، مواصلين إصرارهما على الهجوم.
نظر أوران إلى السماء، فرأى ثلاثة وحوش تتقاتل على لقب الأقوى. “يبدو أن الغضب قد حفزهم لمواصلة شن هجماتهم. كنت أود لو أنضم إليهم، لكن عليّ حماية ثيرون وسيلين.” لم تتوقف الدئاب أبداً عن شن هجماتها.
غرق كل من رين وليون في دمائهما، حيث ظهرت حدود الجسم البشري، لكن ذلك لم يثنِ هجماتهما المتواصلة على الدئب. في هذه اللحظة، صرخ دئب الكارثة غضباً، فأطلق موجة من البرق دفعت رين وليون إلى التوقف، فسقط كل منهما على الأرض. بدت رؤيتهما ضبابية، على وشك فقدان الوعي. لقد غرقا في الدماء بالفعل، وكان جسماهما قد جفا تقريباً من الدماء. إن استمر الأمر هكذا، فقد يموتان.
في هذه اللحظة، ظهر دئب الكارثة خلف ليون مباشرة، وغرز مخالبه العملاقة كالسيوف في ظهره، مخترقة جسده. فتح كل من ليون وأوران أعينهما على مصراعيها، وبدأ رين يسعل الدم، نظر إلى ليون نظرة وداع قائلاً: “لقد فشلت.” ظل ليون واقفاً ينظر إلى رين يحتضر، بدون فعل أي شيء. “لماذا هذا العالم قاسٍ جداً؟”
بينما كان رين على وشك الاستلقاء على مخالب الدئب يحتضر، اهتز سيفه فجأة، متحدثاً: “دعنا نتبادل.” سمع رين ذلك في رأسه، ثم أكمل سقوطه على مخالب الدئب.
صرخ ليون بيأس متجهاً نحوه: “رينيين!”
بينما كان الدئب على وشك إخراج مخالبه من جسد رين، اهتز جسد الأخير نابضاً، وبدأ العالم يتغير. تجمعت الغيوم والرياح، بينما الرعد يصرخ في سهل الخضراء. تجمدت كل الكائنات الحية على ساحة المعركة، وأحسوا بضغط شديد جعل أجسامهم تنحني. نهض رين ممسكاً بمخالب الدئب الحادة، وبدأت الدماء تتساقط من يديه. حاول الدئب إخراج مخالبه، لكن باءت محاولته بالفشل.
شعر رين بأن الأسود يغطي عينيه، بينما كان فمه مبتسماً ابتسامة خبيثة. نظر إليه كل من أوران وليون بأجسامهما المنحنية من فعل الضغط، وعلت الصدمة وجوههم: “ما الذي يجري مع رين؟”
تحدَّى أوران، فسمعه ليون: “أنا لا أعرف، كان يحتضر منذ قليل.”
في هذه اللحظة، كراك! هشم رين مخالب دئب الكارثة، فتراجع الدئب خائفاً للوراء. أحس بالضغط الناتج عن رين، محاولاً الفرار، لكن رين أمسك بهاتفه متحدثاً: “لن أسمح لك أبداً بأن تهرب.” لم تجرؤ الدئاب الأخرى على الفرار، مجمدة في مكانها.
وقف رين والدئب طافيين في السماء متقابلين، وبدأ رين يضحك ضحكة مرتفعة يمكن للعالم أن يسمعها. “سأنهيك بضربة واحدة.” أمسك سيفه بكلتا يديه، محاطاً بالبرق الأرجواني، رفعه فوق رأسه، ملوحاً به نحو الدئب. فجأة، سوش! تم شطر دئب الكارثة إلى نصفين، ولا يزال البرق الأرجواني محيطاً بجسده. في هذه اللحظة، بوم! انفجرت جثة الدئب، فتبخرت في الهواء من رد فعل الانفجار.
اختفت الابتسامة من وجه رين، وأغمد عينيه، ساقطاً من السماء. اختفى الضغط الناتج عن رين، فقفز ليون في اتجاه سقوطه، محاولاً الإمساك به. استيقظ رين، واختفت كل جروحه الناتجة عن هجمات دئب الكارثة؛ استغلت الدئاب ذلك، ففرّت هاربة نحو البوابة. هرع كل من أوران ومجموعته نحو ليون.
أوران: هل استيقظ يا ليون؟
ليون: ما زال يتنفس، لكنه فاقد للوعي. لا أعرف ما الذي جرى معه.
أوران: ذلك لم يكن هو… آه! كيف أشرح لك؟ لكن ذلك الهجوم لقد اشتهر به البطل السابق في المناطق السبع، اسمه “ذرة البرق الأرجوانية”. حينما يقطع السيف بهذا الهجوم، تقوم ذرات البرق المحيطة بجسم الجثة بالتجمع مشكلة انفجاراً، وهو ما حدث قبل قليل.
ليون: لكن ما علاقة رين بالبطل السابق؟
أوران: يمكننا سؤاله عندما يستيقظ. على أي حال، ماذا ستفعل الآن؟
هرع ليون إلى مكان الكهف، يبحث بين الركام عن جثتي منى ولينا. في هذه اللحظة، وقف ليون مصدوماً عندما اقترب منه أوران.
أوران: ما الذي أنت مصدوم منه؟
كان ينظر إلى منى ولينا داخل فقاعة فاقدتين للوعي، مع كتاب صفحاته مفتوحة طافياً داخل الفقاعة. اختفت الفقاعة فور أن أحاط بهما الركام. استيقظ كل منهما حينما قام ليون بمعانقتهما وهو غارق في دموعه.
منى: لقد قلقت عليكم كثيراً، هل أنتم بخير؟
لينا: نحن بخير يا أخي، لا داعي للقلق. على أي حال، ماذا جرى معكم؟
ليون: لقد انتهت معركتنا لتو، لكن كيف نجوت من الهجوم؟ لقد تدمر الكهف بالكامل.
منى: نحن لا نعرف كذلك. لقد سقطنا على الأرض منتظرين مصيرنا، عندما توهّج كتاب رين فجأة، لا نعرف ما حدث بعد ذلك. على أي حال، أين رين؟
ليون: إنه هناك، فاقد للوعي. لقد خضنا معركة صعبة للغاية.
أوران: دعني ألقي نظرة على ذلك الكتاب يا ليون.
ليون: تفضل، خذه. لم نستطع قراءته أنا ورين.
أوران: همم… أستطيع قراءته، يبدو أنه يحكي عن أساطير البطل السابق وأمجاده. إنه كتاب قديم عليه تركيبة ما، فلا يستطيع أحد تدميره أو حرقه.
قام أوران بتوجيه رمحه الناري نحو الكتاب، لكن دون جدوى.
ليون: هذا ما يفسر عدم حدوث أي ضرر لكل من منى ولينا. يبدو أنهما كانتا في نطاق حمايته. الأمر منطقي الآن.
في هذه اللحظة، توجهت المجموعة نحو رين، عندما كانت منى ولينا تنظران إليه. استيقظ فجأة، مالذي جرى له؟ لكنه سرعان ما نسي ذلك، حيث عانق كل من منى ولينا بعنف: “لقد قلقت عليكما كثيراً.”
أوران: هل تتذكر ما جرى لك أثناء إصابةك؟
رين: أتذكر أنه حينما كنت أحتضر، سمعت صوتاً خافتاً من سيفي يقول: “دعنا نتبادل.” حينذاك، لا أتذكر أي شيء، كما أنني حي. هل حدث شيء ما أثناء فقدان الوعي؟
أوران: لا تحاول التفكير في ذلك الآن. على أي حال، ماذا تخططون له؟
ليون: كنا على وشك التوجه نحو الصحراء الغربية للتحقيق، فقد ظهرت هذه البوابة الشيطانية أول مرة هناك عندما حدث ما حدث.
أوران:
فلنتجه غداً إلى هناك. لقد جئنا إلى هنا كذلك لتحقيق شيء، لكن يبدو لي أنه لا يوجد أي شيء نحققه هنا.
أومأ ليون برأسه موافقاً، وقال: على أي حال، فلنبحث عن مكان للمبيت. يمكننا المضي غداً.