الفصل الثاني عشر: نار التضحية اشتدت أصوات الطلقات حول المنزل، واخترقت الرصاصات جدران الخشب العتيق. كانت الأنفاس ثقيلة… والأمل يتلاشى مع كل ثانية.
"لن نصمد طويلًا." قال آدريان وهو يجهّز سلاحه المتهالك.
إيثان تقدّم بثبات نحو حقيبة المتفجرات التي أعدّوها لنسف الأدلة في حال انكشاف أمرهم. فتح الحقيبة… نظر إلى مارغريت نظرة وداع.
"سأخرج لهم… وألهيهم." قالها بصوت حازم.
"لا… مستحيل!" صرخت مارغريت.
"اسمعيني… هذه فرصتكما للهرب. أنا السبب فيما أنتما فيه الآن… يجب أن أدفع الثمن."
اقتربت مارغريت منه، والدموع تملأ عينيها. "إيثان… ليس هكذا…"
ابتسم ابتسامة باهتة. "هكذا بالذات."
أخذ القنبلة الصغيرة المزودة بمؤقت، وضبطها على 25 ثانية. ثم انطلق خارج الباب الخلفي، متسللًا بين أنقاض الحديقة.
في الخارج، احتشد المسلحون قرب المدخل. إيثان تقدم ببطء، يرفع سلاحه بيد، وحزام المتفجرات يلمع تحت ضوء المصابيح.
"هيا… أوقفوني إن استطعتم."
صاح القائد: "اقتلوه!"
انطلقت الرصاصات نحوه… وفي اللحظة الأخيرة، رمى إيثان بنفسه خلف جدار حجري متشقق على يمين الساحة.
"اللعنة!" صرخ أحد المسلحين.
ثم… انفجاااار مدوٍّ هزّ المكان، وأضاء السماء.
انقلبت الأرض، وتناثرت الأشلاء، وانهار جزء من الساحة.
مارغريت وآدريان كانا قد تسللا من الجانب الآخر، وشاهدا ألسنة اللهب ترتفع.
"إيثان…" همست مارغريت، والدموع تسيل من عينيها.
"لقد منحنا وقتًا… لن نضيّع تضحيته." قال آدريان وهو يمسكها من يدها ويجراها بعيدًا.
بين الحطام… كان جسد إيثان مغطى بالأتربة والحجارة. يده تنزف… جروح غائرة في كتفه. لكنه لا يزال يتنفس… بصعوبة.
اقترب منه ظل طويل… رجل غامض ببدلة سوداء، يحمل جهاز اتصال.
"وجدته… حي. سنأخذه."
وقبل أن يفقد الوعي، لمح إيثان وجه الرجل… لم يكن غريبًا تمامًا.
"أنت…" تمتم، ثم أظلمت الدنيا في عينيه.
نهاية الفصل الثاني عشر.