أصبح الغموض الذي يحيط بماضي مارغريت يضغط على إيثان أكثر فأكثر. كان يعلم أن الوقت قد حان لمعرفة الحقيقة، لكن كيف؟ كيف يمكنه مواجهة مارغريت بالكشف عما كان يشك فيه؟ كانت علاقتهم المبنية على الثقة والتعاون في البحث عن الحقيقة، لكن الآن كانت تلك الثقة تتساقط شيئًا فشيئًا، مثل أوراق الشجر المتساقطة في الخريف.
إيثان و ألي قررا أن يتبعوا خيطًا جديدًا، وتوصلوا إلى فكرة الذهاب إلى الأرشيف السري في المستشفى. كان ذلك المكان يشهد العديد من الأحداث التاريخية المرتبطة بماضي المستشفى، وكان من الممكن أن يحتوي على أدلة قد تساهم في فك شفرة هذا اللغز.
"إذا كانت هناك علاقة بين مارغريت والماضي المظلم للمستشفى، فإن الأرشيف هو المكان الوحيد الذي قد يحمل الجواب." قال ألي وهو يتصفح الأوراق التي عثروا عليها في المكتبة.
وبينما كانا يقتربان من الأرشيف، كانت الأفكار تدور في ذهن إيثان بشكل متسارع. كان يعلم أنه إذا كانت مارغريت متورطة في هذه القصة، فهذا يعني أن الأشخاص الذين كانوا حوله لم يكونوا كما كانوا يظهرون له.
"إذا كانت هي الوحيدة التي تعرف عن التحقيق، فهي من وضعنا في هذه الفوضى." قال إيثان بصوت منخفض، وكأن الكلام يخرج منه دون وعي. كان الغضب يتسرب إلى قلبه، وبدأ يشعر بالخيبة تجاه الشخص الذي كان يعتقد أنه يمكنه الوثوق به.
في الأرشيف، كان المكان مظلمًا وهادئًا، والجو كان ثقيلًا كما لو أن المكان نفسه كان يخبئ أسرارًا قديمة. بدأوا في البحث بين السجلات القديمة، بينما كان إيثان يشعر بوجود شيء غير مريح في المكان. كانت الأوراق تتناثر في الأرجاء، وكل ورقة تحمل تفاصيل صغيرة قد تكون الدليل التالي.
"هذا هو الممر السابع." قال ألي وهو يشير إلى وثيقة قديمة تحتوي على خريطة للمستشفى. كانت الخريطة تظهر منطقة مظلمة لم يسبق لهما أن شاهدوها من قبل، وعلى جانبها كان هناك توقيع يشير إلى "حالة خاصة"، وهو مصطلح غريب في مستشفى اعتاد التعامل مع الأمراض والإصابات.
"لقد كانت هناك خطة سرية للعمل على ممرٍ معين، وهو نفس الممر الذي تم فيه الحريق. هذه الوثيقة تتحدث عن اختبار كانت مارغريت متورطة فيه." قال إيثان بصوت خافت، وهو يشير إلى توقيع غريب على الوثيقة.
لكن في تلك اللحظة، فُتح الباب فجأة، وظهرت مارغريت أمامهم. كانت عيونها تتألق بالقلق، وكأنها تعرف ما يبحثون عنه. لم يكن هناك وقت للتظاهر بعد الآن.
"ماذا تفعلان هنا؟" سألت مارغريت، وكان صوتها يخفى خلفه شيئًا من الحذر.
"نبحث عن الحقيقة." قال إيثان بثبات، وهو لا يستطيع إخفاء شكوكه بعد الآن.
"وأنتِ، هل تعرفين شيئًا عنها؟" أضاف ألي، بينما كانت نبرته تحمل بعض التوتر.
"الحقيقة؟" ابتسمت مارغريت بابتسامة شبه قسرية. "لقد كنت أظن أنك ستكتشفون كل شيء قريبًا، ولكن لا يمكنني أن أسمح لكم بالذهاب إلى أبعد من هذا."
إيثان شعر بشيء غريب في قلبه، وأصبح موقنًا أكثر من أي وقت مضى أن مارغريت كانت على علم بكل شيء. لكن السؤال الآن: هل هي جزء من المؤامرة أم مجرد ضحية في هذا الصراع؟
"مارغريت، نحن نعلم عن الممر السابع. نعلم أنك كنت متورطة في ذلك." قال إيثان بجدية، وهو ينظر إليها بعينين تحملان مزيجًا من الغضب والشك.
فجأة، تغيرت تعبيرات وجه مارغريت. بدا وكأنها تتردد للحظة، ثم قالت بهدوء: "لقد كنت أرغب في مساعدتكم، لكنني كنت أخشى أنكم لن تفهموا." ثم أضافت بصوت منخفض: "لكن الآن، يبدو أنكم لا تملكون خيارًا سوى أن تعرفوا الحقيقة."
ابتسمت مارغريت بابتسامة غريبة، وكأنها قد أدركت أن ساعة الحساب قد حانت. كان قلب إيثان ينبض بسرعة أكبر وهو يترقب ما ستقوله.
نهاية الفصل السادس.
أصبح الغموض الذي يحيط بماضي مارغريت يضغط على إيثان أكثر فأكثر. كان يعلم أن الوقت قد حان لمعرفة الحقيقة، لكن كيف؟ كيف يمكنه مواجهة مارغريت بالكشف عما كان يشك فيه؟ كانت علاقتهم المبنية على الثقة والتعاون في البحث عن الحقيقة، لكن الآن كانت تلك الثقة تتساقط شيئًا فشيئًا، مثل أوراق الشجر المتساقطة في الخريف.