اندفع إيثان ومارغريت عبر الممر الخلفي المؤدي إلى المستودع، ووراءهم أصوات الانفجارات الصغيرة تتعالى، وأزيز أجهزة الإنذار يمزق صمت المكان. كان الدخان يتصاعد من الممرات، والحرارة تزداد مع كل خطوة.
توقف إيثان للحظة والتفت نحو الخلف. "لن أسامح نفسي أبدًا لو مات ألي بسببنا…" قال بصوت مكسور.
وضعت مارغريت يدها على كتفه. "ألي يعرف هذا… وهو اختار بنفسه."
كان أمامهم باب حديدي ثقيل يؤدي إلى الخارج. دفعه إيثان بكل ما أوتي من قوة، فانفتح ببطء، كاشفًا عن ممر خارجي طويل يعمه الظلام.
"اتبعني." قالت مارغريت، وهي تندفع إلى الأمام.
في الخارج، كان الحريق قد بدأ ينتشر في مبنى المستشفى القديم، وألسنة اللهب تتراقص على زجاج النوافذ. تحرك الاثنان بين الجدران المهجورة حتى وصلا إلى سيارة إسعاف قديمة تقف خلف المستودع.
"هذا طريقنا للخروج." قالت مارغريت.
ركب إيثان بجانبها وهو يلهث. "ماذا سنفعل الآن؟"
"لدينا التسجيلات… لو استطعنا الوصول إلى شخص موثوق خارج هذا الجحيم، يمكننا كشف الحقيقة."
"ومن تثقين به؟" صمتت مارغريت لثوانٍ… ثم قالت: "رجل يدعى آدريان كورنيل… كان محققًا سابقًا، اختفى عن الأنظار بعد أن هدد المدير الطبي حياته. يعيش في ضاحية بعيدة."
بدأت السيارة تتحرك ببطء وسط الظلام.
في الداخل، أخرج إيثان شريحة ذاكرة من جيبه. "في هذه… كل الأدلة."
مرّت لحظة صمت ثقيلة بينهما.
وفجأة… هاتف مارغريت يرن. نظرت إلى الشاشة… رقم غير مسجل. ترددت… ثم أجابت.
"وصلتما أبعد مما توقعت يا مارغريت." كان الصوت نفسه الذي سمعه إيثان في السرداب.
شحب وجه مارغريت. "لن تستطيع إخفاء الحقيقة أكثر."
"بل سأفعل… ولن تنجي أنتِ ولا الحارس الذي معك."
أغلقت المكالمة بيد مرتجفة.
إيثان نظر إليها بريبة. "من كان؟"
"لا وقت… يجب أن نتحرك."
لكن في تلك اللحظة، لمح إيثان نظرة غريبة في عينيها… مزيج من الخوف والذنب.
"مارغريت… هل هناك شيء تخفينه؟"
ارتبكت، تظاهرت أنها لم تسمع.
لكن إيثان كان قد بدأ يربط الخيوط. لم يكن أحد يعرف عن السرداب سوى مارغريت. وهي من قادتهم إليه… وهي من كانت تعرف عن وجود السيارة الخلفية…
"أنت… كنت تعرفين أكثر مما أخبرتنا به." قالها ببطء.
لم ترد.
عندها أدرك إيثان أن النهاية اقتربت… وأن الخيانة التي كان يشك فيها… أقرب بكثير مما تخيل.
نهاية الفصل العاشر.
اندفع إيثان ومارغريت عبر الممر الخلفي المؤدي إلى المستودع، ووراءهم أصوات الانفجارات الصغيرة تتعالى، وأزيز أجهزة الإنذار يمزق صمت المكان. كان الدخان يتصاعد من الممرات، والحرارة تزداد مع كل خطوة.