كان إيثان و ألي يتابعان خطوات مارغريت بسرعة. كان قلبيهما ينبضان بسرعة أكبر، ليس فقط من الرعب، ولكن من القلق المتزايد حول ما قد يحدث في اللحظة التالية. كانت مارغريت تسير أمامهما، وعينيها تراقبان المكان بحذر. كانت تشعر بأن هناك خطرًا محدقًا، وأنهم على وشك الدخول في مرحلة جديدة من اللعبة المظلمة التي لا يمكن التراجع عنها.

"إلى أين نذهب؟" سأل ألي، وهو يراقب مارغريت التي كانت تتحرك بسرعة، كما لو أن هناك شيئًا مخفيًا في كل زاوية.

"إلى مكان آمن. مكان لن يستطيع فيه أحد مراقبتنا." قالت مارغريت دون أن تلتفت إليهم. كانت خطواتها سريعة، وكأنها تعرف أن الوقت ليس في صالحهم.

بينما كانوا يسيرون عبر ممرات المستشفى الضيقة والمظلمة، بدأ إيثان يشعر بشيء غريب في الهواء. كان هناك شعور متزايد بعدم الارتياح، كما لو أن الجدران نفسها كانت تخفي أسرارًا لا تريد أن تبوح بها. كانت نظرات مارغريت متوترة أكثر من أي وقت مضى، وكانت تحاول التهرب من الأسئلة التي كانت تدور في ذهنه.

"ماذا يعني أن هناك شخصًا آخر وراء كل هذا؟" سأل إيثان، بينما كانت قدماه تتسارع في محاولة لمواكبة مارغريت. "من هو هذا الشخص؟"

"شخص لا يمكنكم تخيله... شخص قريب جدًا منا." قالت مارغريت بصوت خافت، وهي تلتفت فجأة إلى إيثان و ألي بنظرة جادة. "أنتما بحاجة إلى معرفة ذلك الآن، لأن الأمور قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة."

كان قلب إيثان ينبض بسرعة أكبر. لا يمكنه أن يصدق أن هذا الشخص الذي كانوا يعملون معه قد يكون متورطًا في هذه المؤامرة. هل كان هو من خلف الهجوم؟ هل كان هو من وراء كل شيء؟

لكن قبل أن يستطيع أن يتفوه بأي كلمة، توقفوا فجأة أمام باب حديدي قديم في أقصى الممر. كانت الزهور القديمة التي كانت تزين الباب قد ذبلت، وكانت الحواف متآكلة بشكل واضح.

"هنا." قالت مارغريت، وهي تفتح الباب ببطء.

دخولهم إلى الغرفة كانت لحظة حاسمة. كان المكان مظلمًا، ولكن هناك ضوء ضعيف ينبعث من جهاز كمبيوتر قديم. كانت الشاشة تعرض معلومات متسارعة عن الأنشطة السرية في المستشفى، وكانت هناك خريطة للممرات مع تحديد الأماكن التي كانت قد تم اختراقها في الأيام الماضية.

"هذا هو." قالت مارغريت، وهي تشير إلى الشاشة. "هذه هي الخريطة الكاملة للمستشفى. لكن... هذا ليس كل شيء."

أخذت مارغريت نفسًا عميقًا، وكأنها تستعد للكشف عن شيء عميق. "الشخص الذي يقف وراء كل هذا هو... هو المدير الطبي للمستشفى. إنه الشخص الذي كان يشرف على المشروع السري."

تجمد إيثان في مكانه، وكأن كلمة "المدير الطبي" قد سقطت عليه كالصاعقة. كان لا يستطيع تصديق ما سمعه. "لكن كيف؟ كيف يمكن أن يكون هو؟"

"لقد بدأ كل شيء مع الحريق." قالت مارغريت، وهي تقترب أكثر من الشاشة لتعرض المزيد من التفاصيل. "لقد كان المدير الطبي يشرف على هذا المشروع، وعندما فشل، كان عليه أن يخفي كل شيء. حتى لو اضطر لإزالة كل من كان على علم."

"إذا كان هو... فهذا يعني أن الهجوم كان بتوجيهه." قال ألي، وهو يكتشف بنفسه عمق الخيانة التي كانت تحيط بهم. "ولكن لماذا لم نكتشفه من قبل؟"

"لأنه كان محاطًا بالكثير من الأشخاص المخلصين له." قالت مارغريت، وعينها تلمع بحزن. "ولكن الأمر الآن أكبر من ذلك. يجب علينا أن نوقفه قبل أن يصل إلى هدفه النهائي."

"ما هو هدفه النهائي؟" سأل إيثان بقلق.

"تدمير كل الأدلة التي تشير إلى المشروع السري." قالت مارغريت، ووجهها يعكس التوتر. "وإذا لم نوقفه، فسيظل هذا السر مخفيًا إلى الأبد."

فجأة، سمعوا صوت خطوات قادمة من الممر. كان الصوت متسارعًا، وكأن هناك شخصًا يقترب بسرعة. "لقد تأخرنا." قالت مارغريت بصوت هامس، وعينها تلمع بالقلق. "يجب أن نذهب الآن."

نهاية الفصل الثامن.

2025/04/30 · 21 مشاهدة · 561 كلمة
Bilal Brahmi
نادي الروايات - 2026