كانت أجواء المكان مليئة بالهدوء القاتل بعد اندلاع الفوضى. أصوات إطلاق النار قد توقفت، والشرطة كانت تنتشر في كل مكان، وهي تقتاد المسلحين بعيدًا. كان إيثان يقف في وسط الغرفة، يحاول التماسك، بينما عينيه لا تزال ملتصقة بالرجل المسؤول عن كل ما حدث.
"انتهى كل شيء، أليس كذلك؟" قال الرجل بصوت خافت، لكنه كان يبتسم ابتسامة استعلائية، متأملاً في إيثان الذي كان يقترب منه خطوة بخطوة. "أنت لا تفهم. لم يكن هناك خيار آخر. كان هذا السبيل الوحيد لتوسيع نطاق القوة والسيطرة." أضاف وهو يتنفس بصعوبة، وكأن الكلمات لا تحمل له أي وزن.
إيثان شعر بأن الغضب يشتعل في صدره. "ألي مات من أجلكم. كان شخصًا رائعًا، ضحى بحياته من أجلنا." لكن الرجل، بدلاً من أن يظهر أي ندم، ابتسم ببرود. "ألي كان مجرد قطعة شطرنج في لعبة أكبر، تمامًا مثلكم جميعًا. أنتم مجرد أدوات لتحقيق أهدافي."
لكن إيثان لم يعد يحتمل سماع المزيد. فقد كان الغضب يعميه، لكنه كان يعلم أن اللحظة حانت. بحركة سريعة، اقترب من الرجل، والشرطة كانت تتقدم خلفه. لكن قبل أن يتمكن من ضربه، كان قد تم محاصرته من قبل ضباط الشرطة.
"لقد خسرتم. انتهى كل شيء. انتهت لعبة الأكاذيب." قال أحد ضباط الشرطة وهو يضع اليد على كتف الرجل، ويدفعه بعيدًا عن إيثان. أخذته الشرطة إلى خارج الغرفة، ليواجه ما اقترفه في ماضيه.
بينما كانت إيثان يراقب المشهد، وقع نظره على مارغريت التي كانت تقف على بُعد عدة أمتار. كانت مارغريت في حالة من الاضطراب، عيناها مليئة بالدموع، وكل خطوة كانت تبدو أكثر ثقلاً على قلبها.
إيثان اقترب منها بسرعة، وجهه مليء بالقلق: "لماذا؟ لماذا فعلت كل هذا؟ لماذا خدعتِنا؟"
لكن مارغريت كانت غير قادرة على الرد. كانت تقف هناك صامتة، غير قادرة على مواجهة نظرته.
فجأة، اقتربت منها الشرطة وأخذوها برفق بعيدًا. "لقد انتهى كل شيء، مارغريت. يجب أن تتحملي عواقب أفعالك." قال أحد الضباط وهو يقودها نحو السيارة. لكن مارغريت فقط أومأت برأسها، ثم همست بصوت مرتجف: "أنا... أنا لا أستطيع الهروب من ذلك. لقد كنت خائفة. خائفة من الحقيقة."
بينما كان إيثان ينظر إليها بصمت، شعر بشيء غريب يعصر قلبه. كانت جزءًا من تلك الخيانة، لكن الآن كانت تُسلم نفسها للعدالة.
مرت عدة أيام بعد انتهاء تلك المعركة. ما كان قد بدأ كحلم مظلم أصبح الآن ذكرى مؤلمة. كان إيثان يقف أمام قبر ألي في المقبرة، يتأمل الشواهد البسيطة التي تحمل اسم صديقه. كانت الرياح تعصف حوله، وكان يعتصره الحزن في صدره.
"ألي... أخي." همس إيثان بألم، بينما كانت دموعه تتساقط على وجهه. "لم أكن لأفعلها دونك. كنت دائمًا القوة التي أحتاجها. الآن، وقد رحلت، أشعر وكأن شيئًا عزيزًا عليَّ قد ضاع."
وقف طويلًا أمام القبر، يشعر بوجوده هناك، كما لو أن ألي كان يراقب من مكان ما. كان الألم يغمره، لكن في أعماقه كان يعرف أن صديقه ضحى بحياته من أجل البقاء. ضحى بحياته لكي يبقى إيثان على قيد الحياة.
"لن أنسى أبدًا ما فعلته من أجلنا، ألي." قال بصوت ثابت، وهو يمرر يده على حجر القبر، وكأن جسد صديقه لا يزال هناك.
ثم نظر إلى السماء، ورغم كل الحزن الذي يملأ قلبه، فقد كان يدرك أن ألي قد تركه ليواصل المسير. "سأعيش من أجلنا. من أجل كل من ضحوا من أجل الحقيقة."
لم يستطع البقاء أكثر. نظر إلى القبر مرة أخيرة، ثم تراجع إلى الوراء خطوة بخطوة. كان يعلم أن العالم لن يتوقف عند هذا الحد. كان يجب أن يواصل القتال، ويعيش بما تبقى له من حياة.
النهاية.
كانت أجواء المكان مليئة بالهدوء القاتل بعد اندلاع الفوضى. أصوات إطلاق النار قد توقفت، والشرطة كانت تنتشر في كل مكان، وهي تقتاد المسلحين بعيدًا. كان إيثان يقف في وسط الغرفة، يحاول التماسك، بينما عينيه لا تزال ملتصقة بالرجل المسؤول عن كل ما حدث.