كانت المعركة في ذروتها. إيثان وألي كانا يحاولان الهروب عبر الممرات المظلمة، لكن المسلحين كانوا يقتربون بسرعة، محاصرين إياهما من كل جانب. فجأة، ظهر رجل ضخم في الزاوية، يحمل سكينًا حادًا بيديه، وعينيه مليئتين بالكراهية.

"أنتما… أنتما السبب في كل هذا." قال الرجل بصوت عميق، بينما كان يتقدم نحوهم ببطء.

إيثان كان يلهث، يحاول التفكير في طريقة للهروب، لكن الطريق كان مسدودًا من جميع الجهات. "نحن لا نبحث عن مشاكل. دعنا نخرج من هنا!" قال وهو يحاول أن يهدئ من الوضع.

لكن الرجل الضخم لم يكن يستمع. رفع السكين عاليًا، مستعدًا لطعنه في إيثان.

في تلك اللحظة، تحرك ألي بسرعة، دون أن يفكر. "إيثان!" صرخ، ثم دفعه بعيدًا بكل قوته.

لكن السكين كان أسرع. أصاب ألي في قلبه، واندفع الدم بغزارة على الأرض.

إيثان رأى ما حدث أمام عينيه، وعيناه تتسعان من الفزع. "ألي! لا!" صرخ بألم شديد، بينما سقط ألي على الأرض، عينيه مغلقتين بصعوبة.

ركض إيثان نحوه بسرعة، وحمل رأسه بين يديه. "لا، لا، ألي، لا تتركني!" كانت الكلمات تتلعثم في حلقه، والدموع تتساقط من عينيه بغزارة.

لكن ألي ابتسم ابتسامة ضعيفة، محاولًا أن يقول شيئًا، لكن الكلمات كانت تكاد تختفي.

"أريدك أن تعيش، إيثان. تذكر… تذكر… أن تخرج من هنا…" همس ألي بصوت ضعيف قبل أن تغلق عيناه نهائيًا.

إيثان صرخ بألم: "لا، لا تتركني، أرجوك!"

كان إيثان في حالة من الصدمة، يرفض أن يصدق ما حدث. ألي، صديقه المقرب، الشخص الذي كان دائمًا إلى جانبه، ذهب.

بينما كان إيثان غارقًا في حزنه، شعرت مارغريت بشيء غريب في قلبها. كانت تراقب المشهد من بعيد، والدموع تكاد تتساقط من عينيها.

لكن الفوضى كانت ما زالت مستمرة. خرج إيثان من حالة الذهول، وصرخ نحو مارغريت: "لماذا؟ لماذا فعلتِ كل هذا؟ لماذا خدعتِنا؟ لماذا تآمرتِ معهم؟"

مارغريت كانت تائهة في صدمتها، ترى أمامها الحطام الذي خلفته أفعالها. لم تجد ما تقوله، وكل ما كانت تستطيع فعله هو البكاء.

قبل أن ينهار إيثان من شدة الحزن، ظهرت الشرطة فجأة، ولكن الأمور كانت قد خرجت عن السيطرة. إيثان حمل جسد ألي بين ذراعيه وهو يصرخ في قلبه. كان الألم يفوق كل شيء. لم يكن يصدق أن صديقه قد ذهب. لكن في نفس اللحظة، كان يعلم أن هناك طريقًا يجب أن يسلكه. كان يجب أن ينتقم لأجله.

كان يجب أن ينجو.

نهاية الفصل الخامس عشر.

2025/05/30 · 10 مشاهدة · 362 كلمة
Bilal Brahmi
نادي الروايات - 2026