لقد قتلت القمر .

.

لا, هذا ليس ضربا من الجنون بالحقيقة الحيدة التي امتلكها .

ربما سيضحك أحدهم، وربما سيصرخ… لكن القمر مات بيدي، وسأتحمل عبء تلك اللحظة إلى الأبد.

.

أكتب لك هذه المذكرة، أيها القارئ الغريب، دون أن أعرف كيف وصلت إليك، ولا متى، ولا أين.

قد تكون في يدك الآن… أو في ظل مكان مظلم بعيد عن العيون. احترس، واحرقها بعد قراءتها، فحتى مجرد المعرفة بما سأبوح به قد تجلب الموت على من لا يستحقه، وقد تحرق قلوب أساقفة الكنيسة من الغيرة والرهبة.

أنا اليان كرو. صياد… كما اعتدت أن ألقب نفسي في أزقة المدن المظلمة، حيث الوحوش تتربص بالمستضعفين، والظلال تخنق الأنفاس. ربما سمعت باسمي، وربما لم تسمع، فهذا العالم لا يرحم أحدًا، واسم واحد لا يعني شيئًا في حضرة الرعب.

كل شيء بدأ بسؤال، سؤال لم أجد له جوابًا إلا في دماء القتلى وصراخ الصيادين الذين سبقوني. كل خطوة خطوتها منذ تلك اللحظة قادتني إلى هنا، إلى هذه المذكرة، حيث أحاول أن أنقل لك حياتي… حياتي كلها، على أمل أن تفهم شيئًا من مجرى الجنون الذي نعيشه.

2025/09/12 · 15 مشاهدة · 173 كلمة
نادي الروايات - 2026