كان الهجوم الذي تعرض له إيثان و ألي في المكتبة مفاجئًا، وبالرغم من أنهما نجيا من المهاجم، إلا أن القلق كان يزداد مع مرور الوقت. كان إيثان يجلس في مكتبته الخاصة داخل المستشفى، يراجع الأدلة ويجمع الخيوط التي ربما قد تؤدي إلى حل اللغز، لكنه لم يكن يستطيع التخلص من إحساس الغموض الذي يحيط بالهجوم.

"من كان المهاجم؟" سأل إيثان وهو يعقد ذراعيه أمامه، غارقًا في التفكير. "لم يكن مجرد حادث عابر. لا يبدو أن هذه الهجمات عشوائية."

"لقد كان هجومًا موجهًا، وإلا لما انتبهنا إليه في هذه اللحظة بالذات." قال ألي، وهو يفكر في التفصيلات الدقيقة التي ربما قد تساعد في الإجابة على هذا السؤال.

بينما كان إيثان و ألي يعيدان النظر في الحادثة، كان إيثان يتساءل عما إذا كان الهجوم مرتبطًا بمشروع التحقيق الذي كانا يقومان به. كان من الواضح أن أحدًا أراد إيقافهما عن المضي في التحقيق في الممر 7. لكنه، في قرارة نفسه، بدأ يشعر أن الهجوم لم يكن محض صدفة، وأن هناك يدًا خفية وراء ذلك.

"لكن من الذي يعلم كل شيء عن تحقيقنا في الممر السابع؟" تساءل إيثان بعمق. كان لا بد أن يكون الشخص على دراية بما كانا يكتشفانه. كان التحقيق قد أصبح معقدًا بشكل متزايد، ومع كل خطوة كان يكتشف المزيد من الأدلة التي تفتح بابًا جديدًا من الأسئلة. إلا أن الشيء الوحيد الذي كان يبدو واضحًا هو أن شخصًا ما كان على دراية بكل خطوة يخطونها.

وبينما كانا يتداولان الآراء حول هوية المهاجم، بدأ إيثان في ملاحظة شيء مهم.

"لا أحد يعلم ما نكتشفه عن الممر السابع غير مارغريت." قال إيثان فجأة، بينما كانت الصدمة تعلو وجهه. "لقد كانت هي الوحيدة التي ساعدتنا مباشرة. هي الوحيدة التي قدمت لنا هذه المعلومات. إذا كانت هي الوحيدة التي تعرف عن هذا التحقيق، فهل يكون الهجوم مرتبطًا بها؟"

"لكن كيف؟ لماذا قد تهاجمنا؟" تساءل ألي، وهو يحاول فهم الصورة كاملة. "مارغريت كانت دائمًا موجودة لمساعدتنا، كانت تقدم لنا المعلومات، حتى أنها كانت تصر على أن نكشف الحقيقة. هل يعقل أنها هي من يقف وراء الهجوم؟"

إيثان كان يقف الآن بالقرب من النافذة، يحدق في الظلام الذي يحيط بالمستشفى، ويشعر بثقل اللحظة. "أعتقد أننا أخطأنا في تقدير مارغريت. إذا كانت هناك مؤامرة هنا، فقد تكون هي جزءًا منها."

على الرغم من أن إيثان شعر بأن هناك شيئًا خاطئًا في تصرفات مارغريت، إلا أنه لم يكن يستطيع تصديق الفكرة بالكامل. كانت مارغريت دائمًا تدعمه وتؤمن بتحقيقاته. لكن تلك الورقة التي قدمتها له في وقت سابق، تلك التي تحتوي على تفاصيل غريبة حول الحريق، كانت تحمل توقيع شخص آخر في المستشفى. من كان ذلك الشخص؟ ولماذا لم تكشف عن هذه التفاصيل من قبل؟

"يبدو أن هذا كله يشير إلى شيء أعمق مما كنا نتخيله." قال إيثان، وهو ينظر إلى ألي. "لا يمكننا الوقوف هنا. يجب أن نكتشف المزيد عن مارغريت، عن ماضيها، عن كل شيء. وإذا كان الهجوم مرتبطًا بها، فنحن بحاجة لمعرفة السبب."

ولكن مع مرور الوقت، بدأ إيثان يلاحظ أن مارغريت أصبحت أكثر ترددًا، وأكثر حذرًا في كل خطوة تخطوها. كان يتابعها عن كثب، ويشعر أن هناك شيئًا خفيًا يخبئه، لكن لم يكن لديه الأدلة الكافية ليصدق شكوكه بالكامل.

في اليوم التالي، قرر إيثان و ألي أنهما لن يتركوا الأمور كما هي. كان عليهما أن يتحدثا مع مارغريت بشكل مباشر، رغم التردد الذي كان يعيقهما. فقد كان إيثان يشك في دوافعها، لكن لم يكن يستطيع أن يحدد ما إذا كانت خائنة أو مجرد شخص متورط في شيء أكبر من قدرتها على السيطرة عليه.

نهاية الفصل الخامس.

2025/04/22 · 17 مشاهدة · 551 كلمة
Bilal Brahmi
نادي الروايات - 2026